صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبانكتاب الأَشربة

1 -

باب استعذاب الماء

1143 - 1365 - عن عائشة: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ يُستعذبُ له الماء من بيوت السُّقْيا (1). صحيح - "المشكاة" (4284).

2 -

باب النهي عن النفخ في الشراب، وعن الشرب من ثلمة القدح

1144 - 1366 - عن أَبي سعيد، قال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشربِ من ثُلْمَة القدح 2، وأَن ينفخَ في الشرابِ.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (388).

1145 - 1367 - عن أَبي المثني الجهني، قال: كنتُ عند مرْوان بن الحكم فدخل عليه أَبو سعيد الخدري، فقال له مروان: سمعتَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النفخ في الشرابِ؟ فقال أبو1

سعيد: نعم، قال له رجل: يا رسولَ الله! إنّي لا أَروى من نَفَسٍ واحدٍ؟ قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "فَأَبِن القدح عن فيك ثمَّ تنفس".
قال: فإني أَرى القذاة فيه؟ قال: "فأَهرقها".
حسن - "الصحيحة" (385).

1146 - 1368 - عن ابن عباس: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نهى أَن يشربَ الرَّجلُ من في السقاء، وأَن يتنفسَ في الإناء.
(قلت): هو في "البُخاريّ"؛ غير التنفس في الإناء.
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (3/ 118) "الإرواء" (7/ 36 - 37).

3 -

باب الشرب قائمًا والأَكل

1147 - 1369 - 1371 - عن ابن عمر، قال: كنّا نأكل ونحن نمشي، ونشرب [ونحن] قيام على عهدِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. صحيح - "المشكاة" (4275)، "الصحيحة" (3178).

1148 - 1372 - عن كبشة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دخلَ عليها فشربَ من فم قربة وهو قائم، فقامت إِليه فقطعته، فأمسكته.
صحيح - "مختصر الشَّمائل" (182)، "المشكاة" (4281).

1149 - [5300 - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لو يعلم الذي يشربُ وهو قائم ما في بطنِه؛ لاستقاء".
صحيح - "الصحيحة" (176).

4 -

باب ما جاء في الخمر وتحريمها

1150 - 1373 - عن البَراءِ بن عازب، قال: ماتَ ناس من أَصحابِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهم يشربونَ الخمرَ، فلمّا حُرّمت قال ناسٌ من أَصحابِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: كيفَ بأصحابنا ماتوا وهم يشربونها؟! فنزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ...﴾ الآية [المائدة: 93].
صحيح لغيره - "الصحيحة" (3486) 1.

1151 - 1374 - عن ابن عباس، قال:

إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَتاه جبريل فقال: يا محمد! إنَّ الله لعنَ الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إِليه، وشاربها، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومُسقاها.
صحيح - "الصحيحة" (839)، "الإرواء" (5/ 367)، "التعليق الرَّغيب" (3/ 183).

5 -

باب من أي شيءٍ الخمر؟

1152 - 1376 - عن عامرِ، أن النعمان بن بشير خطبَ النَّاسَ بالكوفة فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ الخمرَ من العصير، والزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذرة، وإنّي أَنهاكم عن كلِّ مسكر" صحيح لغيره - "المشكاة" (3647)، "الصحيحة" (1593).

6 -

باب الخمر داء لا شفاءَ فيها

1153 - 1377 - عن طارق بن سويد الحضرميّ، قال: قلت: يا رسولَ اللهِ! إنَّ بأرضنا أَعنابًا نعتصرها ونشربُ منها؟ قال: "لا تشرب".
قلت: أَفنشفي بها المرضى؟ فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنّما ذلك داء، وليس بشفاء".
صحيح - "غاية المرام" (65): م - نحوه.

