صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبانكتاب الإمارة

1 -

باب الخلافة

1277 - 1534 و 1535 - عن سفينة، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثمَّ تكونُ مُلكًا (في رواية: وسائرهم ملوك) ". قال: أَمسِك: خلافة أَبي بكر رضي الله عنه سنتين، وعمر رضوان الله عليه عشرًا، وعثمان رضي الله عنه ثنتي عشرة، وعلي رضي الله عنه ستًّا.
قال علي بن الجعد: قلت لحماد بن سلمة: سَفينةُ (1) القائل: أَمسك؟ قال: نعم.
حسن صحيح - "الصحيحة" (459)، "الظلال" (2/ 562/ 1181).

2 -

باب الناس تبع لقريش

1278 - 1536 و 1537 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إنَّ لي على قريش حقًّا، وإنَّ لقريش عليكم حقًّا؛ ما حَكموا فعدلوا، وائتُمِنوا فأدّوا، واستُرحموا فرحموا؛ [فمن لم يفعل ذلك منهم؛ فعليه لعنة الله] 2 ".1

صحيح - "الإرواء" (2/ 298 - التحقيق الثاني).

3 -

باب ما جاء في العدل

1279 - 1538 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المقسطون يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين الرحمن - وكلتا يديه يمين -: المقسطون على أَهليهم وأَولادِهم وما وُلّوا".
صحيح - "آداب الزفاف" (281): م - قلت: فليس هو على شرط "الزوائد".

4 -

باب أدَب الحاكم

[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]

5 -

باب إِعانة الله للقاضي العدل

1280 - 1540 - عن ابن أَبي أَوفى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله مع القاضي ما لم يَجُر".
حسن - "المشكاة" (3741/ التحقيق الثاني).

6 -

باب فيمن يرضي الله بسخط الناس

1281 - 1541 - عن عائشة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أَرضى اللهَ بسخط الناس، كفاه الله، ومن أَسخطَ الله برضا الناسِ؛ وكله الله إِلى النّاسِ".
صحيح - "الصحيحة" (2311).

1282 - 1542 - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من التمسَ رضا الله بسخط الناس؛ رضي الله عنه، وأَرضى الناس

عنه، ومن التمس رضا النّاس بسخط الله؛ سخطَ الله عليه، وأَسخطَ عليه الناسَ".
صحيح لغيره - المصدر نفسه.

7 -

باب ما جاء في السمع والطاعة

1283 - 1543 و 1544 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: "آمركم بثلاث، وأَنهاكم عن ثلاث: آمركم أَن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وتعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تتفرقوا، وتطيعوا لمن ولّاه الله أَمرَكم.
وأَنهاكم عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإِضاعة المال".
صحيح - "الصحيحة" (685)، وجملة النهي تقدمت برقم (؟؟؟ / 97).

1284 - 1545 و 1546 - عن عبادة بن الصامت، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "عليك السمع والطاعة 1 في عسرك ويسرِك، ومنشطِك ومكرهك، وأَثَرة عليك، وإن أكَلوا مالَك، وضربوا ظهرَك، [إلّا أَن يكون معصية لله بواحًا] 2 ". وهو في الصحيح غير قولِه: "وإن أكلوا مالَك وضربوا ظهرَك".
صحيح - "الظلال" (1029).

1285 - 1548 - عن أَبي ذر، قال:

أَتاني نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأَنا نائمٌ في مسجد المدينة، فضربني برجله وقال: "أَلا أَراك نائمًا فيه؟ ". قلت: [بلى] يا رسولَ الله! غلبتني عيناي، [قال: "فكيف تصنع إِذا أُخرجت منه؟ ". قلت: ما أَصنع يا نبيَّ الله؟! أَضرب بسيفي؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَلا أَدلُّكَ على ما هو خير لك من ذلك وأَقرب رشدًا؟! تسمع وتطيع، وتنساق لهم حيث ساقوك" 1. حسن لغيره - "الظلال" (1074).

