المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدومن باب زكاة الفطر
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ومن باب زكاة الفطر

عن هذه الطبعة
عَلَم
البهوتي
الكتاب
المِنَحُ الشَّافِيات بِشَرْحِ مُفْردَاتِ الإمَامِ أحْمَد
المؤلف
منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى (المتوفى: 1051هـ)
المحقق
أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق
الناشر
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وهو اسم مصدر أفطر إفطارًا، وأضيفت هذه الزكاة إلى الفطر؛ لأنها تجب بالفطر من رمضان، قال ابن قتيبة: وقيل لها فطرة لأن 1 الفطرة الخلقة، قال تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: 30] وهذه 2 يراد بها الصدقة عن البدن والنفس 3. مكاتب فطرته 4 عليه ... كذا قريب ينتمي إليه أي: تجب فطرة المكاتب عليه دون (سيده وكذا فطرة من تجب عليه نفقته) 5 كزوجته ورقيقه وقريبه التابع له كولده من أمته لعموم قوله عليه السلام: "أدوا صدقة الفطر 6 عمن تمونون" 7. وتفارق زكاة المال لأنه يعتبر لها النصاب والحول، ولا يحملها أحد

عن غيره بخلاف الفطرة، ولا يصح قياسه على القن، لأن مؤنة القن على سيده بخلاف المكاتب.
والشركاء كلهم في عبد ... فيلزم الصاع لكل فرد وقدم المقنع والمحرر 1 ... يلزمهم صاع ولا يكرر يعني 2 تجب فطرة العبد المشترك بين اثنين فأكثر عليهم 3 لعموم الأحاديث، ولأنه عبد مسلم فأشبه 4 المملوك لواحد.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا فطرة على واحد منهم لأنه ليس لواحد منهم ولاية تامة أشبه المكاتب.
وفرق بينهما لأن 5 المكاتب لا تلزم سيده نفقته بخلاف المشترك.
وعلى الأول فعلى كل واحد من الشركاء صاع، لأنها طهرة فوجب تكميلها على كل واحد من الشركاء ككفارة القتل 6. وعنه: على الجميع صاع واحد 7 على كل واحد بقدر ملكه فيه 8، وهي المذهب وقطع بها في التنقيح والإقناع والمنتهى 9 وغيرها وقدمها في

المقنع والمحرر 1 وغيرهما وهذا قول سائر من أوجب فطرته على سادته، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب صاعًا عن كل واحد 2 وهذا عام في المشترك وغيره، ولأن نفقته تقسم عليهم فكذلك 3 فطرته التابعة لها، وكماء 4 غسل الجنابة 5. ومثله من ألحقته القافه ... بأبوين فافهم 6 اللطافة وهكذا جماعة تلزمهم ... نفقة لواحد 7 يقر بهم وهكذا مبعض الحرية ... فالكل في 8 الإفتاء بالسوية يعني: مثل القن المشترك فيما تقدم من ألحقته القافة 9 بأبوين فأكثر أو 10 وجبت نفقته 11 لعسرته على قريبين فأكثر له موسرين، والمبعض، فعلى المذهب الواجب صاع بالحصص ومن عجز منهم لم يلزم غيره ما عليه كشريك ذمي 12.

ولا تدخل الفطرة في المهاياة 1 إذا كان 2 بين السيد والمبعض مهاياة، لأنها حق لله تعالى فلم تدخل في ذلك كالصلاة، وكذا العبد المشترك لو تهايوا فيه 3. واللطافة رقة القوام أو كون الشيء شفافًا لا يحجب البصر عن رؤية 4 ما وراءه وقوله: يقربهم 5 أي: يقرب منهم قرابة موجبة لإنفاقهم عليه 6. وهكذا من مان شهر الصوم 7 ... فطرته تلزمه يا قومي يعني: من تبرع بمؤنة شخص جميع شهر رمضان لزمته فطرته نص عليه أحمد في رواية أبي داود فيمن ضم إلى نفسه يتيمة يؤدي عنها لعموم قوله -عليه السلام-: "أدوا صدقة الفطر عمن تمونون" وهذا ممّن يمون ولأنه شخص أنفق عليه فلزمته فطرته كعبده.
واختار 8 أبو الخطاب لا تلزمه [فطرته لأنه لا تلزمه] 9 مؤنته وهذا قول أكثر أهل العلم قال الشارح: وهو الصحيح وكلام أحمد في هذا محمول على الاستحباب والحديث محمول على من تلزمه مؤنته 10.

