كتاب الإقرار
[1042] مسألة: إقرار المراهق لا يصح، وقال أبو حنيفة إذا أذن وليه في التجارة صح؛ فدليلنا أنه غير مكلف فلم يصح إقراره كالصغير.
[1043] مسألة: إذا أقر بمال ولم يذكر مبلغه، فاختلف أصحابنا فيه [على أقوال: أحدها أنه يرجع في تفسيره إليه فإذا فسر شيئا] قبل منه، قل أو كثر، ولو قيراطا أو حبة، قاله الشيخ أبو بكر، وهو قول الشافعي، والآخر أنه يلزمه أقل نصاب من نصب الزكاة من نوع أموالهم، وهو قول ابن المواز، والآخر أنه يلزمه أقل ما يستباح به البضع والقطع.
فوجه الأول أنه لفظ مجمل، فإذا لم يكن له تقدير في عرف اللغة والشرع رجع في تفسيره إليه، كما لو قال له عندي شيء أو حق.
ووجه الثاني أن المال له تقدير في اللغة والشريعة، أما في اللغة فإنهم لا يعقلون من قولهم: فلان من أرباب المال، أنه يملك دانقا أو درهما، وإنما يعقلون زيادة على ذلك ببينة، وأما الشرع فقد ثبت أن النصاب مال، لقوله عليه السلام (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) فلم يثبت لما دونه هذا الاسم يوجب صرف الكلام إليه.
ووجه الثالث أنه إذا ثبت التقدير بما ذكرناه وكان المال اسما لمقدار من الكثرة يزيد على القليل النزر كان أقل تقدين يمكن حمله على ما ذكرناه لقوله تعالى: ﴿أن تبتغوا بأموالكم﴾، وقد ثبت أن أول المهور ربع دينار، وقول عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع في التافه وكان يقطع في ربع دينار.
[1044] مسألة: إذا قال له علي مال عظيم أو كثير، اختلف أصحابنا فيه، فمنهم من يقول هو كإقراره بمال فقط يرجع في تفسيره إليه، وهو قول الشيخ أبي بكر، ومنهم من يقول لا بد من صفة زائدة، فاختلفوا، فمنهم من يقول أول نصاب من نصب الزكاة، وهو قول أبي حنيفة، وهو الذي اختاره شيخنا رحمة الله عليه، ومنهم من يقول زيادة على أقل مال ويرجع في تفسيره إليه، ويحتمل عندي أن يلزمه بقدر الدية.
وجه القول أنه لا حد في ذلك، أنه لفظ مجمل فوجب أن يرجع في بيانه إليه، أصله قوله علي شيء أو حق، ولأن ألفاظ صاحب الشرع المجملة لما وجب في الرجوع في تفسيرها إليه، كذلك الإقرار وكل مجمل تعلق به حكم، ولأن العظيم لا حد له في اللغة، ولا في الشريعة، ولا في العادة، فإذا لم يثبت تقدير من أحد هذه الجهات وجب الرجوع فيه إلى المقر، كما لو قال له علي مال معلوم أو موصوف.
ووجه إثبات التقدير أن وصفه بالعظيم والكثير يقتضي زيادة صفة على إطلاق الاسم، كما أن قولهم رجل طويل وقصير يقتضي إثبات صفات زائدة على مطلق الاسم، وإذا قلنا أنه يلزمه ما يلزمه بقوله مال فقط ألغينا الصفة، ولا سبيل إلى ذلك، ولأن القيراط والحبة لا يصفها أحد في لغة ولا شرع أنه عظيم ولا كثير، فلم يصح تعلق الحكم به، ولأنه لو قال له علي مال حقير أو قليل أو نزر، ثم وصفه بالدانق والقيراط لقبل ذلك منه، وذلك يقتضي أن يكون وصفه بالعظيم والكثير بخلاف النزارة والقلة.
فإذا ثبت اعتبار التقدير، فوجه القول بالنصاب أنه أقل ما يسمى به مال في الشرع فوجب اعتباره.
ووجه القول أنه يرجع في تفسيرها له غاية، وقد ثبت وجود زيادة على مطلق الاسم ولم يثبت تقدير فيه فوجب الرجوع إليه في تقديره.
ووجه ما ذكرته من اعتبار الدية أن وصفه بالعظيم يقتضي المبالغة فيه فوجب أن يطلب له من التقدير أعلى ما في بابه، لأن ذلك عظيم من وجه وقليل من وجه، والوصف له بالعظيم يقتضي تخصيصه بهذا المعنى وانتقاء غيره عنه، والله أعلم.
[1045] مسألة: إذا قال له علي دراهم أو قال دنانير، لزمه ثلاثة دراهم، وهذا مبني على أقل الجمع، فعند مالك أنه ثلاثة، وقال عبدالملك أقله اثنان، فيجب على قوله أنه لزمه درهمان، والكلام في هذا هو الكلام في أصول الفقه، إلا أنا نذكر جملا منه.
