حسن - "الصحيحة" (68)، "التعليق الرغيب" (2/ 220).
83 -
باب ما يجوز من العمل في الصلاة
433 - 524 - عن عقبة بن عامر، قال:
صلينا مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فأطالَ القيام، وكانَ إذا صلّى بنا خفف، ثمَّ لا نسمع منه شيئًا غير أنّه يقول:
"ربِّ وأنا فيهم؟! ".
ثمَّ رأيته أهوى بيدِه ليتناولَ شيئًا، ثمَّ إنّه ركع، ثمَّ أسرعَ بعد ذلك، فلما سلم رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ جلسَ وجلسنا حولَه، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"قد علمتُ أنَّه رابَكم طول صلاتي وقيامي".
قلنا: أجل يا رسول اللهِ! وسمعناك تقول: "ربِّ وأنا فيهم؟! "، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"والذي نفسي بيدِه؛ ما من شيءٍ وُعدتموه في الآخرةِ؛ إلّا قد عُرضَ علي في مقامي هذا، حتّى لقد عُرضت عليَّ النار، وأقبلَ عليَّ منها شيءٌ حتّى دنا مكاني هذا، فخشيت أن تغشاكم، فقلت: ربِّ! وأنا فيهم؟! فصرفها، فأدبرت قِطعًا كأنّها الزَّرابيُّ 1، فنظرتُ فيها نظرة، فرأيت فيها عَمرو بن خرثان - أخا بني غفار - متكئًا في جهنّم على قوسِه، وإذا فيها الحِمْيَرِيّة صاحبة القطة؛ ربطتها، فلا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها".
صحيح - التعليق على "الإحسان" (8/ 117)، "جزء صلاة الكسوف".
434 - 525 و 526 - عن أبي هريرة، عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"اعترضَ الشيطان في صلاتي، فأخذتُ بحلقه، فخنقته حتّى وجدتُ بَرْدَ لسانِه، ولولا دعوة أخي سليمان؛ لأصبح موثقًا تنظرونَ إليه".
حسن صحيح - "صفة الصلاة"، "تمام المنّة": ق نحوه أتمّ منه.
435 - 527 - عن عائشة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى شيطانًا وهو في الصلاة، فأخذَ بحلقه حتى وجد بَرد لسانِه على يدِه، قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"لولا دعوة أخي سليمان؛ لأصبح موثقًا حتّى يراه الناس".
حسن صحيح - المصدر نفسه.
436 - 528 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب".
صحيح - "صحيح أبي داود" (854).
437 - 529 - عن ابن عباس، قال:
كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناسِ، فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب تشتدان؛ اقتتلتا، فأخذهما رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فنزعَ إحداهما من الأخرى، ومها بالى بذلك.
صحيح - "صحيح أبي داود" (710).
84 -
باب فتح الباب في الصلاة
438 - 530 - عن عائشة رضي الله عنها، قالت: استفتحتُ الباب ورسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يصلي تطوعًا، والباب في القِبلة، فمشى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه أو عن يسارِه حتى فتح الباب، ثمَّ رجعَ إلى الصلاة.
حسن - "صحيح أبي داود" (855).
85 -
باب ما لا يضر من الالتفات في الصلاة
439 - 531 - عن ابن عباس، قال:
كانَ النبيُّ (1) - صلى الله عليه وسلم - يَتَلَفَّتُ يمينًا وشمالًا في صلاته، ولا يلوي عنقَه خلفَ ظهرِه.
صحيح - "المشكاة" (998).
86 -
باب الإشارة بالسلام في الصلاة
440 - 532 - عن ابن عمر، قال:
دخل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مسجدَ بني عمرو بن عوف - يعني: مسجد قباء -، فدخل رجالٌ من الأَنصارِ يسلمونَ عليه، قال ابن عمر: فسألتُ صُهيبًا - وكانَ معه -: كيفَ كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يفعلُ إذا كانَ يُسَلَّمُ عليه وهو يصلي؟ فقال:
"كانَ يشير بيده".
صحيح - "صحيح أبي داود" (860).
441 - [2241 - عن ابن مسعود، قال: كنا نسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة، فيرد علينا قبل أن نأتي أرض الحبشة، فلما رجعنا من عند النجاشي؛ أتيته وهو يصلي، فسلمتُ عليه، فلم يرد عليَّ السلام 2، فأخذني ما قَرُبَ وما بعد، فجلست أنتظر،1
فلما قضى الصلاةَ قلت: يا رسول الله! سلمتُ عليك وأنت تصلي فلم ترد عليَّ السلام (وفي رواية: إنك كنت ترد علينا)؟! فقال:
"إن الله يُحْدِثُ من أمره ما شاء، وقد أحْدَثَ أن لا نتكلم في الصلاة"].
حسن صحيح - الصحيحة (5/ رقم 2380)، "صحيح أبي داود" (857)، "الروض النضير" (605 و 637).
87 -
باب سجود السهو
442 - 533 - عن ابن عباس، أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"إذا صلّى أحدُكم فلم يدرِ ثلاثًا صلّى أم أربعًا؛ فليصلِّ ركعة، وليسجد سجدتين قبل السلام، فإن كانَ خامسة شفعتها سجدتان، وإن كانت رابعة؛ فالسجدتان ترغيم للشيطان".
صحيح - "صحيح أبي داود" (941 - 942): م - نحوه.
443 - 534 - عن عبد الرحمن بن شِماسة، قال:
صلّى بنا عقبة بن عامر، فقامَ وعليه جلوس، فقال الناس وراءه: سبحان الله، فلم يجلس، فلما فرغ من صلاتِه؛ سجدَ سجدتين وهو جالس، فقال:
إنّي سمعتكم تقولونَ: سبحان اللهِ كيما أجلس، وليس تلك السنة، إنَّما السنّة التي صنعتُ.
صحيح - "صحيح أبي داود" تحت حديث (951).
444 - 535 - عن معاوية بن خَديج، قال:
صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغرب، فسها، فسلّم في الرَّكعتين ثمَّ انصرفَ، فقال له رجل: يا رسول اللهِ! إنَّكَ سهوت فسلمت في الرَّكعتين، فأمر فأَقامَ الصلاة، ثمَّ أتمَّ تلكَ الرَّكعتين 1.
