ومن باب الحيض
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البهوتي
- الكتاب
- المِنَحُ الشَّافِيات بِشَرْحِ مُفْردَاتِ الإمَامِ أحْمَد
- المؤلف
- منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى (المتوفى: 1051هـ)
- المحقق
- أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق
- الناشر
- دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1427 هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وهو 1 لغةً: السيلان مأخوذ من قولهم: حاض الوادي إذا سال، وحاضت الشجرة إذا سال منها شبه الدم وهو الصمغ الأحمر.
وشرعًا: دم طبيعة ترخيه 2 الرحم يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة.
والاستحاضة: سيلان الدم في غير أوقاته من مرض وفساد 3 من عرق فمه في 4 أدنى الرحم يسمى العاذل 5.
والنفاس: الدم الخارج بسبب الولادة.
أكثر سن الحيض خمسون سنة ... فحنبل عن شيخه قد عنعنه
أي: روى حنبل عن الإمام أحمد أن أكثر سن الحيض خمسون سنة وهو قول إسحاق ويكون حكمها فيما تراه بعد الخمسين سنة حكم المستحاضة، واستدل الإمام بقول عائشة: (إذا بلغت المرأة خمسين سنة
خرجت 1 من حد الحيض 2، وقالت أيضًا: لن 3 ترى في بطنها ولدًا بعد الخمسين) رواه أبو إسحاق الشالنجي 4، ولا فرق بين نساء العرب وغيرهن على الصحيح لاستوائهن في جميع الأحكام 5.
وحنبل هو أبو علي بن إسحاق الشيباني ابن عم الإمام أحمد سمع أبا نعيم الفضل بن ذكين 6 وأبا غسان مالك بن إسماعيل وعفان بن مسلم والإمام أحمد وغيرهم، وحدّث عنه ابنه عبيد الله- وقيل: عبد الله- وعبد الله البغوي وأبو بكر الخلال وغيرهم.
وروينا بالإسناد إلى حنبل بن إسحاق 7 قال: جمعنا عمي أنا 8 وصالح وعبد الله وقرأ علينا المسند وما سمعه منه -يعني: تامًا- غيرنا، وقال لنا: إن هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من تسعمائة وخمسين ألفًا فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارجعوا إليه فإن وجدتموه فيه وإلا فليس بحجة، توفي بواسط 9 في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ومائتين -رحمه الله تعالى- قاله في المطلع 10:
والطهر بين الحيض فاعرف خبره ... أقله ثلاثة مع عشره
يعني: أن أقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا بلياليها.
وقال أبو حنيفة والثوري ومالك والشافعيُّ: أقله خمسة عشر 1، وعن أحمد نحو ذلك لقوله -عليه السلام-: "تمكث إحداكن شطر دينها لا تصلي" 2.
ولنا ما روى أحمد عن علي أن امرأة جاءته 3 قد طلقها زوجها فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض طهرت عند كل قرء وصلّت، فقال لشريح: قل فيها، فقال شريح: إن جاءت ببينة 4 من بطانة أهلها ممّن يرضى دينه وأمانته فشهدت بذلك وإلا فهي كاذبة 5 فقال علي: قالون، أي: جيد بالرومية 6، ولا يقول 7 مثل هذا إلَّا توقيفًا وهو قول صحابي انتشر ولم يعلم خلافه ولا يتصور إلا على قولنا أقله ثلاثة عشر وأقل الحيض يوم (وليلة) 8 وهذا في الطهر بين الحيضتين [وأما 9 الطهر بين
الحيضة] 1 فأقله خلوص النقاء بأن لا تتغير معه قطنة احتشتها، ولا يكره وطؤها زمنه بعد الغسل ولو نقص عن يوم.
يجوز بالحائض الاستمتاع ... بدون فرج ليس ذا جماع
أي: يجوز أن يستمتع من الحائض بدون الفرج حتى ما بين السرة والركبة لأنه ليس بجماع، والمحرم الجماع، وهو الوطء في الفرج خاصةً، وهو قول عكرمة وعطاء والشعبي والثوري وإسحاق 2.
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ: لا يباح الاستمتاع منها 3 بما بين السرة والركبة لقول عائشة: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض) رواه البخاري ومسلمٌ بمعناه 4، وعن عبد الله بن سعد الأنصاري أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: "ما دون الإزار" رواه البيقهي 5 6.