فدليلنا على أن أقل الجمع ثلاثة أن أهل العربية قسموا الكلام إلى
توحيد وتثنية وجمع، فيجب انفراد كل واحد من هذه الأقسام بمعناه، وأن لا يحكم لأحدهما بما يحكم به للآخر إلا مجازاً، فكما لا يجوز أن يقال إن التوحيد معقول من إطلاق لفظ الجمع، كذلك في التثنية، لأن في ذلك إبطال التقسيم، ولأن الأصل في اختلاف التسمية والصيغة أنه لاختلاف معني المسميات إلا أن يعلم بدليل أن المعنى واحد، ولأن العرف إذا أطلق القول بأن في الدار رجالا، وأن بمكة ثيابا، أنه أكثر من اثنين فوجب حمل الكلام على مفهوم إطلاقه.
[1046] مسألة: إذا قال له علي ألف ودرهم لزمه درهم، ويرجع في بيان جنس الألف إليه، فأي شيء فسره به قبل منه، وكذلك ألف وثوب، أو وعبد، وما أشبه ذلك، لا يكون الثاني في تفسير الأول، وقال أبو حنيفة إن كان المفسر من جنس ما يكال أو يوزن أو يباع عددا كان عطفه تفسير الأول وحمل على أنه من نوعه كقوله: ودرهم وجوزة ومأكول طعام، فإن كان مما لا يكال ولا يوزن ولا يعد لم يحمل على أنه تفسير له؛ فدليلنا أن العطف يكون على [غير] جنسه كقوله ضربت رجلا وثوراً، ورأيت ثوراً وحماراً، فلم يكن تفسير العطف دلالة على أن المعطوف عليه من جنسه، لإمكان أن يكون من غير جنسه، ولا ظاهر في ذلك فيصار إليه، لأن كل عطف لزمه حق لم يكن لازما بما بعده لم يكن تفسيرا لما تقدمه، أصله قوله: علي ألف وثوب، فإذا شئت قلت كل لفظ، وهو أولى من قولك كل عطف، لأنه يستمر في الطرد والعكس، وهذا إذا قال ألف
درهم أو ألف ثوب لما كان قوله درهم وثوب لا يلزم به حق بنفسه كان تفسير لما تقدم.
[1047] مسألة: استثناء الأكثر من الأقل يصح، خلافا لمن منعه؛ لأن حقيقة الاستثناء أن يخرج من الكلام ما لولاه لوجب تناوله، هكذا في حده أهل العربية ولم يقصروا ذلك على أن يكون أقل مما بقي أو أكثر، ولأ، الغرض بالاستثناء كأنه استدراك للمتكلم على نفسه فيما أطلقه من الصيغة العامة، وذلك يستوي فيه القليل والكثير، ولأنه في معنى التخصيص، لا فرق بينهما إلا في الاتصال والانفصال وهما يجتمعان في أنهما يخرجان ما لم يرد في الصيغة العامة وقد ثبت أن التخصيص يتناول الأكثر والأقل فكذلك الاستثناء، ولأن المخالف ليس يدعي أن ذلك لا يتأتى، ولكن يقول أنه لم يوجد مستعملا، وهذا القدر لا يضر، لأنا لم نجدهم يستثنون من كل جنس وكل عدد، ولكن لما عرفت أغرضهم في القدر الذي وجد من كلامهم علمنا أنه لا فصل بين الجميع، وكذلك في الاستثناء لا فصل بين القليل والكثير، ولا يلزم على هذا استثناء الكل كما لا يلزم في التخصيص لأن ذلك يبطل معنى الاستثناء لأنه يتضمن إخراج البعض ولا يتضمن ذلك في الكل.
[1048] مسألة: الاستثناء من غير الجنس جائز يتعلق به الحكم، وقال أبو حنيفة يصح إذا كان مما يكال أو يوزن أو يعد، كقوله: ألف درهم إلا كرّ حنطة، وإلا مائة جوزة، وما أشبه ذلك، ولا يصح عنده فيما لا يكال ولا يوزن ولا يعد، كقوله: ألف دينار إلا عبدا، أو ثوبا، وقال محمد بن الحسن وزفر لا يجوز الاستثناء من الجنس أصلا، فدليلنا في اللغة واستعمال أهلها ذلك، قال الله تعالى {فسجد الملائكة كلهم
أجمعون.
إلا إبليس}، فاستثناه وليس منهم.
وقال تعالى: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأً﴾، فاستثناه مما ليس له، وذلك لا يتعلق بما ليس له لا لفظا ولا معنى، لأن الخطأ لا يدخل تحت ما للمكلف أن يفعله وليس له، ونظير ذلك في القرآن كثير، وقال النابغة:
(وما بالربع من أحد ... إلا الأراوي) وليست من جنس واحد.