وسُئلتُ 2 عن الرَّجلِ الذي قال: يا رسول اللهِ! إنَّكَ قد سهوت؛ فقيل لي: تعرفه؟ فقلت 3: لا؛ إلا أن أَراه، فمر بي رجل فقلت: هو هذا، فقالوا: هذا طلحة بن عبيد الله.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (938).
445 - 537 - عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا شكَّ أحدكم؛ فليلق الشكّ، وليبنِ على اليقين، فإن استيقن التمام سجد سجدتين، فإن كانت صلاته تامّة؛ كانت الركعة نافلة، والسجدتان نافلة، وإن كانت ناقصة؛ كانت الركعة تمامًا لصلاتِه، والسجدتان ترغمان أنفَ الشيطان".
(قلت): رواه مسلم باختصار قوله في الركعة وفي سجدتي السهو نافلة.
حسن صحيح - "صحيح أَبي داود" (939).
446 - [2655 و 2656] عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا صلّى أحدُكم فلم يدرِ ثلاثًا صلّى أم أربعًا؛ فليسجد سجدتين وهو جالس، وإذا أَتى أحدَكم الشيطانُ فقال: قد أحدثتَ؛ فليقل: كذبت؛ إلّا ما سمع صوته بأُذنِه، أو وجد ريحه بأنفه".
وفي الباب حديث آخر عنه، فانظره في "الصحيح".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1362)، "صحيح أبي داود" (939". 447 - 538 - عن ابن عباس:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سمى سجدتي السهو المُرْغِمتين.
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (940).
448 - [2670 - عن ابن بُحَيْنة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلّى، فقامَ في الشفع الذي يريد أن يجلس؛ فسبحنا، فمضى، فلما فرغ من صلاتِه؛ سجدَ سجدتين وهو جالس].
صحيح - "الصحيحة" (2457): ق - بدون قولِه: فسبحنا.
88 -
باب ما جاء في الذكر والدعاء عقب الصلوات
449 - 539 و 540 - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خصلتان لا يحصيهما عبد إلّا دخلَ الجنّة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله أحدُكم دبرَ كلِّ صلاةٍ عشرًا، ويحمد عشرًا، ويُكبِّر عشرًا، تلك مئة [وخمسون] باللسانِ، وألف وخمس مئة في الميزان 1،
وإذا أوى إلى فراشِه يسبح ثلاثًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويكبر أَربعًا وثلاثين، فتلك مئة باللسانِ وأَلف في الميزانِ - قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
فأيكم يعمل في يومِه وليلته ألفين وخمس مئة سيئة؟! ".
قال عبد الله: رأيتُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يعقدهنَّ بيده.
قال: قيل: يا رسول اللهِ! كيفَ "لا يحصيهما"؟! قال:
"يأتي أحدَكم الشيطانُ - وهو في صلاتِه - فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، ويأتيه عند منامه فينوّمه".
صحيح - "الكلم الطيب"، "المشكاة" (2406)، "التعليق الرَّغيب" (1/ 209 و 2/ 461)
89 -
باب الدعاء بعد الصلاة
[ليس فيه هنا حديث على شرط الكتاب، لكن سيأتي في (37/ 7)]
90 -
باب صلاة السفر
450 - 542 - عن أمية بن عبد الله بن خالد:
أنَّه قال لعبد الله بن عمر: إنّا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟ فقال له عبد الله:
يا ابن أخي! إنَّ الله تعالى بعث إلينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ولا نعلم شيئًا، وإنَّما نفعل كما رأيناه يفعل.
صحيح - "التعليق على ابن ماجه" (1/ 330).
451 - 543 - عن عمر رضوان الله عليه، قال: صلاة السفر، وصلاة الفطر، وصلاة الأضحى، وصلاة الجمعة
ركعتان؛ تمام غير قصر، على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم -. صحيح - "الإرواء" (638).
452 - 544 - عن عائشة، قالت:
فرضت صلاة الحضر والسفر ركعتين، فلما أقامَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة؛ زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاةُ الفجر لطولِ القراءة، وصلاةُ المغرب لأنها وتر النهار.
(قلت): في "الصحيح" طرف منه.
صحيح - "الصحيحة" (2814)، "تمام المنّة" (316 - 317).
453 - 545 - عن ابن عمر، عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"إنَّ اللهَ يحبُّ أن تُؤتى رخصه، كما يكره أَن تؤتى معاصيه".
(قلت): وحديث ابن عباس يأتي في "الصيام في السفر" [(760/ 913)].
صحيح - "الإرواء" (3/ 10 - 11)، "التعليق الرغيب" (2/ 92) (1).
91 -
باب مدة القصر
454 - 546 و 547 - عن جابر بن عبد الله:1
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أقامَ بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة.
صحيح - "صحيح أبي داود" (1120).
92 -
باب الجمع في السفر
455 - 548 - عن جابر:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر.
صحيح لغيره - انظر ما بعده.
456 - 549 - عن معاذ بن جبل:
أنَّهم خرجوا مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عامَ تبوك، فكان رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الظهرِ والعصر، والمغرب والعشاء، قال: فأخّرَ الصلاةَ يومًا؛ ثمَّ خرجَ فصلّى الظهرَ والعصر جميعًا، ثمَّ دخلَ، ثمَّ خرجَ فصلّى المغربَ والعشاء جميعًا، ثمَّ قال:
"إنَّكم تأتونَ غدًا إنْ شاء الله عينَ تبوك، وإنَّكم لن تأتوها حتّى يضحي النّهار، فمن جاءها؛ فلا يمسّ من مائها شيئًا حتّى آتي".
قال: فجئناها وقد سبق إليها رجلان، والعين مثل الشِّراك تَبُضُّ بشيءٍ من ماء، فسألهما رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"هل مسِستما من مائها؟ ".
قالا: نعم، وقال لهما ما شاء الله أن يقول، ثم غرفوا من العين بأيديهم قليلًا؛ حتّى اجتمعَ في شيءٍ، ثمَّ غسل رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فيه وجهه ويديه، ثمَّ أعاده فيها، فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس، ثمَّ قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"يُوشك يا معاذ! إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد عاد جنانًا" (1).
(قلت): هو في "الصحيح" باختصار قصة عين تبوك.
صحيح - "صحيح أَبِي داود" (1089)، "الصحيحة" (1210): م.
