المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدومن باب صلاة الجماعة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ومن باب صلاة الجماعة

عن هذه الطبعة
عَلَم
البهوتي
الكتاب
المِنَحُ الشَّافِيات بِشَرْحِ مُفْردَاتِ الإمَامِ أحْمَد
المؤلف
منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى (المتوفى: 1051هـ)
المحقق
أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق
الناشر
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وهي 1: ما فوق الواحد فأقلها اثنان إمام ومأموم في غير جمعة وعيد.
في كل فرض تجب الجماعة ... ...................... أي: تجب الجماعة للصلوات الخمس المؤداة ولو سفرًا أو في خوف على الرجال الأحرار القادرين 2 ويروى نحو ذلك عن ابن مسعود وأبي موسى وبه قال عطاء والأوزاعي وأبو ثور، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: 102] فأمر بالجماعة حال الخوف، ففي غيره أولى ويؤكده قوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: 43] وروى

أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أثقل صلاة على النافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيها لأتوهما ولو حبوًا ولقد هممت أن آمر 1 بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا يصلي 2 بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" متفق عليه 3، روى أيضًا أن رجلًا أعمى قال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص فيصلي في بيته فرخص 4 له فلما ولى دعاه فقال: "هل تسمع النداء؟ " فقال: نعم، قال: "فأجب" 5 رواه مسلم 6. وعن ابن مسعود قال: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به 7 يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف .. رواه الجماعة إلا البخاري والترمذيُّ 8. ويعضد وجوب الجماعة أن الشارع شرعها حال الخوف على صفة لا تجوز في الأمن وأباح الجمع للمطر وليس ذلك إلا محافظة على الجماعة ولو كانت سنة لما جاز ذلك.


...................... ... وقال باشتراطها جماعة أي: قال جماعة من أصحابنا وغيرهم 9: إن الجماعة يشترط لصحة المكتوبات وهي رواية ذكرها القاضي وابن الزاغوني في الواضح والإقناع

واختارها ابن أبي موسى وابن عقيل والشيخ تقي الدين، فلو صلى وحده من غير عذر لم تصح 1 قال في الفتاوى المصرية: هو قول طائفة من أصحاب الإِمام أحمد ذكره القاضي في شرح المهذب عنهم 2 أ. هـ. وروي عن 3 غير واحد من الصحابة منهم ابن مسعود وأبو موسى قالوا: من سمع النداء ثم لم يجب من غير عذر فلا صلاة له 4 لكن قال الشريف أبو جعفر: لا يصح عن صاحبنا 5 كونها شرطًا، قال في الحاوي الكبير: وفي هذا القول 6 -يعني: باشتراطها- بعد: وإن نوى المنفرد الإمامة ... فلا يصح ذا ولا كرامة نيّتها واجبة في الأول ... في الفرض هذا ليس في التنفل 7 يعني: [أنه 8] يشترط للجماعة أن ينوي الإمام كونه مقتدى به عند

الإحرام في غير مسألة الاستخلاف وشبهها، فلو أحرم منفردًا ثم نوى كونه إمامًا لم يصح ذلك؛ لأن محل 1 النية عند الإحرام فلا يعتد بها بعده، ولأن الإمام إنما يتميز عن المأموم بالنية فكانت شرطًا لانعقاد الجماعة كالجمعة إن كانت الصلاة فرضًا.
فإن كانت نفلًا صح أن يؤم من أحرم منفردًا لحديث ابن عباس لما نام عند خالته ميمونه وقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يتهجد من الليل ثم جاء ابن عباس وأحرم معه -عليه السلام- ولم ينهه 2 .. وهذه 3 إحدى الروايتين واختاره الموفق 4 والمجد في شرحه وجزم به في الشرح والوجيز والإفادات وشرح ابن منجا قال في الفروع: وهو المنصوص 5 قال في الإقناع: وهو الصحيح 6. وعنه: لا يصح في النفل أيضًا قال في الإنصاف 7: وهو المذهب وعليه الجمهور، قال في الفروع 8: اختاره الأكثر، قال المجد: اختاره القاضي وأكثر أصحابنا وقدمه في الفروع والهداية والمجد في شرحه وقطع به في المنتهى وغيره 9، ولا يصح أن يأتم من لم ينوه عند الإحرام أيضًا

