صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبانكتاب العلم

1 -

باب فيما بثه سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

62 - 71 - عن أبي ذر، قال: تَرَكَنَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وما طائر يطير بجناحيه إلّا عندنا منه علم.
صحيح - التعليق على "الإحسان" (1/ 142/ 65).

2 -

باب رواية الحديث لمن فهمه ومن لا يفهمه

1 63 - 72 و 73 - عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، قال: خرج زيد بن ثابت من عند مروان نصف النهار، قال: قلت: ما بعث إليه هذه الساعة إلّا لشيء سأله عنه، فسألته؟ فقال: سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "نضَّر الله امرءًا سمع منا حديثًا فبلَّغه غيرَه، فرُبَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورُبَّ حامل فقه ليس بفقيه.
ثلاث لا يُغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة؛ فإنَّ دعوتهم تُحيط مَن وراءهم.

ومن كانت الدنيا نيتَه؛ فرّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلّا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيتَه؛ جمع الله أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة".
صحيح - "تخريج فقه السيرة" (39)، "الصحيحة" (950)، "التعليق الرغيب" (1/ 64).

64 - 74 - 76 - عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "رحم (وفي رواية: نضَّرَ 75) الله من سمع منّا حديثًا، فبلَّغه كما سمعه، فرُبَّ مبلَّغ أوعى من سامع".
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 63).

65 - 77 - عن ابن عباس، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "تسمعونَ ويُسمع منكم، [ويُسمع] ممن يَسمع منكم" (1). صحيح - "الصحيحة" (1784).

3 -

باب طلب العلم والرحلة فيه

66 - 78 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سَلَكَ طريقًا يطلب فيه علمًا؛ سهل [الله] له به طريقًا إلى الجنّة، ومن أبطأ به عمله، لم يسرع به نسبه".
صحيح - "تخريج العلم" لأبي خيثمة (113/ 17) و (رقم 25)، "صحيح أبي داود" (1308): م، فليس هو على شرط "الزوائد".1

67 - 79 - عن زِرٍّ، قال: أتيتُ صفوان بن عَسَّال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: جئت أَنبِط 1 العلم، قال: فإنّي سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من خارج يخرج من بيته يطلب العلم؛ إلّا وضعت له الملائكة أجنحتها؛ رضًا بما يصنع".
(قلت): وله طرق تأتي [3 - الطهارة/ 23 - باب].
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 62).

68 - 80 - عن كثير بن قيس، قال: كنت جالسًا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق، فأتاه رجل فقال: يا أَبا الدرداء إنّي أَتيتُك من مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ في حديث بلغني أنّك تحدثه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو الدرداء: أما جئتَ لحاجة؟! أما جئت لتجارة؟! أما جئت إلّا لهذا الحديث؟! قال: نعم، قال: فإني سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَنْ سَلَكَ طريقًا يطلب فيه علمًا؛ سلكَ الله به طريقًا من طرق الجنّة، والملائكة تضع أجنحتها رضًا لطالبِ العلمِ, وإنَّ العالمَ ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، والحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إنَّ العلماء ورثة الأنبياء، إنَّ الأنبياء لم يُورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، وأورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظّ وافر".
حسن لغيره - "التعليق الرَّغيب" (1/ 53/ 2).

69 - 81 - عن أبي هريرة، أنّه سمع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"منْ دخل مسجدنا هذا ليتعلّم خيرًا أو ليعلِّمه؛ كانَ كالمجاهدِ في سبيل الله، ومن دخله لغير ذلك؛ كان كالناظر إلى ما ليس له".
حسن - "التعليق" أيضًا (1/ 62).

4 -

باب الخير عادة

70 - 82 - عن معاوية، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "الخير عادة، والشر لَجاجة، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين".
(قلت): في الصحيح منه: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" فقط.
حسن لغيره - "الصحيحة" (651).