قلت: بل هو في "صحيح مسلم" (7/ 60 - 61) بالقصة أيضًا، فليس على شرط "الزوائد".
457 - [1591 - عن معاذ بن جبل:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ في غزوة تبوك، فكانَ إذا ارتحل قبل زيغ الشمسِ؛ أخّر الظهر حتّى يجمعها إِلى العصر فيصليها جميعًا، وإِذا ارتحل بعد زيغِ الشمس؛ صلّى الظهر والعصر جميعًا، ثمَّ سارَ، وكانَ إِذا ارتحلَ قبل المغربِ؛ أخّرَ المغربَ حتى يصليها مع العشاء، وإِذا ارتحلَ بعد المغربِ؛ عجَّلَ العشاء فصلاها مع المغرب].
صحيح - "الإرواء" (578)، "صحيح أبي داود" (1106).
[أبواب الجمعة]
(2) 93 -
باب ما جاء في يوم الجمعة والصلاة على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فيه
458 - 550 - عن أوس بن أوس، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ من أفضل أيامكم يومَ الجمعة: فيه خلق الله آدمَ، وفيه قُبض،12
وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإِنَّ صلاتكم معروضة عليَّ".
قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرَمت (أي: بليت)، فقال:
"إنَّ الله جلّ وعلا حرّم على الأَرض أَن تأْكل أَجسامنا".
صحيح - "المشكاة" (1361)، "الصحيحة" (1527)، "صحيح الترغيب" (698).
459 - 551 - عن أبي هريرة، أَن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا تطلع الشمسُ ولا تغرُب على يوم أفضلَ من يوم الجمعة، وما من دابّة إلّا وهي تفزع يومَ الجمعة؛ إلّا هذين الثقلين: الجنَّ والانسَ".
(قلت): في "الصحيح" بعضه بنحوه، وباختصار قوله: "وما من دابّة ... " إِلى آخره.
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 249). وهو قطعة من حديثه الطويل الآتي في (9 - كتاب/ 30 - باب).
94 -
باب فيما يقرأ في المغرب والعشاء ليلة الجمعة
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
95 -
باب فيمن ترك الجمعة
460 - 553 و 554 - عن أبي الجعد الضمري - وكانت له صحبة -، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"من تَرَكَ الجمعة ثلاثًا من غير عُذرٍ؛ فهو منافق".
(وفي راوية: "تهاونًا بها؛ طبع الله على قلبه").
حسن صحيح - "المشكاة" (1371)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (1857)،
"صحيح أبي داود" (965). وقد مضى بالرواية الأولى (رقم 62).
461 - 555 - عن ابن عمر، وابن عباس، أنّهما شهدا على رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال وهو على المنبر:
"لينتهينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجمُعاتِ، أو ليختمنَّ اللهُ على قلوبهم، وليكونُنَّ من الغافلين".
(قلت): حديث ابن عمر في "الصحيح" (1)، ويأتي حديث سمرة في [باب فيمن فاتته] الجمعة: "وليتصدّق بدينار أو نصف دينار" ["ضعيف الموارد"].
صحيح - "الصحيحة" (2967).
96 -
باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة
تقدم في أول الجمعة من حديث أوس بن أوس [458/ 550].
97 -
باب في حقوق الجمعة من الغسل واللباس والطيب وغير ذلك
462 - 556 - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"حق على كلِّ مسلم أن يغتسلَ كلَّ سبعة أيام، وأن يمسَّ طيبًا إنْ وجده".
صحيح - التعليق على "ابن خزيمة" (1761).
463 - 557 - عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ للهِ حقًّا على كلِّ مسلمٍ أَنْ يغتسلَ كلَّ سبعة أيامٍ يومًا، فإن كانَ له طيبٌ مسّه".1
(قلت): له حديث في "الصحيح" غير هذا.
صحيح - التعليق على "الإحسان" (1229).
464 - 558 - عن جابر، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"علّى كلِّ مسلم في سبعة أيام غسل، وهو يوم الجمعة".
صحيح لغيره - "الإرواء" (1/ 173).
465 - 559 - عن أَوس بن أوس، قال: سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من غسّل يوم الجمعة واغتسل، وبكّر وابتكر، ومشى، فدنا واستمع، وأنصت ولم يَلغُ؛ كتب الله له بكلِّ خطوة يخطوها عمل سنةٍ؛ صيامَها وقيامَها".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (373).
466 - 560 - عن أبي هريرة، أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
" [إنَّ] مِن فطرة الإسلامِ الغسل يوم الجمعة، والاستنان، وأخذ الشارب، وإعفاء اللحى، فإِنَّ المجوسَ تُعفي شواربها، وتُحفي لحاها، فخالفوهم، فحفّوا شواربَكم 1، وأعفوا لِحاكم".
حسن - "الصحيحة" (3123).
467 - 561 - عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: دخل عليَّ أبو قتادة وأنا أغتسلُ يوم الجمعة، فقال:
أغُسلك هذا من جنابة؟ قلت: نعم، قال: أعِدْ غُسلًا آخر؛ فإني سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من اغتسل يوم الجمعة؛ لم يزل طاهرًا إلى الجمعة الأُخرى".
حسن - "الصحيحة" (2321)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (1760).
468 - 562 - عن أبي هريرة، وأبي سعيد، قالا: سمعنا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من اغتسل يوم الجمعة، واستنَّ، ومسَّ من طيب إن كانَ عنده، ولبس من أَحسنِ ثيابِه، ثمَّ جاء إلى المسجدِ، ولم يتخطَّ رقابَ الناسِ، ثمَّ ركعَ ما شاء الله أَنْ يركعَ، ثمَّ أَنصتَ إِذا خرجَ إِمامُه حتّى يصلي؛ كانت كفارةً لما بينها وبين الجمعة التي قبلها"، [يقول أبو هريرة: "وثلاثة أيام زيادة، إن الله جعل الحسنة بعَشر أمثالها] 1.
(قلت): حديث أَبِي سعيد وحده في "الصحيح" باختصار.
وفي رواية: "وزيادة ثلاثة أَيام".
حسن - "صحيح أَبي داود" (371).
469 - 566 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"من اغتسلَ يوم الجمعة فأحسنَ غُسله، ولبسَ من صالحِ ثيابِه، ومسَّ من طيب بيتِه أو دهنه؛ غفر له ما بينه وبين الجمعة الأُخرى، وزيادة ثلاثة أَيّام من التي بعدها".
