فصل
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- العكبري، أبو البقاء
- الكتاب
- اللباب في علل البناء والإعراب
- المؤلف
- أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي محب الدين (المتوفى: 616هـ)
- المحقق
- د. عبد الإله النبهان
- الناشر
- دار الفكر - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ 1995م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأمَّا (كْم) الخبريَّة فتجرُّ مَا بعْدهَا لأنَّها اسْم بُيّن بِعَدَد مجرور فَكَانَ هُوَ الْجَار ك (مائَة رجل) وَنَحْوه وَذهب بَعضهم إِلَى أنَّه مجرور ب (من) محذوفة لأنَّك تظهرها كَقَوْلِك كم من جبل وَنَحْوه وَكم من عبد ولَمَّا عُرف موضعهَا بَقِي عملُها بعد حذفهَا كَمَا فِي ربّ مَعَ الْوَاو والمذهبُ الأوَّل أقوى لأنَّ حرف الجرّ ضَعِيف فَلَا يبْقى عمله بعد حذفه وَلِهَذَا كُّل مَوضِع حذفت فِيهِ حرف الجرّ نصبته إلاَّ فِي مَوَاضِع دعت الضَّرُورَة إِلَى تَقْدِير عمل الْحَرْف الْمَحْذُوف وَلَا ضَرُورَة هَهُنَا لأنَّ (كْم) اسْم وَالْإِضَافَة من أَحْكَام الْأَسْمَاء فإنْ قلت لَو كَانَ مُضَافا لأعرب ك (قبل) و (بعد) قيل هَذَا غير لَازم فإنَّ (لدنْ) مَبْنِيَّة مَعَ الْإِضَافَة
فصل
وَلَا تميز الاستفهاميَّة إلاَّ بالمفرد لأنَّها كالعدد الَّذِي نابت عَنهُ وأمَّا الخبريَّة فالجيَّد فِيهَا كَذَلِك لأنَّها ك (مائَة وَألف) وَيجوز أَن تبيّن بِالْجمعِ حملا على الْعشْرَة وَمَا دونهَا فصل
وَمن الْعَرَب مَنْ ينصب مَا بعد الخبرية كَمَا ينصب بعد مائَة إِذا نوّن كَقَوْل الشَّاعِر 58 - (إِذا عَاشَ الْفَتى مِائَتَيْنِ عَاما ... فقد ذهب اللذاذةُ والفتاء) // الوافر // وَمِنْهُم من يجر بالاستفهامية حملا على الخبرية
فصل
فإنْ فصلت بَين الخبريَّة ومميّزها نصبت لئلاّ يَقع الْفَصْل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ وَمِنْهُم مّنْ يجرُّه وَلَا يعتدُّ بِالْفَصْلِ فصل
وَقد ترفع النكرَة بعد (كم) فِي الِاسْتِفْهَام وَيكون الْمُمَيز محذوفاً ويقدّر مَا يحْتَملهُ الْكَلَام كَقَوْلِك كم رجلٌ جَاءَك أَي كم مرَّةً أَو يَوْمًا وَرجل مُبْتَدأ وَمَا بعده الْخَبَر وَإِذا رفعت لم يتعدَّد الرجل بل تتعدَّد فعلاته فصل
وَيجوز أَن يرجع الضَّمِير إِلَى لفظ (كم) فَيكون مُفردا وَإِلَى مَعْنَاهَا فَيكون جمعا وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَكم من ملك فِي السَّمَاوَات لَا تغني شفاعتهم﴾