قبول الهدية من أهل الذمة يوم عيدهم
] وأما قبول الهدية منهم يوم عيدهم، فقد قدمنا عن علي -رضي الله عنه- أنه أتي بهدية النيروز فقبلها.9
وروى ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا جرير10عن قابوس11عن أبيه12أن امرأة سألت عائشة، قالت: إن لنا
أظآرا1من المجوس، وإنه يكون لهم العيد فيهدون لنا.
فقالت: "أما ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا2ولكن كلوا من أشجارهم "3وقال حدثنا وكيع عن الحسن4بن حكيم، عن أمة5عن أبي برزة: أنه كان له سكان مجوس، فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان، فكان يقول لأهله: " ما كان من فاكهة فكلوه6وما كان من غير ذلك فردوه ".7 فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع من قبول هديتهم، بل حكمها في العيد وغيره سواء؛ لأنه ليس في ذلك إعانة لهم على شعائر8كفرهم.
لكن قبول هدية الكفار من أهل الحرب وأهل الذمة مسألة مستقلة بنفسها؛ فيها خلاف وتفصيل ليس هذا موضعه، وإنما يجوز أن يؤكل من طعام أهل الكتاب في عيدهم، بابتياع أو هدية، أو غير ذلك مما9لم يذبحوه للعيد، فأما ذبائح المجوس، فالحكم فيها معلوم، فإنها حرام عند العامة.10
[