كتاب الطهارة
1 -
باب ما جاء في الماء
101 - 116 - عن ابن عباس، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"الماء لا ينجسه شيء".
صحيح لغيره - "الإرواء" (14 و 25)، "صحيح أبي داود" (61). ويأتي بزيادة سبب وروده (186/ 226).
102 - 117 و 118 - عن عبد الله بن عمر:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الماء وما ينوبه من السباع والدَّواب؟! فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا كانَ الماء قُلَّتين؛ لم ينجسه شيءٌ".
صحيح - "الإرواء" (23)، "صحيح أبي داود" (56).
103 - 119 - عن أَبي هريرة، قال:
سأل رجل رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول اللهِ! إنّا نركبُ البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال:
"هو الطَّهور ماؤه، الحِلُّ مَيْتته".
صحيح - "الصحيحة" (480)، "صحيح أبي داود" (76)، "الإرواء" (1/ 42/ 9).
104 - 120 - عن جابر:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ماء البحر؟ فقال:
"هو الطهور ماؤه، الحلُّ ميتته".
صحيح - "صحيح أبي داود" (76).
2 -
باب في سؤر الهر
105 - 121 - عن كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة (1) -:
أنَّ أبا قتادة دخل عليها، فسكبت له وَضوءًا، فجاءت هرّة تشربُ، فأصغى أبو قتادة الإناء فشربت منه، قالت كبشة: فرآني أَنظر إليه، قال: أتعجبين يا ابنة أخي؟! فقلت: نعم، فقال: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إنَّها ليست بنجَس، إنَّما هي من الطوّافين عليكم أو الطوّافات".
صحيح لغيره - "الإرواء" (173)، "صحيح أبي داود" (68 - 69).
3 -
باب في جلود الميتة تدبغ
106 - 122 - عن عائشة:
أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دُبغت.
صحيح لغيره - انظر ما بعده.
107 - 123 - ومن طريق آخر عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"دباغ جلود الميتة طُهورها".
صحيح لغيره - "غاية المرام" (26).
108 - 124 - عن سلمة بن المحبِّق:1
أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى في غزوة (تبوك) على بيت في فِنائه قِربة معلقة، فاستسقى، فقيل له: إنّها ميتةٌ؟ فقال:
"ذكاة الأديم دباغه".
صحيح لغيره - المصدر نفسه.
4 -
باب من أراد الخلاء ومعه شيء فيه ذكر الله تعالى
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
5 -
باب ما يقول إذا دخل الخلاء
109 - 126 و 127 - عن زيد بن أرقم، أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إنَّ هذه الحشوشَ محتضرة، فإذا أرادَ أحدكم أن يدخل؛ فليقل: أعوذ بالله من الخُبُث والخبائث".
صحيح - "الصحيحة" (1070).
6 -
باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر
110 - 128 - 130 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّما أنا لكم مثل الوالد، فإذا ذهبَ أحدكم إلى الغائطِ؛ فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستطِبْ [وفي لفظ: نهى عن الاستنجاء] 1 بيمينه"، وكانَ يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرَّمَّة.
حسن - "تخريج المشكاة" (347)، "صحيح أبي داود" (6): م بعضه.
111 - 131 - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا استجمر أحدكم فليوترْ؛ فإن الله تعالى وتر يحبُّ الوتر ... ".
صحيح - "الصحيحة" (1295)، و"التعليق الرغيب" (1/ 206).
112 - 133 - عن سليمان بن زياد، قال:
دخلنا على عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ الزُّبيدي في يوم جمعة، فدعا بطست، وقال للجارية: استريني، فسترته، فبال فيه، ثمَّ قال:
سمعتُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ينهى أن يبول أحدكم مستقبل القبلة.
صحيح - "صحيح أبي داود" (7).
113 - 134 - عن جابر، قال:
كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نستقبلَ القبلة أو نستدبرها بفروجنا إذا أهرقنا الماء.
قال: ثمَّ قد رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة.
حسن - "صحيح أبي داود" (10).
