فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- اللباب في علل البناء والإعراب
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- د. عبد الإله النبهان
- الناشر
- دار الفكر - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وإنَّما لم تدلّ على حدث وَلَا أكّدت بِالْمَصْدَرِ لأنَّهم اشتقوها من المصادر ثّم خلعوا عَنْهَا دلالتها على الْحَدث لتدلَّ على زمن خبر الْمُبْتَدَأ حتَّى صَارَت مَعَ الْخَبَر بِمَنْزِلَة الْفِعْل الدالّ على الْحَدث وَالزَّمَان وَمن عبَّر من البصريَّين عَنْهَا بالحروف فقد تجوَّز لأنَّه وجدهَا تشبه الْحُرُوف فِي أنَّها لَا تدلّ على الْحَدث وإنَّما هِيَ أَفعَال لفظيَّة أَو يكون عنَىَ بالحروف
الطَّرِيقَة إِذْ كَانَ لهَذِهِ الْأَفْعَال فِي النَّحْو طَريقَة تخَالف فِيهَا بقيَّة الْأَفْعَال ولهذه العلَّة خصّوها من بَين الْأَفْعَال بِالدُّخُولِ على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وأمَّا (لَيْسَ) فَمن البصريَّين من قَالَ هِيَ حرف وإنَّ الضَّمِير اتَّصل بهَا لشبهها بالأفعال كَمَا اتَّصل الضَّمِير ب (هَا) على لُغَة من قَالَ فِي التَّثْنِيَة (هاءا) وَفِي الْجمع (هاؤوا) وَأَبُو عليّ يُشِير إِلَيْهِ فِي كتبه كثيرا ويقوِّي ذَلِك أنَّها لَا تدلُّ على زمَان وأنَّها تَنْفِي كَمَا تَنْفِي (مَا) وأنَّهم شبَّهوها ب (مَا) فِي إبِْطَال عَملهَا بِدُخُول (إلاَّ) على الْخَبَر فِي قَوْلهم لَيْسَ إلاَّ الطّيب الْمسك بِالرَّفْع فيهمَا وَمن قَالَ هِيَ فعلٌ لفظيٌّ فقد احتجَّ بِمَا ذكرنَا وسلبت التصرُّف لشبهها بهَا ويدلُّ على أنَّها فعلٌ جَوَاز تَقْدِيم خَبَرهَا على اسْمهَا عِنْد الْجَمِيع وتقديمه عَلَيْهَا عِنْد كثير مِنْهُم بِخِلَاف (مَا)