فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- اللباب في علل البناء والإعراب
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- د. عبد الإله النبهان
- الناشر
- دار الفكر - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فِي حَذْفِ الْوَاو قد حُذفت فَاء نَحْو يعِدُ وعدْ وعدة وَقد ذُكر وحُذِفت عَيْناً فَقَالُوا لوسَط الحوضِ ثُبة وَأَصلهَا ثُوْبة من ثاب يَثُوب لأنَّ الماءَ يَثُوب إِلَى ذَلِك
الْموضع أَي يرجع وَمِنْه الثَّواب والإِثابة والمثابةُ فأمَّا الثُّبَة بِمَعْنى الْجَمَاعَة فالمحذوفُ مِنْهَا لامُها وَهِي واوٌ لقَولهم تَثَبَّيْنا أَي اجْتَمَعنَا وليسَ دَلِيلا على كونِها يَاء لأنَّها قد وَقعت رَابِعَة ويدلُّ على أنَّها واوٌ أنَّ الأكثرَ فِي هَذَا الْبَاب حذفُ الْوَاو وَقد حُذفت حذفا صَالحا قَالُوا أبٌ وَالْأَصْل أبوٌ لرجوعِ الْوَاو فِي التثنيةِ والجمعِ وَالْفِعْل قَالُوا مَاله أبٌ يأبُوه وَقَالُوا أبَوان وآباء وَالْأَصْل فِي ابْن بِنْوٌ لقَولهم البنوّة وَلم يُسْمع فِي شَيْء من اشتقاقه الياءُ وَلَيْسَ كَذَلِك الْفَتى لأنَّهم قد قَالُوا الفِتْيان فَلذَلِك لم تدلَّ الفُتُوَّة على الْوَاو
وقيلَ أصلُه بنيّ لأنَّه من بَنى يبْني فكأنّ الابنَ من بِنَاء الْأَب لكَونه متولّداً عَنهُ وَقَالُوا أخٌ فحذفوا الواوَ لقَولهم أخَوان وَالإِخْوَة والإخوان وَالْأَصْل فِي هنٍ هَنَوٌ لقَولهم هَنَوات فأمَّا ذُو فأصلُها ذَوَيٌ لأنَّ بَاب طويتُ وشَويت أَكثر من بَاب قُوّة وحوّة فالمحذوفُ مِنْهَا الْيَاء
فأمَّا حَمْءٌ فالأكثرُ أنَّه من الواوِ لقَولهم حَمَوان وَفِيه لُغة أُخْرَى حَمٌ مثل غدٌ والأصلُ غدوٌّ لقَولهم غَدا يَغْدُو وَقد جَاءَ تامّاً وَقَالُوا قُلَةٌ والأصلُ الواوُ لقَولهم قَلوتُ بالقُلَةِ وَهِي عُصَيّةٌ يَلْعَبُ بهَا الصّبيان وَقَالُوا ظُبَةٌ والأصلُ الواوُ فأمّا كُرةٌ فَفِيهَا قَولَانِ
أحدُهما المحذوفُ مِنْهَا اللامُ وَهِي واوٌ لقَولهم كَرَوتُ بالكُرَةِ وَفِي شعرِ المْسُيَّبِ بنِ عَلَس من // الْكَامِل // (كأنَّما تَكْرُو بِكَفِّيْ لاعِبٍ فِي صَاعِ والقولُ الثَّاني المحذوفُ مِنْهَا الْعين لأنَّها من كَارَ العِمَامةِ يكُورها كَوْرا إِذا دَوَّرها والكرةُ كَذَلِك