فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- اللباب في علل البناء والإعراب
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- د. عبد الإله النبهان
- الناشر
- دار الفكر - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأمَّا الْمَخْصُوص بالمدح والذمَّ فَفِي رَفعه وَجْهَان أَحدهمَا هُوَ خبرٌ مبتدؤه مَحْذُوف وَالثَّانِي هُوَ مُبْتَدأ وَالْجُمْلَة قبله خَبره وَلم يحْتَج لى ضمير لأنَّ الْجِنْس مُشْتَمل عَلَيْهِ فيجرى مجْرى الضَّمِير كَمَا قالو [من الطَّوِيل] 23 - (أمّا الْقِتَال لاقتال لديكم ... ) // الطَّوِيل // 24 - (وأمَّا الصدرور لاصدور لجَعْفَر ... ) // الطَّوِيل //
فصل
وَقد حذف فاعلُ (نعم) من اللَّفْظ تَارَة والمخصوصُ أُخْرَى وَقد حذفا جَمِيعًا فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿بئس للظالمين بَدَلا﴾ وَالتَّقْدِير بئس الْبَدَل إِبْلِيس وذريَّته وَجَاز ذَلِك لتقدَّم ذكره وَمن حذفِ الْمَخْصُوص قَوْله تَعَالَى ﴿بئس مثل الْقَوْم الَّذين كذبُوا﴾ ف (الَّذين) صفة للْقَوْم وَالتَّقْدِير بئس مثل الْقَوْم هَذَا الْمثل وَيجوز أَن يكون الَّذين فى مَوضِع رفع أَي بئس مثل الْقَوْم أَي مثل الَّذين فَحذف المضافَ وَأقَام الْمُضاف إِلَيْهِ مُقامه وأمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿سَاءَ مثلا الْقَوْم﴾ ف (سَاءَ) بِمَنْزِلَة (بئس) وَالتَّقْدِير سَاءَ الْمثل مثلا مثل الْقَوْم فَعمل فِيهِ مَا ذَكرْنَاهُ وساء بِمَنْزِلَة بئس فى جَمِيع الْأَحْكَام فصل
إِذا كَانَ الْفَاعِل مؤنَّثا هُنَا كَانَ ثُبُوت التَّاء كَغَيْرِهِ من الْأَفْعَال وَيجوز حذفهَا
لأنَّ الْفَاعِل جنس وَالْجِنْس مذكَّر فغلَّب الْمَعْنى كَمَا قَالُوا مَا قَامَ إِلَّا هِنْد أَي مَا قَامَ أحدٌ إلاّ هِنْد
بَاب حبَّذا
(حبَّ) فعل مَاض وَأَصله (حَبُبَ) مثل ظرف لأنَّ اسْم الْفَاعِل مِنْهُ حبيب وَهُوَ لَازم فأمَّا (حَببْتُ الرجل) فَهُوَ فعلت مثل ضرب وَاخْتلفُوا فِيهَا على ثَلَاثَة أَقْوَال أحُدها أنّه غير مركَّب وفاعله (ذَا) وَالِاسْم الْمُرْتَفع بعده كالمرتفع بعد فَاعل (نعم) فى الْوَجْهَيْنِ إلاَّ أنَّه لَا يجوز تَقْدِيمه هُنَا على حبَّذا لِأَن حبَّذا صَارَت كالحرف الْمُثبت لِمَعْنى فى غَيره فَيكون لَهُ صدر الْكَلَام وَهَذَا هُوَ الأَصْل وَالْقَوْل الثَّانِي أنَّ (حبَّ) رُكَّبتْ مَعَ (ذَا) وصارا فى تَقْدِير اسْم مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ و (زيدٌ) خَبره وَتَقْدِير المقرَّب إِلَى الْقلب زيدٌ وَاحْتج على ذَلِك بِحُسْن ندائه كَقَوْلِهِم 25 - (يَا حبَّذا حبلُ الريَّانِ من جبلُ ... ) 26 - (يَا حبَّذا القمراء ... ) 189 - وكقولهم (مَا أحيبذه) فصغروه تَصْغِير الْمُفْرد وبأنَّه لم يُثَنَّ وَلم يجمع وَلم يؤنَّث وبأنَّه لَا يحذف ويضمر فى الْفِعْل كَمَا فُعل فى (نعم) وَهَذِه الْأَوْجه لَا يعْتَمد عَلَيْهَا لِأَن المنادى مَحْذُوف تَقْدِيره (يَا قوم) كَمَا قَالُوا 27 - (أَلا يَا اسلمي ... ) فأدخلوها على الْفِعْل وأمَّا الْمَنْع من تنثيته وَجمعه فلمِا يذكر من بعدُ وأمَّا قَوْلهم مَا أحبيذه فَمن الشذوذِ الَّذِي لَا يُستدلُّ بِهِ على أصل الثَّالِث أنَّ جعل التَّرْكِيب كالفعل وارتفع زيد بِهِ