لما تقدم إلا إذا أحرم إمامًا لغيبة إمام الحي ثم حضر وبنى على صلاة نائبه وصار الإمام مأمومًا فيصح ذلك لفعله - صلى الله عليه وسلم - لما أحرم أبو بكر لغيبته ثم حضر -عليه السلام- وتأخر أبو بكر وتقدم النبي- صلى الله عليه وسلم - 1، ولا يختص ذلك بالإمام الأعظم بل الراتب.
وعندنا في سائر المساجد ... إلا الثلاثة 2 لا تكن بالجاحد لا تكرهن إعادة الجماعة ... لكونها تفضي 3 إلى إلاضاعة يعني: إذا صلى الإمام الراتب ثم حضر جماعة لم يصلوا فإنه يستحب لهم أن يصلوا جماعة فلا يكره لهم الصلاة جماعة وهو 4 قول ابن مسعود 5 لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تفضل 6 صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" 7 إلا إذا كانت الصلاة بأحد المساجد الثلاثة المسجد الحرام ومسجده - صلى الله عليه وسلم - والمسجد الأقصى فتكره إعادة الجماعة بها.
هذا مفهوم كلامه في المقنع والوجيز وقدمه في النظم وهي إحدى الروايتين 8 عن الإمام 9 وعلله 10 بأنه أرغب في توفير الجماعة أي: لئلا يتوانى الناس في حضور

الجماعة مع الراتب أن أمكنهم الصلاة في جماعة أخرى فتفوتهم فضيلة أول الوقت المضاعفة في هذه المساجد التضاعف الكثير 1: وهذا هو ما أشار إليه الناظم في قوله: لكونها تفضي إلى الإضاعة فهو علة لما فهم 2 من كراهتها بالمساجد الثلاثة المشار إليها 3 بالاستثناء.
وعنه لا تكره إعادة الجماعة إلا في مسجدي مكة والمدينة فقط 4 لمزيد المضاعفة فيهما 5 قال في الإنصاف 6: وهو المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والبلغة والمنور وقدمه في الفروع وابن تميم والرعايتين والحاويين والفائق قال المجد: وهو الأشهر عن أحمد وذكره الموفق عن الأصحاب 7. ومحل الكراهة إذا لم يكن عذر فمن فاتته الجماعة لعذر لم يكره له إعادتها حتى في المساجد الثلاثة لقوله -عليه السلام-: "ألا من يتصدق على هذا فيصلي معه"، فقام رجل من القوم فصلى معه.
رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد 8 وحسنه الترمذيُّ 9.

تنبيه: قال في الإنصاف 1: الذي يظهر أن مراد من يقول: يستحب، أولًا يكره نفي الكراهة لا أنها 2 غير واجبة إذ 3 المذهب أن الجماعة واجبة، فإما أن يكون مرادهم نفي الكراهة.
وقالوا ذلك لأجل المخالف أو يكون على ظاهره لكن ليصلوا في غيره .. أي: غير المسجد الذي أقيمت فيه الجماعة.
سبق الإمام بالركوع فصلوا ... إن كان عمدًا للصلاة يبطل أو 4 كان سهوًا فذكر قبل انحنا ... إمامه فالعود أوجب للبناء فإن أباه بطلت قد قدموا ... وقيل بل صحيحة ويأثموا يعني: أنه يحرم على المأموم سبق إمامه بالركوع لقوله -عليه السلام-: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا" وقال البراء: كان النبي- صلى الله عليه وسلم - إذا قال: "سمع الله لمن حمده" لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا ثم نقع سجودًا بعده .. متفق عليهما 5، فإن 6 فعل فركع قبل إمامه عمدًا بطلت صلاته قدمه الشارح قال 7: فتبطل صلاته في ظاهر كلام الإمام أحمد فإنه قال: ليس 8 لمن سبق الإمام صلاة لو كان له صلاة لرجي له الثواب ولم يخش عليه = وذكر البخاري صحيحه 2/ 109: أن أنس بن مالك جاء إلى مسجد قد صلي فيه فأذن وأقام وصلى جماعة قال الحافظ في الفتح: وصله أبو يعلى في مسنده، وهو قول عطاء والحسن في رواية وأحمدُ وإسحاق وأشهب .. انظر تحفة الأحوذي 2/ 8 - 9.

