المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدومن باب صلاة الجمعة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ومن باب صلاة الجمعة

عن هذه الطبعة
عَلَم
البهوتي
الكتاب
المِنَحُ الشَّافِيات بِشَرْحِ مُفْردَاتِ الإمَامِ أحْمَد
المؤلف
منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى (المتوفى: 1051هـ)
المحقق
أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق
الناشر
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بضم الميم وهو الأصل وسكونها وفتحها سميت بذلك لجمعها الخلق الكثير أو جمع الجماعات أو غير ذلك.
لجمعة وقت الوجوب يدخل ... إذ ترتفع شمس كعيد نقلوا يعني: أن [وقت الجمعة يدخل بارتفاع الشمس قيد 1 رمح وهو أول، 2 وقت صلاة العيد، هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب نص عليه، قال في رواية عبد الله: نذهب إلى أنها كصلاة العيد، قال مجاهد: ما كان للناس عيد إلا في أول النهار 3، وقال عطاء: كل عيد حين يمتد 4 الضحى الجمعة والأضحى والفطر 5، لما روى ابن مسعود قال: ما كان عيد إلا في أول النهار 6، وروى عنه وعن معاوية أنهما صليا الجمعة ضحى وقالا: إنما عجلنا خشية الحر عليكم 7. وعن ابن مسعود قال لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

يصلي: بنا الجمعة في ظل الحطيم 1. رواه ابن البحتري 2 في أماليه بإسناده.
وقال أكثر أهل العلم: وقتها الظهر لحديث سلمة بن الأكوع كنا نجمع مع النبي 3 - صلى الله عليه وسلم - يصلي الجمعة حين تميل الشمس.
رواه البخاري 4. ولنا حديث جابر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي يعني: الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها 5 حين 6 تزول الشمس أخرجه مسلمٌ 7 وعن سهل بن سعد قال: كنا لا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. متفق 8 عليه.
قال ابن قتيبة: لا يسمى غداء 9، ولا قائلة بعد الزوال، وروى الإمام أحمد عن وكيع عن جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن عبد الله بن سيدان قال: شهدت الخطبة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار، وشهدتها مع عمر بن الخطاب فكانت صلاته، وخطبته، إلى أن أقول: قد انتصف النهار ثم صليتها مع عثمان بن عفان فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول قد زال النهار، فما رأيت أحدًا عاب ذلك 10 ولا أنكره 11، وروي عن

ابن مسعود وجابر وسعد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال 1. وأحاديثهم تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلها بعد الزوال في كثير من أوقاته 2. ولا خلاف في جوازه وأنه الأولى، وأحاديثنا تدل على جواز فعلها قبل الزوال 3. فلا تعارض بينها 4. تنبيه: ظاهر كلام الناظم أنها تلزم بدخول وقت العيد وهو رواية قال في مجمع البحرين اختارها: القاضي وأبو حفص المغازلي 5. 6 أهـ. والصحيح أنه 7 وقت جواز وأنها تلزم بالزوال وعليه أكثر الأصحاب.
والعيد 8 والجمعة إن قد جمعا ... فتسقط 9 الجمعة نصًا سمعًا عمن أتى بالعيد لا يستثنى ... سوى الإِمام في أصح المعنى يعني: إذا وافق العيد يوم الجمعة سقطت عمن حضره مع الإِمام وممن قال بالسقوط الشعبي والنخعي والأوزاعي، وقد قيل إنه مذهب عمر

وعثمان وعلي وسعيد وابن عمر وابن عباس وابن الزبير 1. وقال أكثر الفقهاء: لا تسقط الجمعة لعموم الآية 2، والأخبار الدالة على وجوبها 3. ولنا حديث معاوية أنه سأل زيد بن أرقم هل شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيدين 4 اجتمعا في يوم؟ قال: نعم، قال: فكيف 5 صنع؟.
قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال: من شاء أن يصلي فليصل.
رواه أبو داود، وفي لفظ الإِمام 6 أحمد من شاء أن يجمع فليجمع 7. وعن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه عن الجمعة وإنا مجمعون" رواه ابن ماجة 8. وأما الإِمام فلا تسقط عنه الجمعة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وإنا مجمعون" فإن 9 حضر معه العدد المعتبر ولو ممّن صلى 10 العيد جمع بهم؛ لأن سقوطها عنهم سقوط حضور 11 لا وجوب 12، وكذا العيد يسقط بالجمعة

