صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبانصفحات 175-214

1 -

باب فرض الصلاة

211 - 251 - عن أنس: أن رجلًا قال: يا رسول الله! ما افترض الله على عباده؟ قال: "خمسُ صلوات".
قال: هل قبلهنَّ أو بعدهن شيء؟ قال: "افترض الله على عبادِه خمسَ صلوات".
قال: هل قبلهنَّ أو بعدهنَّ شيء؟ قال: فحلف الرَّجل باللهِ لا يزيد عليهنَّ ولا ينقص منهنَّ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - "إنْ صَدَقَ دَخَلَ الجنّة" 1. صحيح - "الصحيحة" (2794).

212 - 252 - عن المُخْدَجي: أنّه قال لعُبادة بن الصامت: إنَّ أبا محمدٍ - رجلًا من الأنصارِ كانت له صحبة - يزعم أن الوتر حق، فقال: كذب أبو محمد! سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من جاء بالصلواتِ الخمس، قد أكملهنَّ لم ينتقص من حقهنَّ شيئًا؛ كانَ له عند اللهِ عهد أن لا يعذبه، ومن جاء بهنَّ وقد انتقصَ من حقهنَّ شيئًا؛ فليسَ له عند الله عهد؛ إن شاء رحمه، وإن شاء عذبه".

وفي رواية: "خمسُ صلوات افترضهنَّ الله على عبادِه ... ". صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (452 و 1276)، "المشكاة" (570).

213 - 253 - وفي رواية عن ابن محيريز، قال: جاء رجل إلى عبادة بن الصامت.
(قلت): فذكر نحوه.
صحيح لغيرِه - "صحيح أبي داود" (452، 1276)، "المشكاة" (570).

2 -

باب فيمن حافظ على الصلاة ومن تركها

214 - 255 - عن بريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ العهدَ الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" صحيح - "المشكاة" (574).

215 - 256 - عن بريدة، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "بكروا بالصلاة في يوم الغيم؛ فإنّه من تركَ الصلاة فقد كفر".
صحيح، لكن جملة التبكير منه شاذة، والمحفوظ موقوف؛ ولذلك أوردتها في "الضعيف" 1 - "الإرواء" (1/ 276/ 255).

216 - 257 - عن أبي أمامة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَتُنقضنَّ عُرى الإسلامِ عروةً عروةً، فكلما انتقضت عروة تشبَّث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضًا الحكم، وآخرهنَّ الصلاة".
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 197).

3 -

باب فضل الصلاة

217 - 259 - عن واثلة بن الأسقع، قال: جاء رجل إلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول اللهِ! إنّي أصبتُ حدًّا فأقمه عليَّ، فأعرضَ عنه، ثمَّ قال: يا رسول اللهِ! إني أصبتُ حدًّا فأقمه عليَّ، فأعرضَ عنه، ثمَّ قال: يا رسول اللهِ! إنّي أصبتُ حدًّا فأقمه عليَّ، وأقيمت الصلاة، فلما سلّم - صلى الله عليه وسلم - قال له الرَّجل: يا رسول اللهِ! إني أصبتُ حدًّا فأقمه عليّ، فقال له رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "هل توضأت حين أقبلت؟ ". قال: نعم، قال: "وصليت معنا؟ " قال: نعم، قال: "فاذهب فإنَّ الله قد غفر لك".
(قلت): قد تقدّم حديث ثوبان: "واعلموا أنَّ خيرَ أعمالِكم الصلاة" في (الطهارة) [142/ 164]، ويأتي حديث أبي أمامة: "صلّوا خمسكم، وأدّوا زكاة أموالِكم" في (الزكاة) [7/ 1 - باب/ 652/ 795]. صحيح - "التعليقات الحسان" (3/ 113 - 114).

218 - 260 - عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يعجب 1 ربّنا من راعي غنمٍ، في رأس الشَّظِيَّة 2 للجبل، يؤذِّن بالصلاة ويصلي، فيقول الله جلّ وعلا: انظروا إلى عبدي هذا، يؤذن ويقيم

الصلاة؛ يخاف منّي، غفرت لعبدي، وأدخلته الجنّة".
صحيح - "الصحيحة" (41)، "صحيح أبي داود" (1086)، "الإرواء" (1/ 230/ 214) 1.

219 - [1731 - عن عبد الله بن عَمرو بن العاص: أنَّه رأى فتى وهو يصلي، قد أطال صلاته، وأطنب فيها، فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل: أَنا، فقال عبد الله: لو كنت أعرفه؛ لأمرته أن يطيل الركوع والسجود؛ فإني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن العبد إذا قام يصلي؛ أُتِيَ بذنوبِه، فُوضِعتْ على رأسه أو عاتقه، فكلما ركع أو سجد؛ تساقطَتْ عنه"].
صحيح لغيره - لكن من حديث عبد الله بن عُمر - الصحيحة (1398).


5 -

أبواب (1) المواقيت

1 -

باب وقت صلاة الصبح

220 - 262 - عن أبي هريرة، قال: صلّى بنا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصبح فغلَّس بها، ثمَّ صلّى الغداة فأسفر بها، ثمَّ قال: "أينَ السائل عن وقت صلاة الغداة؟ فيما بين صلاتَيْ أمسِ واليوم".
حسن صحيح - "الصحيحة" (1115)، "صحيح أبي داود" (420).

221 - 263 - 265 - عن رافع بن خَديج، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "أصبحوا بالصبح؛ فإنّكم كلما أصبحتم بالصبح؛ كانَ أعظمَ لأجورِكم - أو: لأجرِها -".
حسن صحيح - "الإرواء" (258).

222 - 264 - وفي رواية عنه نحوه، إلّا أنه قال: "أسفروا بالفجر؛ فإنّه أعظمُ للأجر".
انظر ما قبله.

223 - 266 - عن مغيث بن سُمَيًّ، قال: صلّى بنا عبد الله بن الزبير الغداةَ فغلس بها، فالتفتُّ إلى ابن عمر1

فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: هذه صلاتنا مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر رضوان الله عليهما، فلما قتل عمر؛ أسفر بها عثمان رضوان الله عليه.
(قلت): ويأتي حديث أبي مسعود في التغليس بها في "باب جامع في مواقيت الصلاة".
[236/ 279]. صحيح - "الإرواء" (1/ 279).

