اللباب في علل البناء والإعرابفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فَإِذا نسبتَ إِلَى مُسمّىً بجملةٍ مثل تأبَّط شرّاً نسبتَ إِلَى صدرِها فَقلت تأبطيّ فتنقلُ الْفِعْل إِلَى الصّفة وَذَلِكَ يَكْفِي فِي تَعْرِيف الْمَنْسُوب فإنْ نسبتَ إِلَى مضافٍ ومضافٍ إِلَيْهِ مثل ابْن الزُّبير وَعبد الْقَيْس نسبت إِلَى مَا حصلَ بِهِ الشُّهْرَة فَتَقول زُبيريّ وقَيسيّ وَقَالُوا فِي عبدِ الدَّار عبْديّ وعبدريّ وَفِي

عبد الشَّمْس عَبْشميّ وَقَالُوا أَيْضا فِي عبد الْقَيْس عبقسيّ فنحتوه من أصلين وَذَلِكَ يُسْمَعُ وَلَا يُقاس عَلَيْهِ

بَاب التصغير

التَّصغير التحقيرُ ويقعُ فِي الْكَلَام على ثلاثةِ أضْرُبٍ 1 - تحقيرُ مَا يُتوهَّم عَظيماً كَقَوْلِك رُجَيل 2 - وتقليلُ مَا يُتوهَّم كثيرا ك دريهمات 3 - وتقريبُ مَا يُتوهَّم بَعيدا كقولكَ قُبيل الْعَصْر وبُعيدَ الْفجْر وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ فِي كلامِهم تحقيرُ التَّعْظِيم كَقَوْل الشَّاعِر من // الطَّوِيل // (وكلُّ أُناسٍ سَوْفَ تدخلُ بَينهم ... دُوَيْهيَةٌ تصفرُّ مِنها الأنامِلُ) وَهُوَ عندنَا على التحقير أيْ أنَّ أَصْغَر الدَّواهي تُفْسِد الأحوالَ العِظام وَكَذَلِكَ قَول الآخر من // الطَّوِيل //

فُويقَ جُبيلٍ سامقِ الرَّأْس لم تكنْ ... لِتَبْلُغَه حتَّى تَكِلَّ وتَعْمَلا) أَي إنَّه جبلٌ صَغِير العَرْض دقيقٌ طويلٌ فِي السَّمَاء شاقّ المصعدِ لطوله وأمَّا قَوْلهم فلانٌ أُخيّ وصُديقيّ فَهُوَ من لطف الْمنزلَة وصِغر الْأَمر الَّذِي أحكم الوصلةَ بَينهمَا

جارٍ التحميل