فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- اللباب في علل البناء والإعراب
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- د. عبد الإله النبهان
- الناشر
- دار الفكر - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وإنَّما بَطل عَملهَا بِتَقْدِيم الْخَبَر لِأَن التَّقْدِيم تصرُّف وَلَا تصرُّف لِ (مَا) ولأنَّ التَّقْدِيم فرع عمل و (مَا) فرع فَلَا يجمع بَين فرعين فأمَّا قَول الفرزدق 16 - (فَأَصْبحُوا قَدْ أعادَ اللهُ نِعْمَتَهُمْ ... إذْ قريشٌ وإذْ هم مَا مثْلَهم بشَرُ) // الْبَسِيط // (بِنصب مثلَ فَفِيهِ أَرْبَعَة أوجه
أَحدهَا أنَّه غلط من الفررزدق لأنَّ لغته تميميَّة وهم لَا ينصوبه بِحَال لكّنه ظنَّ أنَّ أهل الْحجاز ينصبون خَبَرهَا مؤخرَّاً ومقدَّماً وَالثَّانِي أنَّها لُغَة ضَعِيفَة وَالثَّالِث أنَّه حَال تَقْدِيره (إِذْ مَا فِي الدُّنْيَا بشرٌ مثلُهم) فلَمَّا قدَّم صفة النكرَة نصبها وَهَذَا ضَعِيف لأنَّ الْعَامِل فِي الْحَال إِذا كَانَ معنى لَا يحذف وَيبقى عمله إلاَّ أنَّهُ سوّغه شبه (مثل) بالظرف وَالرَّابِع أنَّه ظرف تَقْدِيره (وَإِذ مَا مكانهم بشر) أَي فِي مثل حَالهم إلاّ أنّه سوَّغه شبه مثل بالظرف