2 -

باب وقت صلاة الظهر

224 - 267 - عن جابر بن عبد الله، قال: كنّا نصلي مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في شدّة الحرّ، فيعمد أحدنا إلى قبضة من الحصى، فيجعلها في كفّه هذه ثمَّ في كفه هذه؛ فإذا بردت سجد عليها.
حسن - "صحيح أبي داود" (428).

225 - 268 - عن أنس بن مالك: أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ؛ فصلّى الظهرَ حين زاغت الشمس.
صحيح لغيره - وليس من شرط الزوائد، فإنّه في "البخاري" (540) أتم منه.

226 - 269 - عن المغيرة بن شعبة، قال: كنّا نصلي مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة، فقال: "أبردوا بالصلاة؛ فإنَّ شدةَ الحرِّ من فيح جهنّم".
صحيح لغيره - "الروض" (1049).

3 -

باب ما جاء في صلاة العصر

227 - 270 - عن حذيفة، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم الخندق:

"شغلونا عن صلاة العصر، ملأ الله قبورَهم وبيوتهم نارًا - أو قلوبهم -".
قال: ولم يصلها يومئذٍ حتى غابت الشمس.
صحيح - "صحيح أبي داود" (437).

4 -

باب وقت صلاة المغرب

228 - 271 - عن جابر: أنهم كانوا يصلونَ المغربَ - يريد مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ ينتضلونَ (1). صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (443).

5 -

باب وقت صلاة العشاء الآخرة

229 - 272 - عن النعمان بن بشير، قال: أنا أعلم الناسِ بوقت هذه الصلاة - يعني: العشاء -؛ كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يصليها لسقوط القمر لثالثة.
صحيح - "صحيح أبي داود" (446).

230 - 273 - عن جابر، قال: خرجَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على أصحابِه ذات ليلة وهم ينتظرونَ العشاء؛ فقال: "صلّى الناس ورقدوا، وأنتم تنتظرونها، أما إنّكم في صلاة ما انتظرتموها"، ثمَّ قال: "لولا ضعفُ الضعيف، أو كِبرَ الكبير؛ لأخرت هذه الصلاة إلى شطرِ الليل".1

صحيح - "صحيح أبي داود" (449).

231 - 274 - عن ابن مسعود، قال: أخّر رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء، ثمَّ خرجَ والناس ينتظرونَ الصلاة، فقال: "أما إنّه ليسَ من أهلِ الأديانِ أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم".
ثمَّ نزلت عليه ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾.
حسن - "التعليقات الحسان" (3/ 37/ 1528)، و"صحيح أبي داود" (447). وهو في "الصحيحين" عن ابن عمر دون نزول الآية.

6 -

باب الحديث بعدها

232 - 275 - عن عروة، قال: سمعتني عائشة وأنا أتكلّم بعد العشاء الآخرة، فقالت: يا عُرَيُّ! ألا تريح كاتِبَيْك؟! فإنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ينامُ قبلها، ولا يتحدّث بعدها.
صحيح - "التعليقات الحسان" (7/ 430/ 5521).

233 - 276 - عن عمر بن الخطاب، قال: كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة في الأمرِ من أُمورِ المسلمين، وإنّه سمرَ عنده ذات ليلة وأنا معه.
صحيح - "الصحيحة" (2781).

234 - 277 - عن ابن مسعود، قال: جَدَبَ 1 لنا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - السمَرَ بعد صلاة العتمة.

صحيح لغيِره - "الصحيحة" تحت الحديث (2435).

7 -

باب جامع في أوقات الصلوات

235 - 278 - عن جابر، قال: جاء جبريل إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين زالت الشمس، فقال: قم يا محمد! فصلّ الظهر، فقام فصلّى الظهر.
ثمَّ جاءه حين صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه، فقال: قم فصلِّ العصر، فقام فصلّى العصر.
ثمَّ جاءه حين غابت الشمس، فقال: قم فصلّ المغرب، [فقام فصلى المغرب].
ثمَّ مكثَ حتى ذهب الشفق فجاءه، فقال: قم فصلّ العشاء، فقام فصلاها.
ثمَّ جاءه حين سطعَ الفجر بالصبح، فقال: قم يا محمد! فصلّ [الصبح]، فقام فصلّى الصبح.
وجاءه من الغد حين صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثله، فقال: قم فصلّ الظهر، فقام فصلّ الظهر.
ثمَّ جاءه حين صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثليه، فقال: قم فصلّ العصر، فقام فصلّى العصر.
ثمَّ جاءه حين غابت الشمس وقتًا واحدًا لم يَزُلْ عنه، فقال: قم فصلّ المغرب، فقام فصلّى المغرب.
ثمَّ جاءه للعشاء حين ذهب ثلث الليل، فقال: قم فصلّ العشاء، فقام

فصلّى العشاء.
ثمَّ جاءه الصبح حين أسفر جدًّا، فقال: قم فصلِّ الصبح، فقال: ما بين هذين وقت كلّه.
صحيح - "الإرواء" (250)، "صحيح أبي داود" (419).

236 - 279 - عن ابن شهاب: أنَّ عمر بن عبد العزيز كانَ قاعدًا على المنبر، فأخر الصلاة شيئًا، فقال عروة بن الزبير: أما علمتَ أنَّ جبريلَ قد أخبرَ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بوقت الصلاة؟ فقال له عمر: اعلم ما تقول يا عروة! فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعودٍ يقول: سمعتُ أبا مسعودٍ الأنصاري يقول: سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "نزلَ جبريل فأخبرني بوقت الصلاة، فصليتُ معه، ثمَّ صليت معه، ثمَّ صليت معه، ثمَّ صليت معه، فحسبَ بأصابعه خمسَ صلوات".
ورأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر حين تزول الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة، فينصرف الرَّجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يَسْوَدُّ الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلّى الصبح بِغَلَسٍ، ثمَّ صلّى مرّة أخرى فأسفر بها، ثمَّ كانت صلاته بعد ذلك بالغلس حتى مات - صلى الله عليه وسلم -، لم يعد إلى أن يُسفر.
(قلت): في "الصحيح" طرف من أوله.
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (418).