ولنا قوله تعالى 7: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ 8 وهو اسم لمكان الحيض كالمقيل والمبيت فتخصيصه 9 موضع الدم بالمنع يدل على إباحة ما
عداه ويوضحه أن سبب نزول الآية أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة اعتزلوها فلم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجتمعوا معها في البيت فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اصنعوا كل شيء غير الجماع" رواه مسلم 1، وهذا تفسير 2 للآية.
وعن عكرمة عن بعض أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها خرقة.
رواه أبو داود 3 وحديث عائشة ليس فيه دليل على تحريم 4 ما تحت الإزار لأنه -عليه السلام- قد يترك المباح تقذرًا 5 كتركه 6 أكل الضب 7. والحديث الآخر يدل بالمفهوم والمنطوق راجح 8 عليه.
فإن يطأ الفرج فقل 9 كفارة ... ...................... يعني: إن وطئ من يجامع مثله امرأة حال جريان دم الحيض في قبلها فعليه كفارة دينار، أي: مثقال من الذهب أو نصفه على التخيير 10
لحديث ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: "يتصدق بدينار أو بنصف دينار" رواه أحمد وأبو داود والترمذيُّ والنسائيُّ 1 لكن مداره على عبد الحميد بن زيد بن الخطاب وقد قيل للإمام 2 أحمد: في نفسك منه شيء؟ قال: نعم.
وعنه لا كفارة عليه وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعيُّ في المشهور عنه 3 ولا فرق بين المكره والناسي والجاهل وغيرهم لعموم الخبر.
...................... ... وهكذا في المرأة المختارة
يعني: أن الحائض إن طاوعت على الوطء وجبت عليها الكفارة نص عليه، لأنه وطء يوجب الكفارة على الرجل فأوجبها على المرأة كالوطء في الإحرام فإن أكرهت فلا كفارة.
قلت 4: وقياسها الجاهلة والناسية ولم أره في كلامهم.
ونفاس 5 كحيض فيما سبق.
وعندنا يحرم وطء المرأة ... إن تستحض إلا لخوف العنت
أي: يحرم وطء المستحاضة في الفرج إلا مع خوف وقوع في المحظور منه أو منها وهو مذهب ابن سيرين والشعبي لقول عائشة: المستحاضة لا يغشاها زوجها 6، ولأن بها أذى أشبهت الحائض لكن لا
كفارة فيه 1.
وعنه يباح وطؤها مطلقًا وهو قول أكثر العلماء لما روى أبو داود عن عكرمة، عن حمنة بنت جحش: أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها 2. وقال: إن أم حبيبة كانت تستحاض 3، وكان 4 زوجها يغشاها 5. وقد كانت حمنة تحت طلحة وأم حبيبة تحت عبد الرحمن بن عوف وقد سألتا النبي- صلى الله عليه وسلم - عن أحكام المستحاضة فلو كان حرامًا لبينه 6 لهما، فأما مع خوف العنت فيباح على الروايتين لأن حكمه أخف من حكم الحيض ومدته تطول فإن انقطع دمها أبيح وطؤها قبل الغسل لأنه غير واجب عليها.
وعدم الطول فها هنا سقط 7 ... وابن عقيل قال أيضًا يشترط
يعني: إذا خاف العنت أبيح وطء المستحاضة سواء وجد طولًا، أي: مالًا حاضرًا لنكاح غيرها أو لا، وقال ابن عقيل: لا يباح وطؤها إلا مع خوف العنت وعدم الطول قياسًا على نكاح الأمة وقدمه في الرعاية الكبرى، وقال: الشبق 8 الشديد كخوف العنت.