ولو مانه جماعة لم تجب عليهم فطرته كما لو مانه بعض الشهر.
[وفي نسخة 1 بل الشطر الأول من البيت المذكور من مان شخصًا كل شهر الصوم] 2. والصاع إن لفق من أجناس ... جوازه موافق القياس يعني: يجزئ إخراج صاع من الأجناس المنصوص عليها وهي التمر والزبيب والبر والشعير والأقط لأن كل واحد منها يجزئ 3 منفردًا فأجزأ بعض من هذا وبعض من هذا الآخر 4 كفطرة العبد المشترك إذا أخرج 5 عنه كل واحد 6 من جنس 7. وواجد 8 المنصوص نحو التمر ... أيضًا وكالشعير أو كالبر فطرته إخراجها من ذاته ... لا غيره ولو من إقتياته أي: من وجد الأجناس المنصوص عليها أو بعضها أخرج فطرته منها ولا يجوز له 9 العدول عنها إلى غيرها مع القدرة عليها سواء كان المعدول إليه قوت بلده أو لم يكن، لأن النص قصرها على أجناس معدودة 10 فلم

يجز العدول عنها كما لو أخرج القيمة وكما لو أخرج عن زكاة المال من غير جنسه.
فإن عدم الأجناس المذكورة أخرج ما يقوم مقامها من كل حب وثمر 1 يكال ويقتات كالذرة والدخن والأرز 2. وواجد مبتدأ أول وفطرته مبتدأ ثان وإخراجها مبتدأ ثالث ومن ذاته أي: عين 3 المنصوص متعلق 4 بمحذوف خبر الثالث وهو وخبره خبر الثاني وهو وخبره 5 خبر الأول وغيره بالجر معطوف بلا على ذاته.
وفوق يومين قبيل العيد ... تعجيلها فليس بالمفيد = صاعًا من زبيب أو صاعًا من أقط فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية المدينة فتكلم فكان مما كلم الناس إني لأرى مُدَّين من سمراء الشام تعدل صاعًا عن تمر المدينة فأخذ الناس بذلك.
قال أبو سعيد: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه .. البخاري 3/ 294 ومسلمٌ برقم 985 والترمذيُّ برقم 676 واللفظ له ورواه أبو داود برقم 1616.

أي: يجوز تعجيل زكاة الفطر قبل العيد بيومين ولا يجزئ 1 إخراجها قبل ذلك 2. وقال أبو حنيفة: يجوز 3 تعجيلها من أول الحول، لأنها زكاة أشبهت زكاة المال 4. وقال الشافعي: يجوز من أول شهر رمضان لأن سبب الصدقة الصوم والفطر عنه فإذا وجد أحد السببين جاز تعجيلها كزكاة المال بعد ملك النصاب 5. ولنا حديث ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم".
رواه الجوزجاني 6 7. والأمر للوجوب ومتى قدمها بالزمن الكثير لم يحصل إغناؤهم يوم العيد وسبب وجوبها الفطر بدليل إضافتها إليه، وزكاة المال سببها ملك النصاب 8، والمقصود إغناء الفقير بها 9 في الحول كله فجاز إخراجها في 10 جميعه، وهذه المقصود منها الإغناء في وقت مخصوص فلم يجز تقديمها قبل الوقت، فأما تقديمها بيوم أو يومين فجائز 11، لما روى البخاري 12 عن

ابن عمر قال: (وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين) وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعًا، ولأن تعجيلها بهذا القدر 1، لا يخل بالمقصود منها فإن الظاهر أنها تبقى أو بعضها إلى يوم العيد فيستغني عن الطواف.