وقال آخر:
وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس
والأول أقوى، وفائدة هذه المسألة إذا قال له: علي ألف درهم إلا ثوبا، فإنه يستثني فيه ما إستثناه.
[1049] مسألة: إذا قال له: علي ألف درهم في كيس أو ثوب أو منديل، أو تمر في جراب كان هذا إقرارا بما في الأوعية ولم يكن إقرارا بالأوعية، خلافا لأبي حنيفة؛ لأن قوله: في جراب، لا يتضمن أكثر من الإخبار عن وعاء الشيء المقر به، ويحتمل أن يكون الوعاء داخلا في الإقرار ويحتمل أن يكون خارجا عنه، فلم يجز أن يحكم فيه بالشك، ولا يلزم عليه عسل في زق، لأنه لا يتصور انفراده عن وعاء فحكم بدخول وعائه في الإقرار، بخلاف مسألتنا.
[1050] مسألة: إذا أقر الأجانب لا يتهم بهم، أقر بعضهم في الصحة ولبعضهم في المرض، وضاقت التركة عن استيفاء حقوقهم، فإنهم يتساوون
في المحاصة، خلافا لأبي حنيفة في قوله يبدأ غرماء الصحة؛ لأنه دين ثبت في المرض فوجب أن يساوي الدين الثابت في الصحة، دليله إذا ثبت بالبينة في المرض، لأنه حق لو ثبت بالبينة في المرض لشارك من يثبت له، فوجب إذا ثبت بالإقرار أن يشاركه صاحبه، ويثبت له مثله حال الصحة، أصله إذا أقر بوارث في المرض، ولأنه معنى ثبت به الدين في المرض فوجب أن يساوي ما ثبت به في الصحة، أصله البينة، ولأنهما لو استويا في ثبوت الدين عليه بإقراره، وجب استواؤهما في التحاص كما استوت حال الإقرار لهما في صحة أو مرض.
[1051] مسألة: الإقرار في المرض لوارث يثبت إذا كان لا يتهم به، ولا يثبت إذا كان يتهم به، ومنعه أبو حنيفة في الموضعين، والأصح عند أصحاب الشافعي ثبوته في الموضعين؛ فدليلنا على ثبوته مع انتفاء التهمة أنه مكلف أقر بما لا يتهم عليه فقبل إقراره كالأجنبي، ولأنه ممن يصح منه الإقرار للأجنبي مع ارتفاع التهمة، فصح إقراره للوارث مع ارتفاعها كما لو أقر في الصحة، ولأن الناس قد يكون بينهم وبين أقاربهم وورثتهم معاملات ومداينات، كما يكون بين الأجانب ولا يكمنهم فيها إقامة البينة للمشقة، فلو قلنا أن الإقرار لهم في المرض لا يقبل لاشتد على الناس طريق المخلص من المظالم إلا بقطع معاملة الأقارب جملة أو بالإشهاد في كل وقت، وكل ذلك موضوع، لما يلحق فيه من مشقة، ولا يلزم على هذا أن يقال فيه تطريق إلى الوصية للوارث، لأن هناك ما يحسم معه هذا الباب وهو التهمة.
[1052] فصل: ودليلنا على منعه مع التهمة، خلافا للشافعي؛ لأن الإقرار لأجنبية للزوم الدين لم يقر له فوجب ألا يثبت مع التهمة للمقر كالشهادة، ولأن المريض محجور عليه لأجل ورثته بدليل أنه ممنوع في مرضه من الهبة والصدقة، ومن الوصية بأكثر من الثلث، ولوارث، فلو أجزنا له إقراره مع التهمة لكان ذلك تطريق إلى فعل ما يمنع منه بالحجر، ولأن حال المرض حال لا يقصد الإنسان فيها قطيعة إلى تفضيل بعض ورثته على بعض، فإذا أقر له بمال على هذا الوجه كان ظاهر حاله تهمته أنه قصد تفضيله بالإقرار عوضا عما لا يتوصل إليه بوصيته أو بهبته، وإذا كان ظاهر أمره تخصيصه بما يقوم مقام ما منع منه صار كالوصية التي ظاهرها التوصل إلى تفضيل بإقامتها مقام ما منع من تفضيله بالميراث، فإذا منع من تفضيله بأحد الأمرين وجب أن يمتنع بالآخر.