1286 - 1549 - عن عبد الله بن الصامت، قال: قدم أَبو ذر على عثمان من الشام فقال: يا أَميَر المؤمنين! افتح البابَ حتى يدخل الناس، أَتحسِبُني من قوم يقرءون القرآنَ لا يجاوزُ حناجرَهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ثمَّ لا يعودون فيه حتّى يعودَ السهم على فُوقه، هم شرّ الخلق والخليقة؟! والذي نفسي بيده؛ لو أَمرتني أَن أَقعدَ لما قمتُ، ولو أَمرتني أَن أَكونَ قائمًا لقمت؛ ما أَمكَنتْني رجلاي، ولو ربطتني على بعير؛ لم أُطْلِق نفسي حتّى تكون أَنتَ تطلقني.
ثُمَّ استأذنه أَن يأتيَ (الرَّبَذَة)، فأذنَ له، فأتاها؛ فإذا عبدٌ يؤمهم، فقالوا: أَبو ذر، فنكص العبد، فقيل له: تقدّم، فقال:

أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم -[بثلاث] 1: أَن أَسمع وأطيع، ولو لعبد حبشيّ مجدع الأَطراف.
صحيح - "الظلال" (2/ 501/ 1052)، وعند م آخره: أوصاني ...

1287 - 1550 - عن الحارث الأَشعري، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ اللهَ جلَّ وعلا أَمرَ يحيى بن زكريا بخمس كلمات يعمل بهنَّ، ويأمر بني إِسرائيل [أن] يعملوا بهنَّ، وأنَّ عيسى قال له: إنَّ اللهَ [قد] أَمرَك بخمس كلمات تعمل بهنَّ، وتأمر بني إِسرائيل [أن] يعملوا بهنَّ؛ فإمّا أن تأمرَهم، وإمّا أَن آمرهم، قال: أي أَخي! إِنّي أَخاف إن لم آمرهم أَن أُعذب أَو يخسف بي.
قال: فجمع الناس في بيت المقدس؛ حتّى امتلأت وجلسوا على الشُّرُفات؛ فوعظهم وقال: إنَّ الله جلَّ وعلا أَمرني بخمس كلمات أَعمل بهنَّ، وآمركم أن تعملوا بهنَّ: أَولهنَّ: أَن تعبدوا اللهَ ولا تشركوا به شيئًا، ومَثَل ذلك مَثَل رجل اشترى عبدًا بخالص مالِه بذهب أَو وَرِقٍ، وقال له: هذه داري وهذا عملي، فجعل العبد يعمل ويؤدي إِلى غير سيده، فأيّكم يسرّه أن يكونَ عبده هكذا؟! وإنَّ اللهَ خلقكم ورزقكم؛ فاعبدوه ولا تشركوا به شيئًا.

وآمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا؛ فإنَّ العبدَ إذا لم يلتفت؛ استقبله جلّ وعلا بوجهه.
وآمركم بالصيام، وإنّما مثل ذلك كمثل رجل معه صُرّة فيها مسك، وعنده عصابة يسرُّه أن يجدوا ريحها؛ فإنَّ الصيامَ عند اللهِ أَطيب من ريح المسك.
وآمركم بالصدقة، وإنَّ مثلَ ذلك كمثل رجل أَسره العدو، فأوثقوا يدَه إِلى عنقِه، وأَرادوا أَن يضربوا عنقَه فقال: هل لكم أن أَفدي نفسي؟ فجعل يعطيهم القليل والكثير ليفك نفسه منهم.
وآمركم بذكر الله؛ فإنَّ مثلَ ذلك كمثل رجل طلبَه العدوّ سِراعًا في أَثره، فأَتى على حصن حصين، فأَحرز نفسه فيه، فكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إِلا بذكر الله".
قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "وأنا آمركم بخمس أَمرني الله بها: بالجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن فارقَ الجماعة قِيد شبر؛ فقد خلعَ ربقة الإِسلامِ من عنقه 1؛ إِلّا أن يراجعَ، ومن دعا بدعوى الجاهليّة فهو من جُثا جهنّم".
قال رجل: وإن صام وصلّى؟! قال: "وإن صامَ وصلّى، فادعوا بدعوى اللهِ الذي سمّاكم: المسلمين المؤمنين عبادَ اللهِ".