8 -

باب في الصلاة لوقتها

237 - 280 - عن عبد الله بن مسعود، قال: قلت: يا رسول الله! أي الأعمالِ [أفضل]؟ قال: "الصلاة في أولِ وقتها".
(قلت): وهو في "الصحيح" غير قوله: "في أول وقتها".
صحيح - "صحيح أبي داود" (453).

9 -

باب المحافظة على الصبح والعصر

238 - 281 - عن فَضَالة بن عبيد الليثي، قال: أتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلمني الصلوات الخمس ومواقيتَها، قال: فقلت له: إنَّ هذه ساعات أشتغل فيها، فمرني بجوامع، فقال: "إن شُغلت فلا تُشغل عن العصرين".
قلت: وما العصران؟ قال: "صلاة الغداة وصلاة العصر".
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (454).

239 - 282/ 1 - عن فَضالة الليثي، قال: علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فكانَ فيما علمنا قال: "حافظوا على الصلوات، وحافظوا على العصرين".
قلت: يا رسول الله! وما العصران؟ قال: "صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبِها".
صحيح - "الصحيحة" (1813).

240 - 282/ 2 - وعن عُمَارة بن رُوَيبة (1)، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صلّى البردين دخل الجنّة".
صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (1/ 162): ق - أبي موسى.
وقوله: "عمارة ابن رويبة" شاذ.

241 - [1740 - عن جندب، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صلّى الغداة؛ فهو في ذمة الله، فاتق الله يا ابن آدمَ! أن يطلبَكَ الله بشيءٍ من ذمتِه"].
صحيح لغيره دون: "فاتق الله يا ابن آدم! " - "الصحيحة" (2890).

10 -

باب فيمن أدرك ركعة من الصلاة

242 - 283 - عن أبي هريرة، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "من أدركَ ركعة من العصر قبل أن تغربَ الشمسُ؛ فقد أَدركها، ومن أدركَ ركعة من الفجرِ قبل أن تطلعَ الشمسُ، وركعة بعد ما تطلعُ الشمس فقد أَدركها".
(قلت): هو في "الصحيح" غير قوله: "وركعة بعد ما تطلع الشمس".
صحيح - "الإرواء" (2/ 274): م - دون الزيادة؛ وهي مدرجة في نقدي.

11 -

باب فيمن نام عن صلاة

243 - 284 - عن عبد الله بن مسعود، قال: سرنا ذات ليلة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله! لو أَمَسْتنا1

الأرض فنمنا، ورعتْ رِكابُنا (1)، قال: "فمن يحرُسُنا؟ "، قال: قلت: أنا، فغلبتني عيني، فلم يوقظني إلّا وقد طلعت الشمس، ولم يستيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا بكلامنا، قال: فأمر بلالًا فأذن، ثمَّ أقام، فصلّى.
حسن صحيح - "الإرواء" (1/ 293)، "صحيح أبي داود" (473). لكن قوله: "أنا" شاذ، والمحفوظ: "قال بلال ... ".

12 -

باب ترتيب الفوائت

244 - 285 - عن أبي سعيد الخدري، قال: حُبِسنا يوم الخندق، حتّى كان بعد المغرب [هويًّا]، وذلك قبل أن ينزلَ في القتال [ما نزل، فلما كفينا القتال] (2)، وذلك قول الله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾؛ أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأقامَ الظهرَ، فصلاها كما كانَ يصليها في وقتها، ثمَّ أقامَ العصر فصلاها كما كانَ يصليها في وقتها، ثمَّ أقامَ المغربَ فصلاها كما كانَ يصليها في وقتها.
صحيح - "الإرواء" (1/ 257)، "التعليق على ابن خزيمة" (2/ 88 و 99).

13 -

باب فيمن فاتته الصلاة من غير عذر

245 - 286 - عن نوفل بن معاوية، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "من فاتته الصلاة؛ فكأنَّما وُتِرَ أهلَه ومالَه".
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 169 - 170، 198): ق - فليس على شرط الزوائد.12

14 -

باب فيما جاء في الآذان

246 - 287 - عن عبد الله بن زيد، قال: لما أمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالناقوس ليضربَ به ليجمع الناسَ إلى الصلاة؛ أطافَ بي من الليل وأنا نائم رجلٌ عليه ثوبان أخضران، وفي يدِه ناقوس يحمله، فقلت: يا عبد الله! أتبيع الناقوس؟ قال: فما تصنع به؟ قلت: أدعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلّكَ على خيرٍ من ذلك؟ قلت: بلى، قال: إذا أردتَ أن تؤذنَ تقول: الله أكبرُ الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أَشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول اللهِ، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبرُ الله أكبر، لا إله إلّا الله.
ثمَّ استأخر عني غير بعيد، ثمَّ قال: تقول إذا أقمتَ الصلاة: الله أكبرُ الله أكبْر، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أنّ محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلّا الله.
فلما أصحبتُ غدوتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إنَّها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى، قم فألق على بلال الذي رأيتَ فليؤذن؛ فإنّه أندى صوتًا منك".
فقمت إلى بلال، فجعلت أُلقي عليه ويؤذن بذلك، فسمع عمر صوتَه وهو في بيته على (الزوراء)، فخرج يجر رداءه فقال: والذي بعثَ محمدًا بالحق؛ لأُريتُ مثل ما رأى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"فلله الحمد".
حسن - "الإرواء" (246)، "صحيح أبي داود" (517).

247 - 288 - عن أبي محذورة، قال: علمني رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الأذانَ تسعَ عشرة كلمة، والإقامة سبعَ عشرة كلمة.
(قلت): فذكر الأذان كما في "مسلم" 1، قال: والإقامة: الله أكبُر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلّا الله (مرتين)، أشهد أن محمدًا رسول الله (مرتين)، حي على الصلاة (مرتين)، حي على الفلاح (مرتين)، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبُر الله أكبر، لا إله إلّا الله.
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (517).

