اللباب في علل البناء والإعرابفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فِي صفاتِ الْحُرُوف وأجناسِها وَهِي أحدُ عشرَ جِنْساً وَهِي المجهورة والمهموسة والشَّديدة والرَّخوة والمنحرفة والشَّديدة الَّتِي يخرج مَعهَا الصَّوْت والمكررة والليِّنة والهاوية والمطبَقَة والمنفتحة فالمجهورةُ تسعةَ عشرَ حرفا الهمزةُ وَالْألف وَالْعين والغين وَالْقَاف وَالْجِيم وَالْيَاء وَالضَّاد وَاللَّام وَالزَّاي وَالرَّاء والطاء والدَّال وَالنُّون والظاء والذال وَالْبَاء وَالْمِيم وَالْوَاو وسمّيت مجهورة لأنَّها أُشْبِع الِاعْتِمَاد فِي موضعهَا ومُنِع النَّفَسُ أنْ يجريَ مَعهَا حَتَّى يَنْقَضِي الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ ويجريَ الصوتُ إلاَّ أنَّ النونَ وَالْمِيم قد يعْتَرض لَهما فِي الْفَم والخياشيم فَيصير فيهمَا غنّةً ودليلُ ذَلِك أنَّك لَو أَمْسَكت طرفَ أَنْفك اختلَّ صوتهما حِين سددت الخيشوم الثَّاني المهموسة وَهِي بقيةُ الحروفِ التِّسْعَة وَالْعِشْرين وسُمِّيت بذلك لأنَّ الهمسَ صوتٌ خفيّ وَهَذِه كَذَلِك لأنَّ اعتمادها ضعف حتّى جرى مَعَه النَّفَس

وَالثَّالِث الشَّدِيدَة سُمِّيت بذلك لقوَّتها وَامْتِنَاع مدِّ الصَّوْت مَعهَا وَهِي ثَمَانِيَة الْهمزَة وَالْقَاف وَالْكَاف وَالْجِيم والطّاء والتّاء وَالْبَاء والدّال ويجمعها أَجدت طَبَقَك الرابعُ الرَّخْوَة وَهِي تسعةٌ الْهَاء والحاء والغين وَالْخَاء والشِّين والظَّاء والثَّاء والذَّال وَالْفَاء وسُمِّيت بذلك لأنَّها خلافُ الشَّدِيدَة فأمَّا العينُ فَبين الرَّخوة والشديدة تصل إِلَى الترديد فِيهَا لشبهها بِالْحَاء والخامسُ المنحرفةُ وَهِي اللاّم وَحدهَا سمي بذلك لانحرافِ اللِّسَان مَعَ صَوته من ناحيتي مُستَدَقِّ اللِّسَان فُوَيْق ذَلِك وَبِهَذَا خالَف الشَّدِيدَة والرخوة وَالسَّادِس الشديدةُ الَّتِي يخرجُ مَعهَا الصوتُ وَهِي النُّون وَالْمِيم وسُمِّيت بذلك لغُنَّتها الْخَارِجَة من الْألف

وَالسَّابِع المكرَّر وَهُوَ الرَّاء سُمِّيت بذلك لتكرير صَوتهَا وانحرافها إِلَى مخرج اللاّم الثَّامن اللينةُ وَهِي الْوَاو وَالْيَاء سُمِّيت بذلك لأنَّ مخرجهما يتَّسع لهواء الصَّوت أشدَّ من اتِّساع غَيرهمَا التَّاسع الهاوِي وَهُوَ الْألف سُمِّيت بذلك لزِيَادَة اتِّساع هَوَاء صَوته على الْوَاو وَالْيَاء الْعَاشِر المطْبَقة وَهِي أربعةٌ الصَّاد والضَّاد والطَّاء والظَّاء سُمِّيت بذلك لشدَّةِ التصاق ظَهْرِ اللِّسان بِمَا يُلاقيه من أَعلَى الحَنَك الْحَادِي عشر المنفتحة وَهِي مَا عدا المطبقة سُمِّيت بذلك لأنَّ موضعهَا لَا ينطبق مَعَ غَيره وَلَا ينْحَصر الصَّوْت مَعهَا كانحصاره مَعَ المطبقة

جارٍ التحميل