المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدومن كتاب الطلاق
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ومن كتاب الطلاق

عن هذه الطبعة
عَلَم
البهوتي
الكتاب
المِنَحُ الشَّافِيات بِشَرْحِ مُفْردَاتِ الإمَامِ أحْمَد
المؤلف
منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى (المتوفى: 1051هـ)
المحقق
أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق
الناشر
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وهو مصدر طلقت المرأة بضم اللام وفتحها وطلقها فهي مطلقة، وأصله التخلية يقال: طلقت الناقة إذا سرحت حيث شاءت.
وشرعًا: حل قيد النكاح أو بعضه، وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع 1 دفعًا للضرر.
يصح من مميز الصبيان طلاقه 2. أي: يصح الطلاق من مميز يعقله أي: يعلم أن زوجته تبين منه وتحرم عليه وروي نحوه عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن والشعبي وإسحاق لعموم قوله -عليه السلام-: "إنما الطلاق لمن أخذ بالساق" 3. وقوله: "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله" 4. وعن

علي: (اكتموا) 1 الصبيان النكاح" 2. فيفهم أن فائدته أن لا يطلقوا، ولأنه طلاق من عاقل 3 صادف محل الطلاق فأشبه طلاق البالغ.
واردده من سكران ... ...................... أي: اردد الطلاق من سكران فلا يقع طلاقه 4. إذ 5 صح عنه عدم الوقوع ... إليه قد آذن بالرجوع وليس إلا ذاك للميموني 6 ... يقول هذا 7 أكبر الظنون وذلك مجزوم به في الشافي ... وابن عقيل ناصر موافق يعني: أنه 8 صح عن الإمام الرجوع عن وقوع 9 الطلاق من السكران نقل الميموني عنه كنت أقول: يقع حتى 10 تبينته فغلب علي أنه لا يقع، ونقل أبو طالب: الذي لا يأمر بالطلاق إنما أتى خصلة واحدة والذي يأمر

به أتى اثنتين حرمها 1 عليه وأباحها لغيره، ولهذا 2 قيل: إنها 3 آخر الروايات.
قال الطوفي (في شرح الأصول) 4: هذا أشبه، واختار هذه الرواية أبو بكر عبد العزيز في الشافي وزاد المسافر، وابن عقيل، ومال إليها الموفق والشارح 5 وابن رزين في شرحه، وجزم بها في التسهيل، واختارها الناظم والشيخ تقي الدين 6. وعنه قال ذا طلاق ماضي ... واختاره 7 الخلال ثم القاضي أي: عن الإمام أن طلاق السكران اختيارًا يقع وهو المذهب اختاره أبو بكر الخلال والقاضي والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب والشيرازي وصححه في التصحيح وتصحيح المحرر وإدراك الغاية ونهاية ابن رزين وجزم به في الخلاصة والعمدة والمنور وقدمه في الفروع وغيره وقطع به في التنقيح والإقناع والمنتهى 8. ومرة لإسحاق من أصحابه ... قال له: أجبن 9 عن جوابه أي: وتوقف الإمام أحمد -رحمه الله- عن جواب السؤال عن طلاق السكران، فيما نقله عنه إسحاق -رحمه الله- 10 لقوة الأدلة من الجانبين

فلم يقطع 1 فيه بشيء 2 من وقوع ولا عدمه.
وإن يقل: إحداكما وأطلقه ... طالقة أو نسي المطلقة فقرعة تخرج ما في زعمه ... ووطئه لا ينفها 3 مع إثمه أي: لو قال لزوجتيه 4: إحداكما طالق 5 وأطلق ولم يعين واحدة منهما لا بلفظه ولا بنيته أو طلق 6 واحدة معينة كذلك 7 ثم نسيها أقرع بينهما فأيتهما 8 وقع عليها القرعة طلقت إذا لا طريق للعلم بها غير القرعة كما: لو أعتق عبدا 9 من عبيده ولم يعينه، ويحرم عليه الوطء قبل القرعة إن كان الطلاق بائنًا، ولا يكون وطؤه 10 مانعًا لها فيقرع بينهما ولو بعد الوطء 11. وإن تمَّت واحدة فيقرع 12 ... أو مات 13 وارث بها فيمنعوا 14