114 - 136 - عن جابر، قال:
نهى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن يمسَّ الرجل ذكره بيمينه.
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (24): ق - أبي قتادة.
115 - 137 - عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"لا يقعد الرجلان على الغائط يتحدثان، يرى كلُّ واحدٍ منهما عورة صاحبِه؛ فإنَّ الله يمقت على ذلك".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (3120).
116 - [1427 - عن عائشة، قالت: من حدثكم أنَّ نبيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يبول قائمًا؛ فكذِّبْه، أنا رأيته يبول
قاعدًا] (1). صحيح لغيره - "الصحيحة" (201).
7 -
باب الاستنجاء بالماء
117 - 138 - عن أبي هريرة، قال:
دخل رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الخلاء، فأتيته بماء في تَورٍ (2) أو رَكوة (3)، فاستنجى به، ومسح يده اليسرى على الأرض، فغسلها، ثمَّ أتيته بإناء فتوضأ.
حسن لغيره - "صحيح أبي داود" (35).
118 - [1440 - عن عائشة، أنّها قالت:
مُرْن أزواجكنَّ أن يستطيبوا؛ فإنّي أستحييهم منه، إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يفعله].
صحيح - "الإرواء" (42).
8 -
باب الاحتراز من البول
119 - 139 - عن عبد الرحمن ابن حَسَنة، قال: خرجَ علينا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في يده كهيئة الدَّرَقة 4، فوضعها فبال123
إليها، فقال بعض القوم: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة! قال: فسمعه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:
"ويحك! ما علمتَ ما أصابَ صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابَهم شيءٌ من البول؛ قَرضوه بالمقاريض، فنهاهم، فعُذب في قبره".
صحيح - "صحيح أبي داود" (16)، "التعليق الرَّغيب" (1/ 87)، "المشكاة" (371).
120 - 140 - عن أبي هريرة قال:
كنا نمشي مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فمررنا على قبرين، فقام، فقمنا معه، فجعل لونه يتغير، حتّى رُعِد كُمُّ قميصه، فقلنا، ما لك يا نبي الله؟! قال:
"ما تسمعون ما أَسمعُ؟ ".
قلنا: وما ذاك يا نبيَّ اللهِ؟! قال:
"هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا في ذنب هيَّن".
قلنا: فِيمَ ذلك؟ [يا نبيَّ الله]؟! قال:
"أحدهما لا يستتر من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه؛ ويمشي بينهم بالنميمة".
فدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كلِّ قبرٍ واحدةً، قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول اللهِ؟! قال:
"نعم؛ يخفف عنهما ما داما رطبتين".
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 87 - 88).
9 -
باب البول في القدح
121 - 141 - عن أُمَيْمَة بنتِ رُقَيقة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يبول في قدح من عَيدان (1)، ثمَّ يوضع تحت سريره.
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (19).
10 -
باب ما جاء في السواك
122 - 142 - عن عائشة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لولا أن أشقَّ على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك مع الوضوء عند كلِّ صلاة".
حسن صحيح - "التعليق الرَّغيب" (1/ 100).
123 - 143 - سمعت عائشة تقول: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"السواك مطهرة للفم، مرضاة للرَّب".
صحيح - "الإرواء" (66).
124 - 144 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"عليكم بالسواك؛ فإنّه مطهرة للفم، مرضاة للرَّب".
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (1/ 101).
11 -
باب فرض الوضوء
125 - 145 - عن أسامة - والد أبي المليح -، أنّه سمع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"لا يقبل الله صلاة بغير طُهورٍ، ولا صدقة من غُلول".
صحيح - "صحيح أبي داود" (53) و"الإرواء" (120).
12 -
باب فضل الوضوء
126 - 146 - عن عبد الله [بن مسعود]:1
أنّهم قالوا: يا رسول اللهِ! كيف تعرف من لم تر من أمتك؟ قال:
"غرّ محجلونَ بُلْق (1)؛ من آثار الطُّهور".
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 93).