العقاب 1. قال 2 في الحواشي اختاره بعض أصحابنا 3. والصحيح من المذهب لا تبطل صلاته بمجرد ذلك وعليه الجمهور واختاره القاضي وغيره 4، قال 5 في الفروع 6: والأشهر لا تبطل إن عاد إلى متابعته حتى أدركه فيه.
فعلى المذهب يجب عليه أن يرجع لمتابعة إمامه وكذا ناس وجاهل ذكر يلزمه الرجوع فإن أباه عالمًا عمدًا 7 حتى أدركه الإِمام فيه بطلت صلاته لتركه 8 متابعة إمامه بلا عذر.
وقال القاضي: لا تبطل لأن العادة أن 9 المأموم يسبق الإمام بالقدر اليسير فعفي عنه كفعله سهوًا أو جهلًا، واختاره جماعة من الأصحاب وصححه ابن الجوزي في المذهب، وذكر في التلخيص أنه المشهور.
وقيل: تبطل بالركوع فقط، وإن لم يعد سهوًا أو جهلًا لم تبطل صلاته ويعتد 10 به لحديث: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان" 11. مثل الركوع سائر الأركان ... وقيل تختص 12 بهذا الشأن

أي: سائر الأركان إذا سبق بها المأموم الإمام حكمها حكم السبق بالركوع على التفصيل السابق 1 2. وقيل: يختص الركوع بهذا الأمر لأنه الذي تدرك 3 به الركعة وغيره لا يساويه في ذلك قطع بمعناه في التنقيح 4 والمنتهى 5. وليس للقادر الائتمام ... بمدنف 6 يعجزه القيام أي: لا تصح إمامة العاجز عن القيام بالقادر عليه إذا لم يكن إمام الحي 7 قال في الشرح: رواية واحدة، لأنه يخل بركن من أركان الصلاة أشبه العاجز عن الركوع وتجوز إمامته بمثله 8. إلا إمام الحي في بلائه ... إن كان يرجى برؤه من دائه أي: إذا مرض إمام المسجد 9 الراتب مرضًا يرجى زواله فصلاة القادر على القيام خلفه صحيحة لحديث عائشة الآتي.
فإن لم يرج زوال علته كالزمن ومن لا يرجى قدرته على القيام على الدوام (9) لم تصح إمامته [لأن اتخاذ الزمن ومن لا ترجى قدرته على القيام إمامًا راتبًا] 10

يفضي إلى تركهم القيام على الدوام [أو إلى مخالفة قوله -عليه السلام-: فإذا صلى جالسًا فصلوا جلوساً أجمعون 1 ولا حاجة إليه] 2 ولأن الأصل في هذا فعله عليه السلام وكان يرجى برؤه.