5 -

باب في المجالس

[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]

6 -

باب فيمن علّم علمًا

71 - 84 - عن أبي قتادة، قال: سمعت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "خير ما يخلِّف المرء بعد موتِه ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يُعمل به من بعده".
صحيح لغيره - "أحكام الجنائز" (224)، "التعليق الرغيب" (1/ 58)، "الروض" (1013).

7 -

باب فيمن لا يشبع من العلم ويجمع العلم

72 - 86 - عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "سأل موسى ربّه عن ست خصال، كان يظن أَنّها له خالصة،

والسابعة لم يكن موسى يحبها، قال: يا ربِّ! أيُّ عبادك أتقى؟ قال: الذي يَذكر ولا ينسى.
قال: فأيُّ عبادِك أهدى؟ قال: الذي يتَّبع الهدى.
قال: فأيُّ عبادِك أحكم؟ قال: الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسِه.
قال: فأيُّ عبادِك أعلم؟ قال: الذي لا يشبع من العلم، يجمع علم الناسِ إلى علمِه.
قال: فأيُّ عبادِك أعزّ؟ قال: الذي إذا قدر غفر.
قال: فأيُّ عبادك أغنى؟ قال: الذي يرضى بما يؤتى.
قال: فأيُّ عبادِك أفقر؟ قال: صاحب مبغوض".
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس الغنى عن ظهر، إنَّما الغنى غنى النفس.
وإذا أرادَ الله بعبد خيراً؛ جعل غناه في نفسه، وتُقاه في قلبه، وإذا أرادَ بعبدٍ شَرّاً؛ جعل فقره بين عينيه".
حسن - "الصحيحة" (3350). لكن جملة (الغنى) صحيحة بغير هذه الطريق، وهو الآتي (40 - كتاب/ 20 - باب).

8 -

باب فيمن له رغبة في العلم

73 - 87 - عن أنس بن مالك، قال: كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبُّ أن يليه المهاجرون والأنصار؛ ليحفظوا عنه.
صحيح - "الصحيحة" (1409).

74 - 88 - سمعت أبا عِنَبَةَ الخوْلاني - وهو من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو ممن صلّى القبلتين كلتيهما، وأكل الدم في الجاهليّة - يقول: سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا (1)؛ يستعملهم في طاعته".
حسن - "الصحيحة" (2442)، "تيسير الانتفاع/ بكر بن زرعة الخولاني" ..

9 -

باب في النية في طلب العلم

75 - 89 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "من تعلَّمَ علماً مما يُبتغى به وجهُ اللهِ، لا يتعلمه إلّا ليصيبَ عَرَضًا من الدنيا؛ لم يجد عَرف الجنّة يوم القيامة".
صحيح لغيره - "اقتضاء العلم العمل" (رقم: 102)، "المشكاة" (227).

76 - 90 - عن جابر، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَعلَّموا العلمَ لتباهوا به العلماء، ولا تماروا به السفهاء، ولا تَخَيَّروا (2) به المجالس، فمن فعل ذلك فالنارُ النارُ".
صحيح لغيرِه - "التعليق الرَّغيب" (1/ 68).

10 -

باب جدال المنافق

77 - 91 - عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أخوف ما أخاف عليكم جدالُ منافق عليم اللسان".
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 78).12

78 - [81 - عن حذيفة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ ما أتخوفُ عليكم رجل قرأ القرآن؛ حتى إذا رُئيت بهجته عليه، وكانَ رِدْءًا للإسلامِ؛ غيّره إلى ما شاء الله، وانسلخ منه، ونبذه وراء ظهرِه، وسعى على جاره بالسيف، ورماه بالشرك".
قال: قلت: يا نبي الله! أيهما أولى بالشرك؛ المرمي أَم الرامي؟ قال: "بل الرامي"].
حسن - "الصحيحة" (3201).

11 -

باب معرفة أهل الحديث بصحته وضعفه

79 - 92 - عن أبي حميد، وأبي أسيد، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا سمعتم الحديث عني، تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم وأبشاركم، وترونَ أنَّه منكم قريب؛ فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم، وترونَ أنّه منكم بعيد؛ فأنا أبعدكم منه" 1. حسن صحيح - "الصحيحة" (732).

