مسألة [11]
يجوز إجراء باب السنين مجرى غسلين
وهذا أولى من أن يقال مجرى حين كما في النظم والشرح؛ لأن نون حين أصل ونون غسلين زائدة؛ لأنه من الغسل، فسنين له أشبه.
الحديث: 11 - الجزء: 1 - الصفحة: 70
وأجراؤه مجراه في أربعة أمور، أنه يلزمه الباء، ويعرب بالحركات، وبنون، ولا تحذف نونه للإضافة، وهذه اللغة قليلة الاستعمال، ولكنها على مقتضى القياس؛ لأنه جمع تكسير وشاهدها قوله: [الوافر].
(ألم نسق الحجيج سلي معداً... سنيناً ما تعد لها حساباً)
الهمزة للتقرير، و (سلي معدا) معترضة، وسنيناً ظرف لـ (نسق) وعلامة نصبه الفتحة لا الياء، بدليل ثبوت تنوينه وما بعده صفة مراد به التكثير، وقول الصمة بن عبد الله القشيري: [الطويل].
((13) دعاني من نجد فإن (سنينه)... لعبن بنا شيباً وشيبننا مرداً)
(دعاني) أمر للاثنين بمعنى اتركاني، لا ماض للواحد من الدعاء، ويروي ذراني.
و (من نجد) أي من ذكره، وإثبات النون مع الإضافة دليل أن نصبه بالفتحة.
و (شيبا ومردا) حالان من المجرور والمنصوب /19/، ووزنهما واحد؛ لأن مفردهما أفعل كأحمر وأسود، إلا أن ضمة (شيبا) أبدلت كسرة، لتسلم الياء، ومثله عيس وبيض.
وبعده:
(لحى الله نجداً كيف يترك ذا الندى... بخيلاً وحر القوم يتركه عبداً)
الجزء: 1 - الصفحة: 71
(على أنه قد كان للعين قر... ة، وللبيض والفتيان منزلة حمداً)
(سقى الله نجداً من ربيع وصيـ... فٍ وجودٍ وتسكاب سقى مزنة نجداً)
وكان من خبره أنه خطب ابنة عمه فاشتط عليه في المهر وضن أبوه باكماله، فزوجت من غيره، فغضب من عمه وأبيه وخرج إلى طبرستان، وهي مقر الديلم، فأقام بها حياته، فلهذا تارة يحن إلى نجد فيدعو له، وتارة يذمه.
وأما قول ابن الأعرابي: أنه ذم نجداً لكثرة الشقاء به فمزدود.