[1053] مسألة: إذا أقر في المرض بقبض دينه ممن لا يتهم به، قبل إقراره، وبرأ من كان عليه الدين، سواء أدانه في المرض أو الصحة، وقال أبو حنيفة يقبل إقراره بما كان له من دين في الصحة ولا يقبل قبض ما أدانه في المرض إلا ببينة؛ فدليلنا أنه إقرار من مكلف بقبض دينه ممن لا يتهم به فيجب قبوله، أصله إذا أقر بقبض دين أدانه في الصحة ولأنه براءة للأباعد فاستوى فيه الصحة والمرض، كما لو باع دارا في مرض فأقر بقبض ثمنها، ووافقنا في إحدى روايتيه أنه يقبل منه ولكن يكون في الثلث على إحدى الروايتين، والأخرى من رأس المال.
[1054] مسألة: إذا قال: لفلان علي درهم، ثم قال: لفلان علي درهم بعد ذلك، لم يلزمه إلا درهم واحد بظاهر إقراره، إلا أن يقول أردت
درهما آخر، سواء كان في مجلس أو مجالس، في يوم أو أيام، وقال أبو حنيفة إن كان في مجلس واحد لم يلزمه إلا درهم واحد، وإن كان في مجلس لآخر، أو يوم آخر، لزمه درهمان؛ فدليلنا أنه أعاد الإقرار على جهته لفظا ومعنى، فوجب أن لا يلزمه بمجرد الثاني حق آخر، دليله إذا كرره في مجلس واحد، ولأنه لو أعاد الإقرار في مجلس الشهود لم يلزمه إلا الدرهم الواحد كذلك في مجلس الحكم.
[1055] مسألة: إذا قال: لفلان علي مائة درهم من ثمن شيء باعنيه ولم أقبضه ومنعني منه، وقبل المقر له إقراره بالمائة وأنكر أن يكون باعه شيئا، فالقول قوله أنه لم يبعه شيئا ويحلف، فإذا حلف سقطت المائة عن المقر، وسواء عين أم لم يعين، وقال أبو حنيفة: إذا أقر بالمائة وقال هي ثمن مبيع غير معين حلف المقر له أنه لم يبعه شيئا وكان على المقر مائة، ووافقنا فيه إن كان في بيع معين؛ فدليلنا أنه أقر له بثمن مبيع لم يضمه فإذا جحد المبيع لم يستحق الثمن المقر له به، أصله إذا أقر بثمن مبيع معين.
[1056] مسألة: إذا شهد شاهد على رجل أنه أقر لزيد بألف، وشهد آخر أنه أقر بألفين ولم ينسباها إلى جهة، أو نسباها إلى جهة واحد أو نسبها أحدهما وأطلق الآخر، فإن الألف تثبت له بشهادتهما ويحلف على الألف الأخرى مع شاهده، وقال أبو حنيفة لا يثبت بهذه الشهادة شيء أصلاً؛ فدليلنا أن شهادتهما اتفقت على قدر من المال لفظا ومعنى فوجب أن يحكم به أصله إذا شهد أحدهما أنه أقر بألف وشهد الآخر أنه أقر بألف وألف، ولأن الشاهد الآخر شهد بما شهد به الشاهد الأول وزيادة، فوجب أن يثبت الأول كما لو شهد أنه أقر بألف وخمسمائة.
[1057] مسألة: الخيار يثبت في الكفالة والضمان، خلافا للشافعي.
[1058] مسألة: إذا ترك ابنين فأقر أحدهما بثالث فإن نسبه لا يثبت،
ويشاركه فيما في يده بإقراره فيأخذ ثلث ما معه، وقال الشافعي لا يشاركه أصلاً، وقال أبو حنيفة: يعطيه نصف ما في يده.
فدليلنا على الشافعي أن الميراث يتعلق بالتركة فإذا أقر بعض الورثة بنسبه جاز أن يلزم في حصته بإقراره، أصله الدين، ولأن النسب أحد الأسباب التي يستحق بها التوارث، فإذا أقر به بعض الورثة، جاز أن يثبت للمقر له بقدر ما يلزم المقر لو ثبت له النسب أصله الزوجة.
[1059] فصل: ودليلنا على أبي حنيفة أن إقرار المقر ليس بأقوى من شهادة شاهدين بنسب المقر له، وقد ثبت أنه لو شهد له شاهدان بنسبه لم يستحق على المقر إلا ثلث ما بيده فكان بأن لا يستحق زيادة على ذلك بالإقرار أولى، واعتبارا بإقراره بالدين والزوجية لأنه لا يلزم للمقر إلا ما لو أقر باقي الورثة معه لزمه مع إقرارهم كذلك في مسألتنا.
[1060] مسألة: إذا ترك ابنا لا وارث له غيره، فأقر بأخ لم يثبت نسبه وأعطاه نصف ما في يده، وقال الشافعي يثبت نسبه؛ فدليلنا على أنه إقرار من ولد واحد فلم يثبت به نسب المقر له، أصله إذا كانوا جماعة، ولأن الإقرار في حق الغير ليس بأوكد من الشهادة، وشهادة الواحد غير مقبولة فيه، فالإقرار أولى.
بسم الله الرحمن الرحيم