(به) 3 فيأتموا جلوسًا خلفه ... ...................... يعني: إذا مرض إمام الحي مرضًا يرجى زواله وصلى جالساً وأتموا به فإنهم يصلون جلوسًا مع قدرتهم على القيام.
لحديث عائشة قالت: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته وهو شاك فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به.
فإذا ركع فاركعوا [وإذا رفع فارفعوا] 4 وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون" 5 رواه البخاري قال ابن عبد البر 6: روي هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طرق متواترة من حديث أنس

وجابر وأبي هريرة وابن عمر وعائشة كلها بأسانيد صحيحة وقد فعله أربعة من أصحاب 1 النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده.
فإن كان الإِمام ابتدأ 2 بهم الصلاة قائمًا ثم جلس لمرضه أتموها قيامًا لحديث عائشة المتفق عليه في صلاته - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه جمعًا بين الحديثين، كما أشار إليه الإمام أحمد 3 رحمه الله.


...................... ... فإن هم قاموا وراموا خلفه 4 فعندنا قولان في البطلان ... أصحها 5 لا لذوي العرفان أي: إذا صلوا خلف إمام الحي قيامًا ففي بطلان صلاتهم قولان: أصحهما: لا تبطل لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأمرهم بالإعادة 6. والوجه الثاني: تبطل وهو ظاهر كلام الخرقي لمخالفتهم الأمر 7

والمذهب: أن جلوسهم خلفه مستحب لا واجب فلا تبطل 1 بتركه كما تقدم وقوله: وراموا خلفه بضم الخاء أي: قصدوا مخالفته.
فائدة: يستحب للإمام الراتب إذا مرض أن يستخلف من يصلي بهم خروجًا من الخلاف.
وقدم القاري على الفقيه ... فالنص قد جاء بلا تمويه أي: السنة أن يقدم القاري على الفقيه، وهو قول ابن سيرين والثوري وابن المنذر وإسحاق وأصحاب الراي 2. لما روى أبو مسعود 3 البدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا 4 في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا -أو قال 5 - سلمًا 6 " 7 وعن أبي سعيد 8 أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا اجتمع ثلاثة فيؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم" رواهما 9 مسلم 10.

وأجاب أحمد: عن تقديم أبي بكر -رضي الله عنه- بأنه كان للخلافة والخليفة أحق بالإمامة 1، ومن شرط تقديم الأقرأ حيث قلنا به أن يكون عالمًا فقه صلاته فقط حافظًا للفاتحة وإن لم يعلم أحكام سجود السهو لندرة عروضه، وقوله: فالنص أي: عنه -عليه السلام- كما تقدم أو عن الإمام أحمد: وولد الزنا فالائتمام ... به 2 فلا يكره يا غلام أي: لا تكره إمامة ولد الزنا حيث صلح لها، وهو قول عطاء وسليمان بن موسى والحسن والنخعي والزهري 3 وعمرو بن دينار وإسحاق 4، لعموم قوله -عليه السلام-: "يؤم القوم أقرؤهم" وقالت عائشة 5: ليس عليه من وزر أبويه شيء، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الإسراء: 15]، وقال: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]، وغلام مبنى على الضم لقطعه 6 عن الإضافة على لغة من لا ينتظر المحذوف:

إمامة المرأة بالرجال ... فعندنا تصح في مثال امرأة قارئة مجيدة ... حافظة لسور عديدة وغيرها من الرجال أمي ... أو حافظ لسورة في النظم ففي التراويح فقط تؤمهم ... قيامها من خلفهم لا عندهم ونصه 1 في الأقدمين اشتهرا ... وخالف الشيخان فيما ذكرا يعني: أن إمامة المرأة بالرجال لا تصح إلا في صورة، وهي إذا كانت قارئة والرجال أميون فتؤمهم في صلاة التراويح خاصة، جزم به في المذهب والفائق وابن تميم والحاويين والزركشي وقدمه في الرعاية "الكبرى" وتكون وراءهم 2، لحديث أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل لها 3 مؤذنًا يؤذن لها وأذن لها 4 أن تؤم أهل دارها .. رواه أبو داود 5 وهذا القول هو الأشهر عند المتقدمين 6. وقال الشيخان وجمهور المتأخرين: لا تصح إمامتها برجل مطلقاً لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا تؤمن امرأة رجلًا" رواه ابن ماجة 7 ولأنها لا تؤذن للرجال فلم يجز أن تؤمهم كالمجنون.
وحديث أم ورقة إنما أذن لها أن تؤم نساء أهل دارها، كذلك رواه الدارقطني 8، وهذه زيادة يجب قبولها ولو لم تذكر لتعين 9 حمل الحديث

