اللباب في علل البناء والإعرابفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَمن ذَلِك تذكيرُ المؤنَّث لأنَّ الأصلَ هُوَ المذكَّر فروج فِيهِ الأَصْل وَلِأَن الْمُؤَنَّث والمذكّر يَشْتَرِكَانِ فِي اسمٍ آخر مُذَكّر كالمنزل وَالدَّار فإنَّ الدارَ منزلٌ فَمن ذَكَّرها حَمَله على معنى المنْزِل وَمِمَّا جَاءَ فِي ذَلِك من المؤنَّث الَّذِي ذكّر وَهُوَ لمن يعقِل قولُ الشَّاعِر من // السَّرِيع // (قامتْ تُبَكّيه على قَبره ... مَنْ ليَ من بعْدِك يَا عامرُ) (ترتكتني فِي الدَّار ذَا غُربةٍ ... قد ذلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ ناصرُ) أرادات ذَات غربةٍ وَجَاز لمّا كَانَت المرأةُ إنْسَانا وَقَالَ آخر من الهزج 152 - (وممّن ولدُوا عامرُ ... ذُو الطول وَذُو العرضِ) يُرِيد ذَات الطول لأنَّ عَامر قبيلةٌ وَلذَلِك لم يصرف وَقَالَ آخر من // المتقارب // (فَلَا مزنةٌ وَدَقَتْ ودْقَها ... وَلَا أرضَ أبقل إبقالها)

فَإِن قيل كَانَ يُمكن أَن يَقُول أبقلتِ إبقالها فيلقي كسرة الْهمزَة على التَّاء قيل الْجَواب عَنهُ من أوجه أَحدهَا أنَّ إلقاءَ حركةِ الهمزةِ يلزَمُ مِنْهُ حذفُ أصلٍ أَو كالأصل وحذفُ التَّاء حذفُ زائدٍ وَالثَّانِي أَن الْإِلْقَاء أقلّ فِي الِاسْتِعْمَال من حذف التَّاء فِي مثل هَذَا وَالثَّالِث أَن هَذَا طريقٌ وَالْإِلْقَاء طَرِيق فَلَا يُتخيَّر على اللّغَوِيّ أَحدهمَا وَقَالَ من // المتقارب // (فإمَّا تَرَيْنِي وَلي لَمَّةٌ ... فإنَّ الحوادثَ أوْدَى بهَا) أَي أودتْ فَجَاز ذَلِك لَمّا كَانَ الْحَوَادِث والحدثان بِمَعْنى وَالْجمع هُنَا للْجِنْس والمفرد جنسٌ فإنْ قيل لَو قَالَ أودت لاستقام الْوَزْن قيل نعم وَلَكِن يلْزم مِنْهُ حذف الرَّدْف والقافية مُرْدَفَة

جارٍ التحميل