اللباب في علل البناء والإعرابفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَاللَّام على وُجُوه أحدُها استغراقُ الْجِنْس كَقَوْلِك الرجلُ أفضلُ من الْمَرْأَة أَي جَمِيع هَذَا الْجِنْس خيرٌ من جَمِيع الْجِنْس الآخر وَلَيْسَ آحاده خيرا من آحاده وَالثَّانِي أَن تكون لتعريف الْوَاحِد من الْجِنْس من حيثُ هُوَ جنس كَقَوْلِك الدِّينَار خيرٌ من الدِّرْهَم أَي أيّ دِينَار كَانَ فَهُوَ خيرٌ من أيّ دِرْهَم كَانَ وَالثَّالِث أَن تكون للمعهود بَين المتكلِّم والمخاطب كَقَوْلِك لمن تخاطبه جَاءَ الرجل الَّذِي عهدناه

وَالرَّابِع أَن تكون لتعريف الْحَاضِر كَقَوْلِك هَذَا الرجل فأمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿فعصى فرعونُ الرَّسُول﴾ فَمن الْمَعْهُود السَّابِق لتقدُّم ذكر الرَّسُول نكرَة فَعَاد إِلَيْهِ وَالْخَامِس أَن تكون بِمَعْنى الَّذِي نَحْو الضَّارِب والقائم وَالسَّادِس أَن تكون زَائِدَة كالداخلة على الَّذِي وسنبيّن ذَلِك فِي الموصولات وَحكي عَن بعض الْعَرَب قبضت الْخَمْسَة الْعشْر الدِّرْهَم وَلَا يُقاس عَلَيْهِ وَقَالَ الكوفيُّون الْألف وَاللَّام تكون بَدَلا من هَاء الضَّمِير كَقَوْلِك مَرَرْت بِالرجلِ الحسنِ الوجهُ إِذا رفعت وَلَيْسَ بِشَيْء إِذْ لَو كَانَ كَذَلِك لجَاز أَن تَقول مَرَرْت بزيد فكلَّمني الْغُلَام أَي غلامُه وَلَيْسَ بجائز ولأنَّ الْهَاء اسمٌ مُضْمر يعرّف بِمَا قبله بِالْإِضَافَة وَالْألف وَاللَّام حرف يعرّف بِوَجْه آخر فهما مُخْتَلِفَانِ من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ

جارٍ التحميل