بين يدي التحقيق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البهوتي
- الكتاب
- المِنَحُ الشَّافِيات بِشَرْحِ مُفْردَاتِ الإمَامِ أحْمَد
- المؤلف
- منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى (المتوفى: 1051هـ)
- المحقق
- أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق
- الناشر
- دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1427 هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أي: أحب المصنف أن ينظر 1 فيما الأصحاب؛ فينظم الصحيح منه المحرر.
والسبر: الاختبار.
وأنْف ما لا يسلم التفريد ... فيه وما يسّر لي أزيد
أي يترك ما ذكره الأصحاب من "المفردات" وليس منها لموافقة مالك فيه، ويزيد عليها ما يسّر الله له.
بنيتها على الصحيح الأشهر ... عند أكثر الأصحاب أهل النظر 2
أي بنى 3 المصنف هذه الأرجوزة على القول الذي صححه 4 أكثر الأصحاب المحققين، وهذا بحسب ما ظهر له.
وسأبين لك ضعف كثير منها:
وهكذا فسائر المذاهب ... ......................
أي باقي المذاهب وقع فيها الاختلاف، وانفرد كل من الأئمة بمسائل، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد.
........................ ... والخلْف ذكرًا ليس من مطالبي 5
أي ذكر الخلاف في المسائل ليس من مقاصد المصنف التي وضع الكتاب لها، فلا يلتزم ذكره:
إلا إذا ما اختلف التصحيح ... فذكْره 1 حينئذ تلميح
أو إن يكن قائل ذاك الحكم 2 ... مفصلًا كما ترى في نظمي 3
أي إلا إذا اختلف التصحيح بين الأصحاب فيذكره على وجه التلميح والإشارة أو يكون أحد القولين مفصلًا في الحكم فيذكره، كما ستقف عليه في نظمه.
فحيث بالشيخ 4 مقالي أطلق ... فهو الإمام العالم الموفق
أي حيث أطلق الشيخ في كلامه فمراده 5 به الإمام الرباني المتفق على إمامته وديانته، موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، صاحب المغني والكافي 6 والمقنع والعمدة وروضة الأصول 7 وغيرها؛ ولد بجماعيل 8 من الأرض المقدسة، في شعبان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وسمع من خلق كثير.
منهم الإمام عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، وتوفي يوم السبت وهو يوم عيد الفطر بدمشق، ودفن يوم الأحد من سنة عشرين وستمائة.
وإن أقُل في نظمي الشيخان ... فالمجد أعني معه الحراني
أي وإن أطلق في نظمه 9 الشيخين فهو يعني 10 -مع الشيخ الموفق-
شيخ الإسلام؛ هو مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر 1 بن محمد بن علي بن تيمية الحراني، جد شيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن تيمية.
ولد المجد -رحمه الله-تعالى سنة تسعين وخمسمائة تقريبًا 2 وتوفي يوم عيد الفطر بعد صلاة الجمعة من سنة اثنين وخمسين وستمائة.
والرمز بالحمرة (ص) تشتهر 3 ... لما له الأصحاب ردًا ذكروا
وابن عقيل (ع) أيضًا أرمز 4 ... وأخلي ما أزيد كي يميز
يعني أن ما ذكر الأصحاب ردًا 5 على إلكيا رمز له المصنف (ص) بالحمرة، وما زاده ابن عقيل عليهم 6 رمز له (ع) بالحمرة.
أيضًا وأخلى ما زاده هو عن 7 العلامة ليتميز ذلك.
وكل ذا قصدًا للاختصار ... ليسهل الحفظ على المجاري 8
أي فعل المصنف جميع ما تقدم من إطلاق الشيخ على الموفق والشيخين على الموفق 9 والمجد، والرمز بالصاد والعين لما سبق طلبا
للاختصار، وتسهيل حفظ الأرجوزة على طلاب العلم.
مرتبًا لها على الأبواب ... ......................
أي رتب مسائل هذه الأرجوزة على أبواب الفقه على طريقة الأصحاب ليسهل الوقوف 1 عليها، وتأسيًا بأولئك الأعلام.
....................... ... وربنا أعلم بالصواب
فهو علام الغيوب، وللمجتهد أجر اجتهاده وإن أخطأ، حيث بذل وسعيه فيما يدخله الاجتهاد.
وأسأل الرحمن علمًا نافعًا ... وأن يكون المصطفى لي شافعًا
أي يسأل المفيض لجلال 2 النعم، علمًا ينفعه 3 وينفع من وصل إليه، للاستعاذة من علم لا ينفع 4، ويسأله أن يكون المصطفى محمد - صلى الله عليه وسلم - شافعًا له يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والمصطفى من الصفوة بمعنى الخيار، وطاؤه بدلًا من تاء الافتعال لملاقاتها الصاد.