المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدومن باب المسح على الجوارب
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ومن باب المسح على الجوارب

عن هذه الطبعة
عَلَم
البهوتي
الكتاب
المِنَحُ الشَّافِيات بِشَرْحِ مُفْردَاتِ الإمَامِ أحْمَد
المؤلف
منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى (المتوفى: 1051هـ)
المحقق
أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق
الناشر
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الجوارب جمع جورب وهو ما يصنع على هيئة الخف من غير جلد.
امسح على جوارب صفيقة ... ...................... أي: يجوز المسح على الجوربين [قال ابن المنذر: يروى إباحة المسح على الجوربين] 1 عن تسعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي وعمار وابن مسعود وأنس وابن عمر والبراء وبلال وابن أبي أوفى وسهل بن سعد، وهو قول عطاء والحسن وسعيد بن المسيب والثوري وابن المبارك وإسحاق ويعقوب 2 ومحمَّد.
وقال أبو حنيفة 3 ومالك والأوزاعي والشافعيُّ 4: لا يجوز المسح عليهما إلا أن ينعلا، لأنه لا يمكن متابعة المشي فيهما فهما كالرقيقين 5،

ويدل للأول 1 حديث المغيرة بن شعبة: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الجوربين والنعلين) رواه أحمد وأبو داود والترمذيُّ وقال: حسنٌ صحيحٌ 2، وهذا يدل على أنهما لم يكونا منعلين 3، لأنه لو كان كذلك لم يذكر النعلين فإنه لا يقال: مسحت على الخف ونعله، ولأن الصحابة 4 -رضي الله عنهم- مسحوا على الجوارب ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم، والجورب في معنى الخف، لأنه ملبوس ساتر 5 لمحل الفرض 6 يمكن متابعة المشي فيه أشبه الخف، وقولهم: لا يمكن متابعة المشي فيه، قلنا: إنما يجوز المسح عليه إذا ثبت بنفسه 7، وأمكن متابعة المشي فيه وإلا فلا، وأما الرقيق فليس بساتر.


...................... ... وعمة سنية حقيقة أي: يجوز المسح على العمامة وبه قال أبو بكر وعمر وأنس وأبو

أمامة وروي عن سعد بن مالك وأبي الدرداء -رضي الله عنهم-، وهو قول عمر بن عبد العزيز والحسن وقتاده وابن المنذر وغيرهم لحديث المغيرة بن شعبة قال: توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومسح على الخفين والعمامة.
قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ 1. وروى مسلم 2 أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين والخمار 3 4، وعن عمرو بن أمية قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على عمامته وخفيه، رواه البخاري 5، والآية 6 لا تنفي ما ذكر لأنه عليه الصلاة والسلام مبيّن لكلام الله تعالى، وقد مسح على العمامة، وهذا يدل على أن المراد في الآية المسح على الرأس أو حائله 7، ويشترط للمسح على العمامة أن تكون محنكة 8 أو ذات ذؤابة 9 وأن 10 تكون على ذلك، وأن تكون ساترة لغير ما العادة كشفه فلا يصح المسح على العمامة الصماء، وعنها احترز بقوله: سنية لما فيه من التشبه 11 بالأعاجم.

كذا على دنّية القضاة ... ...................... الدنّية بالدال المهملة بعدها نون ثم مثناه تحتية قلنسوة 1 كبيرة كانت القضاة تلبسها قال 2 في مجمع البحرين: هي على هيئة ما تتخذه الصوفية الآن، أي: يجوز المسح عليها كسائر القلانس.
صححه في التصحيح قال في مجمع البحرين: يجوز المسح عليها في أظهر الروايتين، قال في نظمه: هذا المنصور، واختاره الخلال وابن عبدوس في تذكرته، وجزم به في الوجيز والإفادات، وقال صاحب التبصرة: يجوز إذا كانت محبوسة تحت حلقه بشيء، وقال في الفائق: ولا يشترط للقلانس تحنك، واشترطه الشيرازي.
وعنه لا يباح المسح عليها مطلقًا، وهو المذهب اختاره أبو المعالي في النهاية، وقدمه في الفروع وابن رزين في شرحه وقطع به في التنقيح والمنتهى والإقناع، قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا قال به إلا أنه يروى عن أنس أنه مسح على قلنسيته 3. أ. هـ. وروى الأثرم عن أبي موسى أنه خرج من الخلاء فمسح على 4 القلنسوة 5.

................ ... وخمر 1 النسا لذا 2 تواتي أي: يجوز المسح على خمر النساء إذا كانت مدارة تحت حلوقهن على المذهب، يروى ذلك عن أم سلمة حكاه ابن المنذر، ولأنه ملبوس للرأس يشق نزعه أشبه العمامة 3. ولا يجوز المسح على الوقاية، لأنه لا يشق نزعها فهي كطاقية الرجل، وشرط ما يمسح من الحوائل كلها أن يلبس بعد كمال الطهارة بالماء.
ولا تجز مسحًا على محرم ... كالغصب والحرير فيما قد نمي أي: لا يجوز المسح على خف ونحوه محرم كغصب 4 وحرير لرجل 5 على الصحيح من المذهب، لأن المسح رخصة فلا تستباح بالمعصية كما لا يستبيح المسافر الرخص بسفر المعصية ونمي بمعنى نقل أي 6 عن الإمام والأصحاب.