يعني: إذا ماتت واحدة ممّن طلق إحداهما لا بعينها أو طلق معينه ثم نسيها أقرع بينهما لأجل الإرث كما في حال الحياة.
فإن وقعت على الميتة 1 لم يرثها إن كان الطلاق بائنًا، وإن وقعت على الباقية طلقت وورث الميتة.
وكذا لو مات المطلق والحال هذه فإن ورثته تقوم مقامه في القرعة كسائر الحقوق، واعتد الجميع أطول الأمرين من عدة طلاق أو وفاة احتياطًا للفروج 2. من قال: أنت طالق بالأمس ... وقال: مالي نية في نفسي أو مقصدي وقوعه في الماضي ... فأكثر نفوه إلا القاضي يعني: لو قال: لزوجته أنت طالق أمس ولم ينو به الإيقاع في الحال بأن لم تكن له نية أصلًا أو نوى إيقاعه في الماضي لم يقع نص عليه فيمن 3 قال لزوجته: أنت طالق أمس، وإنما تزوجها 4 اليوم ليس بشيء، وهذا قول أبي بكر وجمهور الأصحاب 5. وقال (القاضي في) 6 بعض كتبه يقع الطلاق وهو مذهب الشافعي، لأنه وصف الطلقة بما لا تتصف 7 به فلغت الصفة ووقع الطلاق كأنت طالق طلقة لا 8 تلزمك 9.

ووجه الأول: أن الطلاق رفع للإستباحة ولا يمكن رفعها في الزمن الماضي فلم يقع 1، كما لو قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بيومين فقدم اليوم فإن أصحابنا لم يختلفوا في أن الطلاق لا يقع، وهو قول أصحاب الشافعي، ولأنه علق الطلاق بمستحيل فلغا، كما لو قال: أنت طالق إن قلبت الحجر ذهبًا، وكذا لو قال: أنت طالق قبل أن أتزوجك.
وإن نوى به الإيقاع وقع في الحال، لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ عيله.
وواهب الزوجة للأهالي ... بردها لا تنف 2 من حلال 3 واحدة تطلق بالقبول ... رجعية في نصه المنقول يعني: لو قال لزوجته: وهبتك لأهلك ينوي تفويض طلاقها إليهم فلم يقبلوا لم يقع، لأنه تمليك للبضع فافتقر فيه 4 إلى القبول كقوله اختاري، وإن قبلوا 5 بنية الطلاق وقعت واحدة 6، لأنه لفظ محتمل فلا يحمل 7 على الثلاث عند الإطلاق كقوله اختاري.
وتكون رجعية في المدخول بها، لأنها طلقة لمن عليها عدة بغير عوض قبل استيفاء العدد 8 فكانت رجعية 9،

كقوله أنت طالق، وكذا لو 1 وهبها نفسها، وتعتبر النية [من الواهب والموهوب.
وإذا اختلفت النية] 2 بأن نوى واحدة ونووا 3 أكثر أو بالعكس، وقع ما اتفقوا 4 عليه، وإن نوى بالهبة الإيقاع في الحال وقع وإن لم يوجد قبول.
وأما إن قال: بعتك لنفسك 5 أو أهلك فلغو وإن نوى به الطلاق.
كناية ظاهرة من قد أتى ... ينوي الطلاق قل ثلاث يا فتى أو كان في جوابها 6 إذ سألت ... طلاقها حتى ولو ما دخلت أي: من أتى بكناية ظاهرة نحو أنت خلية أو برية أو بائن ينوي الطلاق أو جوابًا لسؤال طلاقها أو في غضب وقع عليه الثلاث 7 دخل بها أو لا هذا الصحيح من المذهب.
واختار 8 أبو الخطاب يرجع 9 إلى ما نواه وهو مذهب 10 الشافعي فإن لم ينو عددًا فواحدة (ولا يقع اثنتان 11) 12.

وقال الثوري وأصحاب الرأي: إن نوى ثلاثًا فثلاث وإن نوى اثنتين أو واحدة وقعت 1 واحدة ولا يقع اثنتان 2. وقال ربيعة ومالك: يقع بها الثلاث وإن لم ينو إلا في خلع أو قبل الدخول فإنها تطلق واحدة 3. ووجه الأول: أنه قول أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أحمد في الخلية والبرية والبتة قول علي وابن عمر قول صحيح ثلاثًا 4، وروى النجاد 5 بإسناده: (أن عمر جعل البتة واحدة ثم جعلها بعد ثلاث 6 تطليقات) 7 وروى أيضًا عن أبي هريرة وابن عباس أنها ثلاث وذكر عن عائشة متابعتهما 8 9 ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعًا، ولأنه طلق امرأته بلفظ يقتضي البينونة فوجب الحكم بطلاق يحصل به البينونة كما لو طلق ثلاثًا أو نوى الثلاث.
وأما الكناية الخفية فيقع بها واحدة ما لم ينو أكثر، وإن لم ينو 10 بالكناية طلاقًا لم 11 يقع شيء ظاهرة كانت أو خفية إلا حال غضب أو سؤال طلاقها أو خصومة لدلالة الحال، فلو لم 12 يرده أو أراد غيره إذن