فيعتبر العزم على فعلها 1؛ لأنها إذا سقطت به مع تأكدها فهو أولى بذلك.
إن خرج الوقت وهو في الجمعة ... صحت ولو قبل كمال ركعة وعنه بل بدونها 2 لا تدرك 3 ... والخرقي والشيخ هذا 4 سلكوا يعني: إذا أحرم بالجمعة ثم خرج الوقت بعد التحريمة ولو قبل إدراك ركعة أتمها جمعة على الصحيح من المذهب؛ لأنه 5 أحرم بها في وقتها أشبه ما لو أتمها فيه.
وعنه: إن كان لم يدرك منها ركعة لم يدركها اختاره الشيخ 6 الموفق، وهو ظاهر قول الخرقي وصاحب الوجيز وغيرهما، وقدمه ابن رزين في شرحه، قال ابن منجا في شرحه: هو قول أكثر أصحابنا 7، قال في الإنصاف: وليس كما قال 8، وعلى القول بأنه لا 9 يدركها هل يتمها ظهرًا أو يستأنف ظهرًا؟ فيه وجهان مبنيان على القولين في المسبوق إذا أدرك مع الإِمام دون ركعة.

ولا يؤم العبد والمسافر ... في جمعة دليله فظاهر لا فرق إن كان كمال العدد ... بغيره أو لم يكن في مقصدي يعني: من 1 لا تجب عليه الجمعة بنفسه كالعبد 2 ولو مكاتبًا 3 أو مبعضًا 4 والمسافر ولو أقام ما يمنع القصر لعلم ونحوه لا يصح أن يؤم في الجمعة سواء كمل العدد بدونه أو لا، لأن الجمعة إنما صحت منه تبعًا فلم يصح أن يكون إمامًا متبوعًا، إذ التابع لا يكون متبوعًا 5.