على ذلك لأنه أذن لها أن تؤم في الفرائض بدليل أنه جعل لها مؤذنًا، والأذان إنما يشرع 1 في الفرائض، والتخصيص بالتراويح تحكم بغير دليل.
وقوله: أو حافظ لسورة في النظم، إما أن يكون المراد غير الفاتحة فلا حاجة إليه، لأنه أمي، أو يكون المراد هي فيكون مبنيًا على قول أنها تؤمهم إن كانت أقرأ من الرجال.
وقوله: لا عندهم أي: إذا أمت الرجال في الصورة المذكورة لا تقف بينهم ولا قدّامهم بل 2 وراءهم كما تقدم لحديث آخروهن من حيث أخرهن الله 3. والفذ من صلى 4 خليف الصف ... صلاته 5 باطلة لا تكفي أي: لو صلى ركعة خلف الصف فذا لم تصح صلاته، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة لفرد خلف الصف" 6 رواه الأثرم وكذا لو وقف الرجل وحده خلف الإِمام وإن لم يكن صف 7:

والصف بالصبيان والنساء ... يبطل في الفرض بلا امتراء يعني: إذا لم يقف مع الرجل إلا صبي فأكثر أو امرأة فأكثر فهو فذ تبطل صلاته إذا صلى 1 ركعة كذلك و 2 كانت الصلاة فرضًا في مسألة مصافة (النساء و 3) الصبي؛ لأن المرأة لا تصح 4 أن تؤمه 5 فلا تكون معه صفًا لأنها من غير أهل الوقوف 6 معه فوجودها كعدمه 7، وكذا الصبي في الفرض فإن كانت الصلاة نفلًا صح وقوف الرجل مع الصبي لحديث أنس 8 9؛ لأنه يصح أن يؤمه فيه.
وقال ابن عقيل: يصح وقوف الرجل مع المرأة والصبي مطلقًا كوقوفه مع فاسق ومن يعيد الصلاة، والخنثى كالمرأة 10. أو صف مأموم على الشمال ... من الإِمام واليمين خالي = وابصة وعلي بن شيبان غير واحد من أئمة الحديث وليس فيهما ما يخالف الأصول بل ما فيهما هو مقتضى النصوص المشهورة والأصول المقررة.

صلاته تبطل لا تمار ... ...................... يعني: إذا وقف المأموم عن شمال الإِمام مع خلو يمينه وصلى ركعة لم تصح صلاته لحديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أداره عن يمينه 1، وكذلك حديث جابر 2، ولم يأمرهما -عليه السلام- بابتداء التحريمة لأن ما 3 يفعله قبل الركوع لا يؤثر، فإن الإِمام يحرم قبل المأمومين وبعضهم يحرم قبل بعض، ولا يضر انفراده، ولا يلزم من العفو عن ذلك العفو عن ركعة كاملة.
قال في الشرح: والقياس أنه يصح كما لو كان يمينه وكون النبي - صلى الله عليه وسلم -أدار ابن عباس وجابرًا يدل على الفضيلة لا على عدم الصحة بدليل رد جابر وجبار 4 إلى ورائه مع صحة صلاتهما عن جانبيه.
أ. هـ 5. وقاله: أنه القياس هو قول أكثر أهل العلم، لكن المذهب ما سبق، ولا فرق فيما سبق بين أن يكون خلفه صف 6 أو لا على الصحيح.


