صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبانكتاب التوبة

1 -

باب ما جاء في الذنوب

2075 - 2448 - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إنَّ العبدَ إِذا أَخطأ خطيئة؛ نُكِتَت في قلبِه نُكتة؛ فإِن هو نزعَ واستغفر وتاب صُقِلَت، فإن عادَ زيدَ فيها، [فإن عاد زيد فيها] , حتى تعلو فيه، فهو الران الذي ذكر الله: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ". حسن - "التعليق الرغيب" (2/ 268).

2 -

باب إلى متى تقبل التوبة

2076 - 2449 - عن ابن عمر، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إنَّ الله تبارَك وتعالى يقبلُ توبةَ العبدِ ما لم يُغَرغِر".
حسن لغيره - "تخريج المشكاة" (2343).

3 -

باب المؤمن يسهو ثمَّ يرجع

[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]

4 -

باب في الندم على الذنب والتوبة منه

2077 - 2452 - عن حميد الطويل، قال: قلت لأنس بن مالك: [أَ] قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"الندم توبة"؟ قال: نعم.
صحيح - "الروض النضير" (642 , 1150)، "التعليق الرغيب" (4/ 76).

5 -

باب فيمن أَذنبَ ثمَّ صلّى واستغفر

2078 - 2454 - عن علي رضي الله عنه، قال: كنتُ إِذا سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا؛ ينفعني الله بما شاءَ أَن ينفعني، و [كان] إِذا حدثني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعضُ أَصحابِه استحلفتُهُ؛ فإن حلفَ لي صدقته، وإنّه حدثني أَبو بكر - وصدقَ [أبو بكر]-، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "ما من عبدٍ يُذنبُ ذنبًا، ثم يتوضأ، ثمَّ يصلي ركعتين، ثمَّ يستغفر [الله] لذلك الذنب؛ إِلا غفر الله له".
حسن أو صحيح وفي ثبوت جملة الاستحلاف وقفة - "صحيح أَبي داود" (1361)، التعليق على "المختارة" (7)، "تخريج المشكاة" (1324).

6 -

باب فيما يكفر الذنوب في الدنيا

2079 - 2455 - عن عبد الله بن المغفل: أنّ رجلًا لقي امرأة كانت بَغِيًّا في الجاهليّة، فجعل يلاعبها؛ حتى بسطَ يده إِليها، فقالت: مه؟! فإنَّ الله قد أَذهبَ الشركَ وجاء بالإِسلام، فتركها وولى، فجعل يلتفت خلفه، وينظرُ إِليها؛ حتّى أَصابَ وجهُهُ حائطًا، ثمَّ أَتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - والدمُ يسيلُ على وجههِ، فأَخبره بالأَمرِ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -:

"أنتَ عبدٌ أَرادَ الله بكَ خيرًا".
ثمَّ قال: "إنَّ الله جلَّ وعلا إِذا أَرادَ بعبدٍ خيرًا؛ عجّلَ عقوبةَ ذنبِه، وإِذا أَرادَ بعبدٍ شرًّا؛ أَمسكَ [عليه] ذَنبَه؛ حتّى يوافي يوم القيامة كأنّه عائر" (1). صحيح المرفوع منه دون قوله: "أنت عبد .... خيرًا" ودون القصة - "الصحيحة" (1220).

7 -

باب ما جاء في الاستغفار

2080 - 2456 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "إِنّي لأَستغفرُ الله وأَتوبُ إِليه في اليومِ أَكثر من سبعين مرّة".
صحيح - "الضعيفة" تحت الحديث (4410): خ - فليس على شرط الكتاب.

2081 - 2457 - عن أَنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنّي لأَتوبُ في اليوم سبعين مرّة".
صحيح - المصدر نفسه.

2082 - 2459 - عن ابن عمر، قال: ربّما عُدَّ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في المجلس الواحدِ مئة مرّة: "ربّ! اغفر لي وتب عليّ؛ إِنّك أَنتَ التوّابُ الرَّحيم".
صحيح والأصح: "الغفور" مكانَ: "الرَّحيم" - "صحيح أَبي داود" (1357)، "الصحيحة" (556).1

2083 - 2460 - عن أَبي هريرة، قال: ما رأيتُ أَحدًا أَكثرَ أَن يقولَ: (أَستغفر الله وأَتوبُ إِليه)؛ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. صحيح بما قبله.

8 -

باب فيمن عمل حسنةً أو غيرها أو همَّ بشيء من ذلك

[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]

9 -

باب في طول عمر المسلم والنهي عن تمنيه الموت

2084 - 2462 - 2464 - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يتمنَّ أَحدُكم الموتَ لِضُرٍّ نزلَ به في الدنيا, ولكن ليقل: اللهمَّ! أَحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إِذا كانت الوفاة خيرًا لي وأَفضل".
صحيح - "أَحكام الجنائز" (12)، "الإرواء" (3/ 146 - 147): ق - نحوه.

2085 - 2465 - عن أَبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أَلا أُنبئكم بخياركم؟! ". قالوا: بلى يا رسولَ الله! قال: "خيارُكم أَطولكم أَعمارًا، وأَحسنُكم أَعمالاً" 1. صحيح لغيره - "الصحيحة" (1298).