دين لاحتمال 1 صدقه، ولم يقبل حكمًا، لأنه خلاف الظاهر.
بخطه من كتب الطلاقا ... تطلق حتى 2 نوى الفراقا أدخلها 3 الأصحاب في الصريح 4 ... والتزموا العقود في الترجيح أي: من كتب صريح طلاق امرأته بما يتبين وقع وإن لم ينوه، لأنها صريحة فيه لأن الكتابة 5 تقوم مقام قول الكاتب بدلالة كتابته 6 - صلى الله عليه وسلم - إلى ملوك الأطراف 7 وكتاب 8 القاضي إلى القاضي وهو قول الشعبي والنخعي والزهري والحاكم.
وقال أبو حنيفة ومالك وهي منصوص الشافعي: لا يقع إلا بنية، لأن الكتابة 9 محتملة فإنه قد يقصد بها تجربة القلم وتجويد الخط وغم الأهل فلم يقع من غير نية ككنايات الطلاق 10.

وعلى الأول إذا ادعى ذلك يقبل منه حكمًا ويقع ولو قرأ ما كتبه وقصد القراءة فقط وإن كتبه بما لا يبين كإن كتبه بأصبعه على وسادة ونحوها أو في الهواء لم يقع 1. وقوله: والتزموا العقود يحتمل أن يكون معناه أن الأصحاب التزموا صحة العقود بالكتابة 2 فينعقد البيع ونحوه بكتابة 3 الإيجاب والقبول بما يتبين 4 لما تقدم ولم أر المسألة كذلك لغيره بل قال في الإقناع 5: ويصح الضمان من أخرس بإشارة مفهومة ولا يثبت بكتابته 6 مفردة عن إشاره يفهم بها أنه قصد الضمان، لأنه قد يكتب كتبًا عبثًا 7 أو تجربة قلم ومن لا تفهم إشارته لا يصح ضمانه وكذلك سائر تصرفاته.
انتهى.
لكن ذكروا صحة الوصية والإقرار بالكتابة 8. ومن يقل أمرك في يديك ... فطلقي 9 إن شئت لا عليك فإنها تملك هذا أبدًا ... وتملك الثلاث أيضًا عددًا ما لم يقل فسخت أو يطأها ... لأنه بذاك قد أرضاها وإن يقل لم أنو ما به 10 قضت ... من الثلاث لا إليه يلتفت

يعني: لو قال لزوجته أمرك في يديك أو أمرك بيدك 1 ونحوه ملكت أن تطلق نفسها متى شاءت ثلاثًا ما لم يفسخ أو يطأها، حتى لو قال ما أردت أن تطلق 2 إلا واحدة لم يلتفت إليه، أما كونها تملك الثلاث وإن 3 نوى واحدة فلأنها من الكنايات الظاهرات 4 وتقدم الكلام فيها، وروي عن عثمان وابن عمر وابن عباس، وروي ذلك عن علي أيضًا، وفضالة بن عبيد وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والزهري قالوا 5: إذا طلقت ثلاثًا فقال 6: لم أجعل إليها إلا واحدة لم يلتفت إلى قوله، والقضاء ما قضت.
وعن عمر وابن مسعود أنها طلقة واحدة وبه قال عطاء ومجاهد والقاسم وربيعة ومالك 7 والأوزاعي والشافعيُّ.
وقال الشافعي: إن نوى ثلاثًا فلها وإن نوى غير ذلك لم تطلق ثلاثًا والقول قوله في نيته 8. ولنا: أنه لفظ يقتضي العموم في جميع أمرها، لأنه اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث، كما لو قال: طلقي نفسك ما شئت، ولا يقبل قوله أردت واحدة، لأنه خلاف ما يقتضيه اللفظ.
وأما كونه لا يتقيد بالمجلس ويكون في يدها 9 (ما لم يفسخ أو يطأ،