صحيح - "المشكاة" (3694)، التعليق على "ابن خزيمة" (483، 930)، "التعليق الرغيب" (1/ 189). وتقدّمَ بإسنادِه ومتنِه في "الوصايا" (1222).

1288 - [4554 - عن معاوية، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ماتَ وليس له إِمام، ماتَ مِيتة جاهليّة"].
حسن صحيح - "ظلال الجنّة" (2/ 503/ 1057).

8 -

باب ما جاء في الوزراء

1289 - 1551 - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أراد الله بالأمير خيرًا، جعل له وزير صدق؛ إن نسى ذكّره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد [الله به] غير ذلك؛ جعل له وزير سوءٍ؛ إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يُعِنْهُ".
صحيح - "الصحيحة" (489)، "صحيح أبي داود" (2603).

9 -

باب فيمن أَمر بمعصية

1290 - 1552 - عن أَبي سعيد الخدري، قال: بعثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علقمة بن مُجَزِّز المُدْلِجِي على بعث أَنا فيهم، فخرجنا حتّى إِذا كنّا على رأس غزاتنا وفي بعض الطريق؛ استأذنته طائفة، فأذن لهم، وأمَّر عليهم عبد الله بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب بدر، وكانت فيه دُعابة، فكنت فيمن رجع معه، فبينا نحن في الطريق نزل منزلًا، فأَوقد القوم نارًا يصطلون بها، ويصنعون عليها صنيعًا لهم؛ إِذ قال لهم عبد الله بن حذافة: أَليس لي عليكم السمع والطاعة؟! قالوا: بلى، قال:

فما أنا 1 آمركم بشيء إِلّا فعلتموه؟ [قالوا: بلى]، قال: فإنّي أَعزم عليكم بحقي وطاعتي؛ إِلّا تواثبتم في هذه النار! قال: فقام ناس [فتَحَجَّزوا]، حتّى إِذا ظنّ أنّهم واثبون فيها؛ قال: أمسكوا عليكم أَنفسكم؛ إِنّما [كنت] أَضحك معكم! فلما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ذكروا ذلك له، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "من أَمركم بمعصية؛ فلا تطيعوه".
حسن صحيح - "الصحيحة" (2324).

1291 - 1553 - عن عقبة بن مالك، قال: بعثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية، فَسَلَّحْتُ رجلًا منهم سيفًا 2، فلما انصرفنا؛ ما رأيت مثلما لامنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: "أعجزتم - إذ أمّرت عليكم رجلًا، فلم يَمْضِ لأمري الذي أمرت به أو نهيت عنه - أن تجعلوا مكانه آخر يُمْضي أَمري الذي أَمرت؟! ". حسن - "صحيح أَبي داود" (2362).

10 -

باب أخد حق الضعيف من الشديد

1292 - 1554 - عن جابر، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كيف تقدَّس أُمةٌ لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم؟! ". (قلت): لهذا الحديث طريق أَطول من هذا في "كتاب البعث" في "الحساب والقصاص" [41/ 10]. صحيح لغيره - "مختصر العلو" (59).

11 -

باب ما جاء في الأمراء

1293 - 1555 - 1557 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سيكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون، ويفعلون ما يؤمرون، وسيكون من بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن أَنكر برئ، ومن أَمسك سلم، ولكن من رضي وتابع" 1. صحيح - "الصحيحة" (3007).

