فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- اللباب في علل البناء والإعراب
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- د. عبد الإله النبهان
- الناشر
- دار الفكر - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وابنيةُ الأفعالِ أصليّها وزائدها تسعةَ عشرَ ثلاثةٌ فِي الثلاثي وواحدٌ فِي الرباعيّ هَذَا بِغَيْر زيادةٍ فأمَّا مَعَ الزيادةِ فالثُّلاثي يجيءُ بالزيادةِ على ثلاثةَ عشرَ بِنَاء أَحدهَا أفعلَ مثل أكْرَمَ وَالثَّانِي فعَّل مثل كرَّم وَالثَّالِث فاعَل نَحْو قاتَل وَالرَّابِع انفعل مثل انْطلق
وَالْخَامِس استفعَل مثل استخرَجَ وَالسَّادِس افْتَعَل مثل اقتَطَعَ وَالسَّابِع افعنْلَى مثل احرنْبَى واسْلَنْقَى وَالثَّامِن تفعَّل مثل تكَسَّر وتقَطَّع وَالتَّاسِع تفاعَل مثل تحامل وتقادم
والعاشرُ افعلَّ مثل احمَرَّ واصفَرَّ وَالْحَادِي عشر افعالّ مثل احَمارَّ واشهَابَّ وَالثَّانِي عشر افْعَوعَل مثل اخْشَوْشَن واحْلَوْلَى من الحلو وَالثَّالِث عشر افعوّلَ من اخروّطَ من الخَرْط وأمَّا زَوَائِد الرباعيّ فلهَا بناءان أَحدهمَا تَفَعْلَلَ نَحْو تَدَحْرَج وتقرطس
وَالثَّانِي افعنلَلَ نَحْو احرنْجم واعلنكس فأمَّا اقشعرّ واطمأنّ فَهُوَ رُباعي لِقَوْلِك القُشَعْرِيرة والطُّمَأْنينة إلاّ أنّهم ألحقوه باحرنجم فزادوا فِي أوّله همزةَ الوصلِ وأدغموا الْأَخير فوزنُه الآنَ افعَلَلّ وَلَا يممتنعُ أَن تجعلَ هَذَا بِنَاء ثَالِثا فِي زَوَائِد الرباعيّ فتكمل بِهِ العدّة عشْرين وَفِي هَذِه الزوائدِ مَا هُوَ لإلحاقِ أصلٍ بأصلٍ آخر وسنبيّن معنى الملحَق وحكمَه
بابُ حدِّ التصريف وَفَائِدَته
أمَّا حدُّه فَهُوَ تغييرُ حروفِ الْكَلِمَة الأصولِ بزيادةٍ أَو نُقٌصانٍ أَو إبدالٍ للمعاني الْمَطْلُوبَة مِنْهَا وَهَذَا يتعلَّقُ بحدِّ الِاشْتِقَاق وَقد قالَ الرّماني الاشتقاقُ اقتطاعُ فَرْعٍ من أصْلٍ يدورُ فِي تصاريفه الأصلُ وَهَذَا يحصلُ مِنْهُ معنى الِاشْتِقَاق وَلَيْسَ بحدّ حقيقيّ
فصل
وأمَّا فائدةُ التصريفِ فحصولُ الْمعَانِي الْمُخْتَلفَة المتشعبة عَن معنى وَاحِد والعلمُ بِهِ أهمّ من معرفةِ النَّحْو فِي تعرّف اللُّغَة لأنَّ التصريف نظرٌ فِي ذَات الْكَلِمَة والنحو نظر فِي عوارض الْكَلِمَة فصل
واشتقاقُ التَّصريف من صرفت الشَّيْء إِذا قلبته فِي الجهاتِ فتصرف أَي قبل التصرّف وصرفته بِالتَّخْفِيفِ فَانْصَرف أَي قبل هَذَا الْأَثر فصل
وحروفُ الكلمةِ الأُصول هِيَ الَّتِي تلزمُ الكلمةَ فِي جَمِيع تصاريفها إلاَّ لعارضٍ
ويُقابل أوَّلها بِالْفَاءِ وَثَانِيها بِالْعينِ وَثَالِثهَا بِاللَّامِ فَإِن كَانَت ربَاعِية أَو خماسية كررت فِيهَا اللَّام إِلَّا أَن يكون الأصليّ مكرراً فإنَّكَ تكررُ مَا يُقَابله فِي المثالِ الْمَوْضُوع وأمَّا الزائدُ فُيؤتى بِعْ بعينِه فِي المثالِ المصُوغِ للاعتبار مِثَاله ضَرْبٌ فَهَذَا مصدرٌ هُوَ مادَّةٌ للأفعالِ المأخوذةِ مِنْهُ وأسماءِ الفاعلين والمفعولين وَأَسْمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان فالفعلُ ضرب يضْرِب اِضرِبْ وَقد يُزاد عَلَيْهِ للمعاني السّين والتاءُ وهمزةُ الْوَصْل ونونُ الانفعال وَالتَّاء وَالْألف لوقوعِه من اثْنَيْنِ نَحْو استضربَ واضطرب وانضرب وتضاربا وَمَا يتشعب عَن ذَلِك وتزاد الْمِيم فِي الْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَالزَّمَان وَالْمَكَان نَحْو مضَارب ومضروب ومضرب ومضرب وَمَا أشبه ذَلِك وَالضَّاد وَالرَّاء وَالْبَاء أصُول كلّها لوجودها فِي جَمِيع الْأَمْثِلَة وأمَّا الميمُ وَالنُّون والتاءُ والهمزةُ فزوائد لأنَّها تُوجد فِي بَعْضهَا دون بعضٍ