صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبانكتاب البعث

1 -

باب ما جاء في الصور

2180 - 2569 - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كيفَ أَنعم وصاحبُ الصور قد التقمَ القرن، وحنى جبهته؛ ينتظرُ متى يؤمرُ أَن ينفخَ؟! ". قال: قلنا: يا رسولَ اللهِ! فما نقول يومئذٍ 1؟ قال: "قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، [على الله توكّلنا] 2 ". صحيح - "الصحيحة" (1079)، "تخريج المشكاة" (5527/ التحقيق الثاني).

2181 - 2570 - عن عبد الله (هو ابن عمرو): أنَّ أَعرابيًّا سألَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ما الصور؟ قال: "قرن ينفخُ فيه".
صحيح - "الصحيحة" (1080).

2 -

باب قيام الساعة

2182 - 2571 - و 2572 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَتَقومَنَّ 1 الساعةُ؛ و [قد نشر الرَّجلان] 2 ثوبهما بينهما؛ لا يتبايعانه ولا يطويانه، ولَتقومنَّ الساعةُ وقد انصرفَ [الرَّجل] بِلَبَن لقحته لا يطعمه، ولتقومَّنَّ الساعةُ [وهو] يلوطُ حوضَه لا يسقيه، ولتقومَنَّ الساعةُ؛ ورفع [أحدكم] لقمته إِلى فيه لا يطعمها".
صحيح - "التعليق الرغيب" (4/ 191): خ، م - لكن ليس عنده الفقرة الأَخيرة، فليس الحديث على شرط "الزوائد".

2183 - 2574 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كلُّ ابن آدمَ يأكله الترابُ؛ إِلّا عَجْب الذَّنَبِ، منه خلق، ومنه يركب" 3. صحيح - "ظلال الجنّة" (891): م، خ - نحوه، فليس على شرط "الزوائد".

4 -

باب كيف يبعثُ الناس؟

2184 - 2575 - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الميتُ يبعثُ في ثيابِه (1) التي قبضَ فيها".
صحيح - "الصحيحة" (1671).

2185 - 2576 - عن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنّكم محشورون حفاةً عُراةً غُرلاً، وأوّلُ الخلائقِ يكسى يومَ القيامةِ: إبراهيم".
صحيح عن عبد الله بن عباس، وشاذ عن عبد الله؛ وهو ابن مسعود - "التعليقات الحسان" (9/ 214/ 7284).

5 -

باب في مقدارِ يوم القيامة

2186 - 2578 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: " ﴿[يوم] يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: مقدارَ نصفِ يومٍ من خمسين أَلف سنة، يُهَوَّن ذلك على المؤمنين؛ كتدلي الشمسُ للغروب إِلى أَن تَغربَ" (2). صحيح - "التعليق الرغيب" (4/ 196)، "الصحيحة" (2817).

6 -

باب بعث النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأُمته

2187 - 2579 - عن كعب بن مالك، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:12

"يبعثُ الناس يوم القيامة، فأَكونُ أَنا وأُمتي على تَل، فيكسوني ربّي حُلَّةً خَضراءَ، فأَقولُ ما شاءَ اللهُ أَن أَقول، فذلك المقامُ المحمود".
صحيح - "الصحيحة" (2370).

7 -

باب كيف يبعث الذين يأكلون أَموال اليتامى ظلمًا؟!

[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]

8 -

كيف ينصب للكافر؟!

[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]

9 -

باب دنو الشمس وعرق الناس

2188 - [7328 - عن عائشة، قالت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اللهمَّ! حاسبني حسابًا يسيرًا".
قالت: قلت: يا رسولَ اللهِ! ما الحساب اليسير؟ قال: "أَنْ ينظرَ في سيّئاته ويتجاوز له عنها، إِنّه من نوقش الحساب يومئذٍ هلك، وكلُّ ما يصيب المؤمن يكفر عنه من سيئاته، حتّى الشوكة تشوكه"].
حسن صحيح - "ضعيف أَبي داود" (557).

