اللباب في علل البناء والإعرابفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

(الْوَاو) لَا تدل على التَّرْتِيب عِنْد الْجُمْهُور وَقَالَت شرذمة تدلُّ عَلَيْهِ وحجَّة الأوَّلين السماعُ وَالْقِيَاس فَمن السماع قَوْله تَعَالَى ﴿وادخلوا الْبَاب سُجَّداً وَقُولُوا حطَّة﴾ وَقَالَ فِي آيَة آخرى ﴿وَقُولُوا حطّة وادخلوا الْبَاب سًجَّداً﴾ والقصة وَاحِدَة وَقَالَ لبيد 91 - (أُغْلي السباء بكُل أدْكن عاتق أَو جَوْنة قُدحَتْ وفض ختامها) // الْكَامِل // فالجونة الدنّ وَقد حت غرفت وفضّ الختام يكون قبل الغرف وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن وَالشعر وأمَّا الْقيَاس فَهُوَ أنَّ الْوَاو تقع فِي مَوضِع يمْتَنع فِيهِ التَّرْتِيب وتمتنع من مَوضِع يجب فِيهِ التَّرْتِيب

فَمن الأوَل قَوْلك المَال بَين زيد وَعَمْرو وَلَو قلت (فعمرو) لم بجز لأنَّ (بَينا) يَقْتَضِي أَكثر من وَاحِد وَمن ذَلِك سَوَاء زيدُ وَعَمْرو سيّان زيد وَعَمْرو و (الْفَاء) هُنَا لَا تجوزلأنَّ التَّسَاوِي لَا يكون فِي الْوَاحِد وَمن ذَلِك اخْتصم زيد زعمرو وَالْفَاء لَا تصلح هُنَا وَمن ذَلِك أنَّ الْعَطف بِالْوَاو نَظِير التَّثْنِيَة والتثنية لَا تفِيد سوى الِاجْتِمَاع وَمن الثَّانِي أنَّ (الْوَاو) لَا تسْتَعْمل فِي جَوَاب الشَّرْط لما كَانَ مرتّبا على الشَّرْط وَالْفَاء تسْتَعْمل فِيهِ وأمَّا الْآخرُونَ فتمسكَّوا بشبه لَا دلَالَة فِيهَا على التَّرْتِيب من جِهَة الْوَاو فأضربنا عَن ذكرهَا لوضوح الْجَواب عَنْهَا

جارٍ التحميل