فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- اللباب في علل البناء والإعراب
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- د. عبد الإله النبهان
- الناشر
- دار الفكر - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأمَّا قولُهم (لَا خَيْرَ بخيرٍ بعده النَّار وَلَا شرَّ بشرٍّ بعده الجنَّةُ) فَفِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أنَّ قَوْله (بِخَير) خبر (لَا) و (بعدُه) صفة الْخَبَر وَالْبَاء بِمَعْنى (فِي) وَالثَّانِي أنَّ (بعده) صفة اسْم (لَا) و (بِخَير) خَبره مقدّم وَالْبَاء زَائِدَة وَالتَّقْدِير لَا خير بعدَه النارُ خيرٌ
بَاب ظَنَنْت وَأَخَوَاتهَا
هَذِه الْأَفْعَال من عوامل الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وَلذَلِك احْتَاجَت إِلَى مفعولين فالأوَّل مَا كَانَ مُبْتَدأ وَالثَّانِي مَا وَمَا صلح أَن يكون خَبرا وإنَّما نصبتهما لأنَّهما جَاءَا بعد الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالَّذِي تعلَّق بِهِ الظَّن مِنْهُمَا هُوَ الْمَفْعُول الثَّانِي وَذكر الْمَفْعُول الأوَّل لأنَّه محلُّ الشَّيْء المظنون لأ لأنَّه مظنون أَلا ترى أنَّ قَوْلك ظَنَنْت زيدا مُنْطَلقًا (زيدٌ) فِيهِ غير مظنون وإنَّما المظنون انطلاقه ولكنْ لَو قلت ظَنَنْت مُنْطَلقًا لم يعلم الانطلاق لمن كَانَ كَمَا لَو ذكرت الْخَبَر من غير مُبْتَدأ فَإِن قيل فلماذا دخلت هَذِه الْأَفْعَال على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر لتحدث فِي الْجُمْلَة معنى الظنّ وَالْعلم اللَّذين لم يتَحَقَّق مَعْنَاهَا فِي الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر أَلا ترى أنَّ قَوْلك زيد منطلقٌ يجوز أَن تكون قلت ذَلِك عَن ظن وَأَن تكون قلته عَن علم فَإِذا قلت ظَنَنْت أَو علمت صَّرحت بِالْحَقِيقَةِ وَزَالَ الِاحْتِمَال