2189 - 2583 - عن عقبة بن عامر، قال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[يقول] "تدنو الشمسُ من الأَرض، فيعرقُ الناسُ، فمن الناسِ من يبلغُ عرقه كعبيه، [ومنهم من يبلغ إلى نصف الساق] 1، ومنهم من يبلغُ إِلى ركبتيه، ومنهم من يبلغُ إِلى العجز 2، ومنهم من يبلغُ إِلى الخاصرة، ومنهم من

يبلغُ عنقه، ومنهم من يبلغُ وسطَ فيه - وأَشارَ بيده فألجم فاه، قال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشيرُ هكذا -، ومنهم من يغطيه عرقه"؛ وضرب بيده إشارةً" (1). صحيح - "التعليق الرغيب" (4/ 195).

2190 - [7318 - عن أَبي هريرة، قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "رحم الله عبدًا كانت لأَخيه عنده مظلمة في نفس، أَو مالٍ، فأَتاه، فاستحلَّ منه قبل أَن يؤخذَ من حسناتِه؛ فإِن لم يكن له حسنات؛ أُخذَ من سيّئاتِ صاحبِه، فتوضعُ في سيّئاتِه"].
حسن صحيح - "الصحيحة" (3265)، وهو في "البخاري" نحوه دون قولِه: "رحم الله عبدًا".

10 -

باب ما جاء في الحساب

2191 - 2584 - عن جابر، قال: [لمّا] رجعت مهاجرة الحبشة إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: "أَلا تحدّثوني بأَعجبِ ما رأيتم بأَرض الحبشة؟! ". قال فتية منهم: يا رسولَ الله! بينا نحن جلوس؛ مرَّت علينا عجوزٌ من عجائزهم، تحملُ على رأسها قُلَّةً من ماءٍ، فمرّت بفتى منهم، فجعل إِحدى يديه بين كتفيها ثمَّ دفعها على ركبتيها، فانكسرت قُلتها، فلما ارتفعت التفتت إِليه، ثمَّ قالت: ستعلمُ يا غُدَرُ! إِذا وضعَ الله الكرسيّ، وجمعَ الأَوّلين والآخرين، وتكلمت الأَيدي والأَرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم1

أَمري وأَمرَك عنده غدًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صدقت ثمَّ صدقت! كيف يقدّسُ اللهُ قومًا لا يؤخذُ لضعيفهم من شديدهم؟! ". صحيح لغيره - "مختصر العلوّ" (59)، "ظلال الجنة" (1/ 257/ 582): تقدّم بعضه في "الإمارة" (1292/ 1554).

2192 - 2585 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَولُ ما يقالُ للعبدِ يومَ القيامة: أَلم أُصَحِّحْ جِسمَكَ، ونُروِكَ من الماءِ البارد؟! ". صحيح لغيره - "الصحيحة" (539).

11 -

باب شهادة الأَرض

[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]

12 -

باب حساب الفقراء

2193 - 2587 - عن عبد الله بن عمرو، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "يجتمعون يومَ القيامة؛ فيقال: أَين فقراءُ هذه الأُمّة [ومساكينها]؟ قال: [فيقومون] فيقال لهم: ماذا عملتم؟ فيقولون: ربّنا! ابْتَلَيْتنا فصبرنا، وَوَلَّيتَ 1 الأَموالَ والسلطان غيرنا، فيقول الله: صدقتم، قال: فيدخلون الجنّة قبل الناسِ، وتبقى شدة الحسابِ على ذوي الأَموالِ والسلطان".
قالوا: فأَينَ المؤمنون يومئذٍ؟ قال:

"يوضعُ لهم كراسي من نور، وتُظلل عليهم الغمام، يكون ذلك اليوم أَقصر على المؤمنين من ساعة من نهار" (1). حسن - "التعليق الرَّغيب" (4/ 87).