(قلت): في "الصحيح" منه الغسل فقط.
صحيح - "صحيح أَبِي داود" (371).
98 -
باب الوضوء يوم الجمعة
470 - 567 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"من توضّأ فأحسنَ الوضوء، ثمَّ أتى الجمعة فاستمع وأنصتَ؛ غفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيّامٍ، ومن مسَّ الحصا فقد لغا".
صحيح - "صحيح أبي داود" (964): م - فليس على شرط "الزوائد".
99 -
باب الثياب للجمعة
471 - 568 - عن عائشة، و [عن] (1) يحيى بن سعيد عن رجل منهم: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خطبَ يومَ الجمعة، فرأى عليهم ثياب النمار، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ما على أَحدِكم - إِن وجدَ سَعة - أَن يتخذَ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته؟! ". صحيح لغيره - "المشكاة" (1389)، التعليق على "ابن خزيمة" (1765)، "غاية المرام" (64/ 76)، "صحيح أبي داود" (989).
[99/ 2 - تباين الناس في الأَجر عند رواحهم إلى الجمعة
472 - 2763 - عن أَبِي هريرة، عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال: "على كلِّ باب من أَبوابِ المسجدِ ملَكان يكتبان الأولَ الأوّل، فَكَرَجُلٍ قدّمَ بدنة، وكرجل قدّم بقرة، وكرجل قدَّمَ شاةً، وكرجل قدّم طيرًا، وَكرجل قدَّمَ بيضة، فإذا قعدَ الإمامُ طويت الصحف]1
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 253).
100 -
باب صلاة التحية والإمام يخطب
473 - 569 - عن جابر بن عبد الله، قال:
دخل سُليك الغطفاني المسجدَ يوم الجمعة - ورسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ الناسَ -، فقال له رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"اركع ركعتين، ولا تعودَنَّ لمثل هذا".
فركعهما ثمَّ جلسَ.
(قلت): هو في "الصحيح" باختصار.
وقال ابن حبان: أَرادَ به الإبطاء.
حسن - "الصحيحة" (466، 2893).
101 -
باب الصلاة قبل الجمعة
474 - 570 - عن نافع (1)، قال:
كانَ ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويُحدّث أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يفعل ذلك.
(قلت): الصلاة بعد الجمعة في البيت في "الصحيح".
صحيح - "صحيح أَبِي داود" (1033).
102 -
باب فيمن نعس في مجلسه يوم الجمعة
475 - 571 - عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا نَعَسَ أحدُكم [في مجلسه] 2 يوم الجمعة؛ فليتحوّل منه إِلى غيرِه".1
صحيح لغيره - "المشكاة" (1394)، "الصحيحة" (468).
103 -
باب فيمن يتخطى رقاب الناس
476 - 572 - عن عبد الله بن بُسر، قال: كنت جالسًا إلى جنبِ المنبر يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطّى رقابَ الناسِ، ورسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ الناسَ، فقال له رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اجلس؛ فقد آذيتَ وآنيت (1) ". صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 256)، "صحيح أبي داود" (1024).
104 -
باب فيمن تنعقد بهم الجمعة
477 - 573 - عن جابر، قال:
بينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة، قدمت عِير إلى المدينة، فابتدرها أصحابُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، حتّى لم يَبقَ مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلّا اثنا عشر رجلًا، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
" [والذي نفسي بيده] 2 لو تتابعتم 3 حتّى لا يبقى منكم أَحدٌ؛ لسالَ لكم الوادي نارًا"؛ فنزلت هذه الآية ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
وقال 4:
في الاثني عشر رجلًا الذين ثبتوا مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما.1
(قلت): هكذا هو في الأصل، وهو في "الصحيح" باختصار.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (3147).
105 -
باب الخطبة على المنبر وغيره
478 - 574 - عن الحسن، عن أَنس بن مالك، قال:
كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ يومَ الجمعة إلى جنبِ خشبةٍ، يسند ظهره إليها، فلما كثر الناس قال:
"ابنوا لي منبرًا".
فبنوا له منبرًا له عتبتان، فلما قامَ على المنبر ليخطب؛ حنَّت الخشبة [إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا في المسجد، فسمعت الخشبة حنَّت] 1 حنين الواله، فما زالت تحن، حتّى نزلَ إليها رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فاحتضنها، فسكنت.
قال: فكانَ الحسن إذا حدّث بهذا الحديث؛ بكى ثمَّ قال: يا عباد اللهِ! الخشبة تحنُّ إلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شوقًا إليه لمكانِه [من الله] (1)، ثمَّ قال: يا عباد اللهِ! فأنتم أحقّ أن تشتاقوا إِلى لقائه.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2174).
479 - 575 - عن أَبِي سعيد الخدري: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خطبَ يومَ العيدِ على رجليه 2. صحيح - "الصحيحة" (2968).
480 - 576 - عن أبي كاهل، قال:
رأيت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ الناسَ يومَ عيد على ناقة له خَرماء (1) , وحبشي ممسك بخطامِها.
حسن - "التعليق على ابن ماجه" (1/ 388).
106 -
باب الإنصات للخطيب
481 - 577 - عن جابر بن عبد الله، قال:
جاء ابن مسعود والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ، فجلسَ إلى جنبِ أُبيِّ بن كعب، فسأله عن شيءٍ أو كلمه بشيءٍ، فلم يرد عليه، فظنَّ ابن مسعود أنها مُوجِدة، فلما انفتل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من صلاتِه؛ قال ابن مسعود:
يا أبَيُّ! ما منعك أن تردَّ عليّ؟! قال: إنّك لم تحضر معنا الجمعة، قال: لم؟! قال: تكلمت والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فدخلَ ابن مسعودٍ على رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرَ ذلك له؟! [فقال] رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"صدق أُبيّ، صدق أُبيّ، أَطع أُبيًّا".
صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (1/ 257، 258)، "الصحيحة" (2251).
107 -
باب الخطبة
482 - 579 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"كل خُطبة ليس فيها تشهد؛ فهي كاليد الجذماء".
صحيح - "الأجوبة النافعة" (ص 48)، ويأتي رقم (1994).1
108 -
باب الصلاة بعد الجمعة
483 - 580 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"من كانَ منكم مصليًا بعد الجمعة فليصلِّ أَربعًا ... " (1).