فصول الكتاب · 213 فصل · 859 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد · 859 صفحة
مقدمةأهمية البحثأسباب اختياري للموضوعخطة البحثالقسم الأوّلثانيًا: التحقيقثالثًا: وضعت الفهارس الآتية لخدمة الكتاب:لمحة عن مفردات الإمام أحمدالمفرداتالمفرداتلكل إمام مفرداتأولًا: أمثلة لما انفرد به الإمام أبي حنيفة رحمه الله:ثانيًا: أمثلة لما انفرد به الإمام مالك:ثالثًا: أمثلة لما انفرد به الشافعي:التآليف في مفردات الإمام أحمدالأصل الأوّل: النصوص من الكتاب والسنة:الأصل الثاني: الإجماعالأصل الثالث: قول الصحابيالأصل الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيفالأصل الخامس: القياسالأصل السادس: استصحاب الحالالأصل السابع: المصالح المرسلةالأصل الثامن: الاستحسانالأصل التاسع: شرع من قبلناالأصل العاشر: سد الذرائع وإبطال الحيلالأصل الحادي عشر: العرفأسباب الانفرادالأوّل: كثرة الأحاديث النبوية الصحيحة:الثاني: كثرة آثار الصحابةالثالث: تقديم خبر الواحد على القياسالرابع: الأخذ بظاهر النص ما لم ترد قرينة قوية تصرفه أو يدل دليل على نسخهالخامس: الخلاف في القواعد الأصولية والفقهيةعصرهنسبه ومولدهنشأته وتعلمهخلقهصلاته بعلماء نجدشيوخهعبد الرحمن بن يوسف البهوتي:يحيى بن موسى الحجاوي:تلاميذهمحمَّد الخلوتي:عبد الله بن عبد الوهاب المشرفي:مؤلفاتهأ- كشات القناع عن متن الإقناعب- شرح منتهى الإراداتد- عمدة الطالبد- المنح الشافياتهـ- حاشية على الإقناعو- حاشية على المنتهىتنبيه.وفاتهالتعريف بالكتابأولًا: العنوان:ثانيًا: نسبة الكتاب إلى المؤلف:ثالثًا: منهج المؤلف في الكتاب:رابعًا: قيمة الكتاب:خامسًا: المآخذ على الكتاب:مصادر الكتابأ- كتب الحديثالجوزجاني:النجادالخلال.الأثرم:أبو بكر البرقاني:أبو بكر عبد العزيز:أبو حفص بن شاهين:عمر بن شبةب- كتب الفقهالإجماع:الأحكام السلطانية في مصلحة الراعي والرعية:الاختيارات:إدراك الغايه في اختصار الهداية:الإرشاد في فروع الحنبلية:الإفادات بأحكام العبادات:الإفصاح عن معاني الصحاح:الإقناع:الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف:البلغة:التبصرة:تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية:التذكرة:التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع:التصحيح،التلخيص:التنبيه:الجامع لعلوم أحمد بن حنبل:الجامع الصغير:الحاويان:حاشية ابن مفلح على المقنع:الخلاصة:الخلاف الكبير:رؤوس المسائل:رؤوس المسائل:الرعايتان وهما كبرى وصغرى:كتاب الروايتين والوجهين:زاد المسافر:شرح ابن رزين:الشرح الكبير:شرح ابن منجا:شرح ابن عبيدان:شرح المجد ابن تيمية على الهداية:شرح أبي المعالي:شرح الزركشي على مختصر الخرقي:شرح المحرر:العدة:الفائق:الفروع:الفصول:القواعد الفقهية:الكافي:المبدع:المبهج:المجرد:مجمع البحرين:المحرر:مختصر ابن تميم:المذهب الأحمد:مسائل الإمام أحمد:أ- مسائل أبي داودب- مسائل ابن منصور الكوسجج- مسائل إبراهيم بن إسحاق الحربيد- مسائل ابن هانئمسبوك الذهب:المستوعب:المطلع على أبواب المقنع:المنتخب:منتخب الأزجي:المنتهى:المنور في راجح المحرر:النكت على المحرر:النهاية:الهدايةالهادي:الواضح:الوجيز:الوسيلة:جـ- كتب اللغةتهذيب اللغة:القاموس المحيط:النهاية في غريب الحديث والأثر:
بين يدي التحقيق
من كتاب الطهارة(فائدة)ومن باب الوضوءومن باب المسح على الجواربومن باب نواقض الوضوءومن باب الغسلومن باب التيممومن باب الحيضومن كتاب الصلاةومن باب الأذانومن باب ستر العورة (1) وموضع الصلاةومن باب صفة الصلاة, وما يلحق (1) بهاومن باب سجود السهوومن باب صلاة (1) التطوع وسجود التلاوةومن باب صلاة الجماعةومن باب صلاة المسافر والخوفومن باب صلاة الجمعةومن أبواب العيدين والكسوف والاستسقاءومن كتاب (1) صلاة الجنائزومن كتاب الزكاةومن باب زكاة الفطرومن كتاب الصوم والاعتكافومن كتاب الحجومن كتاب الأضاحيومن كتاب الجهاد (وما يلحق به)ومن كتاب البيوع(ومن باب البيع الفاسد والباطل [^fn2815])ومن باب السلم والرهنمن باب الكفالة والصلحومن باب (1) الحوالة والوكالةومن باب الحجر والفلسومن كتاب الشركة والمضاربةومن باب الإجارة والمساقات والمزارعةومن باب الغصبومن باب الشفعةومن باب اللقطة وإحياء المواتومن باب الوقفومن باب الهبةومن كتاب الوصاياومن كتاب الفرائض والمواريثومن أبواب (1) العتق والتدبير والكتابةومن كتاب النكاحومن كتاب الصداقومن باب الوليمة وعشرة النساءومن كتاب الخلعومن كتاب الطلاقومن باب الرجعةومن أبواب الإيلاء والظهار والكفاراتومن أبواب اللعان والقذف ولحوق النسبومن كتاب العدد والاستبراءومن باب الرضاعومن أبواب (1) النفقة والحضانةومن كتاب الجناياتومن كتاب الدياتومن كتاب الحدودومن باب القطع في السرقةومن باب التعزير والمرتد والمحاربينمن باب الأشربة والأطعمةومن باب الصيد والذبائحومن كتاب الأيمانومن باب النذورومن كتاب القضاء (1) والدعاوىومن كتاب الشهاداتومن باب الإقرارتراجم موجزة للعلماء المذكورين في الكتابأ - التفسيرب- الحديثجـ- الفقهد- كتب اللغةهـ - التاريخ والتراجمو- كتب أخرى
جارٍ التحميل