فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- اللباب في علل البناء والإعراب
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- د. عبد الإله النبهان
- الناشر
- دار الفكر - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ويزيل اللّبْس كَقَوْلِك زيد أَنا ضربت وَلَا يظْهر ذَلِك فِي اسْم الْفَاعِل كَقَوْلِك زيد أَنا ضَارب وَإِن جَاءَ شَيْء من هَذَا لم يبرز فِيهِ الضَّمِير فِي الشّعْر فضرورة أَو يكون هُنَاكَ حذفُ جارّ ومجرور فصل
وَالْجُمْلَة هِيَ الْكَلَام الَّذِي تحصل مِنْهُ فَائِدَة تامَّة واشتقاقها من أجملت الشَّيْء إِذا جمعته وكلَّ مُحْتَمل للتفصيل جملَة والمبتدأ وَالْخَبَر وَالْفِعْل وَالْفَاعِل بِهَذِهِ الصّفة إلاَّ أنَّه قد يعرض فِي الْجُمْلَة يُحْوجُها إِلَى مَا قبلهَا وأنَّما أُخْبِرنا بِالْجُمْلَةِ مَكَان الْمُفْرد لثَلَاثَة أَشْيَاء أَحدهَا الْحَاجة إِلَى توسيع الْعبارَة فِي النّظم والنثر
وَالثَّانِي أنَّ ذَلِك قد يزِيل اللّبْس فِي بعض الْمَوَاضِع كَقَوْلِك زيد قَامَ أَبوهُ لَو قلت قَامَ أَبُو زيد لجَاز أَن يُظن أنَّ هَذِه كنية لَهُ لَا أنَّ لَهُ ولدا فَإِذا قدمت بَطل كَونه كنية وَالثَّالِث أنَّ فِي ذكر الشَّيْء مظْهرا ومضمراً تفخيماً وإنَّما وَجب أَن يكون فِي الْجُمْلَة ضمير الْمُبْتَدَأ لِأَن الْخَبَر فيهمَا على التَّحْقِيق هُوَ المتبدأ الْأَخير وَالْأول أجنبيٌّ مِنْهُ وَالضَّمِير يرْبط الْجُمْلَة بالأوَّل حتَّى يصير لَهُ بهَا تعلُّق وإنَّما يسوغ حذف هَذَا الضَّمِير فِي مَوضِع يعلم أنَّه مُرَاد من غير لبس كَقَوْلِهِم السمنُ منوان بدرهم وَكَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلمن صَبر وَغفر إنَّ ذَلِك لمن عزم الْأُمُور﴾ أَي إنَّ ذَلِك مِنْهُ ولهذه العلَّة جَازَ حذف الْخَبَر تَارَة والمبتدأ أُخْرَى وَحذف الْجُمْلَة بأسرها