(قلت): هو في الصحيح، خلا قولِه: "فإن كانَ له شغل إلى آخرِه".
صحيح دون القول المذكور، فإنّه مدرج، وهو من قول سهيل بن أبي صالح كما في "مسلم".
وفي "أبي داود": أنَّه من قول أبيه أبي صالح، وهو رواية لمؤلف "الإحسان" - "صحيح أبي داود" (1036).
109 -
باب فيمن فاتته الجمعة
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
110 -
باب صلاة الخوف
484 - 584 - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نزلَ من (ضَجنان) و (عُسفان)، فحاصر المشركين، قال: فقالوا: إنَّ لهؤلاء صلاةً هي أحبّ إليهم من أبنائهم وأبكارهم - يعنون العصر -، فأجمِعوا أمرَكم، ثمَّ ميلوا عليهم مَيلةً واحدةً، قال: فجاء جبريل إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأَمره أن يقسمَ أَصحابه شطرين، ويصلي بالطائفة الأُولى ركعة، وتأخذ الطائفة الأُخرى حِذرهم وأَسلحتهم، فإِذا صلّى بهم ركعة1
تأخروا، وتقدّمَ الآخرون؛ فصلّى بهم ركعة، وأَخذَ هؤلاءِ الآخرون حذرَهم وأَسلحتَهم، فكانت لكلِّ طائفة مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ركعة ركعة.
حسن صحيح - "المشكاة" (1425).
485 - 585 - عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل - وكان يتيمًا في حجر عروة ابن الزبير -، قال: سمعت أَبا هريرة ومروان بن الحكم يسأله عن صلاة الخوف؟ فقال أَبو هريرة: كنت مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في تلك الغزاة، قال: فصدعَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الناسَ صدْعين، قامت معه طائفة، وطائفة أُخرى مما يلي العدو، وظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وكبروا جميعًا، الذين معه والذين يقاتلونَ 1 العدو، ثمَّ ركع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ركعة واحدة، فركع معه الطائفة التي تليه، ثمَّ سجدَ، وسجدتْ معه الطائفة التي تليه، والآخرونَ قيام مقابلي العدو، ثمَّ قامَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى الثانية، وأخذت الطائفة التي صلّت معه أَسلحتهم، ثمَّ مشوا القهقرى على أَدبارِهم حتّى قاموا مما يلي العدو، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلة للعدو فركعوا وسجدوا؛ ورسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قائم كما هو، ثمَّ قاموا، فركع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ركعة أُخرى، فركعوا معه، وسجد وسجدوا معه، ثمَّ أَقبلت الطائفةُ التي كانت مقابل العدوّ، فركعوا وسجدوا؛ ورسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قاعدٌ ومن معه، ثمَّ كانَ السلام؛ فسلّم رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وسلّموا جميعًا، فقامَ
القوم وقد شَرِكوه في الصلاة كلّها 1. حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (1129 - 1130)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (1362).
486 - 586 - عن ثعلبة بن زهدم، قال:
كنّا مع سعيد بن العاص بـ (طَبَرِستان) فقال: أيّكم صلّى مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، قال: فقام حذيفة، وصفَّ الناسَ خلفه صفين: صفًّا خلفه، وصفًّا يوازي العدوّ، فصلّى بالّذين خلفه [ركعة] 2، ثمَّ انصرفَ هؤلاء مكانَ هؤلاء، وجاء أُولئكَ فصلّى بهم ركعة، ولم يقضوا.
صحيح - "الإرواء" (3/ 44)، "صحيح أَبي داود" (1133).
487 - 587 و 588 - عن أبي عيّاش الزرقي، قال: كنّا مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بـ (عُسفان) [والمشركون بـ (ضَجنان)]، وعلى المشركين خالد بن الوليد، قال: فصلينا الظهرَ، فقال المشركون: لقد كانوا على حال لو أَردنا لأصبناهم غِرَّة، أو لأصبناهم غفلة، قال: فأنزلت آية القصر بين الظهرِ والعصر، فأخذَ الناس السلاح، وصفّوا خلف رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صفين مستقبلي العدو، والمشركونَ مستقبلوهم، فكبرّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وكبّروا جميعًا، وركع وركعوا جميعًا، ثمَّ رفعَ رأسه ورفعوا جميعًا، ثمَّ سجدَ
وسجدَ الصفّ الذي يليه، وقامَ الآخرون 1 يحرسونهم، فلما فرغَ هؤلاء من سجودِهم [سجد هؤلاء، ثم نكص الصف الذي يليه، وتقدم الآخرون فقاموا مقامهم، فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وركعوا جميعًا، ثم رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفعوا جميعًا، ثم سجد، وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما فرغ هؤلاء من سجودهم] 2 سجدَ الآخرون، ثمَّ استووا معه فقعدوا جميعًا، ثمَّ [سلّم] عليهم جميعًا، صلّاها بـ (عسفان)، وصلاها يوم بني سُلَيم.
صحيح - "صحيح أبي داود" (1129).
488 - 589 - عن عائشة، قالت: صلّى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف بـ (ذات الرقاع)، قالت: فصدَع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الناسَ صدعين، فصفَّ طائفةً وراءه، وقامت طائفةٌ وِجاه العدوّ، قالت: فكبّر رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وكبّرت الطائفة الّذين صفوا 3 خلفه، ثمَّ ركعَ وركعوا، ثمَّ سجدَ وسجدوا، ثمَّ رفعَ رأسه فرفعوا، ثمَّ مكثَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جالسًا، وسجدوا لأنفسِهم السجدة الثانية، ثمَّ قاموا فنكصوا على أَعقابِهم يمشون القهقرى، حتّى قاموا من ورائِهم، وأَقبلت الطائفة الأُخرى، فصفّوا خلف رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فكبروا، ثمَّ ركعوا لأنفسِهم، ثمَّ
سجدَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سجدته الثانية فسجدوا معه، ثمَّ قامَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في ركعتِه، وسجدوا لأَنفسِهم السجدة الثانية، ثمَّ قامت الطائفتان جميعًا فصفّوا خلف رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فركع بهم ركعة وركعوا جميعًا، ثمَّ سجد فسجدوا جميعًا، ثمَّ رفع رأسه فرفعوا معه، كلُّ ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سريعًا جدًّا، لا يألو أَن يخففَ ما استطاعَ، ثمَّ سلّمَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فسلّموا، ثمَّ قامَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قد شركه الناسُ في صلاتِه كلّها.