248 - 289 - وفي طريق أخرى قال: قلتُ يا رسول اللهِ علمني سنة الآذان، قال فَمَسَحَ مُقدم رأسي.
(قلت): فذكر الحديث كما في "صحيح مسلم" إلا أنه زادَ: "فإن كانت صلاة الصبح 2 قلتَ: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلّا الله".
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (515).

249 - 290 و 291 - سمعت ابن عمر يقول:

كانَ الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثنى مثنى، والإقامة واحدة، غير أنّه يقول: قد قامت الصلاة مرتين.
حسن - "صحيح أبي داود" (527).

250 - [1678 - عن عبد الله بن مُحَيْرِيز - وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة حين جهزه إلى الشام - قال: قلتُ لأبي محذورة: إنّي أُريدُ أن أخرج إلى الشامِ، وإنّي أسألُ عن تأذينِكَ فأخبرني؟ قال: خَرَجْتُ في نَفَرٍ، فَكُنَّا في بعضِ طَريقِ حُنَيْنٍ مَقْفَل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حُنَيْنٍ، فَلَقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض الطريق، فأذَّنَ مؤذِّنُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة عند النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فسمعنا الصوتَ ونحن مُتَنَكِّبُون عن الطريق، فصرخنا نستهزئُ نحْكيه، فسمع الصوتَ، فقال: "أيُّكم يَعْرِفُ هذا الذي أسمعُ الصوتَ؟ "، قالَ: فجيءَ بِنا، فَوَقفْنا بين يديه، فقال: "أيّكم صاحبُ الصوت؟ "، قال: فأشارَ القومُ كلُّهم إليَّ، قال: فأرسلَهُم وحبسني عندَه، ولا شيءَ أكرَهُ إليَّ ممّا يأمرني به رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأمرني بالأذان، وألقى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عليَّ نفسُه الأذان، فقال: "قل: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهدُ أن لا إلّه إلّا الله، أشهدَ أن لا إلّه إِلّا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله"؛ ثمَّ قال لي: "ارْجع وامدُد صوتَكَ"؛ قال: "أشهد أن لا إلّه إلّا الله، أشهد أن لا إله إلّا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلّا الله".

فلمّا فَرَغَ من التأذين؛ دعاني فأعطاني صُرَّةً فيها شيءٌ من فضّةٍ، وقال: "اللهم! بارك فيه وبارك عليه".
قال: فقلت: يا رسول الله! مُرني بالتأذين، قال: "قد أمرتُك به".
قال: فعادَ كلُّ شيء من الكراهية في القلب إلى المحبّة، فَقدمت على عتَّابِ ابن أَسِيد عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكنتُ أُؤَذِّنُ بمكة عن أمرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -].
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (518).

15 -

باب فضل الأذان والمؤذن وإجابته والدعاء بين الأذان والإقامة

251 - 292 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المؤذنُ يغفر له مَدى صوتِه، ويشهد له كلُّ رطبٍ ويابسٍ، وشاهدُ الصلاة يكتبُ له خمس وعشرون حسنة، ويكفر عنه ما بينهما" 1. صحيح - "صحيح أبي داود" (528).

252 - 293 - عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:

"المؤذنونَ أطول الناسِ أعناقًا يوم القيامة" 1. صحيح - "تيسير الانتفاع/ عباد بن أُنيس".

253 - 294 - عن أبي هريرة، قال: كنّا مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بـ (تلعات المحل) 2، فقام بلال ينادي، فلما سكت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال مثل ما يقول هذا يقينًا؛ دخل الجنّة".
حسن - "التعليق الرغيب" (1/ 113).

254 - 295 - عن عبد الله بن عمرو: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله! إنَّ المؤذنين يفضلوننا؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تعطَ".
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (537).

255 - 296 - عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب فادعوا".
صحيح لغيره - "الإرواء" (244)، "تخريج المشكاة" (671)، "تخريج الكلم الطيب" (74) 3.

256 - 298 - وفي رواية عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء: عند حضورِ الصلاة، وعند الصف".
صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (1/ 115 - 116).

257 - [1681 - عن عائشة قال: "كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع المؤذن قال: وأنا وأنا"] صحيح - صحيح أبي داود (538).

16 -

باب ما جاء في المساجد

258 - 299 - عن ابن عمر: أنَّ رجلًا سأل النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: أي البقاع شر؟ قال: "لا أدري حتى أسأل جبريل عليه السلام".
فسأل جبريلَ؟ فقال 1: ... "خير البقاع المساجد، وشرها الأسواق".
صحيح لغيره - "التعليق الرَّغيب" (1/ 131).

259 - 300 - عن عمر بن الخطاب، أنّه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"من بَنى للهِ مسجدًا يُذكر فيه؛ بنى الله له بيتًا في الجنة".
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 117)، "الروض" (883).

260 - 301 و 302 - عن أبي ذر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من بنَى للَّهِ مسجدًا ولو كَمَفْحَصِ قطاةٍ؛ بنى الله له بيتًا في الجنّة".
صحيح - "تمام المنّة" (ص 279)، "الروض" أيضًا.

261 - 303 - عن طلق، قال: بنيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسجدَ المدينة 1، وكان يقول: "قدّموا اليماميَّ من الطين؛ فإنّه من أحسنِكم له مسًّا".
صحيح - "التعليقات الحسان" (1119).

262 - 304 - عن طلق بن علي أيضًا، قال: خرجنا ستة وفدًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خمسةٌ من بني حنيفة، ورجلٌ من بني ضُبَيعة بن ربيعة، حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبايعناه وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بِيعةً لنا 2، واستوهبناه من فضل طَهورِه، فدعا بماء فتوضأ منه، ومضمض، ثمَّ صبَّ لنا في إداوة، ثمَّ قال: "اذهبوا بهذا الماء، فإذا قدمتم بلدكم؛ فاكسروا بيعتكم، ثمَّ انضحوا مكانها من هذا الماء، واتخذوا مكانها مسجدًا".
فقلنا: يا رسول اللهِ! البلد بعيد، والماء ينشف، قال: "فأمدّوه من الماء؛ فإنّه لا يزيده إلّا طيبًا".