إذا 9 تعدى الدم بالمبتدأه 10 ... وجاوز الأقل فاسمع نبأه
لا تلتفت إليه بل تصلي ... وتفعل 1 الصيام بعد الغسل وعند قطع دمها تغتسل ... ثلاث مرات لهذا تفعل إن يتفق فتنتقل إليه ... وتقضي 2 ما صامته فرضًا فيه وجملة 3 ذلك أن المبتدأة أول ما ترى دمًا أو صفرةً أو كدرةً ولم تكن حاضت قبله إذا كانت في وقت يمكن 4 حيضها وهي بنت تسع سنين فأكثر وتعدى، أي: جاوز دمها أقل الحيض وهو يوم وليلة فإنها تجلس بمجرد ما ترى الدم فتدع الصلاة والصيام ونحوهما يومًا وليلة لأن دم الحيض جبلة 5 وعادة ودم الاستحاضة لعارض الأصل عدمه ثم تغتسل وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي وتصوم وتفعل ما تفعله 6 الطاهرات؛ إلا أنها لا توطأ فإذا انقطع دمها لأكثر الحيض فما دون اغتسلت غسلًا ثانيًا عند انقطاعه ثم تفعل ذلك في الشهر الثاني والثالث؛ فإذا 7 كان في الأشهر الثلاثة متساويًا صار ذلك عادة وعلمنا أنها كانت 8 حيضًا فيجب عليها قضاء ما صامته ونحوه من الفرض فيه لأنّا تبيّنا أنها 9 صامته في زمن الحيض لأن العبادة واجبة في ذمتها بيقين فلا تسقط بأمر مشكوك فيه كالمعتدة 10 لا يحكم ببراءة رحمها قبل الثالثة.
وعنه تجلس ما تراه من الدم ما لم يجاوز أكثر الحيض، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعيُّ، واختاره الموفق وصاحب الفائق، لأن دم الحيض دم جبلة، والاستحاضة دم عارض لفساد، والأصل فيها السلامة 1. وعلم مما تقدم أنه لو انقطع دون يوم وليلة أنه دم فساد وأن العادة لا تثبت بدون ثلاث 2.
وهكذا في الحكم من تقدمت ... عادتها أو زادت أو تأخرت
لا تلتفت إلا إذا تكررا ... فنص هذا عندنا تقررا
أي: إذا كان 3 للمرأة عادة مستقرة في الحيض رأت الدم في غير عادتها لم تلتفت إليه حتى يتكرر ثلاثًا فتنتقل إليه ويصير عادة لها وتترك العادة الأولى لكن تغتسل عند انقطاعه، وإذا رأته زائدًا على عادتها اغتسلت عند مضي عادتها وصامت وصلّت، فإذا 4 انقطع لأكثره فما دون اغتسلت ثانيًا لجواز أن يكون حيضًا كما قلنا في المبتدأة.
= يأمر - صلى الله عليه وسلم - عمر ولا عمارا بالإعادة لما كانا جنبين فعمار تمرغ وصلى وعمر لم يصل وكذلك من أكل حتى تبين له الحبل الأسود من الحبل الأبيض لم يأمرهم - صلى الله عليه وسلم - بالإعادة.
الفتاوي 21/ 633 - 634.
وإذا صار عادةً لها 1 تقضي صوم فرض ونحوه كانت فعلته فيه لأنّا تبيّنا أنها صامت في حيض [ولم تقض الصلاة] 2 لأن الحائض لا تقضي الصلاة ولا توطأ مع رؤية الدم قبل أن تنتقل لاحتمال أن يكون حيضًا إذ هو الأصل وإنما أمرت بالعبادة احتياطًا.
وقال أبو حنيفة: إن رأته قبل العادة فليس بحيض حتى يتكرر مرتين وإن رأته بعدها فهو حيض 3.
واختار الموفق وجمع أنها تصير إليه من غير تكرار 4، وبه قال الشافعي 5، وعمل النساء عليه 6.
ووافق النعمان في بعض الصور ... في النقض عن عادتها لا ما عبر 7
يعني: إذا انقطع دم الحائض 8 ثم عاد في عادتها ولم يجاوزها فهو
من حيضها ووافقنا النعمان أبو حنيفة على ذلك 1، وهو مذهب الثوري أيضًا لأنه صادف زمن العادة فأشبه ما لو لم ينقطع.
وقوله: ما عبر، أي: ما رأته بعد العادة فإنه لا يكون حيضًا حتى يتكرر إن أمكن جعله حيضًا فيكون حكمه حكم الزائد عن أقل الحيض في المبتدأة وإن لم يصلح 2 أن يكون حيضًا فهو استحاضة.
وإن ترى معتادة للصفرة ... في خارج العادة 3 أو للكدرة
ليس بحيض ذا ولو تكررا ... وغسلها ليس إذا تقررا
أي: إذا رأت الحائض المعتادة صفرةً أو كدرة وهي شيء كالصديد يعلوه صفرة وكدرة فليس بحيض ولو تكرر، فلا تترك 4 الصلاة والصيام ونحوهما له 5، ولا تغتسل عند إنقطاعه 6، لقول أم عطية: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا.
