اللباب في علل البناء والإعرابمَسْأَلَة

مَسْأَلَة

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فأمَّا عُريان فَيَنْصَرِف فِي النكرَة إذْ لَيْسَ فِيهِ سوى الْوَصْف وَالْألف وَالنُّون لَا يشبهان ألفي التَّأْنِيث لأنَّ التَّاء تدخل عَلَيْهِ فَتَقول عُرْيَانَة وأمَّا سرحان فَلَيْسَ بِوَصْف وَتقول فِي جمعه سراحين فتقلب الْألف يَاء بِخِلَاف مَا قبل ألف التَّأْنِيث

512 - مَسْأَلَة

إِذا سمِّيت ب أَحْمَر وبابه زَالَ معنى الصّفة وَلذَلِك يسمَّى من لَيْسَ أَحْمَر أَحْمَر وَقيل التَّسْمِيَة لَا تُوقعه إلاَّ على من لَهُ من الْحمرَة صفة لَهُ وَيمْتَنع صرفه بعد التَّسْمِيَة للتعريف وَوزن الْفِعْل إِجْمَاعًا فإنْ نكَّرته لم تصرفه عِنْد سِيبَوَيْهٍ وتصرفه عِنْد الْأَخْفَش حجَّة الأوَّلين أنَّه صفة فِي الأَصْل مستعار فِي التَّسْمِيَة فَإِذا نكّر أجري عَلَيْهِ حكم أَصله فِي الْوَصْف والتنكير أَلا ترى أنَّ أَرْبعا منصرف مَعَ اجْتِمَاع الْوَصْف وَالْوَزْن كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَمِنْهُم من يمشي على أَربع﴾ مَا كَانَ ذَلِك إلاَّ نظرا إِلَى الصّفة وَهُوَ الْعدَد وأنَّ التَّاء تدخل عَلَيْهِ نَحْو أَرْبَعَة وأنَّ نَقله لم يُخرجهُ عَن حكمه كَذَلِك أَحْمَر واحتجَّ الْآخرُونَ بأنَّ معنى الْوَصْف غيرُ بَاقٍ بعد التنكير فَلَيْسَ فِيهِ سوى الْوَزْن وَقد ذكرنَا مَا يصلح جَوَابا لَهُ

مَسْأَلَة

فإنْ سمِّيت مؤنَّثاً ب حَائِض وفاضل لم تصرفه للتعريف والتأنيث فإنْ نكَّرته صرفته اتِّفاقاً لأنَّه لم يبْق فِيهِ سوى التَّأْنِيث والوصفُ بفاعل غير مختصّ بالأوصاف فإنَّ فَاعِلا يُوجد فِي الْأَسْمَاء نَحْو كَاهِل

513 - مَسْأَلَة

إِذا كَانَ الْوَصْف تَاء التَّأْنِيث نَحْو ضاربة انْصَرف فِي النكرَة مَعَ اجْتِمَاع الْوَصْف والتأنيث لأنَّ تَاء التَّأْنِيث هُنَا لَا يعتدُّ بهَا لأنَّها دخلت لمجرَّد الْفرق

مَسْأَلَة

المعدول عَن الْمعرفَة نَحْو عمر وَزفر لَا ينْصَرف معرفَة للعدل والتعريف فإنْ قيل مَا فَائِدَة عدله قيل شَيْئَانِ أحدُهما توكيد الْمَعْنى المشتقّ مِنْهُ فِي المسمَّى كالعمارة والزَّفر وَالثَّانِي الْإِعْلَام بأنَّ عَامِرًا لَا يُراد بِهِ الْوَصْف بل التَّسْمِيَة فإنْ قيل على كم وَجها فُعَلُ قيل على أَرْبَعَة أوجه أحدُهما الْمعرفَة وَهُوَ لَا تدخله الْألف وَاللَّام نَحْو جُشم وَقثم وَالثَّانِي الْجِنْس نَحْو جُرَذ ونُغَر هَذَا ينْصَرف بكلِّ حَال لأنَّه غير معدول

514 - وَالثَّالِث الْجمع نَحْو غُرَف وَرطب وَالرَّابِع الْوَصْف نَحْو حطم فأمَّا فسق وخُبَثُ فيستعمل فِي النداء للمذكَّر خاصَّة وَهُوَ مبنيّ فإنْ سمَّيت صرفته لأنَّه لم يعدل إلاَّ فِي النداء

جارٍ التحميل