ومن باب الرجعة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البهوتي
- الكتاب
- المِنَحُ الشَّافِيات بِشَرْحِ مُفْردَاتِ الإمَامِ أحْمَد
- المؤلف
- منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى (المتوفى: 1051هـ)
- المحقق
- أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق
- الناشر
- دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1427 هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال الأزهري: الرجعة بعد الطلاق أكثر ما تقال 1 بالكسر، والفتح جائز، ويقال: جاءتني رجعة الكتاب أي: جوابه 2، ولعله إنما قيل بالكسر لكون المرتجعة باقية في حال الارتجاع بعد الطلاق فهي كالركبة والجلسة، وأما بالنظر إلى أنها فعل المرتجع مرة واحدة فهي بالفتح فلهذا اتفق 3 الناس على الفتح.
وهي: إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد (وهي) 4 ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع 5.
بخلوة يحصل 6 الارتجاع ... كما بها لعدة أذاعوا
في أكثر الأحكام كالدخول ... قد جعلوها ومضى منقولي
يعني: أن الخلوة تحصل بها الرجعة في رواية نقلها ابن منصور قال في الهداية 1 والمستوعب وغيرهما: هذا قول أصحابنا وجزم بها في المنور، لأنه معنى يحرم من الأجنبية ويحل من الزوجة فحصلت به الرجعة كالوطء، وأيضًا الخلوة كالوطء في كثير من الأحكام كوجوب 2 العدة وتقرير المهر كاملًا.
والصحيح من المذهب: لا تحصل 3 الرجعة بالخلوة ولا بالمباشرة دون الفرج ولا بالنظر إلى فرجها ولو لشهوة 4، بخلاف الوطء فتحصل به 5 رجعتها نواها أم لا، وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين وعطاء وطاووس والزهري والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي 6.
وقال 7 مالك وإسحاق: يكون 8 رجعة إذا أراد به الرجعة 9.
وقال الشافعي: لا يحصل به 10 رجعة ولو نواها فيحرم وطؤها قبل الرجعة 11.