13 -

باب عرض المؤمنين والكافرين

[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]

14 -

باب جامع في البعث والشفاعة

2194 - 2589 و 2590 - عن أَبي بكر الصديق رضي الله عنه، قال: أَصبحَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يومٍ، فصلّى الغداةَ، ثمَّ جلس، حتّى إِذا كانَ من الضحى؛ ضحكَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجلسَ مكانه حتّى صلّى الأُولى والعصر والمغرب [والعشاء]، كلَّ ذلك لا يتكلّمُ، حتّى صلى العشاء الآخرة، ثمَّ قامَ إِلى أَهلِه، فقال الناس لأَبي بكر: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما شأنه؟ صنعَ اليومَ شيئًا لم يصنعه قط، [فسأله]، فقال: "نعم، عُرِضَ عليَّ ما هو كائن من أَمرِ الدنيا والآخرة، فَجُمِع الأوّلون والآخرون بصعيد واحد، حتّى انطلقوا إِلى آدم عليه السلام، والعَرَقُ يكادُ يلجمهم، فقالوا: يا آدمُ! أَنتَ أَبو البشر؛ اصطفاكَ الله، اشفعَ لنا إِلى ربِّك، فقال: لقد لقيت مثل الذي لقيتم، فانطلقوا إِلى أَبيكم بعد أَبيكم، إِلى نوح ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.
فينطلقون إِلى نوح، فيقولون: اشفع لنا إِلى ربّك؛ فإنّه اصطفاك الله واستجابَ لك في دعائك، فلم يَدَعْ على الأَرضِ من الكافرين ديّارًا،1

فيقول: ليس ذاكم عندي، فانطلقوا إِلى إِبراهيم؛ فإنَّ اللهَ اتخذه خليلاً.
فينطلقون إِلى إِبراهيم 1 فيقول: ليس ذاكم عندي، فانطلقوا إِلى موسى؛ فإنَّ الله قد كَلَّمه تكليمًا.
فيقول [موسى]: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إِلى عيسى ابن مريم؛ فإنّه يبرئُ الأَكمه والأَبرص ويحيى الموتى.
فيقول عيسى: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إِلى سيد ولد آدم؛ فإنّه أَوّل من تنشقُّ عنه الأَرض يوم القيامة، انطلقوا إِلى محمد؛ فليشفع لكم إِلى ربِّكم.
قال: فينطلقون، وآتي جبريل، فيأتي جبريل ربّه، فيقول [الله]: ائذن له وبشره بالجنّة.
قال: فينطلقُ به جبريل، فيخرُّ ساجدًا قدر جمعة، ثمّ يقول الله تبارك وتعالى: يا محمد! ارفع رأسك، وقل تُسمع، واشفع تُشَفّع، فيرفعُ رأسه، فإِذا نظرَ إِلى ربِّه؛ خرَّ ساجدًا قَدْرَ جمعة أُخرى، فيقول الله: يا محمد! ارفع رأسك، وقل تسمع، واشفع تشفع، فيذهب ليقع ساجدًا، فيأخذ جبريل بِضَبْعَيْهِ، ويفتحُ الله عليه من الدعاء شيئًا لم يفتح على بشر قط، فيقول: أَي ربِّ! جعلتني سيد ولدِ آدم ولا فخر، وأوّل من تنشق عنه الأَرض يوم القيامة ولا فخر، حتّى إِنَّه ليَرِدُ عليَّ الحوض [يوم القيامة] أَكثر ممّا بين صنعاء وأَيلة.