حسن - "صحيح أَبِي داود" (1131).
489 - 590 - عن القاسم بن حسان، قال:
أتيتُ زيد بن ثابت فسألته عن صلاة الخوف، قال:
صلّى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وصفٌّ خلفه، وصفٌّ بإزاء العدو، فصلّى بهم ركعة، ثمَّ ذهبوا إلى مصاف إخوانِهم، وجاء الآخرون فصلّى بهم ركعة 1، ثمَّ سلّم، فكانَ للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - ركعتان، ولكلِّ طائفة ركعة.
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (1134).
490 - 591 - عن ابن لعبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال: دعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إنه قد بلغني أن سفيان بن نبيح الهذلي جمع لي الناس ليغزوني، وهو بـ (نخلة) أو بـ (عرنة)، فأْتِهِ فاقتله، قال: قلت: يا رسول الله! انعته لي [حتى أعرفه]، قال:
"آيةُ ما بينك وبينه أنَّك 1 إذا رأيته وجدت له قُشَعْريرةً".
قال: فخرجت متوشحًا بسيفي حتى دفعت إليه وهو في ظعن يرتاد لهنَّ منزلًا، حتى كان وقت العصر، فلمّا رأيته وجدتُ ما وصفَ لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من الاقشعريرة، فأخذت نحوه، وخشيت أن يكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت، وأنا أمشي نحوه، وأومئ برأسي، فلمّا انتهيت، إليه قال: ممّن الرَّجلُ؟ قلت: رجل من العرب، سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاء لذلك.
قال: فقال: إنّا في ذلك.
فمشيت معه شيئًا حتّى ذَا أمكنني حملت عليه بالسيف حتّى أقتله، ثمَّ خرجتُ وتركت ظعائنه منكبّاتٍ عليه، فلما قدمتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورآني قال:
"قد أفلح الوجه".
قلت: قتلته يا رسول الله.
قال: "صدقت".
قال: ثمَّ قام معي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأدخلني بيته وأعطاني عصًا فقال:
"أمسك هذه العصا [عندك] يا عبد الله بن أنيس".
قال: فخرجتُ بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قلت: أعطانيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمرني أن أمسكها، قالوا: أفلا ترجعُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتسأله لم ذلك؟ قال: فرجعتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله! لِمَ أعطيتني هذه العصا؟ قال:
"آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون يومئذ".
فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معهُ حتى إذا مات أمر بها؛ فضُمّت معه في كفنه، ثمَّ دفنا جميعًا".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2981) (1).
111 -
باب الخروج إلى العيد
491 - 592 - عن أبي هريرة، قال:
كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذا خَرجَ إِلى العيدين؛ يرجع في غير الطريق الّذي خرج منه.
صحيح لغيره - "الإراوء" (637): خ - جابر.
112 -
باب الأَكل يوم الفطر
492 - 593 - عن بريدة:
أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ لا يخرج يوم الفطر 2 حتّى يَطعَم، ولا يطعم يوم النحر حتى ينحر.
صحيح - "المشكاة" (1440).1
113 -
باب صلاة الكسوف
493 - 594 - عن عبد الله بن عمرو، قال:
انكسفت الشمس على عهد رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقامَ وقمنا معه، ثمَّ قال:
"أَيّها النَّاسُ! إِنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ، فإذا انكسف أحدهما، فافزعوا إلى المساجد".
(قلت): له حديث في "الصحيح" غير هذا.
صحيح - وهو مختصر الآتي بعده.
494 - 595 - عن عبد الله بن عمرو، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقامَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[يصلي] 1 حتّى لم يكد أن يركع، ثمَّ ركع حتّى لم يَكد أَن يرفع رأسه، [ثم رفع رأسه] 2، فجعل يتضرع ويبكي، ويقول: "ربِّ! أَلم تعدني أَن لا تعذبهم وأَنا فيهم؟! أَلم تعدني أَن لا تعذبهم ونحن نستغفرك؟! ". فلما صلّى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ انجلت الشمس، فقام فحمد الله، وأَثنى عليه، وقال: "إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا انكسفا؛ فافزعوا إلى ذكر الله"، ثمَّ قال: "لقد عرضت عليَّ الجنّة، حتّى لو شئت لتعاطيت قِطفًا من قطوفها،
وعرضت عليّ النار، حتّى جعلت أَتقيها 1 حتّى خفت أَن تغشاكم، فجعلت أَقول: أَلم تعدني أَن لا تعذبهم وأنا فيهم؟! ربِّ! ألم تعدني أَن لا تعذبهم وهم يستغفرونك؟! "، قال:
1 - "فرأيتُ فيها الحِميرية السوداء صاحبة الهرّة، كانت حبستها؛ فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تتركها تأْكل من خَشاش الأرض، فرأيتها كلما أَدبرت نهشت [بها، وكلما أقبلت نهشتها] 2 في النار.
2 - ورأيت فيها صاحب بدنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أَخا [بني] دعدع يدفع في النار بقضيبٍ ذي شعبتين.
3 - ورأيت صاحب المحجن، فرأيته في النار على محجنه متكئًا" 3.
(قلت): له حديث في "الصحيح" غير هذا.
صحيح لغيره - لكن المحفوظ ركوعان في كلِّ ركعة 4، ولا يصح من رؤيته رقم (2) إلا أنه سرق البدنتين، وأن (أخا بني دعدع) هو صاحب المحجن في الرؤية (3) - "صحيح أبي داود" (1079)، "مختصر الشمائل" (170/ 278)، "جزء صلاة الكسوف" (3 - الحديث/ 3 - 4 طريق).
وسيأتي بعضه من طريق آخر [في (40 - كتاب ... / 40 - باب)].
495 - 596 - عن عبد الله بن عمرو، قال:
انكسفت الشمس على عهد رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقام وقمنا، فصلّى، ثمَّ أَقبل علينا يحدثنا فقال:
"لقد عُرضت عليَّ الجنّة، حتّى لو شئت لتعاطيت من قطوفها، وعرضت عليَّ النار، فلولا أَنّي دفعتها عنكم لغشيتكم.