1294 - 1558 - عن أَبي سعيد، وأَبي هريرة، قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليأتينَّ عليكم أُمراء يقربون شرارَ النّاسِ، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أَدرك ذلك منكم؛ فلا يكونن عريفًا، ولا شرطيًّا، ولا جابيًا، ولا خازنًا" 2. حسن لغيره - "الصحيحة" (360).

1295 - 1559 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ويل للأُمراء! ليتمنينَّ أَقوام أَنّهم كانوا معلقين بذوائبِهم بالثريّا، وأنّهم لم يكونوا وَلُوا شيئًا قط".
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 279)، "الصحيحة" (2620).

1296 - 1562 - عن أَنس بن مالك، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ اللهَ سائلٌ كلَّ راع عمّا استرعاه: حفظ أَم ضيّع؟! حتّى يسأل الرَجل عن أَهل بيته".
حسن - "الصحيحة" (1636)، "تخريج فقه السيرة" (434).

12 -

باب في الأَئمة المضلين

1297 - 1564 - عن شداد بن أَوس، قال: قال نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِني لا أَخافَ على أُمتي إلّا الأَئمةَ المضلين، وإِذا وضع السيف في أُمتي؛ لم يرفع عنهم إِلى يوم القيامة".
صحيح - "المشكاة" (5394)، "الصحيحة" (1582).

1298 - 1565 - عن عطاء بن يسار قال: سمعت ابن مسعود وهو يقول: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "سيكون أُمراء من بعدي، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، لا إِيمانَ بعده".
قال عطاء: فحين سمعت الحديث منه؛ انطلقت [به] إِلى عبد الله بن

عمر فأَخبرته، فقال: أنت [سمعت] (1) ابن مسعود يقول هذا؟ - كالمدخل عليه في حديثه -! قال عطاء: فقلت: هو مريض فما يمنعك أَن تعودَه؟ قال: فانطلِق بنا إِليه، قال: فانطلَق وانطلقتُ معه، فسأله عن شكواه؟ ثمَّ سأَله عن الحديث؟ قال: فخرجَ ابن عمر وهو يُقلّب كفّه وهو يقول: ما كان ابن أُمّ عبد يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. صحيح - "التعليقات الحسان" (1/ 201/ 177)، التعليق على "إصلاح المساجد" (ص 44): م من طريق آخر دون قولِه: قال عطاء ... إلخ.

13 -

باب ما جاء في الظلم والفحش

1299 - 1566 - عن أَبي هريرة، يبلغ به النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إيّاكم والظلم؛ فإنَّ الظلمَ هو الظلمات عند الله يوم القيامة، وإِيّاكم والفحش؛ فإنَّ الله لا يحبُّ الفاحشَ والمتفحش، وإيّاكم والشحّ؛ فإنَّ الشحَّ دعا من كانَ قبلَكم؛ فسفكوا دماءَهم، وقطعوا أَرحامَهم، واستحلّوا محارمَهم".
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (3/ 144)، "الصحيحة" (858).

14 -

باب في الذين يعذبون الناس

1300 - 1567 - عن عروة: أنَّ حكيم بن حزام مرَّ بعمير بن سعد وهو يعذب الناس في الجزية في1

الشمس، فقال: يا عمير! إِني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ اللهَ يعذِّبُ الذين يُعَذِّبُونَ الناسَ في الدنيا".
قال: اذهب فخلِّ سبيلَهم.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2685): م - فليس من شرط "الزوائد".

15 -

باب في إِمارة الصبيان

1301 - 1568 - عن عامر بن شهر، قال: كلمتين سمعتهما ما أُحبُّ أنَّ لي بواحدة منهما الدنيا وما فيها، إِحداهما من النجاشي، والأُخرى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فأمّا التي سمعتها من النجاشي؛ فإنّا كنّا عنده؛ إذ جاءه ابن له من الكُتَّاب فعرض لوحةً قال: وكنت أَفهم بعض كلامِهم، فمرَّ بآية فضحكت، فقال: ما الذي أَضحككَ؟! فوالذي نفسي بيده لأُنزلت من عند ذي العرش، إنَّ عيسى بن مريم قال: إنَّ اللعنةَ تكون في الأَرض إِذا كانت إِمارة الصبيان.
والذي سمعته من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: سمعته يقول: "اسمعوا من قريش، ودعوا فعلهم".
صحيح - "الصحيحة" (1577)