7 -

باب فيمن شربَ الخمر

1154 - 1378 - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"من شربَ الخمرَ فسكر؛ لم تقبل له صلاة أَربعين صباحًا، فإن ماتَ دخلَ النّار، فإن تابَ؛ تابَ اللهُ عليه، فإنْ عادَ فشربَ فسكرَ؛ لم تقبل له صلاة أَربعين صباحًا، فإنْ ماتَ دخلَ النارَ، فإن تابَ، تابَ الله عليه، فإن عادَ فشربَ فسكر؛ لم تقبل له صلاة أَربعين صباحًا، فإن ماتَ دخلَ النَّارَ، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه، فإن عادَ الرَّابعة؛ كانَ حقّاً على اللهِ أَن يسقيَه من طينةِ الخبالِ يومَ القيامة".
قالوا: يا رسولَ اللهِ! وما طينة الخبال؟ قال: "عصارة أَهل النَّار".
صحيح - "المشكاة" (3644/ التحقيق الثاني".

8 -

باب في مدمن الخمر

1155 - 1379 - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "من لقي اللهَ مدمنَ خمرٍ؛ لقيه كعابدِ وثن".
صحيح - "الصحيحة" (677).

1156 - 1381 - عن أَبي موسى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يدخل الجنّة مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم".
حسن لغيره - "الصحيحة" (678) انظر ما قبله.

1157 - 1382 و 1383 - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يدخل الجنّة ولد زِنية، ولا منّان، ولا عاق، ولا مدمن خمر".
حسن - "الصحيحة" (673).

9 -

باب فيمن يستحل الخمر

1158 - 1384 - عن مالك بن أَبي مريم قال: تذاكرنا الطلاءَ (1)، فدخل علينا عبد الرحمن بن غَنْم، فتذاكرنا، فقال حدثني أبو مالك الأَشعريّ، أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يشرب ناس من أُمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يضرب على رءوسِهم بالمعازفِ والقيناتِ، يخسفُ اللهُ بهم الأَرضَ، ويجعل منهم القردة والخنازير".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1/ 138)، "تحريم آلات الطرب" (ص 41 - 51).

10 -

باب في قليل ما أَسكر كثيره

1159 - 1385 - عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قليلُ ما أَسكر؛ كثيره حرام".
صحيح - "الإرواء" (8/ 43)، "تخريج المشكاة" (3645).

1160 - 1386 - عن سعد بن أَبي وقاص: أنَّ رسولَ الله نهى عن قليلِ ما أَسكر كثيره.
صحيح - "الإرواء" أَيضًا.

1161 - 1388 - عن عائشة، أَنَّها سمعت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كلُّ مسكرٍ حرام، وما أَسكرَ الفَرَق منه؛ فملءُ الكف منه حرام".
(قلت): هو في "الصحيح"؛ غير ذكر الفرق.1

صحيح - "الإرواء" (2376)، "غاية المرام" (59).

1162 - 1389 - عن أُمِّ حبيبة زوجِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّ ناسًا من أَهل اليمن قدموا على رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فعلّمهم الصلاةَ والسننَ والفرائضَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّ لنا شرابًا نصنعُه من القمحِ والشعير؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: "الغبيراء 1؟ ". قالوا: نعم، قال: "لا تَطْعَمُوه".
فلمّا كانَ بعدَ يومين [ذكروهما له أَيضًا؟ فقال: "الغبيراء؟ ". قالوا: نعم، قال: "لا تَطْعَمُوه"] 2، فلما أَرادوا أَن ينطلقوا؛ سألوا عنه؟ فقال: "الغبيراء؟ ". قالوا: نعم، قال: "فلا تَطْعَمُوه".
حسن الإسناد.

1163 - [5341 - عن قيس بن حَبْتَر، قال: سألت ابن عباس عن الجرَّ الأَخضر والجرِّ الأَبيض والجرِّ الأَحمر؟ فقال: أنَّ أَوَّلَ مَن سألَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عنه وفد عبد القيس؟ فقال:

"لا تشربوا في الدبّاء، والمزفت، والحنتم 1، ولا تشربوا في الجرَّ، واشربوا في الأَسقية".
قالوا: فإن اشتدَّ في الأَسقية؟ قال: "وإن اشتدَّ في الأَسقية؛ فصبّوا عليها الماء".
قالوا: فإنَّ اشتدَّ؟ قال: "فأهريقوه"، ثمَّ قال: "إنَّ اللهَ جلَّ وعلا حرَّمَ عليّ - أو حرم - الخمر، والميسر، والكوبة 2، وكلُّ مسكر حرام"].
صحيح - "تخريج المشكاة" (4503)، "الصحيحة" (1708).