لأنه 1 توكيل مطلق فكان على التراخي 2 كالتوكيل في البيع وكذا لو جعل أمرها في يد 3) غيرها.
ومتى فسخ أو وطىء بطلت الوكالة كسائر الوكالات، لأن وطأها دليل فسخه، فإن قال لها اختاري نفسك ملكت واحدة فقط ما دامت في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه، لأنه خيار تمليك فكان على الفور كخيار القبول، بخلاف أمرك بيدك فإنه توكيل مطلق.
ومن يقل امرأتي مطلقة ... ونية التطليق فيهم مطلقة فيطلق الجميع من نسائه ... قياسه التحرير 4 في إمائه يعني: لو قال: امرأتي طالق 5 أو زوجتي طالق وله نساء ولم ينو واحدة منهن لا معينة ولا مبهمة طلق جميع نسائه، لأنه مفرد مضاف فيعم وكذا لو قال عبدي حر أو أمتي حرة ولم ينو معينًا ولا مبهمًا منهم عتق الكل لما تقدم 6. فإن نوى معينة اختص الوقوع بها وإن نوى واحدة غير معينة أخرجت بقرعة 7 كما تقدم.

واحدة من أربع من طلقا ... وغيرها بعد اعتداد ألحقا 1 ومات ثم اشتبهت 2 فيقرع ... بين الأولى من قرعت فتمنع 3 ويقسم الميراث للبواقي ... جديدة ربع بالاتفاق يعني: لو كان تحته أربع نسوة فطلق واحدة منهن في الصحة ثم اعتدت ثم تزوج أخرى ثم مات 4 واشتبهت المطلقة منهن، فللجديدة ربع ميراث الزوجات بلا شك ويقرع بين الأربع الأول، فمن خرجت عليها القرعة منعت من الميراث وورث الباقيات باقي ميراث الزوجات، وكذا لو لم يتزوج أخرى أو كان نكاح بعضهن فاسدًا فإنه يقرع بينهن بعد موته للميراث، إذ لا طريق للتمييز غيرها وقياسًا على العتق وغيره مما وردت فيه القرعة 5. واحدة من قال حيث طلقا ... إلا 6 أن تشائي فثلاث حققا فإن تقل شئت ثلاثًا يا فتى ... فأوقع بها 7 الثلاث نصًا ثبتا

يعني: لو قال لزوجته: أنت طالق واحدة إلا أن تشائي ثلاثًا طلقت واحدة لبته إياها ما لم تشأ ثلاثًا فتطلق كذلك لوجود شرطه، وكذا لو قال: أنت طالق ثلاثًا إلا أن تشائي واحدة 1، فيقع الثلاث إن لم تشأ واحدة [فإن شاءتها وقع واحدة] 2 لوجود شرطها 3. وواحدة في النظم مفعول طلق بألف الإطلاق مقدم عليه وإلا أن تشائي فثلاث مقول قال: وجملة حقق مؤكدة للجملة قبلها أي: حقق كلامه المذكور وبينه.
وكذا حكم ما لو قال: أنت طالق واحدة إلا أن يشاء زيد ثلاثًا أو طالق ثلاثًا إلا أن يشاء واحدة فلو شاءت أو شاء اثنتين فكما لو لم يشأ، لأن الثنتين غير الواحدة والثلاث.
من حرم الزوجة في الإطلاق 4 ... فهو ظهار ليس بالطلاق يعني: لو قال لزوجته أنت 5 عليَّ حرام أو ما أحل الله علي حرام فالمنصوص عن أحمد في رواية جماعة 6 أنه 7 ظهار نوى به الطلاق أولًا ذكره الخرقي وغيره 8 9.

وممن قال إنه ظهار عثمان بن 1 عفان وأبو قلابة وسعيد بن جبير وميمون بن مهران وروى الأثرم بإسناده عن ابن عباس في الحرام أنه تحرير 2 رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا 3، ولأنه 4 صريح في تحريمها فكان ظهارًا وإن نوى غيره كقوله أنت عليّ كظهر أمي 5. وعن أحمد أنه 6 إن نوى به الطلاق كان طلاقًا، فكأنه جعله كناية، واختاره ابن عقيل وهو مذهب أبي 7 حنيفة والشافعيُّ 8 روي ذلك عن ابن مسعود وهذه الرواية هي 9 ظاهر كلام الناظم.
وممن روي عنه أنه طلاق ثلاثًا علي وزيد بن ثابت وأبو هريرة والحسن البصري وابن أبي ليلى وهو مذهب مالك في المدخول بها 10. ليس بإكراه أتى الوعيد ... ولو بقبل عندنا ترديد 11 يعني: لو هدد الزوج بأخذ المال ونحوه قادر وغلب على ظنه وقوع ما هدده به لم يكن مكرهًا حتى ينال بشيء من العذاب كالضرب والخنق وعصر الساق، نص عليه في رواية الجماعة، واختاره الخرقي والقاضي