فخرجنا فتشاححنا على حمل الإداوة؛ أينا يحملها؟ فجعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَوْبًا بيننا؛ لكلّ رجل منا يومًا وليلة، فخرجنا بها حتى قدمنا بلدنا، فعملنا الذي أمرنا، وراهب القوم رجل من طَيِّئٍ، فنادينا بالصلاة، فقال الراهب: دعوة حق، ثمَّ هربَ، فلم يُرَ بعد.
صحيح - "التعليقات" أيضًا، "الصحيحة" (2582)

263 - 305 - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ["ما أمرتُ بتشييد المساجد".
قال: قال ابن عباس:] (1) لتزخرفنّها كما زخرفتها اليهود والنصارى.
صحيح - "صحيح أبي داود" (475).

264 - 306 - عن عائشة، قالت: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببناء المساجد في الدُّور، وأن تُطَيّب وتنظف.
صحيح - "صحيح أبي داود" (480)، "تخريج المشكاة" (717).

17 -

باب المباهاة في المساجد

265 - 307 و 308 - عن أنس بن مالك، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن (وفي رواية: "لا تقوم الساعة حتى") يتباهى الناس في المساجد.
صحيح - "صحيح أبي داود" (476)، "المشكاة" (719).

18 -

باب الجلوس في المسجد للخير

266 - 309 - عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:1

"لا يُوَطِّنَ (1) الرجل المسجدَ للصلاة أو لذكر الله؛ إلّا تبشبشَ الله به، كما يتبشبشُ أهل الغائبِ إذا قدم عليهم غائبهم".
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (1/ 126).

19 -

باب الجلوس في المسجد لغير الطاعة

267 - 311 - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سيكون في آخرِ الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدِهم، ليس لله فيهم حاجة".
حسن - "الصحيحة" (1163)، "التعليق الرغيب" (1/ 124 - 125)، "المشكاة" (743).

20 -

باب ما نُهي عن فعلِه في المسجد

268 - 312 - عن أبي هريرة، قال: خرجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على أصحابِه؛ وهم في المسجدِ جلوس حلقًا حلقًا، فقال: "ما لي أراكم عِزِين؟! 2 ". صحيح - "المشكاة" (4724)، "صحيح أبي داود" (918): م - فليس هو على شرط "الزوائد".

269 - 313 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:1

"إذا رأيتم الرَّجل يبيع ويشتري في المسجد؛ فقولوا: لا أَربح الله تجارتك".
صحيح - "الإرواء" (1295)، "المشكاة" (733).

270 - 314 - عن أبي هريرة، أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لكعب بن عجرة: "إذا توضأت ثمَّ دخلت المسجد؛ فلا تُشَبِّكَنَّ بين أصابعِك".
حسن صحيح - "الصحيحة" (1294)، "التعليق الرغيب" (1/ 123).

271 - 315 - عن كعب بن عجرة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال له: "يا كعبَ بن عجرة! إذا توضأت فأحسنتَ الوضوء، ثمَّ خرجت إلى المسجدِ؛ فلا تشبكنَّ بين أصابعِكَ؛ فإنّك في صلاة".
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (571).

272 - 316 - عن أبي ثمامة الحناط: أنَّ كعبَ بن عجرة أدركه وهو يريد المسجد، قال: فوجدني وأنا مُشَبِّكٌ يَدَيَّ إحداهما بالأخرى، ففتقَ يديَّ.
قلت: فذكر الحديث بنحو ما تقدم.
صحيح لغيره - المصدر نفسه.

21 -

باب في منع صاحب الرائحة الخبيثة من دخول المسجد

273 - 317 - عن حذيفة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "من أكل من هذه البقلة الخبيثة؛ فلا يقربن مسجدنا"، (ثلاثًا).
قال إسحاق: يعني: الثوم.
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 134).

274 - 318 - عن أبي سعيد الخدري: أنه ذُكر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثومُ والبصل، فقيل: يا رسول الله! وأشد ذلك كلّه الثوم، أَفتحرمُه؟ فقال: "كلوه، ومن أكله منكم؛ فلا يقربن هذا المسجد حتّى يذهب ريحه".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2032).

275 - 319 - عن المغيرة بن شعبة، قال: أكلتُ ثومًا، ثمَّ أتيتُ مصلّى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فوجدته قد سبقني بركعة، فلما قمت أقضي؛ وجد ريح الثوم، فقال: "من أكل من هذه البقلة؛ فلا يقربنَّ مسجدنا حتى يذهب ريحُها".
قال المغيرة: فلما قضيت الصلاة أتيته فقلت: يا رسول اللهِ! إنَّ لي عذرًا فناوِلني يدك، قال: فناوَلني، فوجدته - واللهِ - سهلاً، فأدخلتها في كُمي إلى صدري، فوجده معصوبًا، فقال: "إنَّ لك عذرًا".
صحيح - "تخريج الإصلاح" (71)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (3/ 86 - 87/ 1672).

276 - 320 - عن جابر بن سمرة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتي بقَصْعةٍ من ثريد فيها ثوم، [فلم] 1 يأكل منها، وأرسل بها إلى أبي أيوب، وكانَ أبو أيوب يضع يده حيث يرى أثَرَ يَدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 2، فلما لم يَرَ أثرَ يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأكل، وأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -

وقال له: إنّي لم أرَ أثرَ يدك فيها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فيها ريح الثوم، ومعي ملَكٌ".
حسن صحيح - "الإرواء" (8/ 154 - 155).

277 - [2089 - عن أبي أيوب الأنصاري: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَرسل إليه بطعام مع خَضِر، فيه بصل أو كراث، فلم ير فيه أثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأبى أن يأكله، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما منعك أن تأكل؟! ". قال: لم أر أثرَك فيه يا رسول الله! فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "أستحي من ملائكة الله، وليس بمحرّم"].
صحيح - التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (3/ 85/ 1670): م دون قوله "أستحي ... ".

