فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- اللباب في علل البناء والإعراب
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- د. عبد الإله النبهان
- الناشر
- دار الفكر - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الثلاثي من الرباعيّ وفتحوا (الْمِيم) لثقل الضمَّة مَعَ الْوَاو وأمَّا (فعَلُ وفَعيِلٌ) فَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِمَا وَالثَّانِي أنَّ الأَصْل فِي الْأَسْمَاء ألاَّ تعْمل كَمَا أنَّ الأَصْل فِي الْأَفْعَال ألاَّ تعرب إِلَّا أنًّ الْمُضَارع أعرب لمشابهة اسْم الْفَاعِل فَيَنْبَغِي ألاَّ يعْمل اسْم الْفَاعِل إلاَّ مَا أشبه مِنْهُ الْمُضَارع فِي الْحَال والاستقبال فصل
فأمَّا اسْم الْفَاعِل إِذا كَانَ للمضيء فَلَا يعْمل وَمن الكوفيَّين من يعمله
وحجَّة الأوَّلين فِي ذَلِك أنَّ الْمَاضِي لَا يشبه اسْم الْفَاعِل وَلَا اسْم الْفَاعِل يشبهة فَلم تحمل علته فِي الْعَمَل كَمَا لم يحمل الْمَاضِي على الِاسْم فِي الْإِعْرَاب واحتجَّ الْآخرُونَ بقوله تَعَالَى ﴿وكلبُهم باسطٌ ذراعَيْهِ بالوصيد﴾ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فالق الإصباح وَجعل اللَّيْل سكناُ وَالشَّمْس وَالْقَمَر﴾ فنصب الْمَعْطُوف وبقولهم هَذَا معطي زيد درهما أمس وَلَا ناصب للدرهم إلاَّ الِاسْم والجوابُ أمَّا الْآيَة الأولى فحكاية حَال كَمَا يحْكى الْمَاضِي بِلَفْظ الْمُضَارع مثل قَوْلك مَرَرْت بزيد أمسِ يكْتب وأمَّا الْآيَة الثَّانِيَة فَفِيهَا جوابان أحدُهما أنَّه على الْحِكَايَة أَيْضا لأنَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كلّ يَوْم يفلق الإصباح وَيجْعَل اللَّيْل سكناً وَالشَّمْس وَالْقَمَر حسباناً وَالثَّانِي أنَّ الشَّمْس وَالْقَمَر ينتصبان بِفعل مَحْذُوف أَي وَجعل الشَّمْس وَهَكَذَا يقدّر فِي الْمَسْأَلَة المستشهد بهَا أَي اعطاه درهما
فصل
اسْم الْفَاعِل الْمُعْمَلُ عمل الْفِعْل تجوز إِضَافَته فيجرُّ مَا بعده والتنوين فِيهِ مُرَاد وَحذف تَخْفِيفًا فإنَّ ثنَّي أَو جمع حذف مِنْهُ النُّون وأضيف لَا غير إنَّ لم يكن فِيهِ ألف وَلَام وَإِن نؤنت نصبت بِهِ لَا غير وَكَذَا إِذا أثبت النُّون فَإِن كَانَ فِيهِ ألف وَلَام وَهُوَ مُفْرد لم تضفه إلاَّ لّمَّا فِيهَا ألف وَاللَّام على مَا نبيّنه وَإِن كَانَ مثنَّى أَو مجموعاَ جَازَ أَن تحذف النُّون وتضيف كَقَوْلِك هَذَانِ الضاربا زيد وَيجوز أَن تنصب ويكو ن حذف النُّون تَخْفِيفًا لطوله بِالْألف وَاللَّام فانْ أثبتّ النُّون لم تكن فِيهِ الْإِضَافَة فصل
وَقد حمل قَوْلهم هَذَا الضَّارِب الرجل على الْحسن الْوَجْه فِي الْجمع بَين الْألف
وَاللَّام وَالْإِضَافَة لأنَّ الْإِضَافَة لم تعرف فيهمَا والجيَّدَ النصب لأنَّ الْألف وَاللَّام تمنع الْإِضَافَة فإنْ قلت هَذَا الضَّارِب زيدا لم تجز الْإِضَافَة لِأَن الْقيَاس ترك الْإِضَافَة فِي الْجَمِيع إلاَّ أنَّها جَازَت إِذا كَانَ فِي الثَّانِي ألف وَلَام حملا على بَاب الْحسن الْوَجْه فَيجْرِي غَيره على الْقيَاس