رواه أبو داود والبخاريُّ 7 ولم يذكر بعد الطهر.
وأما الصفرة والكدرة في زمن 8 العادة فحيض لدخولهما في عموم قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذًى﴾ 9، ولقول عائشة: (وكان النساء يبعثن إليها بالدِّرجة 10 فيها الصفرة والكدرة: لا تعجلن 11 حتى ترين القصة
البيضاء) 1 تريد بذلك الطهر من الحيض.
وفي الكافي: (قال مالك وأحمدُ: هي ماء أبيض يتبع الحيضة) 2.
وبدخول الوقت طهر يبطل ... لمن بها استحاضة قد نقلوا
لا بالخروج منه لو تطهرت 3 ... للفجر لم يبطل بشمس ظهرت
يعني: أن المستحاضة ومن به سلس بول 4 ونحوه يتوضأ لوقت كل صلاة إلا أن لا 5 يخرج منه شيء وهو قول أصحاب الرأي لحديث علي بن 6 ثابت عن أبيه، عن جده في المستحاضة: "تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصوم وتصلي وتتوضأ عند كل صلاة" .. رواه أبو داود والترمذيُّ 7. وعن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -[فذكرت 8 خبرها ثم] 9 قال: "توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت" رواه أحمد وأبو داود والترمذيُّ وقال: حسنٌ صحيحٌ 10، فإذا توضأ أحد هؤلاء قبل الوقت، ثم بعد دخول الوقت 11 بطلت طهارته [لأن دخوله
يخرج به الوقت] 1 الذي توضأ فيه والحدث مبطل للطهارة وإنما عفي عنه مع الحاجة إلى الطهارة، ولا حاجة قبل الوقت، وإن توضأ بعد الوقت صح وضوؤه ولم يؤثر فيه ما يتجدد من الحدث الذي لا يمكن التحرز منه، ولا تبطل الطهارة بخروج الوقت إذا لم يدخل وقت صلاة أخرى من الخمس فمن تطهرت لصلاة الصبح لم يبطل 2 وضوؤها بطلوع الشمس لأنه لم يدخل وقت صلاة أخرى قال المجد في شرح الهداية: (ظاهر كلام أحمد أن طهارة المستحاضة تبطل بدخول الوقت دون خروجه، وقال أبو يعلى: تبطل بكل واحد منهما، ثم قال: والأول أولى) أهـ. ومشى على الثاني في الإقناع 3. والمشهور عند الحنفية أنه يبطل بخروج الوقت لا بدخوله فلو توضأت بعد طلوع الشمس لم يبطل حتى يخرج وقت الظهر 4. وما رأت 5 ما الدما ذات الحبل ... قبيل وضع بعداد يستقل 6 فهو نفاس تترك العبادة ... فيه ولا تعده في العادة يعني: أن الحامل لا تحيض وفاقًا لأبي حنيفة فلا تترك الصلاة ولا الصوم إذا رأت دمًا إلا قرب ولادة بيومين أو ثلاثة بأمارة على قرب الوضع وهذا قول إسحاق لأنه دم خرج 7 بسبب الولادة فكان نفاسًا كالخارج بعده 8.
فإن رأت الدم من غير علامة لم تترك له العبادة لأن الظاهر 1 أنه دم فساد فإن تبين كونه قريبًا من الوضع لوضعها بعده 2 بيوم أو يومين أعادت الصوم المفروض الذي صامته فيه وإن رأته عند العلامة تركت العبادة [وإن تبيّن بعده عنها أعادت ما تركته من العبادة] 3 الواجبة لأنه تبيّن أنه ليس بحيض ولا نفاس، وقوله: ولا تعده في العادة 4، أي: لا تحتسبه 5 من الأربعين التي هي مدة 6 النفاس.
والنفساء في الأربعين وطؤها ... وإن تكن بلا دم قد كرها
أي: إذا انقطع النفاس في الأربعين واغتسلت كره وطؤها قال أحمد: ما يعجبني أن يأتيها زوجها على حديث عثمان بن أبي العاص أنها أتته قبل الأربعين، فقال: لا تقربيني 7 ولأنه لا يأمن عود الدم في زمن الوطء فيكون واطئًا 8 في نفاس ولا يحرم وطؤها لأنها في حكم الطاهرات ولذلك تجب 9 عليها العبادة 10.