ومن كتاب الأضاحي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البهوتي
- الكتاب
- المِنَحُ الشَّافِيات بِشَرْحِ مُفْردَاتِ الإمَامِ أحْمَد
- المؤلف
- منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى (المتوفى: 1051هـ)
- المحقق
- أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق
- الناشر
- دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1427 هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
جمع أضحية 1: وهي ما يذبح في أيام النحر بسبب العيد تقربًا إلى الله تعالى، وهي مشروعة بالإجماع، وسنة عند الأكثر 2.
أضحية لا تجزئ العضباء ... وهي 3 التي بقرنها بلاء
كنصفه يكسر لا القليل ... ودمه لو لم يكن يسيل
أي: لا تجزئ العضباء أضحية بل ولا هديًا 4 ولا عقيقة 5، وهي التي ذهب نصف قرنها أو أذنها فأكثر 6، بخلاف ما دون النصف فلا يمنع الإجزاء.
وقال أبو حنيفة والشافعيُّ: تجزئ مكسورة القرن 7.
وقال مالك: إن كان قرنها يدمي لم تجز 8 وإلا أجزأت 9 10.
وقال أبو حنيفة: لا تجزئ ما ذهب ثلث أذنها 1.
وقال عطاء ومالك: إن ذهبت الأذن كلها لم تجز وإن ذهب يسير أجزأت 2.
ولنا: ما روي عن علي قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يضحي بأعضب الأذن والقرن، قال قتاده: فسألت سعيد بن المسيّب فقال: نعم.
العضب النصف فأكثر من ذلك، رواه النسائيُّ وابن ماجة 3.
وعن علي -رضي الله عنه-: (أمرنا رسول الله أن نستشرف 4 العين) 5 والأذن رواه أبو داود والنسائيُّ 6 والمذهب يجزئ ما ذهب نصف قرنها؛ أو أذنها فأقل دون ما 7 ذهب منها الأكثر من ذلك.
في عشر ذي الحجة أخذ 8 الظفر ... على (المضحي حرموا والشعر) 9
أي: إذا دخل عشر ذي الحجة حرم على من أراد أن يضحي أو 10 يضحى عنه أخذ شيء من شعره أو ظفره أو بشرته وهذا 11 قول إسحاق وسعيد بن المسيّب حكاه ابن المنذر عنهما 12.
وقال القاضي وجماعة من أصحابنا: هو مكروه غير محرم، وبه قال مالك والشافعيُّ 1 لقول عائشة: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يقلدها بيده ثم يبعث بها ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي، متفق عليه 2. وقال أبو حنيفة: لا يكره ذلك لأنه لا يحرم عليه الوطء واللباس فلا يكره له حلق الشعر وتقليم الأظفار كما لو لم يرد أن يضحي 3. ولنا: حديث أم سلمة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي" رواه مسلم 4 وفي رواية له: "ولا من بشره 5 " وهذا يرد القياس وحديث عائشة عام وهذا خاص يجب تقديمه وتنزيل العام 6 على ما عدا ما تناوله 7 الحديث الخاص جمعًا بينهما 8.