ثمَّ يقال: ادعوا الصديقين فيشفعون، ثمَّ يقال: ادعوا الأَنبياء؛ فيجيءُ النبيّ معه العصابة، والنبي معه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أَحد، ثمَّ يقال: ادعوا الشهداء؛ فيشفعون لمن أَرادوا.
فإِذا فعلت الشهداء ذلك؛ يقول الله جلَّ وعلا: أَنا أَرحمُ الرَّاحمين، أدخلوا جنّتي من كانَ لا يشركُ بي شيئًا، فيدخلون الجنّة.
ثمَّ يقول الله تعالى: انظروا في النّار هل فيها من أَحد عمل خيرًا قطّ؟ فيجدون في النار رجلًا، فيقال له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا؛ غير أنّي كنت أُسامحُ النّاس في البيع، فيقول الله: أسمحوا لعبدي كإسماحه إِلى عبيدي، ثمَّ يخرج من النار آخر، فيقال له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا؛ غير أَنّي [كنت] أَمرت ولدي إِذا متِّ؛ فاحرقوني بالنار، ثمَّ اطحنوني حتّى إِذا كنت مثل الكحل؛ فاذهبوا بي إِلى البحر، فذروني في الريح! فقال الله: لم فعلتَ ذلك؟ قال: من مخافتِك! فيقول: انظر إِلى مُلك أَعظم مَلِك؛ فإنَّ لك مثله وعشرة أَمثالِه، فيقول: لِمَ تسخر بي وأَنت المَلِك؟! فذلك الذي ضحكتُ منه من الضحى".
قال إِسحق: هذا من أَشرف الحديث، وقد روى هذا الحديث عدة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بنحو هذا، منهم حذيفة، وابن 1 مسعود، وأَبو هريرة، وغيرهم.
حسن - "ظلال الجنة" (751، 812).

2195 - 2592 - عن عوف بن مالك، قال: كنّا مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في بعض مغازيه، فانتهيتُ ذاتَ ليلةٍ، فلم أَرَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في مكانِه، وإِذا أَصحابه كأنّ على رؤسهم الطير، وإِذا الإِبل قد وضعت جرانها، قال: فنظرتُ؛ فإذا أَنا بخيال؛ فإِذا معاذ بن جبل قد تصدى [لي]، فقلت: أَين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: [ورائي]، وإِذا أنا بخيال؛ فإذا هو أَبو موسى الأَشعريّ، فقلت: أَين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: ورائي.
قال: فسمعت خلف أَبِي موسى هَزيزًا كهزيز الرَّحى؛ فإِذا أَنا برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسولَ الله! إنَّ النبيّ إِذا كانَ بأَرض العدوّ؛ كانَ عليه حرس؟ فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتاني آتٍ فخيرني بين أَن يدخلَ نصفُ أُمتي الجنّة، وبين الشفاعة، فاخترتُ الشفاعة" فقال معاذ: بأَبي أَنتَ وأُمي يا رسولَ الله! قد عرفتَ منزلتي؛ فاجعلني منهم، قال: "أَنت منهم".
قال عوف بن مالك وأَبو موسى: يا رسولَ الله! قد عرفتَ أنَّا تركنا أَموالَنا وأَهلينا وذرارينا؛ نؤمنُ باللهِ ورسولِه، فاجعلنا منهم، قال: "أنتما منهم".
قال: فانتهينا إِلى القوم وقد ثاروا، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتاني آتٍ من ربّي، فخيرني بين أَنْ يدخل نصف أُمتي الجنّة، وبين

الشفاعة، فاخترتُ الشفاعة".
فقال القوم: يا رسولَ اللهِ! اجعلنا منهم، فقال: "أَنصتوا".
فأَنصتوا حتّى كأنَّ أَحدًا لم يتكلّم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هي لمن ماتَ لا يشرك بالله شيئًا".
صحيح - "التعليق الرغيب" (4/ 215)، "ظلال الجنّة" (819).

2196 - 2593 و 2594 - ومن طريق آخر عن عوف بن مالك، قال: عرَّس بنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، فافترش كلُّ رجلٍ منّا ذراع راحلته، فانتبهت في بعض الليل؛ فإِذا ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس قدّامها أحدٌ! فانطلقت أَطلبُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإِذا معاذُ بن جَبل وعبد الله بن قيس قائمان، قال: قلت: أَينَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالا: ما ندري! غير أنّا سمعنا صوتًا بأعلى الوادي؛ فإِذا مثل هزيز الرحى، فلم يلبث إِلّا يسيرًا حتّى أَتانا.
فقلت ... فذكر نحوه.
صحيح - "ظلال الجنة" (818).

