أهل الأثرالأرشيف العلمي

] دراسة تحليلية لبعض موضوعات الكتاب أولًا الموضوع الرئيس للكتاب الموضوع الرئيس للكتاب يتضح للقارئ من عنوانه، وقد أشار المؤلف رحمه الله في مستهل الكتاب إلى أنه أراد التنبيه على قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وأصوله، وهي: النهي عن التشبه بالكفار، والأمر بمجانبة هديهم على العموم، وأعيادهم على الخصوص، وبيان حكمة ذلك، وما جاءت به الشريعة من مخالفة أهل الكتاب والأعاجم1ونحوهم، وأصل هذه المسألة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهدي السلف الصالح، واستقراء الآثار في ذلك.
وقبل أن أدخل في دراسة موضوعاته أحب أن أنبه القارئ على ثلاثة أمور مهمة عن هذا الكتاب: الأمر الأول: أن هذا الكتاب بجملته يعتبر دراسة تفصيلية فريدة لهذا الموضوع المهم والخطير في حياة المسلمين- الذي يعتبر أصلًا من أصول العقيدة الإسلامية- فإن المؤلف رحمه الله استوفى مسألة النهي عن مشابهة

الكفار، من أصولها وفروعها، وأدلتها العقلية والنقلية، وما ورد فيها من آثار ومواقف عن سلف الأمة، بأسلوب علمي رصين، يشبع القارئ ويجعله يشعر أنه أمام قضية واضحة المعالم، بينة المسالك، جلية الدليل والحكم، فلا يخرج من مسألة بحثها المؤلف إلا وقد فهمها واقتنع بأدلتها وما توصل فيها من حكم.
الأمر الثاني: أن هذا القاعدة التي أصَّلها المؤلف، رغم أنها من أهم أصول عقيدة السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وأن الصحابة والتابعين وتابعيهم، يحذرون الأمة من التهاون بها، والوقوع فيما نهى عنه الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من مشابهة الكفار والأعاجم ونحوهم، وبرغم وضوح أدلة هذا الأصل في الكتاب والسنة وتحذير الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمته من الوقوع في ذلك، رغم هذا كله كاد هذا الأصل العظيم أن يمَّحي من أذهان أكثر المسلمين، بعد القرون الثلاثة الفاضلة، فوقعوا في المحذور، وأخذوا بسنن الأمم حذو القذة بالقذة.
فمما وقعوا فيه- على سبيل المثال- البناء على القبور واتخاذ المساجد عليها، وهذه مسألة واضحة في السنة، فقد حذر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمته من الوقوع فيها أشد التحذير- كما سيأتي بيانه أثناء الكتاب- ومع ذلك وقعت فيه طوائف من الأمة.
فجاء المؤلف رحمه الله فجلَّى هذا الأمر وبيَّنه، وأعلنه على الملأ بلسانه وقلمه، فكتب وناظر وأمر ونهى، وأثمرت دعوته بحمد الله.
وكتابه هذا جزء مما قام به في بيان الحق في ذلك.
الأمر الثالث: أني وجدت الكتاب من خلال دراستي له، كأنما أُلِّف للمسلمين في هذا العصر، سواء في موضوعاته، وطريقة بحثها وعلاجها، أو في أسلوبه، وذلك يرجع في نظري لأسباب منها:

  • تشابه عصرنا بعصر المؤلف، في كثرة البدع وظهورها، وفي ضعف المسلمين وقوة الكفار، وانتشار عقائدهم وأفكارهم وأخلاقهم وعاداتهم وأزيائهم بين المسلمين، بالإضافة إلى ظهور الفرق الضالة، واستعلائها بين المسلمين، خاصة الروافض، والباطنية، والصوفية.. ففي عصر المؤلف تغلب الكفار: من الفرنجة، والتتار على أكثر بلاد المسلمين، وفي هذا العصر كذلك تغلب الفرنج سياسيًّا وفكريًّا أيضًا على أكثر بلاد المسلمين، رغم رحيل عسكرهم عنها.
    * ومنها أيضًا بُعد نظر المؤلف رحمه الله، وسعة علمه وإدراكه، مما جعله يعالج هذه الأمور بأسلوب عام، يناسب المسلمين في كل مكان وكل زمان.
    ويتضح لنا ذلك لو استعرضنا أهم الموضوعات التي بحثها المؤلف وهي موجودة في زمنه، وتجدها أيضًا بين المسلمين اليوم: من التشبه بالكفار والأعاجم- غير المسلمين- في الزي واللباس، والعادات، والتقاليد، واللغة، والأعياد، والاحتفالات ونحوها.
    انتشار البدع الاعتقادية والعملية، من التعلق بالمقبورين ودعائهم من دون الله، وما تروِّجه الطرق الصوفية بين مريديها وغيرهم من البدع والخرافات.
    إحياء شعائر الجاهلية وعاداتها وآثارها ومآثرها التي محاها الإسلام.
    هيمنة الأفكار والمفاهيم والثقافات غير الإسلامية على أذهان الكثير من المسلمين، وانتشار الفلسفة والإلحاد ونحو ذلك.
    وهذا عن الكتاب في عمومه، والآن سأعرض بالدراسة والتحليل لبعض موضوعات الكتاب.