16 -

باب فيمن يدخل على الأُمراء السفهاء ويعينهم على ظلمهم

1302 - 1569 و 1570 - عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا كعب [بن عجرة]! أُعيذك بالله من إِمارة السفهاء، إنّها ستكون أُمراء [لا يهتدون بهديي، ولا يستنّونَ بسنتي]، من دخل عليهم فأَعانهم على

ظلمِهم، وصدقهم بكذبهم؛ فليس منّي، ولست منه، ولن يرد عليَّ الحوضَ، ومن لم يدخل عليهم، ولم يعنهم على ظلمِهم، ولم يصدقهم بكذبهم؛ فهو منّي، وأَنا منه، وسيرد عليَّ الحوض.
يا كعب بن عجرة! الصلاة قربان، والصوم جنّة، والصدقة تطفئُ الخطيئةَ كما يطفئ الماء النار، والناس غاديان؛ فمبتاع نفسه: فمعتِق رقبته، وموبقُها.
يا كعب بن عجرة! إنّه لا يدخل الجنّة لحم نبت من سُحت".
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (3/ 150)، "الظلال" (756).

1303 - 1571 - 1573 - ومن طريق أُخرى عن كعب بن عجرة، قال: خرجَ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن تسعة - خمسة، وأَربعة؛ أحد الفريقين من العرب، والآخر من العجم -، فقال: "اسمعوا - أَو هل سمعتم؟ - إنّه يكون بعدي أُمراء، فمن دخلَ عليهم فصدقهم بكذبهم، وأَعانهم على ظلمِهم؛ فليس منّي، ولست منه، وليس بواردٍ عليَّ الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمِهم؛ فهو منّي، وأَنا منه، وهو واردٌ عليَّ الحوض".
صحيح - "الروض النضير" (745)، "الظلال" (755).

1304 - 1574 - عن خَبّاب، قال: كنّا قعودًا على باب النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فخرجَ علينا فقال: "اسمعوا"، قلنا: قد سمعنا، قال:

"اسمعوا"، قلنا: قد سمعنا، قال: "اسمعوا"، قلنا: قد سمعنا، قال: "إنَّه سيكون بعدي أُمراء، فلا تصدقوهم بكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمِهم؛ فإنّه من صدّقهم بكذبهم، وأَعانهم على ظلمِهم؛ لم يرد عليَّ الحوض".
حسن لغيره - "التعليق الرَّغيب" (3/ 151)، "الظلال" (757).

17 -

باب الكلام عند الأَمراء

1305 - 1576 - عن علقمة بن وقاص: أنّه مرَّ به رجل من أَهل المدينة له شرف، وهو جالس بسوق المدينة، فقال علقمة: يا فلان! إنَّ لك حرمة، وإنَّ لك حقًّا، وإِني رأيتُك تدخلُ على هؤلاء الأُمراء، فتكلَّم عندهم، وإني سمعتُ بلالَ بن الحارث [المُزَنيَّ]- صاحبَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أَحدَكم ليتكلمُ بالكلمةِ من رضوان الله، ما يظنُّ أَن تبلغ ما بلغت؛ فيكتب الله له بها رضوانه إِلى يوم يلقاه، وإنَّ أَحدَكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما يظنُّ أن تبلغ ما بلغت؛ فيكتب الله له بها سخطه [إِلى] يوم القيامة".
قال علقمة: انظر - ويحك - ماذا تقول وما تتكلّم به؛ فرُبّ كلام قد منعنيه ما سمعتهُ من بلال بن الحارث.
حسن صحيح - "الصحيحة" (888).


27 -

جارٍ التحميل