278 - [2090 - عن أم أيوب الأنصاري، قالت: نزل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتكلفنا له طعامًا فيه بعض البقول، فقال لأصحابِه: "كُلوا؛ فإني لست كأحد منكم؛ إنّي أخافَ أن أوذي صاحبي"].
حسن صحيح - "الصحيحة" (2784).

22 -

باب ما يقول إذا دخل المسجد

279 - 321 - عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا دخلَ أحدكم المسجدَ؛ فليسلم على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وليقل: اللهم! افتح لي أبوابَ رحمتِك، وإذا خرجَ؛ فليسلم على النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وليقل: اللهمَّ!

أجِرني من الشيطان الرَّجيم".
صحيح - "صحيح أبي داود" (484).

23 -

باب في تحية المسجد

280 - 322 - عن أبي ذرًّ، قال: دخلت المسجدَ فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس وحده فقال: "يا أبا ذرٍّ! إنَّ للمسجدِ تحية، وإنَّ تحيته ركعتان، فقم فاركعهما".
قال: فقمت فركعتهما.
(قلت): فذكر الحديث بطولهِ، وهو في العلم قد تقدم.
حسن لغيره؛ إلا جملة الأمر فهي صحيحة.
تقدم في أول (2 - العلم/ 13).

281 - 323 - عن أبي قتادة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا دخل أحدكم المسجدَ؛ فليركع ركعتين قبل أن يجلس، أو يستخبر".
(قلت): هو في "الصحيح" غير قوله: "أو يستخبر" 1. صحيح لغيره دون زيادة: "أو يستخبر"؛ فإنّها شاذّة - "صحيح أبي داود" (486)، "الإرواء" (2/ 220 - 221).

282 - 324 - عن أبي هريرة، وجابر، قالا: دخل سُليك الغطفاني المسجدَ؛ والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فأمره أن يصلي ركعتين.
(قلت): حديث جابر في "الصحيح".

صحيح - "صحيح أبي داود" (1022).

283 - 325 - عن أبي سعيد الخدري: أنَّ رجلًا دخل المسجدَ يوم الجمعة، والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين، ثمَّ دخل الجمعة الثانية وهو على المنبر، فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين.
حسن - "التعليق على ابن خزيمة" (1799).

24 -

باب دخول النساء المسجد وصلاتهنَّ فيه وفي بيوتهنَّ

284 - 326 - عن زيد بن خالد، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجدَ الله، وليخرجن تَفِلات 1 ". حسن صحيح - "الإرواء" (515)، "صحيح أبي داود" (574).

285 - 327 - عن أبي هريرة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات".
حسن صحيح - المصدر نفسه.

286 - 328 - عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي: أنها جاءت إلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله! إني أحبُّ الصلاة معك، قال: "قد علمتُ أنّكِ تحبين الصلاة معي، وصلاتُك في بيتِكِ خير من صلاتِكِ في حُجرتِك، وصلاتك في حجرتِك خير من صلاتِك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجدِ قومِك، وصلاتُك في مسجدِ قومِكِ خير من صلاتِكَ في مسجدي".

قال: فأمَرتْ فبُنِي لها مسجدٌ في أقصى شيءٍ من بيتِها وأظلمِهِ، وكانت تصلي فيه، حتى لقيت الله جل وعلا.
حسن - "التعليق الرَّغيب" (1/ 134 - 135).

287 - 329 و 330 - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان (1)، وأقرب ما تكون من ربها إذا هي في قعرِ بيتها".
صحيح - "الصحيحة" (2688)، "الإرواء" (1/ 303/ 273)، "التعليق الرغيب" (1/ 136).

25 -

باب دخول الحائض المسجد

288 - 331 - عن عائشة: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للجارية: "ناوليني الخُمرة" - أرادَ أن يبسطها فيصلي عليها -، فقلت: إنّها حائض؟! قال: "إنَّ حيضَتها ليست في يدها".
(قلت): لعائشة حديث في "الصحيح" في أنها هي التي قيل لها ذلك.
صحيح بلفظ الخطاب لعائشة: "إنَّ حيضَتك ... " - "صحيح أبي داود" (254).1

26 -

باب فيمن بصق في القبلة

289 - 332 - عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من تفل تجاه القبلة؛ جاء يوم القيامة وتفلته بين عينيه".
صحيح - "الصحيحة" (222)، "التعليق الرغيب" (1/ 122).

290 - 333 - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يجيءُ صاحبُ النخامة في القبلة يوم القيامة؛ وهي في وجهه".
صحيح - "الصحيحة" (223).

291 - 334 - عن السائبِ بن خلّاد: أنَّ رجلًا أمَّ قومًا، فبصقَ في القبلة؛ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليه، فقال - صلى الله عليه وسلم - حين فرغ: "لا يصلي لكم [هذا] ". فأرادَ بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه، وأخبروه بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "نعم - حسبت أنّه قال - إنَّكَ آذيتَ الله".
صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (1/ 122)، "الصحيحة" (3376).

292 - [2263 - عن جابر، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا صلّى أحدكم؛ فلا يبصق بين يديه، ولا عن يمينِه، وليبصق عن يسارِه، أو تحت قدمه اليسرى"].
صحيح - "صحيح أبي داود" (497).

27 -

باب الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل

293 - 336 و 337 - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إن لم تجدوا إلّا مرابضَ الغنم ومعاطن الإبل؛ فصلّوا في مرابض الغنم، ولا تصلّوا في معاطن الإبل".
صحيح - "الإرواء" (1/ 194/ 176).

28 -

باب ما جاء في الصلاة في الحمام والمقبرة

294 - 338 و 339 - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الأرض كلّها مسجد، إلّا المقبرة والحمام".
صحيح - "الإرواء" (1/ 320)، "أحكام الجنائز" (270).

295 - 340 و 341 - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من شرار الناسِ: من تدركهم الساعة وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد".
حسن صحيح - "تحذير الساجد" (26 - 27).