وأصحابه منهم الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي، وجزم به في الإرشاد وقدمه في الخلاصة، وقطع في المحرر 1 والحاوي أن الطلاق لا يقع إذا هدده بالقتل أو القطع.
وعنه: إن هدده بقتل أو قطع عضو فإكراه وإلا فلا، قال القاضي في كتاب الروايتين 2: التهديد بالقتل إكراه رواية واحدة وتبعه المجد في المحرر والحاوي الصغير وزادا: وقطع طرف كما تقدم عنهما 3. وعنه: إن هدد بقتل أو قطع طرف أو ضرب أو حبس أو أخذ مال يضره كثيرًا فهو إكراه قال في الإنصاف 4: هذا المذهب وقطع به في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرهم وسواء كان التهديد له أو لولده.
قال في رواية ابن منصور: حد الإكراه إذا خاف القتل أو ضربًا شديدًا وهذا قول أكثر الفقهاء 5، لأن الإكراه لا يكون إلا بالوعيد، فإن الماضي من العقوبة لا يندفع بفعل ما أكره عليه ولا يخشى من وقوعه وإنما 6 أبيح له فعل المكره عليه دفعًا لما يتوعد به من 7 العقوبة فيما بعد وهو في الموضعين واحد، ولأنه متى توعد بالقتل وعلم أنه يقتله ولم يبح له الفعل أفضى إلى قتله وإلقائه بيده إلى التهلكة، ولا يفيد ثبوت الرخصة بالإكراه

شيئًا، لأنه إذا طلق في هذه الحال وقع طلاقه فيصل المُكْرِه إلى مراده ويقع المُكْره في الضرر، وأما إذا نيل مع 1 الوعيد بشيء 2 من العذاب كالضرب والحبس والغط في الماء فهو إكراه بلا إشكال.
وقوله: عندنا 3: ترديد أي: اختلاف فيحتمل رجوعه للقتل ويحتمل رجوعه للوعيد بأنواعه على ما تقدم بيانه إذ الخلاف في الكل، أو ما عدا القتل و 4 القطع.

