اللباب في علل البناء والإعرابفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

إِذا وَقعت الواوُ طَرَفاً بعد ألفٍ زائدةٍ اصلاً كَانَت أَو زَائِدَة قلبت ألفا ثمَّ قُلبت الألفُ هَمْزَةً نَحْو كِسَاء فإنْ قيلَ لِمَ أُبْدِلت قيلَ لأنَّها تطرَّفت وتحرَّكت والواُوُ المتحرِّكةُ مُسْتَثْقَلة والطرفُ ضعيفٌ فَلذَلِك قُلِبت وقَبْلَها سَاكن أَلا ترى أنّها صّحت فِي (شقاوة) و (عَبَايَه) لَمَّا لم يتطرَّفاَ فإنْ قيل فقدْ أبدَلَها هَهُنَا بعضُ الْعَرَب هَمْزَةً فَقَالُوا عَبَاءة وصَلاءة قيلَ هِيَ لغةٌ ضعيفةٌ

والوجْهُ فِيهَا أنَّه أَدخل الْهَاء بعد الْقلب فَلم يُعِدها إِلَى أصْلها إذْ كانَ حرفُ التانيث زَائِدا والتأنيث فرعٌ فَلم يتغيَّرْ بهما الاصل فإنْ قيلَ فلِمَ أُبْدِلت ألفا ثمَّ همزَة قيل هُوَ اشْبَهُ بِالْقِيَاسِ لأنَّ حكْمَ الْوَاو إِذا تحرَّكت وانفتَح مَا قبلهَا قُلبت ألِفاً وَقد بَيَّنّا أنْ قبلَها فَتْحة أَو كالفتحة فَلَمَّا صَارَت ألفا حُرِّكت فَانْقَلَبت هَمْزَةً لِئَلَّا يُحذفَ أحدُ السَّاكنين وكلٌّ مِنْهُمَا يجبُ أنْ يُراعى

جارٍ التحميل