فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- اللباب في علل البناء والإعراب
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- د. عبد الإله النبهان
- الناشر
- دار الفكر - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَقَالَ الْفراء هِيَ معربة من مكانين فالضمَّة وَالْوَاو إِعْرَاب فَكَذَلِك الْآخرَانِ وَهَذَا فَاسد لثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أنَّ الْإِعْرَاب دخل الْكَلَام ليفصل بَين الْمعَانِي وَذَلِكَ يحصل بإعراب وَاحِد فَلَا حَاجَة إِلَى آخر وَالثَّانِي مَا ذهب إِلَيْهِ لَا نَظِير لَهُ وَلَا يصحُّ قِيَاسه على (امْرِئ) و (ابنم) لأنَّ الحركات هُنَا تَابِعَة لحروف العلّة وَهَذَا يثبت الْحَرَكَة فِي الْوَقْف مَعَ أنَّ الْإِعْرَاب يحذف فِي الْوَقْف وَالثَّالِث أنَّ (فوك) و (ذُو مَال) حرفان وَيُؤَدِّي قولُه إِلَى أَن يكون الْإِعْرَاب فِي جَمِيع الْكَلِمَة
وَقَالَ قطرب وَأَبُو إِسْحَق الزياديّ هَذِه الْحُرُوف إِعْرَاب كالحركة وَقد أفْسَدْنا ذَلِك بِمَا تقدَّم وَقَالَ أَبُو عليّ وَجَمَاعَة من أَصْحَابه هَذِه حُرُوف إِعْرَاب دوال على الْإِعْرَاب فَجمعُوا بَين قَول الْأَخْفَش وَقَول سِيبَوَيْهٍ إلاَّ أنَّهم لم يقدِّروا فِيهَا إعراباً وَهَذَا مَذْهَب مُسْتَقِيم كَمَا فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أقوى لِخُرُوجِهِ على الْقيَاس وموافقته لِلْأُصُولِ