...................... ... ويكره الصف حذا السواري 7 يعني: يكره وقوف مأمومين بين سوار 8 تقطع الصفوف عرفًا 9،

وكره ذلك ابن مسعود والنخعي 1 لحديث معاوية بن قره 2 عن أبيه قال: كنا ننهى أن نصف 3 بين السواري على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونطرد 4 عنها طردًا.
رواه ابن ماجة 5. فإن كان الصف صغيرًا لا ينقطع بها أو كانت هي لا تقطعه لصغرها فلا كراهة كما لا يكره ذلك للإمام.
ويجهر الإِمام والمأموم ... بقول آمين عداك اللوم يعني: يسن للإمام والمأموم الجهر بقول: آمين معًا في الصلاة الجهرية 6 [لحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أمن الإِمام فأمنوا] 7. فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه 8، وأخرج الشافعي بسنده عن ابن جريح عن عطاء قال: كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون: آمين ومن خلفهم: آمين حتى إن للمسجد لجة 9. واللجة بلام مفتوحة وجيم مشددة: اختلاط الأصوات.
وإن نسيه إمام أو أسرّه أتى به مأموم جهرًا.

فصول الكتاب · 213 فصل · 859 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد · 859 صفحة
مقدمةأهمية البحثأسباب اختياري للموضوعخطة البحثالقسم الأوّلثانيًا: التحقيقثالثًا: وضعت الفهارس الآتية لخدمة الكتاب:لمحة عن مفردات الإمام أحمدالمفرداتالمفرداتلكل إمام مفرداتأولًا: أمثلة لما انفرد به الإمام أبي حنيفة رحمه الله:ثانيًا: أمثلة لما انفرد به الإمام مالك:ثالثًا: أمثلة لما انفرد به الشافعي:التآليف في مفردات الإمام أحمدالأصل الأوّل: النصوص من الكتاب والسنة:الأصل الثاني: الإجماعالأصل الثالث: قول الصحابيالأصل الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيفالأصل الخامس: القياسالأصل السادس: استصحاب الحالالأصل السابع: المصالح المرسلةالأصل الثامن: الاستحسانالأصل التاسع: شرع من قبلناالأصل العاشر: سد الذرائع وإبطال الحيلالأصل الحادي عشر: العرفأسباب الانفرادالأوّل: كثرة الأحاديث النبوية الصحيحة:الثاني: كثرة آثار الصحابةالثالث: تقديم خبر الواحد على القياسالرابع: الأخذ بظاهر النص ما لم ترد قرينة قوية تصرفه أو يدل دليل على نسخهالخامس: الخلاف في القواعد الأصولية والفقهيةعصرهنسبه ومولدهنشأته وتعلمهخلقهصلاته بعلماء نجدشيوخهعبد الرحمن بن يوسف البهوتي:يحيى بن موسى الحجاوي:تلاميذهمحمَّد الخلوتي:عبد الله بن عبد الوهاب المشرفي:مؤلفاتهأ- كشات القناع عن متن الإقناعب- شرح منتهى الإراداتد- عمدة الطالبد- المنح الشافياتهـ- حاشية على الإقناعو- حاشية على المنتهىتنبيه.وفاتهالتعريف بالكتابأولًا: العنوان:ثانيًا: نسبة الكتاب إلى المؤلف:ثالثًا: منهج المؤلف في الكتاب:رابعًا: قيمة الكتاب:خامسًا: المآخذ على الكتاب:مصادر الكتابأ- كتب الحديثالجوزجاني:النجادالخلال.