2197 - 2596 - عن أَنس بن مالك، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "شفاعتي لأَهل الكبائر من أُمتي".
صحيح - "ظلال الجنة" (832)، "مشكاة المصابيح" (5598 و 5599/ التحقيق الثاني)، "الروض النضير" (45، 65).

2198 - [6433 - عن جابر، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"شفاعتي لأَهل الكبائر من أُمتي"].
صحيح لغيره - "تخريج المشكاة" (5599)، "الروض النضير" (45)، "ظلال الجنة" (830 - 832).

15 -

باب شفاعة إِبراهيم صلى الله عليه وعلى نبيّا وسلّم

2199 - 2597 - عن حذيفة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "يقول إِبراهيم يومَ القيامة: يا ربّاه! فيقول الله جلَّ وعلا: يا لبَّيكاه! فيقول إِبراهيم: يا ربِّ! حرقت بَنيَّ، فيقول: أَخرجوا من النّارِ من كانَ في قلبِه ذرةً أَو شعيرة من إِيمان".
صحيح - "التعليق الرغيب" (4/ 220).

16 -

باب في شفاعة الصالحين

2200 - 2598 - عن عبد الله بن شقيق، قال: جلستُ إِلى قوم أَنا رابعهم، فقال أَحدهم: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليدخلنَّ الجنةَ بشفاعة رجلٍ من أُمتي أَكثرُ من بني تميم".
قلنا 1: سواك يا رسولَ الله؟! قال: "سواي".
قلت: أنت سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، فلمّا قامَ قلت: من هذا؟ قالوا: ابن الجدعاء - أو ابن أَبِي الجدعاء -.

صحيح - "الصحيحة" (2178).

17 -

باب في شفاعة الملائكة والنبيّين

2201 - [183 - عن جابر، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إِذا مُيِّزَ أَهلُ الجنّة وأَهلُ النار؛ يدخلُ أَهلُ الجنّة الجنةَ، وأَهلُ النار النّارَ؛ قامت الرَّسلُ فشفعوا، فيقال: اذهبوا فمن عرفتم في قلبِه مثقالَ قيراط من إِيمان؛ فأَخرجوه، فيخرجون بشرًا كثيرًا، ثمَّ يقالُ: اذهبوا فمن عرفتم في قلبه مثقال خردلةٍ من إِيمان؛ فأَخرجوه، فيخرجون بشرًا كثيرًا، ثمَّ يقول جلَّ وعلا: أَنا الآن أُخرجُ بنعمتي وبرحمتي، فيخرج أَضعاف ما أَخرجوا وأضعافهم؛ قد امتَحَشُوا وصاروا فحمًا، فيلقون في نهرٍ، أو في نهر من أَنهارِ الجنّة، فتسقط مُحاشهم على حافة ذلك النهر، فيعودون بيضًا مثل الثعارير 1، فيكتب في رقابهم: عتقاء الله، ويسمّون فيها الجهنميّين"].
صحيح لغيره - "ظلال الجنّة" (2/ 404/ 841)، "الصحيحة" (3054).

2202 - 2599 - عن صالح بن أَبِي طريف، قال: قلت لأَبي سعيد الخدري: أَسمعتَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول في هذه الآية: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾؟ فقال: نعم، سمعتُه يقول: "يُخْرجُ الله أُناسًا من المؤمنين من النّارِ بعد ما يأَخذ نقمته منهم - قال: لَمّا أَدخلهم الله النار مع المشركين؛ قال المشركون: أَليس كنتم تزعمون في