13 -
باب البدء باليمين
127 - 147 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا لبستم، وإذا توضأتم؛ فابدءوا بميامنكم".
صحيح - "تخريج المشكاة" (407).
14 -
باب ما جاء في الوضوء
128 - 148 - عن جبير بن نفير:
أنَّ أبا جبير الكندي قدم على رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأمر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوَضوء، قال:
"توضأ يا أبا جبير! ".
فبدأ بفيه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تبدأ بفيك؛ فإن الكافرَ يبدأ بفيه".
ثمَّ دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِوَضوء، فغسلَ يديه حتى أنقاهما، ثم تمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفقِ ثلاثًا، ثمَّ غسلَ يده اليسرى إلى المرفق ثلاثًا، ثمَّ مسح برأسه، وغسل رجليه.
صحيح - "الصحيحة" (2820).1
129 - 149 - عن سلمة بن قيس الأشجعي، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا توضأتَ فاستنثر، وإذا استجمرت فأوتر".
صحيح - "الصحيحة" (1305).
130 - 150 و 151 - عن عبد خير، قال: دخل عليٌّ رضوان الله عليه الرَّحَبة 1 بعد ما صلّى الفجرَ، فجلسَ في الرحبة، ثمَّ قال لغلام: ائتني بطَهور، فأتاه الغلام بإناءٍ فيه ماءٌ وطستٍ، قال عبد خير: ونحن جلوس ننظر إليه، [قال:] فأخذَ بيده اليسرى [الإِناء] 2 فأفرغ على يده اليمنى، ثمَّ غسلَ كفيه، ثمَّ أخذَ بيده اليمنى [الإِناء] فأفرغ على يده اليسرى، كلَّ ذلك لا يدخل يده في الإناء، حتى غسلهُما ثلاثَ مرات، ثمَّ أدخل يده اليمنى في الإناء [قال: فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى - فعل هذا ثلاث مرَّات -، ثمَّ] غسلَ وجهه ثلاث مرّات، ثمَّ غسلَ يده اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق، ثمَّ غسل اليسرى إلى المرفق ثلاث مرات، ثمَّ أدخل يده اليمنى في الإناء حتّى غمرها، ثمَّ رفعها بما حملت من ماء، ثمَّ مسحها بيده اليسرى ثمَّ مسح رأسَه بيديه كلتيهما مرّة [واحدة]، ثمَّ صبَّ بيده اليمنى ثلاث مرات على قدمه اليمنى، ثمَّ غسلها بيدِه اليسرى، ثمَّ صبَّ بيدِه اليمنى على قدمِه اليسرى [ثلاث مرات، ثم غسلها بيده اليسرى]، ثمَّ أدخلَ يده في الإناء، فغرفَ بكفّه فشربَ منه، ثمَّ قال:
هذا طُهور نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم -، فمن أحب أن ينظرَ إلى طُهور نبي الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فهذا طُهوره.
صحيح - "صحيح أبي داود" (100 و 101)، "المشكاة" (411).
131 - 152 - عن النَّزَّال بن سَبْرَة، قال:
صليتُ مع علي بن أبي طالب الظهر ... فذكر نحوه؛ إلّا أنّه قال: ومسح برأسِه ومسح رجليه.
صحيح - المصدر نفسه (105)، "مختصر الشمائل" (179).
132 - 153 - عن ابن عباس، قال:
دخل عليٌّ بيتي وقد بال ... فذكر بعضه.
حسن - "صحيح أبي داود" (106).
133 - 154 - عن أبي وائل، قال:
رأيتُ عثمان رضي الله عنه توضأ، فخلل لحيته ثلاثًا، وقال:
هكذا رأيتُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فعله.
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (98).
134 - 155 و 156 - عن عبد الله بن زيد:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتيَ بثلثي مُدٍّ ماءً، فتوضأ؛ فجعل يدلك ذراعيه.
صحيح - "صحيح أبي داود" (84).
135 - 157 - عن أبي هريرة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرّتين مرتين.
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (125).
136 - 158 - عن أبي المطلب:
أنَّ عبد الله بن عمرو كانَ يتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، يُسند ذلك إلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (124).
