اللباب في علل البناء والإعرابفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وأمّا الممدودُ المعروفُ من جِهَةِ الْقيَاس اعْلَم أنَّ الممدودَ كلُّ اسمٍ آخرُه همزةٌ قَبْلَها ألفٌ وَهَذِه الهمزةُ على أربعةِ أوْجه أَحدهَا أنْ تكونَ أصلا نَحْو قُرّاء ووُضّاء لأنّه من قَرَأ ووَضُؤ والثّاني أَن تكونَ مُبْدَلةً من أصل نَحْو كسَاء ورداء لأنّه من الكِسوة والرَّدية والثّالثُ أنْ تكونَ بَدَلاً من مُلْحَق نَحْو حِرْباء وعِلْباء هُوَ مُلْحق بِسِرْداح وسِرْبال والرّابع أنْ تكونَ للتأنيثِ نَحْو حَمْرَاء وصحراء والممدود من هَذَا الْبَاب على أَرْبَعَة أَقسَام

أَحدهَا فِي المصادرِ وَهُوَ كلُّ مصدرٍ ماضيه أربعةُ أحرفٍ على أفعل معتلّ اللَّام فَهُوَ ممدودٌ نَحْو أعْطى إِعْطَاء وأغنى إغناءً لأنَّ نَظِيره من الصَّحِيح أحسن إحساناً وَأكْرم إِكْرَاما فقبْل آخرِه ألفٌ زائدةٌ وَمن المصادر الممدودةِ مَا كَانَ فِعْلُه على أكثرَ من أربعةِ أحرفٍ وَفِي أوّله همزةُ وصْلٍ وَمن معتلِّ اللاّم نَحْو اعتلَى اعْتِلاءً وارعوى ارْعِواءً وانْشَوى اللحمُ انشواءً واستدعَى استدعاءً واحْرَنْبى الديكُ احرنباءً واقلولي اقْلِيلاءٌ وَكَذَلِكَ الْبَاقِي لأنَّ نظيرَها من الصَّحِيح قبل آخِره ألفٌ نَحْو الانطلاق والاحمرار وَمَا أشبههَا وَمن المصادر الممدودة مَا كانَ فِعْلُه المعتلُّ اللَّام على فَاعل نَحْو رامى رِماءً وَوالى وِلاءً لأنّ نظيرَهما من الصَّحِيح قاتَلِ قِتالاً ومِنَ المصادرِ الممدودةِ مَا كانَ صَوْتاً مُعْتَلًّا على فُعال نَحْو الدُّعاء والثُّغاء والعُواء لأنَّ نظيرَها من الصحيحِ الصُّراخ والنُّباح وعَلى فِعال النِّداء والنِّزَاء فأمَّا البُكَاءُ فَهُوَ صوتٌ وَقد جاءَ فِيهِ المدُّ والقَصْرُ ومِنَ المصادرِ الممدودةِ مَا كانَ على تَفْعَال نَحْو التَّقضاء والتَّشْراء لأنّه نظيرُ التّكْرَار والتِّسْيار

جارٍ التحميل