الدنيا أَنَّكم أَولياؤُه، فما لكم معنا في النّار؟! فإِذا سمعَ الله ذلك منهم؛ أَذِنَ في الشفاعة، فيشفعُ لهم الملائكة والنبيّون، حتّى يُخْرَجوا بإذن الله، فلمّا أُخرِجوا قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم؛ فتدركنا الشفاعةُ فنخرجَ من النّار! فذلك قول الله [جل وعلا]: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ قال: فَيسَمَّونَ [في الجنة]: (الجهنّميين)؛ من أَجلِ سوادٍ في وجوههم، فيقولون: ربّنا! أَذهب عنّا هذا الاسم، فيغتسلون في نهر في الجنّة، فيذهب ذلك منهم".
(قلت): لأَبي سعيد أَحاديث في "الصحيح" في الشفاعة غير هذا.
صحيح لغيره - "ظلال الجنّة" (2/ 405/ 842، 844).

18 -

باب في حوض النبيّ - صلى الله عليه وسلم -

2203 - 2600 - عن أَبي برزة، قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما بين ناحيتي حوضي؛ كما بين (أيلة) إِلى صنعاء مسيرةَ شهر، عرضه كطولِه، فيه مزرابان ينثعبان من الجنّة، مِن وَرِق وذَهبٍ، أَبيضُ من اللبن، وأَحلى من العسل، وأَبردُ من الثلج، فيه أَباريق عدد نجوم السماء".
حسن صحيح - "ظلال الجنة" (722).

2204 - 2601 - عن عتبة بن عبدٍ السُّلَميِّ، قال: قامَ أَعرابيّ إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما حوضُك الذي تُحَدِّثُ عنه؟ فقال: "هو كما بين صنعاء إِلى بصرى، ثمَ يمدّني الله فيه بكُراع 1 لا يدري بَشرٌ - ممن خُلِق - أَيَّ طرفيه".

قال: فكبّر عمر رضوان الله عليه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أَمّا الحوضُ؛ فيزدحم عليه فقراءُ المهاجرين الذين يقتلون في سبيل الله، ويموتون في سبيل الله، وأَرجو أَن يوردني الله الكراعَ فأَشرب منه" 1. صحيح لغيره - "ظلال الجنة" (715).

2205 - 2602 - عن أَبي أُمامة الباهليّ: أنَّ يزيد بن الأَخنسِ [السلمي] قال: يا رسولَ الله! ما سعةُ حوضِك؟ قال: "كما بين عدن إِلى عَمّان، وإِنَّ فيه مَثْغَبَين من ذهب وفضة".
قال: فما ماءُ حوضِك يا نبيَّ الله؟! قال: "أَشدُّ بياضًا من اللبن، وأَحلى مذاقةً من العسل، وأَطيبُ رائحةً من المسك، من شربِ منه لم يظمأُ أَبدًا، ولم يسودّ وجهه أَبدًا".
صحيح - "ظلال الجنة" (729)، "التعليق الرغيب" (4/ 208).

2206 - 2603 - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حوضي مسيرةُ شهر، زواياه سواء 2، ماؤه أَبيضُ من الثلج، وأَطيبُ

من المسك، آنيتُه كنجومِ السماءِ، من شربَ منه لا يظمأ بعده أَبدًا".
(قلت): لابن عمر حديث في الحوض في "الصحيح" غير هذا (1). صحيح - "ظلال الجنة" (728) ق - ابن عمرو، وهنا: ابن عمر، والطريق واحد!

2207 - 2604 - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أَنا فرطُكم بين أَيديكم، فإن لم تجدوني؛ فأَنا على الحوض، ما بين أَيلة إِلى مكّة، وسيأتي رجال ونساء بآنية وقِرَب، [ثم] (2) لا يذوقون منه شيئًا".
صحيح - "ظلال الجنّة" (2/ 358/ 771).