12 -

باب النهي عن كثرة السؤال لغير فائدة

80 - 93 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللهَ كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".
صحيح - "الصحيحة" (685): م، فليس هو على شرط "الزوائد".

13 -

باب السؤال للفائدة

81 - 94 - عن أبي ذر، قال: دخلت المسجدَ فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس وحده، فقال: "يا أبا ذر! إنَّ للمسجدِ تحية، وإنَّ تحيته ركعتان، فقم فاركعهما".
حسن لغيره؛ إلا قوله: "قم فاركعهما" فصحيح 1. = "وسئلت: هل يمكن معرفة الحديث الموضوع بضابط؛ من غير أن ينظر في سنده؟ فهذا سؤال عظيم القدر، وإنما يعلم ذلك من تضلع في معرفة السنن الصحيحة واختلطت بلحمه ودمه، وصار له فيها مَلَكَةٌ، وصار له اختصاص شديد بمعرفة السنن والآثار، ومعرفة سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهديه؛ فيما يأمر به، وينهى عنه، ويخبر عنه، ويدعو إليه، ويحبه، ويكرهه، ويشرعه لأمته، بحيث كأنه مخالط للرسول - صلى الله عليه وسلم - كواحد من أصحابه.
فمثل هذا؛ يعرف - من أحوال الرسول وهديه وكلامه، وما يجوز أن يخبر به، وما لا يجوز - ما لا يعرفه غيره، وهذا شأن كل متبع مع متبوعه؛ فإن للأخص به، الحريص على تتبع أقواله وأفعاله - من العلم بها، والتمييز بين ما يصح أن ينسب إليه وما لا يصح - ما ليس لمن لا يكون كذلك، وهذا شأن المقلدين مع أئمتهم، يعرفون أقوالهم ونصوصهم، والله أعلم".
وما أحسن ما قاله بعضهم: أهل الحديث همو أهل النبي وإن ... لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا

قال: فقمتُ فركعتهما.
حسن لغيره.
ثمَّ عدت فجلستُ إليه، فقلت: يا رسول اللهِ! إنّك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال: "خير موضوع، استكثر أو استقلَّ".
حسن لغيره - "التعليق الرغيب" (1/ 145). قال: قلت: يا رسول اللهِ! أَيُّ العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1490). قال: قلت: يا رسول اللهِ! فأَيُّ المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال: "أحسنهم خُلقًا".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (284). قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ المؤمنين أَسلم؟ قال: "من سلم الناس من لسانِه ويده".
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت".
= آخر منه (1/ 538)؛ فكأنَّه لهذه الطرق.
وأما التصحيح؛ فلحديث سليك الغطفاني حين دخل المسجد يوم الجمعة؛ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يخطب، فجلس، فقال له: "قم فاركعهما" متفق عليه، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (1021).

صحيح لغيره - "الإِرواء" (458). [قال:] قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: "من هجر السيئات".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (549 و 553). [قال:] قلت: يا رسول اللهِ، فما الصيام؟ قال: "فرض مجزي، وعند الله أضعاف كثيرة".
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: "من عُقر جواده، وأُهريق دمه".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (552)، و"صحيح أَبي داود" (1303). [قال]: قلت: يا رسول اللهِ! فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: "جُهْد المقلِّ 1، يُسِرّ إلى فقير".
صحيح لغيره دون جملة السِّرِّ - "الإِرواء" (3/ 317 و 415). قلت: يا رسول الله! فأَيُّما أُنزل عليك أعظم؟ قال: "آية الكرسي".
صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (1311). ثمَّ قال: "يا أبا ذر! ما السماوات السبع مع الكرسي؛ إلّا كحلقة ملقاة بأَرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة".
قلت: يا رسول اللهِ! كم الأنبياء؟ قال: "مائة ألف وعشرون ألفًا".
ضعيف جدًّا.