ورأيت فيها ثلاثة يعذبون:
1 - امرأةً حِميرية سوداء طويلة؛ تعذّب في هرّة لها أوثقتها، فلم تدعها تأكل من خَشاش الأرض ولم تطعمها، حتّى ماتت، فهي إِذا أَقبلت تنهشها، وإِذا أَدبرت تنهشها.
2 - ورأيت أَخا بني دَعْدَع صاحب السِّبِتيَّتيْن 1 يدفع بعمودِه في النارِ؛ والسبتيتين بدنتين (1) لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرقهما.
3 - ورأيت صاحب المحجن متكئًا على محجنه، وكانَ صاحب المحجن يسرق متاع الحاج بمحجنه، فإذا خفي له ذهب به، وإِذا ظهرَ عليه قال: إِني لم أَسرق، إِنَّما تعلق بمحجني".
صحيح لغيره إِلا ما بينت في الحاشية - "التعليق الرغيب" (3/ 160)، "جزء صلاة الكسوف"، "صحيح أبي داود" (1079).
114 -
باب الاستسقاء
496 - 599 - عن أَنس بن مالك:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إِذا هبت الريح 1؛ عُرف ذلك في وجهه.
صحيح - "التعليقات الحسان" (2/ 29/ 663): خ - فليس على شرط "الزوائد".
497 - 600 - عن عائشة، قالت:
كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذا رأى في السماء غبارًا أو ريحًا؛ تعوّذ بالله من شرّه، فإذا أمطرت 2 قال:
"اللهم! صيّبًا نافعًا".
صحيح دون لفظة: غبارًا 3. والمحفوظ: سحابًا - "الصحيحة" (2757).
498 - 601 و 602 - عن عمير موَلى آبي اللحم:
أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - استسقى عند أحجار الزيت، قريبًا من (الزوراء)، قائمًا يدعو يستسقي، رافعًا يديه 1، لا يجاوز بهما رأسه، مقبلًا بباطن كفيه إِلى وجهه.
صحيح - "صحيح أبي داود" (1059).
499 - 603 - عن [إسحاق بن] 2 عبد الله بن كنانة، قال:
أرسلني أَمير من الأُمراء إلى ابن عباس أَسأله عن صلاة الاستسقاء؟ فقال:
خَرَج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متبذلًا متمسكنًا متضرعًا متواضعًا، لم يخطب خطبتكم هذه، فصلّى ركعتين كما يصلي في العيد.
حسن - "صحيح أَبِي داود" (1058)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (2/ 331).
500 - 604 - عن عائشة، قالت: شكا الناسُ إلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قحوطَ المطر، فأَمر بالمنبر، فوُضِع له في المصلّى، ووعدَ الناسَ يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج الناس إلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فحمد الله وأَثنى عليه، ثمَّ قال: "إِنّكم شكوتم جدب جِنانكم، واحتباس المطر عن إبّان زمانه عنكم 3، وقد أَمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيبَ لكم"، ثمّ قال: "الحمد للهِ ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، مَلِك يوم الدين، لا إِله إِلّا أنت تفعل ما تريد، [اللهم!] أَنت الله لا إِله إِلّا أَنت، أَنت الغنيّ، ونحن الفقراء، أَنزل علينا الغيث، واجعل ما أَنزلت لنا قوّة وبلاغًا إِلى حين 4 ". ثمَّ رفع يديه - صلى الله عليه وسلم - حتى رأينا بياض إِبطيه، ثمَّ حوّلَ إِلى الناسِ ظهره، وقلب أو حوّل رداءه وهو رافع يديه، ثمَّ أَقبل على الناسِ، ونزل فصلّى
ركعتين، فأنشأ الله سحابًا، فرعدت وأبرقت وأَمطرت بإذن الله، فلم يلبث في مسجده حتّى سالت السيول، فلمّا رأى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَثَق 1 الثياب على الناس؛ ضحك حتى بدت نواجذه وقال:
"أشهد أنَّ الله على كلِّ شيءٍ قدير، وأني عبد الله ورسوله".
حسن - "صحيح أَبِي داود" (1064).
501 - 605 - عن عائشة، قالت:
كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى المطر قال:
"اللهم! صيبًا نافعًا".
صحيح - "المشكاة" (1520/ التحقيق الثاني)، "الصحيحة" (2757): خ - فليس على شرط "الزوائد".
وقد مضى في الحديث (496/ 600).
502 - [2848 - عن أَنس بن مالك، قال: قحط المطر عامًا، فقامَ بعض المسلمين إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول اللهِ! قحط المطر، وأجدبت الأَرض، وهَلَك المال، قال: فرفع يديه وما نرى في السماء سحابة، فمدَّ يديه حتّى رأيت بياض إبطيه يستسقي الله، فما صلينا الجمعة حتّى أهمَّ الشابَّ القريب الدار الرَّجوعُ إلى أهلِه، فدامت جمعة، فلما كانت الجمعة التي تليها قال: يا رسول اللهِ تهدمت! البيوت، واحتبس الركبان؟ قال: فتبسّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسرعة ملالة ابن آدم وقال بيديه: "اللهمَّ! حوالينا ولا علينا".
قال: فتكشفت عن المدينة].
صحيح - "الإرواء" (2/ 144 - 145)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (1789)، وأتم منه دون جملة الملالة.
115 -
باب فيمن يقول: أمطرنا بنوء كذا
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
116 -
باب في كثرة المطر وقلة النبات
503 - 607 - عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"ليس السَّنةُ بأن لا تُمطروا، ولكنَّ السَّنة بأَن تمطروا وتمطروا؛ ولا تنبت الأرض شيئًا".
صحيح - "التعليقات الحسان" (991): م - فليس هو على شرط "الزوائد".
[أبواب التطوع]
(1) 117 -
باب ما جاء في ركعتي الفجر وما يقرأ فيهما
504 - 608 - عن ابن عمر، قال:
نادى رجل رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأنا بينهما: كيف صلاة الليل؟ فقال:
"مثنى مثنى، فإذا خشيت [الصبح] فصلّ واحدة، وسجدتين قبل الصبح".
(قلت): هو في "الصحيح" غير قولِه: "وسجدتين قبل الصبح".
صحيح دون السجدتين؛ فإنّها شاذّة - "التعليقات الحسان" (2614) -: ق دونها 2.
505 - 609 - عن ابن عمر، قال:
رمقت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - شهرًا، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (1142).