19 -

باب في صفة جهنّم

2208 - 2608 - عن أَبي هريرة، يبلغ به النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "ناركم هذه جزءٌ من سبعين جزءًا من نارِ جهنّم، ضُربت بماء البحر، ولولا ذلك؛ ما جعل الله فيها منفعةً لأحد".
(قلت): في "الصحيح" منه إِلى قولِه: "ضربت".
صحيح - "التعليق الرغيب" (4/ 226)، "الضعيفة" تحت الحديث (3208): ق دون قوله: "ضربت ... " إلخ.12 = حديث آخر عندهما، وهو الذي أَشارَ إِليه الهيثميّ، وليس فيه: "زواياه سواء"؛ انمّا هي في حديث ابن عمرو في رواية لمسلم، كما أَشارَ إليه ابن حجر هنا، وصرَّحَ بذلك في "الفتح" (11/ 470)، وعزاها للإسماعيلي أَيضًا، قلت: وابن أَبِي عاصم أَيضًا في "السنّة" (728).

2209 - 2609 - عن أَبِي موسى الأَشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو أنَّ حَجَرًا يقذفُ به في جهنّم؛ هوى سبعين خريفًا قبل أَن يبلغَ قَعرَها".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1612 و 2165).

2210 - 2613 - عن عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ الزبيدي، قال عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال: "إنَّ في النّارِ لحيّاتٍ أَمثال أَعناق البُخت، تلسعُ أحدهم (1) اللسعةَ، فيجدُ حُمُوَّها أَربعين خريفًا".
حسن - "التعليق الرغيب" (4/ 233)، "الصحيحة" (3429).

20 -

باب

2211 - 2614 - عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يؤتى بالموتِ يومَ القيامة فيوقفُ على الصراطِ، فيقال: يا أَهلَ الجنّة! فينطلقون خائفين وجِلين أَن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، ثمَّ يقال: يا أَهلَ النَّارِ! فينطلقون فرحين مستبشرين أَن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ربَّنا! هذا الموتُ، فيؤمر به فيذبحُ على الصراطِ، ثمَّ يقال للفريقين كلاهما: خلود ولا موت فيه أَبدًا".
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (4/ 278 و 279)، "تخريج الطحاوية" (419/ 576).1

21 -

باب عرض مقاعدهم عليهم من الجنّة والنَّار

2212 - 2615 - عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يدخلُ الجنّة أَحدٌ إِلا أُرِيَ مقعدَه من النّارِ [لو أساء] (1)؛ ليزدادَ شكرًا، ولا يدخلُ النَّارَ أَحدٌ إِلّا أُرِيَ مقعدَه من الجنّة [لو أحسن] (1)؛ ليكونَ عليه حسرة".
صحيح - "التعليقات الحسان" (9/ 271): خ - فليس هو على شرط "الزوائد".

22 -

باب صفة الكافر في جهنّم

2213 - 2616 - عن أَبِي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "غِلظُ جلدِ (2) الكافر: اثنان وأَربعونَ ذراعًا بذراع الجبّار، وضرسه مثلُ أُحد".
الجبّار: ملك باليمن؛ يقال له: الجبّار (3). صحيح - "ظلال الجنّة" (1/ 271/ 610)، "التعليق الرغيب" (4/ 237).

23 -

باب في أَهون أَهل النَّار عذابًا

2214 - 2617 - عن أَبِي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:123

"إنَّ أَدنى أَهلِ النَّارِ عذابًا: الذي يجعلُ له نعلان من نارٍ؛ يغلي منها دماغه".
حسن صحيح - "التعليق الرَّغيب" (4/ 240)، "الصحيحة" (54 و 55).

رؤية المصطفى عمرو بن لحي في النار

2215 -

[7447 - عن أَبِي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "عُرِضت عليَّ النار، فرأيت فيها عمرو بن لُحَيِّ بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار، وكان أَول من غير عهد إِبراهيم وسيَّب السوائب، وكان أَشبه شيءٍ بأَكثم بن أَبي الجون الخزاعي".
فقال الأَكثم: يا رسول الله! هل يضرني شبهه؟ فقال: "إِنَّك مسلم وهو كافر".
حسن صحيح - "الصحيحة" (1677) 1.


43 -

جارٍ التحميل