أكثر 7 أعلى الخف مسحًا يجب ... ...................... أي: يحب (مسح) 8 أكثر أعلى الخف فمسحًا تمييز محول على 9

الابتداء ووجهه حديث المغيرة السابق فهو تفسير للفظ المسح الوارد مطلقًا.


...................... ... ومالك فكل الأعلى 1 يذهب أي: ذهب الإِمام مالك إلى وجوب مسح جميع 2 أعلى الخف 3 لحديث علي: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح ظاهر خفيه) رواه أحمد وأبو داود 4.


والحنفي قدر ثلاث أصابع ... ...................... أي: وقال أبو حنيفه ومحمَّد بن الحسن: يجزيه قدر ثلاث أصابع وهو قول الأوزاعي لأن اليد آلة المسح والثلاثة 5 أكثر أصابعها 6.


...................... ... وما اسمه مسح يقول الشافعي أي: وقال الشافعي: يجزئ أقل ما يسمى مسحًا وهو قول الثوري وأبي 7 ثور؛ لأنه أطلق لفظ المسح ولم ينقل فيه تقديره فيرجع فيه إلى ما يتناوله الاسم 8.

وإن بدت رجل الفتى من خفه ... فغسلها إذ ذاك ليس يكفه وضوؤه فواجب تمامه ... وهكذا إذا انقضت أيامه أي: متى ظهرت الرجل أو بعضها من الخف أو انقضت 1 مدة المسح استأنف الطهارة ولم يكفه غسل قدميه وكذا إذا 2 ظهر بعض الرأس وفحش أو انتقض بعض العمامة؛ لأن المسح على الحائل بدل عن 3 غسل ما تحته أو مسحه فمتى ظهر المستور وجب غسله أو مسحه لزوال حكم البدل كالمتيمم يجد الماء وإذا عاد الحدث إلى بعض الأعضاء عاد إلى الكل؛ لأنه لا يتبعض في النقض وإن تبعض 4 في الرفع، وزوال جبيرة كخف وبرؤها زوالها، وظهور القدم أو بعضها إلى ساق الخف كخروجها منه ولو كان ما مر في الصلاة، وكذا لو انقطع دم مستحاضة ونحوها 5. والمسح أولى بالفتى وأفضل ... وعنه بل هما سواء فانقلوا أي: المسح على الخفين أفضل من الغسل على الصحيح من المذهب نص عليه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إنما طلبوا الفضل.
وعنه: الغسل أفضل المفروض في كتاب الله والمسح رخصة.
وعنه: 6 هما سواء قال في رواية حنبل: كله جائز المسح والغسل ما في قلبي من المسح شيء ولا من الغسل وهذا قول ابن المنذر.

قال الشيخ تقي الدين: وفصل الخطاب أن الأفضل في حق كل أحد ما هو الموافق لحال قدمه.
فالأفضل لمن قدماه مكشوفتان غسلهما، ولا يتحرى لبس الخف ليمسح عليه كما كان عليه أفضل الصلاة والسلام يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح قدميه إذا كان لابسًا للخف 1. 2

