اللباب في علل البناء والإعرابفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وإنَّما عمل الْفِعْل فِي جمبع اسماء الزَّمَان لأنَّ صِيغَة الْفِعْل تدلُّ عَلَيْهِ كَمَا تدلُّ على الْمصدر إلاَّ أنَّ دلالتها على الزَّمَان من جِهَة حركاته وعَلى الْمصدر من جِهَة حُرُوفه وَكِلَاهُمَا لفظ أَحدهمَا أنَّها تخصُّ جُزْءا من الْجِهَة الَّتِي تدلُّ عَلَيْهَا ك (الْأَمَام) فإنَّه لَا يتَنَاوَل بعض مَا قابلك بل يَقع على تِلْكَ الْجِهَة إِلَى آخر الدُّنْيَا كَمَا أنَّ (قَامَ) يدلُّ على مَا مضى من الزَّمَان من أوَّله إِلَى وَقت إخبارك كَذَلِك (يقوم) يصلح للزمان الْمُسْتَقْبل من أوَّله إِلَى آخِره وَالثَّانِي أنَّ هَذِه الْجِهَات لَا لبث لَهَا إذْ هِيَ بِحَسب مَا تُضَاف إِلَيْهِ وتتبدل بِحَسب تنقُّل الْكَائِن فِيهَا فقولك (خلف زيد) يصير أماماً لَهُ عِنْد تحوّله أَو يَمِينا لَهُ أَو يساراً و (خلف زيد) هُوَ أمامٌ لعَمْرو ويمينٌ لخَالِد ويسارٌ لِبِشْرٍ كَمَا أنَّ الزَّمَان لَا لبث لَهُ بِخِلَاف الْمَكَان المختصّ فإنَّه بِمَنْزِلَة الْأَشْخَاص إِذْ كَانَ بجثّة محددة كَالدَّارِ وَالْبَصْرَة فَمن هُنَا لَا تَقول جَلَست الدَّار كَمَا تَقول جَلَست خَلفك

فأمَّا قَوْلهم هُوَ منِّي مَنَاظَ الثريا ومزجر الْكَلْب إِذا أَرَادوا الْبعد ومقعد الْقَابِلَة ومقعد الْإِزَار فَفِيهِ وَجْهَان أحدُهما أنَّ الأَصْل فِيهَا تسْتَعْمل ب (فِي) لكنَّهم حذفوها تَخْفِيفًا كَمَا قَالُوا 49 - (أَمرتك الْخَيْر ... ) // الْبَسِيط // وَالثَّانِي أنَّ هَذِه الْأَمْكِنَة لّما أُريد بهَا الْمُبَالغَة وَلم يقْصد بهَا أمكنة معيَّنة محدودة صَارَت كالأمكنة الْمُبْهمة

جارٍ التحميل