[

فصول الكتاب · 117 فصل · 553 صفحة
الانتقال إلى صفحة
اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
تأليف ابن تيمية
السابعة، 1419هـ - 1999م
تقدّمك في الكتاب: أولا الموضوع الرئيس للكتاب — 11 من 119
فصول اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم · 553 صفحة
مقدمة الكتابتقديم بقلم معالي الدكتور الوزير عبد الله بن عبد المحسن التركيمقدمة[القسم الأول: الدراسة]ترجمة موجزة للمؤلف.ترجمة موجزة للمؤلفوصف النسخ المخطوطة للكتابالكتاب المحقق اسمه وتاريخ تأليفهمنهج تحقيق الكتاب والتعليق عليهدراسة تحليلية لبعض موضوعات الكتابأولا الموضوع الرئيس للكتابثانيا دراسة لبعض موضوعات الكتابالموضوع الأول تنبيه المؤلف على أصلين مهمين[الموضوع الثاني بعض أنواع البدع والشركيات التي ابتُليت بها الأمة][الموضوع الثالث أثر التشبُّه على الأمة]الموضوع الرابع قواعد أساسية في التشبهالموضوع الخامس فئات من الناس نهينا عن التشبه بها[الموضوع السادس النهي يعم كل ما هو من سمات الكفار قديمًا وحديثًا]الموضوع السابع متى يباح التشبه بغير المسلمينالموضوع الثامن في الأعياد والاحتفالات البدعيةالموضوع التاسع في الرطانةالموضوع العاشر حول مفهوم البدعةالموضوع الحادي عشر حول بدع القبور والمزارات والمشاهد والآثار ونحوها[القسم الثاني: الكتاب محققا مع التعليق عليه]خطبة الحاجة من كتاب المحققسبب تأليف الكتابفصل في حال الناس قبل الإسلامبعض أمور أهل الكتاب والأعاجم التي ابتلي بها بعض المسلمينالأمر بمخالفة المغضوب عليهم والضالين في الهدي الظاهرفصل في ذكر الأدلة على الأمر بمخالفة الكفار عموما وفي أعيادهم خصوصابيان المصلحة في مخالفة الكفار والتضرر والمفسدة من متابعتهمالاستدلال من القرآن على النهي عن اتباع الكافرينالاستدلال من السنة على النهي عن اتباع الكافرينالاختلاف الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلمأنواع الاختلافعود إلى الاستدلال من القرآن على النهي عن مشابهة الكفارالنهي عن موالاة الكفار ومودتهم
وجوه الأمر بمخالفة الكفار
ذم بعض خصال الجاهليةالفساد وأنواعه
التشبه مفهومه ومقتضاه
التشديد على النفس أنواعه وآثارهفصل في ذكر فوائد خطبته صلى الله عليه وعلى آله وسلم العظيمة في يوم عرفةفصل في الإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهمالوجه الأول من دلائل الإجماعالوجه الثاني من دلائل الإجماعالوجه الثالث في تقرير الإجماعفصل في الأمر بمخالفة الشياطينفصل في الفرق بين التشبه بالكفار والشياطين وبين التشبه بالأعراب والأعاجمالناس ينقسمون إلى بر وفاجر ومؤمن وكافر ولا عبرة بالنسبالتفاضل بين جنس العرب وجنس العجمالنهي عن بغض العربأسباب تفضيل العربفصل في أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافهفصل في أقسام أعمال الكفارفصل في الأعيادطرق عدم جواز موافقتهم في أعيادهمالطريق الأول أنه موافقة لأهل الكتاب فيما ليس في دينناالطريق الثاني الكتاب والسنة والإجماع والاعتبارالنهي عن موافقتهم في أعيادهم بالكتابالنهي عن موافقتهم في أعيادهم بالسنةالنهي عن موافقتهم في أعيادهم بالإجماع والآثارالنهي عن موافقتهم في أعيادهم بالاعتبارفصل في مشابهتهم فيما ليس من شرعنافصل في مفهوم العيد والحذر من التشبه بالكفار في أعيادهمفصل في أعياد الكفاربعض ما يفعله الناس من المسلمين من البدع في ذلكالنهي عن فعل ما يعين الكفار في أعيادهمبيع الدار ونحوها للذمي وإجارتها لهابتياع الذمي أرض العشر من مسلماستئجار الأرض الموقوفة على الكنيسة وشراء ما يباع للكنيسةقبول الهدية من أهل الذمة يوم عيدهمذبيحتهم يوم عيدهم وأنواع ذبائح أهل الكتابَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ما ذبح على النصبذبائح الجن المزعزمةعودة إلى تفصيل القول فيما ذبح على النصبفصل في صوم أيام عيد الكفارفصل في صوم النيروز والمهرجان ونحوهما من أعياد المشركينفصل في سائر الأعياد والمواسم المبتدعةما أحدث من المواسم والأعياد فهو منكر لوجهينالأول دخول سائر الأعياد والمواسم المبتدعة في مسمى البدع المحدثاتالثاني اشتمالها الفساد في الدينفصل في الأعياد الزمانية المبتدعةأنواع الأعياد الزمانية المبتدعةفصل في الأعياد المكانية المبتدعةفصل في أنواع الأعياد المكانيةالنوع الأول مكان لا خصوص له في الشريعةبعض الأمكنة والقبور التي ابتدعها الناسفصل في النوع الثاني من الأمكنةالنوع الثاني ما له خصيصة لا تقتضي اتخاذه عيداإطلاق العيد على المكان الذي يقصد الاجتماع فيهما يتصل بالقبور من زيارتها والصلاة عندها واتخاذها مساجد والبناء عليهاأنواع من المحرماتالدعاء عند القبوررد القول بأن الأمة أجمعت على استحسان الدعاء عند القبورأثر العبادة والدعاء عند القبور ليس دليلا على استحسانهاأنواع الشركالدعاء بعد تحية النبي صلى الله عليه وسلم عند القبرتفنيد ما ورد في استحباب الدعاء عند القبربعض بدع القبورفصل في عدم جواز سائر العبادات عند القبورفصل في العكوف عند القبور ومجاورتها وسدانتهافصل في مقامات الأنبياء وحكم قصدهاأقوال العلماء وبيان القول الصحيح وأدلتهالأمكنة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصد الصلاة أو الدعاء عندهاالاستسقاء بأهل الخير الأحياء إنما يكون بدعائهمالتوسل إلى الله بالأعمال الصالحةالتوسل بالأنبياء والصالحين يكون بطاعتهم واتباعهم أو بدعائهم وشفاعتهمالمساجد التي تشد إليها الرحالفصل في المسجد الأقصىفصل في عدم اختصاص بقعة بقصد العبادة إلا المساجدأقوال الناس في الشفاعة والقول الحق في ذلكأصل التوحيد الذي بعثت به الرسل وأنزلت به الكتبأصل دين الأنبياء واحد وإنما تنوعت الشرائعغلط طوائف في مسمى التوحيد وبيان الحق في ذلكالخاتمة
جارٍ التحميل