فصول الكتاب · 213 فصل · 859 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد · 859 صفحة
مقدمةأهمية البحثأسباب اختياري للموضوعخطة البحثالقسم الأوّلثانيًا: التحقيقثالثًا: وضعت الفهارس الآتية لخدمة الكتاب:لمحة عن مفردات الإمام أحمدالمفرداتالمفرداتلكل إمام مفرداتأولًا: أمثلة لما انفرد به الإمام أبي حنيفة رحمه الله:ثانيًا: أمثلة لما انفرد به الإمام مالك:ثالثًا: أمثلة لما انفرد به الشافعي:التآليف في مفردات الإمام أحمدالأصل الأوّل: النصوص من الكتاب والسنة:الأصل الثاني: الإجماعالأصل الثالث: قول الصحابيالأصل الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيفالأصل الخامس: القياسالأصل السادس: استصحاب الحالالأصل السابع: المصالح المرسلةالأصل الثامن: الاستحسانالأصل التاسع: شرع من قبلناالأصل العاشر: سد الذرائع وإبطال الحيلالأصل الحادي عشر: العرفأسباب الانفرادالأوّل: كثرة الأحاديث النبوية الصحيحة:الثاني: كثرة آثار الصحابةالثالث: تقديم خبر الواحد على القياسالرابع: الأخذ بظاهر النص ما لم ترد قرينة قوية تصرفه أو يدل دليل على نسخهالخامس: الخلاف في القواعد الأصولية والفقهيةعصرهنسبه ومولدهنشأته وتعلمهخلقهصلاته بعلماء نجدشيوخهعبد الرحمن بن يوسف البهوتي:يحيى بن موسى الحجاوي:تلاميذهمحمَّد الخلوتي:عبد الله بن عبد الوهاب المشرفي:مؤلفاتهأ- كشات القناع عن متن الإقناعب- شرح منتهى الإراداتد- عمدة الطالبد- المنح الشافياتهـ- حاشية على الإقناعو- حاشية على المنتهىتنبيه.وفاتهالتعريف بالكتابأولًا: العنوان:ثانيًا: نسبة الكتاب إلى المؤلف:ثالثًا: منهج المؤلف في الكتاب:رابعًا: قيمة الكتاب:خامسًا: المآخذ على الكتاب:مصادر الكتابأ- كتب الحديثالجوزجاني:النجادالخلال.الأثرم:أبو بكر البرقاني:أبو بكر عبد العزيز:أبو حفص بن شاهين:عمر بن شبةب- كتب الفقهالإجماع:الأحكام السلطانية في مصلحة الراعي والرعية:الاختيارات:إدراك الغايه في اختصار الهداية:الإرشاد في فروع الحنبلية:الإفادات بأحكام العبادات:الإفصاح عن معاني الصحاح:الإقناع:الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف:البلغة:التبصرة:تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية:التذكرة:التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع:التصحيح،التلخيص:التنبيه:الجامع لعلوم أحمد بن حنبل:الجامع الصغير:الحاويان:حاشية ابن مفلح على المقنع:الخلاصة:الخلاف الكبير:رؤوس المسائل:رؤوس المسائل:الرعايتان وهما كبرى وصغرى:كتاب الروايتين والوجهين:زاد المسافر:شرح ابن رزين:الشرح الكبير:شرح ابن منجا:شرح ابن عبيدان:شرح المجد ابن تيمية على الهداية:شرح أبي المعالي:شرح الزركشي على مختصر الخرقي:شرح المحرر:العدة:الفائق:الفروع:الفصول:القواعد الفقهية:الكافي:المبدع:المبهج:المجرد:مجمع البحرين:المحرر:مختصر ابن تميم:المذهب الأحمد:مسائل الإمام أحمد:أ- مسائل أبي داودب- مسائل ابن منصور الكوسجج- مسائل إبراهيم بن إسحاق الحربيد- مسائل ابن هانئمسبوك الذهب:المستوعب:المطلع على أبواب المقنع:المنتخب:منتخب الأزجي:المنتهى:المنور في راجح المحرر:النكت على المحرر:النهاية:الهدايةالهادي:الواضح:الوجيز:الوسيلة:جـ- كتب اللغةتهذيب اللغة:القاموس المحيط:النهاية في غريب الحديث والأثر:
بين يدي التحقيق
من كتاب الطهارة(فائدة)ومن باب الوضوءومن باب المسح على الجواربومن باب نواقض الوضوءومن باب الغسلومن باب التيممومن باب الحيضومن كتاب الصلاةومن باب الأذانومن باب ستر العورة (1) وموضع الصلاةومن باب صفة الصلاة, وما يلحق (1) بهاومن باب سجود السهوومن باب صلاة (1) التطوع وسجود التلاوةومن باب صلاة الجماعةومن باب صلاة المسافر والخوفومن باب صلاة الجمعةومن أبواب العيدين والكسوف والاستسقاءومن كتاب (1) صلاة الجنائزومن كتاب الزكاةومن باب زكاة الفطرومن كتاب الصوم والاعتكافومن كتاب الحجومن كتاب الأضاحيومن كتاب الجهاد (وما يلحق به)ومن كتاب البيوع(ومن باب البيع الفاسد والباطل [^fn2815])ومن باب السلم والرهنمن باب الكفالة والصلحومن باب (1) الحوالة والوكالةومن باب الحجر والفلسومن كتاب الشركة والمضاربةومن باب الإجارة والمساقات والمزارعةومن باب الغصبومن باب الشفعةومن باب اللقطة وإحياء المواتومن باب الوقفومن باب الهبةومن كتاب الوصاياومن كتاب الفرائض والمواريثومن أبواب (1) العتق والتدبير والكتابةومن كتاب النكاحومن كتاب الصداقومن باب الوليمة وعشرة النساءومن كتاب الخلعومن كتاب الطلاقومن باب الرجعةومن أبواب الإيلاء والظهار والكفاراتومن أبواب اللعان والقذف ولحوق النسبومن كتاب العدد والاستبراءومن باب الرضاعومن أبواب (1) النفقة والحضانةومن كتاب الجناياتومن كتاب الدياتومن كتاب الحدودومن باب القطع في السرقةومن باب التعزير والمرتد والمحاربينمن باب الأشربة والأطعمةومن باب الصيد والذبائحومن كتاب الأيمانومن باب النذورومن كتاب القضاء (1) والدعاوىومن كتاب الشهاداتومن باب الإقرارتراجم موجزة للعلماء المذكورين في الكتابأ - التفسيرب- الحديثجـ- الفقهد- كتب اللغةهـ - التاريخ والتراجمو- كتب أخرى
جارٍ التحميل