1164 - [5360 - عن ابن عباس، قال: أَتاه قوم فسألوه عن بيعِ الخمرِ، وشرائِه، والتجارةِ فيه؟ فقال ابن عباس: أَمسلمونَ أَنتم؟ قالوا: نعم، قال: فإنّه لا يصلحُ بيعه، ولا شراؤه، ولا التجارة فيه لمسلم، وإنَّما مثل من فعل ذلك منهم مثل بني إِسرائيل؛ حرمت عليهم الشحوم؛ فلم يأكلوها، فباعوها وأَكلوا أَثمانها.
ثمَّ سألوه عن الطلاء؟ قال ابن عباس: وما طلاؤكم هذا الذي تسألونَ عنه؟ قالوا: هذا العنب؛ يطبخُ ثمَّ يجعلُ في الدِّنانِ.
قال: وما الدنانُ؟

قالوا: دنان مُقَيَّرة 1. قال: أيسكر؟ قالوا: إذا أكثر منه أَسكر.
قال: فكلُّ مسكرٍ حرام.
ثمَّ سألوه عن النبيذِ؟ قال: خرجَ نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في سفرِ، فرجع وناسٌ من أَصحابه قد انتبذوا نبيذًا في نقير، وحناتمَ، ودُبّاء، فأمر بها فأُهريقت، وأمر بسقاء فجعل فيه زبيب وماء، فكانَ ينبذُ له من الليل، فيصبح فيشربه يومه ذلك، وليلته التي يستقبل، ومن الغد حتّى يمسي، فإذا أَمسى فشرب وسقى، فإذا أصبحَ منه شيء أَهراقه].
صحيح - "التعليقات الحسان" (7/ 379): م - دون قولِه: وإنّما مثل ... إلى: فكل مسكر حرام 2.

11 (1)

- باب ما جاء في الأَوعية

1165 - 1390 - عن أَبي بكرة، قال: نهى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن الدبّاءِ، والحنتم، والنقير، والمزفت 2. فأمّا الدبّاءُ؛ فكانَت تُخْرطُ عناقيد العنبِ، فنجعله في الدبّاء ثمَّ ندفنها حتّى تموت.
وأمّا الحنتم؛ فجرار كنّا نؤتي فيها بالخمر من الشامِ.
وأَمّا النقيرُ؛ فإنَّ أَهلَ المدينةِ [كانوا] يعمدونَ إلى أُصولِ النخلةِ، فينقرونها ويجعلونَ فيها الرطبَ والبسر، فيدفنونها في الأَرضِ حتّى تموت.
وأمّا المزفت؛ فهذه الزقاق التي فيها الزفت.
حسن - "التعليقات الحسان" (5343).

1166 - 1391 - عن أَبي سعيد الخدري: أنَّ وفد عبد القيس لمّا قدموا على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قالوا: يا رسول اللهِ! إِنّا حيٌّ من ربيعة، وإنَّ بيننا وبينك كفار مضر، وإنّا لا نقدرُ عليك إلّا في الشهرِ الحرام، فمرنا بأَمرٍ ندعو له من وَراءنا من قومنا، وندخلُ به الجنّة إِذا نحن أَخذنا به أو عملنا؟ قال: "آمركم بأربع، وأَنهاكم عن أَربع: آمركم أَن تعبدوا اللهَ ولا تشركوا به شيئًا، وتقيموا الصلاةَ، وتؤتوا الزكاةَ، وتصوموا رمضان، وتعطوا الخُمُسَ من المغنم.1

