اللباب في علل البناء والإعرابفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

إنَّما أُعملت لم لأنَّها اختصَّت وَإِنَّمَا جَزَمتْ لثَلَاثَة أوجهٍ أَحدهَا أنَّ الفعلَ فِي نَفسه ثقيلٌ وَلم تنقُله إِلَى زمنٍ غير زمن لَفظه فَيَزْدَاد ثِقَلاً فَناسبَ أنْ يكونَ عملُها الحذفَ وَالثَّانِي أنَّها تشبه إنْ الشّرطِيَّة من حيثُ أنَّها تنقلُ الْفِعْل من زمَان إِلَى زمَان فجزمتُ كَمَا تجزمُ إنْ وَالثَّالِث أنَّ لم تردُّ المضارعَ إِلَى معنى المضيِّ فالفعلُ باعتبارِ لَفظه يستحقُّ الحركةَ الإعرابية وَبِاعْتِبَار مَعْنَاهُ يستحقُّ البناءَ فَجُعل لَهُ حكمٌ متوسطٌ وَهُوَ السّكُون الَّذِي هُوَ فِي المبنيّ بناءٌ وَفِي المعرب حاصلٌ عَن عَامل

فصل

فإنْ دخلَ حرفُ الشَّرط على لم أقرَّ معنى الِاسْتِقْبَال فِيهِ لأنَّ الشرطَ لَا يكونُ إلاَّ بالمستقبل فَلذَلِك قدّم عَلَيْهَا وَبقيت لم للنَّفْي فَقَط فب إنْ بَطل أحد معنييها وَلَو بقيَ المضيُّ لم يبقَ ل إنْ معنى وكلُّ أَمر يُحافظ فِيهِ على معنى اللَّفْظَيْنِ وَلَو من وجهٍ أولى من أمرٍ يَلْزمُ مِنْهُ حذف أحد الْمَعْنيين بالكلِّيَّة فصل

وأمَّا لَمَّا فَهِيَ لم زيدت عَلَيْهَا مَا وَصَارَ لَهَا معنى آخر فَإِذا وَقع المستقبلُ بعْدهَا جزمته وَجَاز أَن تقفَ عَلَيْهَا كَقَوْلِك تكلمتَ ثُمَّ قطعت ولَمَّا أَي وَلما تُنْهِ وَلَا يجوز ذَلِك فِي لم وإنْ وقعَ بعْدهَا الْمَاضِي صارتْ ظرفا واقتضت جَوَابا كَقَوْلِه تَعَالَى (وَلما تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ) وَلَوْلَا مَا لم يجز ذَلِك

فصل

وأمَّا لامُ الْأَمر فَعمِلت لاختصاصها وإنَّما جَزَمتْ لأمرين أَحدهمَا مَا تقدم من أنّها أحدثت فِي الْفِعْل معنى زَاد ثِقَلُه بِهِ وَالثَّانِي أنَّ الْأَمر طلبٌ وَهُوَ غَرَض للْآمِر فَأَشْبَهت لامُه لَام الْمَفْعُول لَهُ وَتلك جارّة فيجبُ أنْ تكون هَذِه جازمةً لأنَّ الْجَزْم فِي الْأَفْعَال نظيرُ الجرِّ فِي الْأَسْمَاء ولشبهها بهَا كُسرِت فصل

فإنْ دخلتْ عَلَيْهَا الواوُ والفاءُ سُكِّنت فِي اللُّغَة الجيِّدة لِئَلَّا تتوالى الحركاتُ فإنْ دخلت عَلَيْهَا ثمّ فالجيّد كسرهَا لأنَّ ثمَّ مُنْفَصِلَة وَقد سكَّنها قومٌ لشبهها بِالْوَاو

جارٍ التحميل