2086 - 2466 - عن طلحة بن عبيد الله، قال:123 = "حدثني محمَّد بن إبراهيم التميمي" وبذلك يظهرُ أنَّ الإسناد جيد أو قويٌّ، كما قال المعلق على طبعة المؤسسة، ولكنّي في شك كبير من ثبوت هذا التصريح بالتحديث من ابن إِسحاق، وذلك لما يأتي: أولًا: عدم ورود التصريح في "الموارد"، وكل من مؤلف "الموارد" - وهو الهيثميّ -، و"الإحسان" - وهو الأَمير الفارسي - رجع إلى الأَصل - ولا بد -، وهو "صحيح ابن حبان"، فإمّا أن يكونَ الخطأ من أَحدهما، أو من نسختهما من "الصحيح".
الثاني: وعلى افتراض أنَّ الصحيح ثبوت التصريح في "الصحيح"؛ ففي الطريق إلى ابن إسحاق: محمَّد بن عثمان العقيلي، فهذا انفرد بالتصريح المذكور، وهو وإن كانَ روى عنه جمع من الحفاظ كالنسائي وغيره، وذكره ابن حبان في "الثقات" (9/ 98)، ومع أنّه تفرّد بتوثيقه؛ فقد قال فيه: "يغرب".
وكذا قال الحافظ.
وأمّا الذهبي فبيّض له في "الكاشف"، ولم يَذكر فيه شيئًا! فيخشى أن يكونَ تصريحه من غرائبه! ويؤكده: الثالث: أنه قد رواه جمع من الثقات عن ابن إسحاق معنعنًا، وهم:

قدمَ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجلان من (بَليَّ) وكانَ إِسلامهما جميعًا واحدًا، وكانَ أَحدهما أَشدّ اجتهادًا من الآخر، فغزا المجتهد فاستشهد، وعاشَ الآخر سنة؛ حتّى صامَ رمضان، ثمَّ مات، فرأى طلحةُ بن عبيد الله خارجًا خرجَ من الجنّة؛ فأذن للذي توفي آخرَهما (1)، ثمَّ خرج، فأذن للذي استشهد، ثمَّ رجعَ إِلى طلحة فقال: ارجع فإِنّه لم يأنِ لك.
فأصبحَ طلحة يحدّث به الناس، فبلغَ ذلك النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فحدثوه الحديث وعجبوا، فقالوا: يا رسولَ الله! كانَ أَشدَّ الرجلين اجتهادًا، واستشهدَ في سبيل الله؛ ودخل هذا الجنّة قبله؟! فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَليس قد مكثَ هذا بعده سنة؟! ". قالوا: نعم، قال: "وأدركَ رمضان وصامه، وصلّى كذا وكذا في المسجد في السنة؟! ". قالوا: بلى يا رسول الله! قال: "فَلَما بينهما أَبعد ممّا بين السماءِ والأَرض".
صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (1/ 142).

10 -

باب أَعمار هذه الأُمّة

2087 - 2467 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَعمارُ أُمتي ما بين الستين إِلى السبعين، وأَقلّهم من يجوزُ ذلك".
قال ابن عرفة: [و] أَنا من ذلك الأَقل 2.1

حسن صحيح - "الصحيحة" (757).

11 -

باب في حسن الظن ّ

2088 - 2468 - عن واثلة بن الأَسقعِ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول، عن الله جلّ وعلا قال: "أَنا عند ظنّ عبدي بي؛ فليظنّ بي ما شاء".
صحيح - وهو مكرر (2032/ 2393)، ونحوه (594/ 716) وفيه قصة.

    • * = وتعالى أن أَكونَ ممّن طالَ عمره، وحسن عمله، ومع ذلك فإِنّي أكَاد أَتمنى الموت؛ لما أَصابَ المسلمين من الانحراف عن الدين، والذل الذي نزل بهم حتّى من الأَذلين، ولكن حاشا أن أَتمنى، وحديث أَنس ماثل أَمامي منذ نعومةِ أَظفاري، فليس لي إلّا أَن أَقولَ كما أَمرني نبيّي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهمَّ! أَحيني ما كانت الحياةُ خيرًا لي، وتوفني اذا كانت الوفاةُ خيرًا لي"، وداعيًا بما علمنيه عليه الصلاة والسلام: "اللهم! متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعلها الوارث منا"، وقد تفضل سبحانه فاستجاب ومتعني بكل ذلك، فها أنا ذا لا أزال أبحث وأحقق، وأكتب بنشاط قل مثيله، وأصلي النوافل قائمًا، وأسوق السيارة بنفسي المسافات الشاسعة، وبسرعةٍ ينصحني بعض الأحبة بتخفيفها؛ ولي في ذلك تفصيل يعرفه بعضهم! أقول هذا من باب: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، راجيًا من المولى سبحانه وتعالى أن يزيدني من فضله، فيجعل ذلك كله الوارث مني، وأن يتوفاني مسلمًا على السنة التي نذرت لها حياتي دعوة وكتابةً، ويلحقني بالشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، إنه سميع مجيب!

41 -

جارٍ التحميل