اللباب في علل البناء والإعرابمَسْأَلَة

مَسْأَلَة

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

لَا تجوز زِيَادَة (مِنْ) فِي الْوَاجِب وأجازها الْأَخْفَش وَدَلِيلنَا أنَّ (مِنْ) حرف وَالْأَصْل فِي الْحُرُوف أنَّها وُضعت للمعاني اختصاراً من التَّصْرِيح بِالِاسْمِ أَو الْفِعْل الدالّ على ذَلِك الْمَعْنى كالهمزة فإنَّها تدلُّ على اسْتِفْهَام فَإِذا قلت أزيدٌ عنْدك أغنت الْهمزَة عَن (أستفهم) وَأخذت من المَال أَي بعضه وَمَا قصد بِهِ الِاخْتِصَار لَا يَنْبَغِي أَن يَجِيء زَائِدا لأنَّ ذَلِك عكس الْغَرَض وإنَّما جَازَ فِي مَوَاضِع لِمَعْنى من تَأْكِيد وَنَحْوه ولايصحُّ ذَلِك الْمَعْنى هُنَا أَلا ترى أنَّك لَو قلت ضربت من رجل لم تكن مُفِيدا ب (من) شَيْئا بِخِلَاف قَوْلك مَا ضربت من رجل

واحتجَّ الْآخرُونَ بقوله تَعَالَى (ويكفِّر عَنْكُم من سَيِّئَاتكُمْ) و ﴿يغْفر لكم من ذنوبكم﴾ وَالْمرَاد الْجَمِيع وَالْجَوَاب أنَّ (مِنْ) هُنَا للتَّبْعِيض أَي بعض سَيِّئَاتكُمْ لأنَّ أخفاء الصدقّة لَا يمحِّص كل السَّيِّئَات وأمَّا ﴿من ذنوبكم﴾ فالتبعيض أَيْضا لِأَن الْكَافِر إِذا اسْلَمْ قد يبْقى عَلَيْهِ ذَنْب وَهُوَ مظالم الْعباد الدنيويَّة أَو تكون (من) هُنَا لبَيَان الْجِنْس

جارٍ التحميل