فصول الكتاب · 213 فصل · 859 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد · 859 صفحة
مقدمةأهمية البحثأسباب اختياري للموضوعخطة البحثالقسم الأوّلثانيًا: التحقيقثالثًا: وضعت الفهارس الآتية لخدمة الكتاب:لمحة عن مفردات الإمام أحمدالمفرداتالمفرداتلكل إمام مفرداتأولًا: أمثلة لما انفرد به الإمام أبي حنيفة رحمه الله:ثانيًا: أمثلة لما انفرد به الإمام مالك:ثالثًا: أمثلة لما انفرد به الشافعي:التآليف في مفردات الإمام أحمدالأصل الأوّل: النصوص من الكتاب والسنة:الأصل الثاني: الإجماعالأصل الثالث: قول الصحابيالأصل الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيفالأصل الخامس: القياسالأصل السادس: استصحاب الحالالأصل السابع: المصالح المرسلةالأصل الثامن: الاستحسانالأصل التاسع: شرع من قبلناالأصل العاشر: سد الذرائع وإبطال الحيلالأصل الحادي عشر: العرفأسباب الانفرادالأوّل: كثرة الأحاديث النبوية الصحيحة:الثاني: كثرة آثار الصحابةالثالث: تقديم خبر الواحد على القياسالرابع: الأخذ بظاهر النص ما لم ترد قرينة قوية تصرفه أو يدل دليل على نسخهالخامس: الخلاف في القواعد الأصولية والفقهيةعصرهنسبه ومولدهنشأته وتعلمهخلقهصلاته بعلماء نجدشيوخهعبد الرحمن بن يوسف البهوتي:يحيى بن موسى الحجاوي:تلاميذهمحمَّد الخلوتي:عبد الله بن عبد الوهاب المشرفي:مؤلفاتهأ- كشات القناع عن متن الإقناعب- شرح منتهى الإراداتد- عمدة الطالبد- المنح الشافياتهـ- حاشية على الإقناعو- حاشية على المنتهىتنبيه.وفاتهالتعريف بالكتابأولًا: العنوان:ثانيًا: نسبة الكتاب إلى المؤلف:ثالثًا: منهج المؤلف في الكتاب:رابعًا: قيمة الكتاب:خامسًا: المآخذ على الكتاب:مصادر الكتابأ- كتب الحديثالجوزجاني:النجادالخلال.الأثرم:أبو بكر البرقاني:أبو بكر عبد العزيز:أبو حفص بن شاهين:عمر بن شبةب- كتب الفقهالإجماع:الأحكام السلطانية في مصلحة الراعي والرعية:الاختيارات:إدراك الغايه في اختصار الهداية:الإرشاد في فروع الحنبلية:الإفادات بأحكام العبادات:الإفصاح عن معاني الصحاح:الإقناع:الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف:البلغة:التبصرة:تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية:التذكرة:التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع:التصحيح،التلخيص:التنبيه:الجامع لعلوم أحمد بن حنبل:الجامع الصغير:الحاويان:حاشية ابن مفلح على المقنع:الخلاصة:الخلاف الكبير:رؤوس المسائل:رؤوس المسائل:الرعايتان وهما كبرى وصغرى:كتاب الروايتين والوجهين:زاد المسافر:شرح ابن رزين:الشرح الكبير:شرح ابن منجا:شرح ابن عبيدان:شرح المجد ابن تيمية على الهداية:شرح أبي المعالي:شرح الزركشي على مختصر الخرقي:شرح المحرر:العدة:الفائق:الفروع:الفصول:القواعد الفقهية:الكافي:المبدع:المبهج:المجرد:مجمع البحرين:المحرر:مختصر ابن تميم:المذهب الأحمد:مسائل الإمام أحمد:أ- مسائل أبي داودب- مسائل ابن منصور الكوسجج- مسائل إبراهيم بن إسحاق الحربيد- مسائل ابن هانئمسبوك الذهب:المستوعب:المطلع على أبواب المقنع:المنتخب:منتخب الأزجي:المنتهى:المنور في راجح المحرر:النكت على المحرر:النهاية:الهدايةالهادي:الواضح:الوجيز:الوسيلة:جـ- كتب اللغةتهذيب اللغة:القاموس المحيط:النهاية في غريب الحديث والأثر:
بين يدي التحقيق
من كتاب الطهارة(فائدة)ومن باب الوضوءومن باب المسح على الجواربومن باب نواقض الوضوءومن باب الغسلومن باب التيممومن باب الحيضومن كتاب الصلاةومن باب الأذانومن باب ستر العورة (1) وموضع الصلاةومن باب صفة الصلاة, وما يلحق (1) بهاومن باب سجود السهوومن باب صلاة (1) التطوع وسجود التلاوةومن باب صلاة الجماعةومن باب صلاة المسافر والخوفومن باب صلاة الجمعةومن أبواب العيدين والكسوف والاستسقاءومن كتاب (1) صلاة الجنائزومن كتاب الزكاةومن باب زكاة الفطرومن كتاب الصوم والاعتكافومن كتاب الحجومن كتاب الأضاحيومن كتاب الجهاد (وما يلحق به)ومن كتاب البيوع(ومن باب البيع الفاسد والباطل [^fn2815])ومن باب السلم والرهنمن باب الكفالة والصلحومن باب (1) الحوالة والوكالةومن باب الحجر والفلسومن كتاب الشركة والمضاربةومن باب الإجارة والمساقات والمزارعةومن باب الغصبومن باب الشفعةومن باب اللقطة وإحياء المواتومن باب الوقفومن باب الهبةومن كتاب الوصاياومن كتاب الفرائض والمواريثومن أبواب (1) العتق والتدبير والكتابةومن كتاب النكاحومن كتاب الصداقومن باب الوليمة وعشرة النساءومن كتاب الخلعومن كتاب الطلاقومن باب الرجعةومن أبواب الإيلاء والظهار والكفاراتومن أبواب اللعان والقذف ولحوق النسبومن كتاب العدد والاستبراءومن باب الرضاعومن أبواب (1) النفقة والحضانةومن كتاب الجناياتومن كتاب الدياتومن كتاب الحدودومن باب القطع في السرقةومن باب التعزير والمرتد والمحاربينمن باب الأشربة والأطعمةومن باب الصيد والذبائحومن كتاب الأيمانومن باب النذورومن كتاب القضاء (1) والدعاوىومن كتاب الشهاداتومن باب الإقرارتراجم موجزة للعلماء المذكورين في الكتابأ - التفسيرب- الحديثجـ- الفقهد- كتب اللغةهـ - التاريخ والتراجمو- كتب أخرى
جارٍ التحميل