506 - 610 - عن عائشة، قالت: كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:1
"نعم السورتان هما يقرآن في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ". صحيح - "الصحيحة" (646)، "صفة الصلاة".
507 - 611 - عن جابر بن عبد الله:
أنَّ رجلًا قامَ فركع ركعتي الفجر، فقرأ في الركعة الأولى ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حتّى انقضت السورة، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"هذا عبد عرف ربّه".
وقرأ في الآخرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتّى انقضت السورة، فقال النبىّ - صلى الله عليه وسلم -:
"هذا عبد آمنَ بربّه".
صحيح - "صفة الصلاة".
118 -
باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر
508 - 612 - عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إِذا صلّى أَحدكم ركعتي الفجر؛ فليضطجع على شِقّه".
فقال له مروان بن الحكم: أَما يجزي أَحدنا ممشاه إِلى المسجد حتى يضطجع؟! قال: لا.
قال:
فبلغَ ذلك ابن عمر فقال: أَكثر أبو هريرة.
فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئًا ممّا يقول؟ قال: لا، ولكنّه اجترأَ 1
وجبنّا.
فبلغ ذلك أَبا هريرة فقال: ما ذنبي إنْ كنت حفظت ونسوا؟!
صحيح - "صحيح أَبِي داود": (1146).
119 -
باب فيمن فاتته سنة الصبح
509 - 613 - عن أَبِي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"من لم يصلّ ركعتي الفجر؛ فليصلهما إذا طلعت الشمس".
صحيح - "الصحيحة" (2361).
120 -
باب الصلاة قبل الصلوات وبعدها
510 - 614 - عن أُم حبيبة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"من صلّى ثِنتي عشرة ركعة في اليوم؛ بنى الله له بيتًا في الجنّة: أَربع ركعات قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل الصبح".
صحيح لغيره، والمحفوظ: "وركعتين بعد العشاء": مكان الركعتين قبل العصر 1 - "الصحيحة" (2347)، "التعليق الرغيب" (1/ 200 - 201): م مختصرًا دون ذكر عدد الركعات.
511 - 615 - عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"ما من صلاة مفروضة إلّا بين يديها ركعتان".
صحيح - "الصحيحة" (232).
512 - 616 - عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"رحم الله امرءًا صلّى قبل العصر أَربعًا".
حسن - "صحيح أَبي داود" (1154).
513 - [94 - عن أبي ذر، قال ... فقلت: يا رسول الله! إنك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال: "خير موضوع، استكثر أو استقل"] حسن لغيره - "التعليق الرغيب" (1/ 145).
121 -
باب الصلاة قبل المغرب
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
122 -
باب الأوقات التي تكره فيها الصلاة
514 - 618 - عن أَبِي هريرة: أنَّ رجلًا أتى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! أمِنْ 1 ساعات الليل والنّهار [ساعة] تأمرني أَن لا أُصلّي فيها؟ فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذا صلّيتَ الصبح؛ فأقصر عن الصلاة حتّى ترتفع الشمس؛ فإنّها تطلع بين قرني الشيطان، ثمَّ الصلاة مشهودة محضورة متقبلة، حتّى ينتصف
النهار، فإذا انتصفَ النهار؛ فأقصر عن الصلاة حتّى تميل الشمس؛ فإِن حينئذ تُسَعَّر 1 جهنّم، وشدّة الحرِّ من فَيْح جهنّم، فإذا زالت الشمس؛ فالصلاة محضورة مشهودة متقبلة حتّى تصلي العصر، فإذا صليت العصر؛ فأقصر عن الصلاة حتّى تغيب الشمس؛ فإنّها تغيب بين قرني الشيطان، ثمَّ الصلاة محضورة مشهودة متقبلة حتّى تصلي الصبح".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1371)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (1275).
515 - 619 - ومن طريق أخرى، عن أَبِي هريرة، قال:
سأل صفوان بن المعطل فقال: يا رسول اللهِ! إنّي سائلك عن أمر أنت به عالم، وأنا به جاهل، قال: "وما هو؟ "، قال: [هل] 2 مِن ساعات الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة؟
(قلت): فذكر نحوه.
حسن صحيح - "الصحيحة" أيضًا.
516 - 620 - عن سعد بن أَبِي وقاص، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال:
"صلاتان لا صلاة بعدهما: صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس، وصلاة العصر حتّى تغرب الشمس".
صحيح لغيره - "التعليقات الحسان" (1547).
517 - 621 - 622 - عن علي بن أَبِي طالب، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا يُصَلَّى بعد العصر؛ إلّا أَن تكونَ الشمس مرتفعة" (1). صحيح - "الصحيحة" (200)، "صحيح أَبِي داود" (1156).
123 -
باب الصلاة ذات السبب بعد الصبح
518 - 624 - عن قيس بن قهد:
أنَّه صلّى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح، ولم يكن ركع الركعتين قبل الفجر، فلمّا سلّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[سلم معه, ثم] 2 قامَ فركع ركعتي الفجر، ورسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليه، فلم ينكر ذلك عليه.
صحيح لغيره - "صحيح أَبِي داود" (1159)، "المشكاة" (1044) 3.
519 - 625 - عن شريح بن هانئ، قال:1
سألت عائشة عن الصلاة بعد العصر؟ فقالت: صلَّ؛ إنَّما نهى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قومك عن الصلاة إذا طلعت الشمس.
صحيح - "الصحيحة" (3488)، "التعليقات الحسان" (3/ 51/ 1566) (1).
124 -
باب الصلاة بمكة
520 - 626 - 628 - عن جبير بن مطعم، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"يا بني عبد مناف! لا تمنعُنَّ أحدًا طافَ بهذا البيت، وصلّى (وفي رواية: يا بني عبد المطلب! إن كان لكم من الأمر شيء؛ فلا أعرفنَّ أحدًا منكم أن يمنع من يصلي عند البيت) أي ساعة شاء من ليل أو نهار".
صحيح - "الإرواء" (481)، "المشكاة" (1045).
125 -
باب صلاة الضحى
521 - 629 - عن أَبِي هريرة، قال: بعثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثًا فأعظموا الغنيمة، وأسرعوا الكرة، فقال رجل: يا رسول اللهِ! ما رأينا بعثَ قومٍ بأسرعَ كرّةٍ، وأعظم غنيمةً من هذا البعث؟ فقال:1