296 - 342 - عن عبد الله بن عمرو: أنَّ رسول نهى عن الصلاة في المقبرة.
صحيح لغيره - "التعليقات الحسان" (3/ 33/ 2314).

297 - 343 - 345 - عن أنس: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة إلى (وفي رواية: بين) القبور.
صحيح لغيره - "أحكام الجنائز" (138 و 270)، "تحذير الساجد" (31 - 33).

29 -

باب ما يصلى فيه من الثياب

298 - 346 - عن أبي هريرة، قال: نادى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيصلي أحدنا في الثوبِ الواحد؟ قال: " [أوكلكم يجد ثوبين]؟! " [ثم سأل رجل عمر فقال:] 1. إذا وسع الله عليكم؛ فأوسعوا على أنفسِكم، جمع رجل عليه ثيابه، صلّى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إِزار وقَباء، في سراويل وقميص، في سروايل ورداء، في سروايل وقباء، في تبّان وقميص، في تبّان وقباء - قال: وأحسبه -، في تبان ورداء".
قلت: في "الصحيح" طرف من أوله.
صحيح - "الروض" (2/ 445)، "الضعيفة" تحت الحديث (5746): خ بتمامه مميزًا الموقوف من المرفوع.

299 - 347 - عن أَنس بن مالك، قال: آخر صلاةٍ صلّاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع القومِ في ثوبٍ واحدٍ متوشحًا بردائِه، قاعدًا خلفَ أَبي بكر.
صحيح - "التعليقات الحسان" (3/ 283/ 2122).

300 - 348 - عن ابن عمر، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا صلّى أحدكم، فليتزر وليرتد".
صحيح - "صحيح أبي داود" (645).

301 - 349 - عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ 1 - صلى الله عليه وسلم - خرجَ وهو يتوكأ على أسامة بن زيد، وعليه ثوب قِطْري قد توشح به، فصلّى بهم.
صحيح - "مختصر الشمائل" (47/ 49).

302 - 350 - عن ميمونة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلّى في مِرْط 2 لبعض نسائه، وعليها بعضه - قال سفيان: أراه قال - وهي حائض.
صحيح - "صحيح أبي داود" (395).

303 - 352 - عن عائشة قالت: [كانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي في شُعُرنا، ولا لحُفنا] 3.

صحيح - "الصحيحة" (3321)، "صحيح أبي داود" أيضًا (393، 394).

304 - [1708 - عن عائشة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لا يقبل الله صلاة حائض 1 إلّا بخمار"] صحيح - "الإرواء" (196)، "صحيح أبي داود" (648).

305 - [2300 - عن أبي هريرة، قال: قال رجل: يا رسول الله! أيصلي الرجل في الثوبِ الواحد؟ فقال: "ليتوشح به، ثمَّ ليصل فيه"].
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (636 - 640)، "الروض" (1069 و 1092): ق بلفظ: "أَوَ لِكُلِّكُم ثوبان؟! ".

306 - [2561 - عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل في بردٍ له حَضْرَمِيٍّ متوشِّحَه، ما عليه غيره].
حسن - انظر التعليق 2. = "فذكر نحوه"! يشير إلى هذا الحديث، نقلته من "الإحسان"، وما استجزت إخلاء الكتاب منه كما فعل مؤلفه الهيثمي، وقلده طابعا كتابه الشيخ شعيب، والداراني!! وقوله: "فذكر نحوه" خطأ؛ لأنه يعني اصطلاحًا: بمعناه! وهو باطل، فالذي هنا نافٍ، وذلك مثبت!! كما هو ظاهر.

30 -

باب ما جاء في العورة

307 - 353 - عن جَرْهَد: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ به وقد كشف فخذه، فقال: "غطِّها؛ فإنّها عورة".
صحيح لغيره - "الإرواء" (1/ 295 - 298).

31 -

باب الصلاة على الخُمرة

(1) 308 - 354 و 355 - عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي على الخُمرة.
صحيح لغيره - "الروض النضير" (87).

309 - 356 - عن أم حبيبة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يصلي على الخُمرة.
صحيح - المصدر السابق.

32 -

باب الصلاة في النعلين، وأَين يضعهما إذا خلعهما؟

310 - 357 - عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:1 = قلت: هذا إسناد حسن، صرّحَ ابن إسحاق فيه بالتحديث عن شيخِيهِ المذكورين؛ فأمنّا تدليسَه.
والحديثُ ممّا لم يروه أَبو يعلى في "مسندِه" المطبوع، ولا في "المسند الكبير"؛ وإلّا لأورده الحافظُ في "المطالب العالية"، ولم نره فيه.
وكذلك لم يورده المؤلف الهيثمي في "المقصد العلي" (1/ 152 - 154).

"خالفوا اليهود والنصارى؛ فإنَّهم لا يصلونَ في خفافهم، ولا في نعالهم".
صحيح - "صحيح أبي داود" (659)، "المشكاة" (765).

311 - 358 و 359 - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا صلّى أحدكم فخلعَ نعليه؛ فلا يؤذ بهما أحدًا، وليجعلهما بين رجليه، أو ليصل فيهما".
صحيح - "صحيح أبي داود" (662).

312 - 360 - عن أبي سعيد الخدري، قال: صلّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما صلّى خلعَ نعليه فوضعهما عن يسارِه، فخلعَ القومَ نعالهم، فلما قضى صلاتَه قال: "ما لكم خلعتم نعالكم؟! ". قالوا: رأيناكَ خلعت فخلعنا، قال: "إني لم أخلعهما من بأس، ولكن جبريل أخبرني أنَّ فيهما قذرًا، فإذا أتى أحدُكم المسجدَ؛ فلينظر في نعليه، فإن كانَ فيهما أذى فليمسحه".
صحيح - "صحيح أبي داود" (657)، "المشكاة" (766).

313 - 361 - عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا صلّى أحدُكم؛ فلا يضع نعليه عن يمينِه، ولا عن يسارِه؛ فيكون عن يمين غيرِه؛ إلّا أن لا يكونَ عن يسارِه أحدٌ، وليضعهما بين رجليه".
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (661 و 662)، "المشكاة" (767).

