اللباب في علل البناء والإعرابفصل

فصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
العكبري، أبو البقاء
الكتاب
اللباب في علل البناء والإعراب
المؤلف
أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
المحقق
د. عبد الإله النبهان
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الأولى، 1416هـ 1995م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فإنْ كَانَ مَكَان الْهمزَة (هَل) كَانَت (أم) مُنْقَطِعَة كَقَوْلِك هَل زيد عنْدك أم عَمْرو لِأَن (هَل) لَا تسْتَعْمل فِي الْإِثْبَات توبيخاً بِخِلَاف الْهمزَة أَلا ترى إِلَى قَول الراجز 95 (أطَرباً وأنْتَ قِنَّسْرِيُّ ... ) // الرجز // وَلَو قلت هَل تطرب وَأَنت شيخ على التوبيخ لم يجز وَكَذَلِكَ لَا تسْتَعْمل

(هَل) فِي التَّسْوِيَة والهمزة تسْتَعْمل فِيهَا فَلَمَّا كَانَت الْهمزَة أوسع تَصرفا خصّت (أم) بمعادلتها

فصل

وَقد تَأتي (أم) بِمَعْنى (بل والهمزة) وَذَلِكَ بعد الْخَبَر والاستفهام فَمن الْخَبَر إِنَّهَا لإبل أم شَاءَ وَذَلِكَ أنَّه رأى شَيْئا من بعيد فَظَنهُ إبِلا ثمَّ بَان خلاف ذَلِك فاستفهم بعد فَرجع عَن الأوَّل ف (أم) جمعت الإضراب والاستفهام وَتقول فِي الِاسْتِفْهَام هَل زيد عنْدك أم عَمْرو فِي الدَّار فهما سؤالان والمتصّلة سُؤال وَاحِد فصل

وَالْفرق بَين (ام) المتَّصلة و (أَو) أنَّ (أَو) لأحد الشَّيْئَيْنِ و (أم) سُؤال عَن الْمَشْكُوك فِي عينه فمثاله أَن تَقول أَزِيد عنْدك أَو عَمْرو فَأَنت شاكّ فِي أصل وجود أَحدهمَا عِنْده فَإِذا قَالَ نعم أثبتَّ وجود أَحدهمَا مُبْهما فَإِذا أردْت التَّعْيِين قلت أَزِيد عنْدك أم عَمْرو فَالْجَوَاب أَن تَقول زيد أَو عَمْرو وَلَا تَقول (نعْم) وَلَا (لَا) وَلَو قَالَ فِي جَوَاب (أَو) (لَا) أَو (نعمْ) جَازَ فصل

وأمَّا (حتّى) فقد تكون بِمَعْنى (الْوَاو) بِشُرُوط قد ذكرت فِي بَابهَا

فصل

وحروف الْعَطف غير عاملة لأنَّها لَو عملت لعملت عملا وَاحِدًا وَالْوَاقِع بعْدهَا أَعمال مُخْتَلفَة ولأنَّها غير مختَّصة بالأسماء وَلَا بالأفعال فَعلم أنَّها نائبة عَن ذكر الْعَامِل لَا نائبة عَنهُ فِي الْعَمَل فصل

وَلَا يعْطف على الضَّمِير الْمَرْفُوع الْمُتَّصِل حتّى يُؤَكد وَقَالَ الكوفَّيون يجوز من غير توكيد حجَّة الأوَّلين أنَّ الضَّمِير إنْ كَانَ مستترا لم يعْطف عَلَيْهِ لأنَّ الْعَطف من أَحْكَام الْأَلْفَاظ لَا الْمعَانِي وإنْ كَانَ ملفوظا بِهِ فَهُوَ فِي حكم جُزْء من الْفِعْل بِدَلِيل أنَّ الْفِعْل يسكن لَهُ وأدلة أُخْرَى قد ذَكرنَاهَا فِي بَاب الْفَاعِل فالعطف عَلَيْهِ كالعطف على بعض الْكَلِمَة فَإِذا أكّد قوي وَاحْتج الْآخرُونَ بقوله تَعَالَى ﴿مَا أشركنا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ وَبقول الشَّاعِر 96 (قلت إِذْ أَقبلت وزهرُ تهادى ... كنعاج الملا تعسّفن رملا) // الْخَفِيف // وبأنَّ الْعَطف كالتوكيد وَالْبدل

وَالْجَوَاب أمَّا الْآيَة فإنَّ (لَا) سد فِيهَا مسدّ التوكيد وأمَّا الْبَيْت فَقيل (الْوَاو) وَاو الْحَال و (زهر) مُبْتَدأ وَقيل هُوَ شاذّ لَا يُقَاس وأمَّا التوكيد وَالْبدل فهما الْمُضمر فِي الْمَعْنى بِخِلَاف الْمَعْطُوف

جارٍ التحميل