قلت: يا رسول الله! كم الرسل من ذلك؟ قال: "ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًّا غفيرًا".
صحيح لغيره.
[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! من كان أولهم؟ قال: "آدم عليه السلام".
قلت: يا رسول اللهِ! أنبيّ مرسل؟ قال: "نعم؛ خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قِبَلاً".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2668).

14 -

باب فيمن كتم علمًا

82 - 95 - عن أبي هريرة، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "من كتمَ علماً؛ يلجم بلجام من نار يوم القيامة".
صحيح - "تخريج المشكاة" (223)، "التعليق الرَّغيب" (1/ 73)، "الروض" (1139).

83 - 96 - عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من كتمَ علماً؛ ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة".
حسن صحيح - "التعليق" أيضًا، "تحذير الساجد" (ص 4).

15 -

باب اتِّباع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -

84 - 97 - عن المقدامِ بن معدي كرب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إني أوتيتُ الكتابَ وما يعدله، يوشك شبعانُ على أريكته أن يقول: بيني وبينكم هذا الكتاب، فما كانَ [فيه] من حلال أحللناه، وما كانَ فيه

من حرام حرّمناه! ألا وإنّه ليس كذلك" 1. صحيح - "الصحيحة" (2869)، "المشكاة" (163).

85 - 98 - عن أبي رافع، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا أعرفنَّ الرجلَ يأتيه الأمر من أمري؛ إمّا أمرت به، أو نهيت عنه، فيقول: ما ندري ما هذا؟! عندنا كتاب الله ليس هذا فيه! ". صحيح - "المشكاة" (162).

86 - 100 - عن معاوية بن قرّة، عن أبيه، قال: أتيتُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في رهطٍ من مُزَينة، فبايعناه وإنّه لمطلق الأزرار، فأدخلت يدي في جيب قميصه، فمسِسْت الخاتم.
فما رأيت معاوية ولا أباه قط - في شتاء ولا حرّ - إلّا تنطلق أُزُرُهمَا لا يُزَرَّان أبدًا.
صحيح - "المشكاة" (4336)، "التعليق الرغيب" (1/ 42).

87 - 101 - عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن، أنّه قال لعبد الله بن عمر: إنّا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟! فقال له عبد الله بن عمر: ابنَ أخي! إنَّ الله جلَّ وعلا بعثَ إلينا محمدًا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ولا نعلم شيئًا، فإنَّما نفعلُ كما رأينا يفعل.
صحيح - "التعليق على ابن ماجه" (1/ 330).

88 - 102 - عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحُجْر بن حُجْر الكَلاعي، قالا:

أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه (1) ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾، فسلمنا وقلنا: أتيناكَ زائرينَ ومقتبسين، فقال العرباض: صلّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح ذات يوم، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظةً بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول اللهِ! كأنَّ هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن كانَ عبدًا حبشيًّا مُجَدَّعًا، فإنّه من يَعشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، فتمسكوا بها وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".
صحيح - "الصحيحة" (937، 3007)، "الإرواء" (8/ 107 - 109)، "الظلال" (26 - 34)، "صلاة التراويح" (88 - 89).

16 -

باب ما جاء في البر والإِثم

89 - 103 - عن أبي أمامة، قال: قال رجل: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: "إذا سرّتك حسنتُك، وساءتك سيئتك؛ فأنت مؤمن"، قال: يا رسول اللهِ! فما الإثم؟ قال: "إذا حك في صدرك شيء؛ فدعه".
صحيح - "الصحيحة" (550).1

17 -

باب في الصدق والكذب

90 - 105 - عن عائشة، قالت: ما كانَ خُلُقٌ أبغضَ إلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من الكذب، فإن كان الرجل يكذب عنده الكَذْبة؛ فما يزال في نفسِه عليه، حتّى يعلم أنّه قد أحدثَ منها توبة.
صحيح - "الصحيحة" (2052).