الأثرم:أبو بكر البرقاني:أبو بكر عبد العزيز:أبو حفص بن شاهين:عمر بن شبةب- كتب الفقهالإجماع:الأحكام السلطانية في مصلحة الراعي والرعية:الاختيارات:إدراك الغايه في اختصار الهداية:الإرشاد في فروع الحنبلية:الإفادات بأحكام العبادات:الإفصاح عن معاني الصحاح:الإقناع:الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف:البلغة:التبصرة:تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية:التذكرة:التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع:التصحيح،التلخيص:التنبيه:الجامع لعلوم أحمد بن حنبل:الجامع الصغير:الحاويان:حاشية ابن مفلح على المقنع:الخلاصة:الخلاف الكبير:رؤوس المسائل:رؤوس المسائل:الرعايتان وهما كبرى وصغرى:كتاب الروايتين والوجهين:زاد المسافر:شرح ابن رزين:الشرح الكبير:شرح ابن منجا:شرح ابن عبيدان:شرح المجد ابن تيمية على الهداية:شرح أبي المعالي:شرح الزركشي على مختصر الخرقي:شرح المحرر:العدة:الفائق:الفروع:الفصول:القواعد الفقهية:الكافي:المبدع:المبهج:المجرد:مجمع البحرين:المحرر:مختصر ابن تميم:المذهب الأحمد:مسائل الإمام أحمد:أ- مسائل أبي داودب- مسائل ابن منصور الكوسجج- مسائل إبراهيم بن إسحاق الحربيد- مسائل ابن هانئمسبوك الذهب:المستوعب:المطلع على أبواب المقنع:المنتخب:منتخب الأزجي:المنتهى:المنور في راجح المحرر:النكت على المحرر:النهاية:الهدايةالهادي:الواضح:الوجيز:الوسيلة:جـ- كتب اللغةتهذيب اللغة:القاموس المحيط:النهاية في غريب الحديث والأثر:
بين يدي التحقيق
من كتاب الطهارة(فائدة)ومن باب الوضوءومن باب المسح على الجواربومن باب نواقض الوضوءومن باب الغسلومن باب التيممومن باب الحيضومن كتاب الصلاةومن باب الأذانومن باب ستر العورة (1) وموضع الصلاةومن باب صفة الصلاة, وما يلحق (1) بهاومن باب سجود السهوومن باب صلاة (1) التطوع وسجود التلاوةومن باب صلاة الجماعةومن باب صلاة المسافر والخوفومن باب صلاة الجمعةومن أبواب العيدين والكسوف والاستسقاءومن كتاب (1) صلاة الجنائزومن كتاب الزكاةومن باب زكاة الفطرومن كتاب الصوم والاعتكافومن كتاب الحجومن كتاب الأضاحيومن كتاب الجهاد (وما يلحق به)ومن كتاب البيوع(ومن باب البيع الفاسد والباطل [^fn2815])ومن باب السلم والرهنمن باب الكفالة والصلحومن باب (1) الحوالة والوكالةومن باب الحجر والفلسومن كتاب الشركة والمضاربةومن باب الإجارة والمساقات والمزارعةومن باب الغصبومن باب الشفعةومن باب اللقطة وإحياء المواتومن باب الوقفومن باب الهبةومن كتاب الوصاياومن كتاب الفرائض والمواريثومن أبواب (1) العتق والتدبير والكتابةومن كتاب النكاحومن كتاب الصداقومن باب الوليمة وعشرة النساءومن كتاب الخلعومن كتاب الطلاقومن باب الرجعةومن أبواب الإيلاء والظهار والكفاراتومن أبواب اللعان والقذف ولحوق النسبومن كتاب العدد والاستبراءومن باب الرضاعومن أبواب (1) النفقة والحضانةومن كتاب الجناياتومن كتاب الدياتومن كتاب الحدودومن باب القطع في السرقةومن باب التعزير والمرتد والمحاربينمن باب الأشربة والأطعمةومن باب الصيد والذبائحومن كتاب الأيمانومن باب النذورومن كتاب القضاء (1) والدعاوىومن كتاب الشهاداتومن باب الإقرارتراجم موجزة للعلماء المذكورين في الكتابأ - التفسيرب- الحديثجـ- الفقهد- كتب اللغةهـ - التاريخ والتراجمو- كتب أخرى
جارٍ التحميل