فصول الكتاب · 213 فصل · 859 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد · 859 صفحة
مقدمةأهمية البحثأسباب اختياري للموضوعخطة البحثالقسم الأوّلثانيًا: التحقيقثالثًا: وضعت الفهارس الآتية لخدمة الكتاب:لمحة عن مفردات الإمام أحمدالمفرداتالمفرداتلكل إمام مفرداتأولًا: أمثلة لما انفرد به الإمام أبي حنيفة رحمه الله:ثانيًا: أمثلة لما انفرد به الإمام مالك:ثالثًا: أمثلة لما انفرد به الشافعي:التآليف في مفردات الإمام أحمدالأصل الأوّل: النصوص من الكتاب والسنة:الأصل الثاني: الإجماعالأصل الثالث: قول الصحابيالأصل الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيفالأصل الخامس: القياسالأصل السادس: استصحاب الحالالأصل السابع: المصالح المرسلةالأصل الثامن: الاستحسانالأصل التاسع: شرع من قبلناالأصل العاشر: سد الذرائع وإبطال الحيلالأصل الحادي عشر: العرفأسباب الانفرادالأوّل: كثرة الأحاديث النبوية الصحيحة:الثاني: كثرة آثار الصحابةالثالث: تقديم خبر الواحد على القياسالرابع: الأخذ بظاهر النص ما لم ترد قرينة قوية تصرفه أو يدل دليل على نسخهالخامس: الخلاف في القواعد الأصولية والفقهيةعصرهنسبه ومولدهنشأته وتعلمهخلقهصلاته بعلماء نجدشيوخهعبد الرحمن بن يوسف البهوتي:يحيى بن موسى الحجاوي:تلاميذهمحمَّد الخلوتي:عبد الله بن عبد الوهاب المشرفي:مؤلفاتهأ- كشات القناع عن متن الإقناعب- شرح منتهى الإراداتد- عمدة الطالبد- المنح الشافياتهـ- حاشية على الإقناعو- حاشية على المنتهىتنبيه.وفاتهالتعريف بالكتابأولًا: العنوان:ثانيًا: نسبة الكتاب إلى المؤلف:ثالثًا: منهج المؤلف في الكتاب:رابعًا: قيمة الكتاب:خامسًا: المآخذ على الكتاب:مصادر الكتابأ- كتب الحديثالجوزجاني:النجادالخلال.الأثرم:أبو بكر البرقاني:أبو بكر عبد العزيز:أبو حفص بن شاهين:عمر بن شبةب- كتب الفقهالإجماع:الأحكام السلطانية في مصلحة الراعي والرعية:الاختيارات:إدراك الغايه في اختصار الهداية:الإرشاد في فروع الحنبلية:الإفادات بأحكام العبادات:الإفصاح عن معاني الصحاح:الإقناع:الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف:البلغة:التبصرة:تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية:التذكرة:التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع:التصحيح،التلخيص:التنبيه:الجامع لعلوم أحمد بن حنبل:الجامع الصغير:الحاويان:حاشية ابن مفلح على المقنع:الخلاصة:الخلاف الكبير:رؤوس المسائل:رؤوس المسائل:الرعايتان وهما كبرى وصغرى:كتاب الروايتين والوجهين:زاد المسافر:شرح ابن رزين:الشرح الكبير:شرح ابن منجا:شرح ابن عبيدان:شرح المجد ابن تيمية على الهداية:شرح أبي المعالي:شرح الزركشي على مختصر الخرقي:شرح المحرر:العدة:الفائق:الفروع:الفصول:القواعد الفقهية:الكافي:المبدع:المبهج:المجرد:مجمع البحرين:المحرر:مختصر ابن تميم:المذهب الأحمد:مسائل الإمام أحمد:أ- مسائل أبي داودب- مسائل ابن منصور الكوسجج- مسائل إبراهيم بن إسحاق الحربيد- مسائل ابن هانئمسبوك الذهب:المستوعب:المطلع على أبواب المقنع:المنتخب:منتخب الأزجي:المنتهى:المنور في راجح المحرر:النكت على المحرر:النهاية:الهدايةالهادي:الواضح:الوجيز:الوسيلة:جـ- كتب اللغةتهذيب اللغة:القاموس المحيط:النهاية في غريب الحديث والأثر:
بين يدي التحقيق
من كتاب الطهارة(فائدة)ومن باب الوضوءومن باب المسح على الجواربومن باب نواقض الوضوءومن باب الغسلومن باب التيممومن باب الحيضومن كتاب الصلاةومن باب الأذانومن باب ستر العورة (1) وموضع الصلاةومن باب صفة الصلاة, وما يلحق (1) بهاومن باب سجود السهوومن باب صلاة (1) التطوع وسجود التلاوةومن باب صلاة الجماعةومن باب صلاة المسافر والخوفومن باب صلاة الجمعةومن أبواب العيدين والكسوف والاستسقاءومن كتاب (1) صلاة الجنائزومن كتاب الزكاةومن باب زكاة الفطرومن كتاب الصوم والاعتكافومن كتاب الحجومن كتاب الأضاحيومن كتاب الجهاد (وما يلحق به)ومن كتاب البيوع(ومن باب البيع الفاسد والباطل [^fn2815])ومن باب السلم والرهنمن باب الكفالة والصلحومن باب (1) الحوالة والوكالةومن باب الحجر والفلسومن كتاب الشركة والمضاربةومن باب الإجارة والمساقات والمزارعةومن باب الغصبومن باب الشفعةومن باب اللقطة وإحياء المواتومن باب الوقفومن باب الهبةومن كتاب الوصاياومن كتاب الفرائض والمواريثومن أبواب (1) العتق والتدبير والكتابةومن كتاب النكاحومن كتاب الصداقومن باب الوليمة وعشرة النساءومن كتاب الخلعومن كتاب الطلاقومن باب الرجعةومن أبواب الإيلاء والظهار والكفاراتومن أبواب اللعان والقذف ولحوق النسبومن كتاب العدد والاستبراءومن باب الرضاعومن أبواب (1) النفقة والحضانةومن كتاب الجناياتومن كتاب الدياتومن كتاب الحدودومن باب القطع في السرقةومن باب التعزير والمرتد والمحاربينمن باب الأشربة والأطعمةومن باب الصيد والذبائحومن كتاب الأيمانومن باب النذورومن كتاب القضاء (1) والدعاوىومن كتاب الشهاداتومن باب الإقرارتراجم موجزة للعلماء المذكورين في الكتابأ - التفسيرب- الحديثجـ- الفقهد- كتب اللغةهـ - التاريخ والتراجمو- كتب أخرى
جارٍ التحميل