وأَنهاكم [عن أربع]: عن الدبّاء، والحنتم، والمزفت، والنقير".
قالوا: يا رسول اللهِ! وما علمك بالنقير؟ قال: "الجذع تنقرونَه وتلقون فيه من القُطَيعاء 1 أو التمر، ثمَّ تصبّونَ عليه الماء كي يغلي، فإِذا سكن شربتموه، فعسى أَحدُكم أَن يضربَ ابن عمّه بالسيف".
[قال:] وفي القوم رجل به ضربة كذلك، قال: كنت أُخبِّئها حياءً من رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قالوا: ففيم تأمرنا أَن نشربَ يا نبيَّ اللهِ؟! قال: "اشربوا في الأَسقيةِ من الأَدمِ الّتي تلاثُ 2 على أَفواهها".
قالوا: يا رسولَ اللهِ! أَرضنا كثيرةُ الجرذانِ، لا يبقى بها أَسقية الأَدم؟ قال: "وإن أَكلتها الجرذان" - مرتين أَو ثلاثًا -. ثمَّ قال نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - لأَشج عبد القيس: "إنَّ فيكَ لخصلتين يحبّهما اللهُ: الحلمَ والأَناةَ".
صحيح - "تخريج المشكاة" (2/ 625/ 5054 - التحقيق الثاني): م - فليس هو على شرط "الزوائد".

1167 - 1392 - عن أَبي هريرة، قال:

نهى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وفد عبد القيس عن النبيذ في الدبّاء، والحنتم، والمزفت، والنقير، والمزادة المجبوبة 1، قال: "انبذ في سقائك، وأَوكه، واشربه حلوًا طيبًا".
فقال رجل: يا رسول الله! ائذن لي في مثل هذه - وأَشارَ النضرُ بكفّه -؟ قال: "إِذًا تجعلها مثلَ هذه"؛ وأَشارَ النضر بباعه.
(قلتُ): هو في "مسلم" باختصار من قوله: "واشربه حلوًا ... " إِلى آخره، واختصار: المزادة المجبوبة.
صحيح - "الصحيحة" (2956).

1168 - 1393 - عن الأَشجّ العَصَري: أنَّه أَتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في رفقة من عبد القيس ليزوروه، فأَقبلوا، فلما قدموا رُفِعَ لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 2، فأَناخوا ركابَهم، فابتدره القوم، ولم يلبسوا إِلّا ثياب سفرِهم، وأَقامَ العصري، فعقل ركائب أَصحابِه وبعيرَه، ثمَّ أخرج ثيابَه من عَيْبَتِهِ، وذلك بعين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ أَقبلَ إِلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -[فسلَّم عليه] 3، فقال له النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:

"إنَّ فيك لخلتين يحبهما الله ورسوله".
قال: ما هما؟ قال: "الأناة والحلم".
قال: شيءٌ جبلت عليه؛ أَو شيءٌ أتخلَّقه؟ قال: "لا، بل جُبِلْتَ عليه".
قال: الحمد للهِ، ثمَّ قالَ - صلى الله عليه وسلم -: "معشرَ عبد القيس! ما لي أَرى وجوهَكم قد تغيرت؟! ". قالوا: يا نبيَّ الله! نحنُ بأَرض وخمة، وكنّا نتخذُ من هذه الأَنبذةِ ما يقطعُ اللُّحمان في بطوننا، فلمّا نَهيتنا عن الظروفِ؛ فذلك الذي ترى في وجوهنا، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الظروفَ لا تُحِلُّ ولا تحرّم، ولكن كلُّ مسكرٍ حرام، وليسَ أَن تجلسوا 1 فتشربوا، حتّى إذا امتلأت العروقُ تفاخرتم (2)، فوثبَ الرَّجل على ابن عمّه فضربه بالسيفِ فتركه أَعرج".
قال: وهو يومئذٍ في القوم الأَعرج الذي أَصابَه ذلك.
صحيح - التعليق على "المشكاة" (2/ 625/ 5054 - التحقيق الثاني).


22 -

جارٍ التحميل