33 -

باب الإمامة

314 - 362 - عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشدَ اللهُ الأئمةَ، وعفا (1) عن المؤذنين".
حسن بما بعده - "التعليق الرغيب" (1/ 108).

315 - 363 - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشدَ اللهُ الأئمةَ، وغفر للمؤذنين".
صحيح - "الإرواء" (4/ 231 - 235/ 217)، "صحيح أبي داود" (530)، "الروض النضير" (1076 - 1079).

34 -

باب في الإمام يصلي جالسًا

316 - 364 - عن ابن عمر: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ في نفر من أصحابِه، فقال: "ألستم تعلمون أني رسولُ الله إليكم؟! ". قالوا: بلى، نشهد أنّك رسولُ الله، قال: "ألستم تعلمونَ أنَّ مَن أطاعني فقد أطاع الله، وأن مِن طاعة الله طاعتي؟! ". قالوا: بلى، نشهد أن من أطاعك فقد أطاع اللهَ، ومِن طاعة الله طاعتُك.
قال: "فإن من طاعة الله طاعتي، ومن طاعتي أن تطيعوا أمراءكم، وإن صلّوا قعودًا؛ فصلوا قعودًا".
صحيح - "الإرواء" (2/ 123).1

317 - 365 و 366 - عن جابر، قال: ركبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسًا بالمدينة، فصرعه على جِذْم نخلة، فانفكت قدمه، فدخلنا عليه نعوده، فوجدناه في مَشرُبةٍ لعائشة يُسَبِّحُ (1) جالسًا، فقمنا خلفه، فسكت عنّا.
ثمَّ أتيناه مرّة أخرى، فوجدناه يصلي المكتوبة، فقمنا خلفه، فأشارَ إلينا، فقعدنا، فلما قضى الصلاةَ قال: "إذا صلّى الإمام جالسًا؛ فصلّوا جلوسًا، وإذا صلّى قائمًا؛ فصلّوا قيامًا، ولا تفعلوا كما تفعل أهل فارس بعظمائها؛ [يقومون وهو جالس] " (2). (قلت): حديث جابر في "الصحيح" باختصار.
صحيح - "الإرواء" (2/ 122)، "صحيح أبي داود" (614).

35 -

باب نسخ ذلك

3 318 - 367 - عن عائشة، قالت: أُغمي على رسول الله، ثمَّ أفاقَ فقال:12

"أصلّى الناس؟ ". قلنا: لا قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناسِ".
قلت: يا رسولَ الله! إنَّ أبا بكر رجل أسيف، إذا قامَ مقامَكَ لم يستطع أن يصلي بالناسِ قال عاصم: والأسيف الرقيق الرحيم.
(قلت): فذكر الحديث إلى أن قال: فصلّى أبو بكر بالناسِ، ثمَّ إنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وجد خِفَّةً من نفسه، فخرج بين بَريرة ونَوبة، إني لأنظر إلى نعليه يَخُطَّان في الحصا، وأنظرُ إلى بطونِ قدميه، فقال لهما: "أجلساني إلى جنبِ أبي بكر".
فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر، فأومأ إليه أن اثبت مكانك، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قالت: فكانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو جالس، وأبو بكر قائم يصلي بصلاة رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، والناسُ يصلونَ بصلاة أبي بكر.
(قلت): هو في "الصحيح" باختصار بريرة ونوبة.
حسن - "التعليقات الحسان" (3/ 278).

319 - 368 - عن عائشة، قالت: صلّى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي ماتَ فيه خلف أبي بكر قاعدًا 1.

صحيح - المصدر نفسه، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (3/ 55).

36 -

باب الإمام يستخلف إذا غاب َ

320 - 369 - عن سهل بن سعد، قال: كانَ قتال بين بني عَمرو بن عوف، فأتاهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ليصلح بينهم، وقد صلّى الظهر، فقال لبلال: "إذا حضرَتْ صلاةُ العصر ولم آتِ؛ فمر أبا بكر فليصل بالناسِ".
فلما حضرت صلاة العصر؛ أذَّنَ بلال وأقامَ، وقال: يا أبا بكر! تقدم، فتقدّم أبو بكر.
(قلت) فذكر الحديث.
وهو في "الصحيح" غير أمر أبي بكر بالصلاة في هذه الواقعة (1). صحيح - "صحيح أبي داود" (869): خ دون قوله لبلال: "إذا حضرت .. بالناس".

321 - 370 - عن عائشة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - استخلف ابن أُمّ مكتوم على المدينة، يصلي بالناس.
صحيح - "الإرواء" (2/ 311 - 312)، "صحيح أبي داود" (608).

37 -

باب في الإمام يحتبس عن الناس لضرورة

322 - 371 - عن المغيرة بن شعبة، قال: تَبَرَّز رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ جاء فأفرغتُ عليه من الإداوة، فغسلَ1

وجهه، ثمَّ ذهبَ يحسر عن ذراعيه، فضاقَ كم جبّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي صوف روميّة -؛ فأدخل يده من فُرُّوج كانَ في خصرِها، فغسلهما إلى المرفقين، ومسح برأسه، ومسح على خفيه.
ثمَّ أقبل وأنا معه، فوجد الناسَ في الصلاة، فقامَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصف؛ وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم، فأدركناه وقد صلّى ركعة، فصلينا مع عبد الرحمن بن عوف الثانية، فلما سلّم قامَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتمَّ صلاتَه، ففزعَ الناسُ لذلك، فلما قضى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صلاته، قال: "قد أصبتم وأحسنتم ... " (1). (قلت): هو في "الصحيح" خلا من قولِه: "إذا احتبس ... " إلخ.
صحيح دون قولِه المشار إليه - "صحيح أبي داود" (136).

38 -

باب في الإمام يذكر أنّه محدث

323 - 372 - عن أبي بكرة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كبر في صلاة الفجر، ثمَّ أومأ إليهم، ثمَّ انطلقَ فاغتسلَ، فجاء ورأسه يقطر، فصلّى بهم.
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (227 و 228) 2.1

جارٍ التحميل