اللباب في علل البناء والإعرابفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَهَذِه الاسماء فِي لُزُومهَا وتعديها على حسب مَا نابت عَنهُ ف (صه) و (مَه) و (واهاً) لَازِمَة لأنَّ (صَهْ) نَاب عَن اسْكُتْ (ومه) عَن (اكفف) و (واهاٍ) عَن (اتعجب) وَمِنْهَا مَا يتَعَدَّى بِحرف الْجَرّ كَقَوْلِك عَلَيْك بالرفق كَأَنَّك قلت تخلّق بِهِ وَمِنْهَا مَا يتَعَدَّى بِنَفسِهِ كَقَوْلِك تراك زيدا ومناعه أَي اتركه وأمنعه

فصل

وأمَّا مَا جَاءَ مِنْهَا خَبرا فَهُوَ (شتان) وهواسم ل (افترق) وَلَا يكون فَاعله أَلا اثْنَيْنِ كَقَوْلِك شتّان زيد وَعَمْرو أَي افْتَرقَا حملا على أَصله وَقد تزاد مَعَه (مَا) كَمَا قَالَ الشَّاعِر 108 (شتًان مَا يومي على كُورِها ... ويومُ حيّان أخي جَابر) فأمَّا قَول العامَّة شتان بَين فلَان وَفُلَان فخطأ لعدم الفاعلْيَن وَالْحكم بِزِيَادَة (بَين) هُنَا خطأ لأنَّها لم تزد فِي شَيْء من الْكَلَام أصلا وأنَّما تكرَّر فِي بعض الْمَوَاضِع توكيداً ولأنَّها لَو كَانَت زَائِدَة هُنَا لم يبْق لشتان فَاعل إِذْ كَانَ مَا بعْدهَا مجرورا لَا فِي مَوضِع الْمَرْفُوع إِذْ كَانَت (بَين) لم تُزَدْ) للتوكيد كَمَا فِي قَوْلك مَا جَاءَنِي من رجل فأمَّا شتّان مَا بَين زيد وَعَمْرو فَأَجَازَهُ الْأَصْمَعِي وَمنعه غَيره فصل

وأمَّا (هَيْهات) فبمعنى (بَعُدَ) وَمِنْه

109 - (هيْهات منزلنا بنعف سُوَيْقَةٍ ... ) أَي بَعُد فأمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿هَيْهَات هَيْهَات لِمَا تُوعدون﴾ فَقيل اللَّام زَائِدَة و (مَا) الْفَاعِل وَقيل لَيست زَائِدَة وَالْفَاعِل مُضْمر وَالتَّقْدِير بَعُدَ التَّصْدِيق لما توعدون

جارٍ التحميل