15 -
باب إسباغ الوضوء
137 - 159 و 160 - عن لَقيط بن صَبِرة، قال:
كنت وافدَ بني المنتفق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم نصادفه في منزلِه، وصادفنا عائشة، فأمرتْ لنا بِخَزيرة، فصُنعت، وأتتنا بِقِناع - والقناع: الطبق من التمر - فأكلنا، ثمَّ جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال:
"هل أصبتم شيئًا - أو أُمر لكم بشيء -؟ ".
قلنا: نعم يا رسول الله! فبينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلوس؛ إذ دَفع الراعي غنمَه إلى المراح، ومعه سخلة تَيْعَر، فقال - صلى الله عليه وسلم -؛
"ما ولدت؟ "، قال: بهمة، قال:
"اذبح مكانها شاة".
ثمَّ أقبلَ عليَّ فقال:
"لا تَحسَبنَّ - ولم يقل: لا تَحسِبنَّ - أنَّا من أجلِك ذبحناها، إنَّ لنا غنماً مائة لا تزيد، فإذا ولدت بهمة ذبحنا مكانها شاةً".
قال: قلت: يا رسول الله! إنَّ لي امرأة، وفي لسانِها شيء؟! قال:
"فطلقها إذًا".
قال: قلت: يا رسول الله! إنَّ لي منها ولدًا ولها صحبة؟! قال:
"عظها؛ فإن يك فيها خير فستقبل، ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك".
قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الوضوء؟ فقال:
"أسبغ الوضوء، وخلل بين أصابعك، وبالغ في الاستنشاق؛ إلّا أن تكون صائمًا".
صحيح - "صحيح أبي داود" (130).
138 - 161 - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويكفر به الذنوب؟! ".
قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
"إسباغ الوضوء على المكروهات، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط".
صحيح لغيره - "التعليق الرَّغيب" (1/ 161).
139 - 162 - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ألا أدلّكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويزيد به في الحسنات؟! ".
قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
"إِسباغ الوضوء - أو الطهور - في المكاره".
(قلت): فذكر الحديث، وهو بتمامه في الصلاة.
[5 - المواقيت 355/ 417].
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (1/ 161).
140 - 163 - عن عبد الله بن مسعود، قال: صفقتان في صفقة ربا 1، وأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإِسباغ الوضوء.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2326)، "الإِرواء" (1307).
16 -
باب المحافظة على الوضوء
141 - 164 - عن ثوبان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"سددوا وقاربوا، واعلموا أنَّ خيَر أعمالِكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلّا مؤمن".
حسن صحيح - "الرّوض النضير" (177)، "الصحيحة" (115).
142 - 165 - عن عائشة، قالت:
ما رأيت النبيَّ صائماً العشر قط، ولا خرج من الخلاء إلّا مسّ ماءً.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (3481)، "صحيح أبي داود" (2108)، "التعليقات الحسان" (2/ 353): م الشطر الأول.
143 - [7044 - عن بريدة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ما دخلتُ الجنّة إلّا سمحتُ خَشخشة، فقلت: من هذا؟ فقالوا: بلال، ثم مررت بقصر مَشِيدٍ مربع، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لرجل من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -. فقلت: أنا محمد! لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب.
فقلت: أنا عربي! لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب رضي الله عنه"، فقال لبلال:
"بما سبقتني إلى الجنّة؟ "، قال: ما أحدثت إلّا توضأتُ، وما توضأتُ إلّا صليت (وفي رواية: إلّا رأيت أن للهِ عليَّ ركعتين أُصليهما، قال - صلى الله عليه وسلم -: "بها").
وقال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"لولا غيرتك لدخلت القصر".
فقال: يا رسول الله! لم أكن لأغار عليك].
صحيح - "الإرواء" (2/ 221)، "التعليق الرغيب" (1/ 99)، "المشكاة" (1326).
