اللباب في علل البناء والإعرابفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَفِي أَصله الَّذِي نقل مِنْهُ أَرْبَعَة أوجه أَحدهَا أَنه من قَوْلهم أعرب الرجل إِذا أبان عَمَّا قي نَفسه والحركات فِي الْكَلَام كَذَلِك لِأَنَّهَا تبين الْفَاعِل من الْمَفْعُول وتفرق بَين الْمعَانِي كَمَا فِي قَوْلهم ماأحسن

زيدا فَإِنَّهُ إِذا عري عَن الحركات احْتمل النَّفْي والاستفهام والتعجُب وَكَذَلِكَ قَوْلك ضرب زيدٌ عمرا لَو عرَيته من الْإِعْرَاب لم تعرف الْفَاعِل من الْمَفْعُول وَالثَّانِي أَنه من قَوْلك أعرب الرجل إِذا تكلم بالعربيَة كَقَوْلِهِم أعرب الرجل إِذا كَانَ لَهُ خيل عراب فالمتكلَم بِالرَّفْع وَالنّصب والجرَ متكلّم كَلَام الْعَرَب وَلَيْسَ الْبناء كَذَلِك لأنَّه لَا يخصَّ الْعَرَب دون غَيرهم وَالثَّالِث أنَّه من قَوْلهم أعْرَبْتُ مَعِدةَ الفصيل إِذا عربت أيْ فَسدتْ من شرب اللَّبن فأصْلحتها وازلت فَسَادهَا فالهمزةُ فِيهِ همزَة السَّلب كَقَوْلِك عتب عليَّ فأعتبته وشكا فأشكيته وَالرَّابِع أنُّه مَأْخُوذ من قَوْلهم امْرَأَة عروب أَي متحبّبة إِلَى زَوجهَا بتحسُّنها فالإعراب يجبّب الْكَلَام إِلَى المستمع

جارٍ التحميل