91 - 106 - عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بالصدق؛ فإنّه مع البر، وهما في الجنّة، وإياكم والكذب؛ فإنّه مع الفجور وهما في النار".
صحيح - "الروض النضير" (917)، وسيأتي بأتم منه في (38 - كتاب / 13 - باب).

92 - 107 - عن عبادة بن الصامت، أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "اضمنوا لي ستًّا أضمن لكم الجنّة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأَدّوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1470)، "الضعيفة" (2547).

93 - [28 - عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "من قال عليَّ ما لم أقل؛ فليتبوأ مقعده من النار"].
حسن صحيح - "الصحيحة" (3100)، وهو في "الصحيحين" من طريق آخر بلفظ: "من كذب علي متعمداً"، "الروض النضير" (707).

18 -

باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل

94 - 108 - عن عبد الله بن عمرو، أنّه قال: لقد كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدثنا اليوم والليلة عن بني إسرائيل، لا يقوم إلاّ لحاجة.
صحيح - "التعليق على الإحسان" (8/ 50 - 51).

95 - 109 - عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وحدثوا عني ولا تكذبوا علي".
حسن صحيح - "الصحيحة" (2926).

96 - 110 - عن أَبي نَملة: أنّه بينما هو جالس عند النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ جاءه رجل من اليهودِ فقال: أتَتَكلَّم هذه الجنازة؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الله أعلم"، فقال اليهودي: أنا أشهد أنها تتكلم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما حدثكم أهل الكتاب؛ فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنّا بالله وملائكته وكتبه ورسلِه، فإن كانَ حقًّا لم تكذبوهم، وإن كان باطلًا لم تصدقوهم"، وقال: "قاتل الله اليهود! لقد أوتوا علمًا 1 ". صحيح - "الصحيحة" (2800).

19 -

باب ما جاء في القَصَص

97 - 111 - عن ابن عمر، قال: لم يكن يُقَص في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أبي بكر، ولا عمر، ولا عثمان؛ إنَّما كان القصص في زمن الفتنة.
صحيح - "التعليق على ابن ماجه" (2/ 410).

98 - 112 - عن ابن أبي السائب - قاص أهل المدينة -، قال: قالت عائشة: قُصَّ في الجمعة مرّة، فإن أبيت فمرتين، فإن أبيت فثلاث، ولا أُلفِيَّنك تأتي القومَ وهم في حديثهم فتقطعه عليهم، ولكن إن استمعوا حديثك فحدثهم، واجتنب السجع في الدعاء، فإني عهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يكرهون ذلك.
صحيح لغيره - التعليق على "الإحسان" (2/ 162/ 974).

20 -

باب التاريخ

99 - 113 و 114 - عن أنس بن مالك، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "تسألوني عن الساعة؟! والذي نفسي بيده ما على الأرض نفس منفوسة [اليوم] يأتي عليها مئة سنة".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (3253)، "الروض النضير" (1100): م - عن أبي سعيد وجابر، وزادا: "اليوم"، وقد استدركتها من "مسند أبي يعلي"، و"الإحسان" 1.

21 -

باب رفع العلم

100 - 115 - عن عوف بن مالك الأشجعي: أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَظَرَ إلى السماء فقال: "هذا أوان رفع العلم".
فقال رجل من الأنصار - يقال له: زياد بن لبيد -: يا رسول اللهِ! يرفع العلم وقد أُثبِت، ووعته القلوب؟! فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إن كنتُ لأحسبك أَفقه أهل المدينة! ". ثم ذكر ضلالة اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله 1. قال: فلقيت شداد بن أوس وحدثته بحديث عوف بن مالك؟ فقال: صدق عوف، ثمَّ قال: ألا أخبرك بأوّل ذلك يرفع؟ قلت: بلى، قال: الخشوع حتى لا ترى خاشعًا.
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 187)، "اقتضاء العلم العمل" (رقم: 89).


3 -

جارٍ التحميل