17 -
باب فيمن توضأ ما أُمر، وصلّى كما أُمر
144 - 166 - عن عاصم بن سفيان الثقفي:
أنّهم غزوا غزوة السلاسل، ففاتهم العدو، ورابطوا (1)، ثمَّ رجعوا إلى معاوية؛ وعنده أبو أيوب وعقبة بن عامر، فقال عاصم: يا أبا أيوب! فاتنا العدو العام، وقد أُخبرنا أنّه من صلّى في المساجد الأربعة غفر له ذنبه، قال: يا ابن أخي! أدلُّكَ على ما هو أيسر من ذلك؟! إنّي سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من توضأ كما أُمر، وصلى كما أمر؛ غفر له ما تقدَّم من ذنبِه".
أكذلكَ يا عقبة؟ قال: نعم.
حسن - "التعليق الرّغيب" (1/ 98 و 99).
18 -
باب فيمن بات على طهارة
145 - 167 - عن ابن عمر 2 قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن باتَ على طهارةٍ؛ بات في شِعاره مَلَكٌ، فلا يستيقظ إلا قال1
المَلَكُ: اللهمَّ اغفر لعبدك فلان؛ فإنَّه باتَ طاهرًا".
حسن لغيره - "الصحيحة" (2539).
19 -
باب فيمن استيقظ فتوضأ
146 - 168 - عن أبي عُشَّانة، أنه سمع عقبة بن عامر يقول:
لا أقول اليوم على رسول الله ما لم يقل، سمعتُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من كذبَ عليَّ متعمدًا؛ فليتبوأ بيتًا من جهنَّم".
وسمعت النَبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
" [يقوم] الرّجل من أمتي من الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عُقَد، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة، فإذا وضَّأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح رأسه انحلت عقدة، وإذا وضّأ رجليه انحلت عقدة، فيقول الله عزَّ وجلَ للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه، يسألني! ما سألني عبدي هذا فهو له، [ما سأَلني عبدي هذا فهو له] ".
حسن - "التعليق الرغيب" (1/ 220).
147 - 169 و 170 - عن جابر أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ما من مسلم ذكر ولا أُنثى ينامُ؛ إلّا وعليه جرير 1 معقود، [فإِن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة]، وإن هو توضأ ثم قامَ إلى الصلاة؛ أصبحَ نشيطًا قد أصابَ خيرًا وقد انحلت عقدُه كلها، وإن أَصبح ولم يذكر الله؛ أَصبحَ وعقده عليه، وأصبحَ ثقيلاً كسلانًا لم يصب خيرًا".
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 213).
20 -
باب كراهية الاعتداء في الطهور
148 - 171 و 172 - عن عبد الله بن مُغَفَّل:
سمع ابنًا له في دعائه يقول: اللهمَّ! إني اسألُك القصر الأبيض عن يمين الجنّة إذا دخلتُها، قال: أي بني! سل الله الجنّة وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"سيكونُ في هذه الأمة قوم يعتدونَ في الدعاء والطهور".
صحيح - "الإِرواء" (1/ 171)، "صحيح أبي داود" (86).
21 -
باب المسح على الخفين
149 - 173 - عن أبي هريرة:
أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل فقيل: يا رسول الله! أرأيت الرجلَ يُحْدِثُ، فيتوضأ ويمسح على خفيه، أيصلي؟ قال:
"لا بأسَ بذلك".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2940).
150 - 174 - عن أبي يعفور، قال:
سألتُ أنسَ بن مالك عن المسح على الخفين؟ فقال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح عليهما.
صحيح - "التعليقات الحسان" (1315).
151 - 175 - عن أسامة بن زيد، قال: دخل بلال ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأسواف 1، فذهب لحاجته، ثمَّ خرجَ،
قال أسامة: فسألت بلالًا: ماذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال بلال: ذهب لحاجتِه، ثمَّ توضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين، ثمَّ صلّى.
حسن صحيح - "التعليقات الحسان" (2/ 309).
22 -
باب المسح على الجوربين والنعلين والخمار
152 - 176 - عن المغيرة بن شعبة:
أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين.
صحيح - "الإرواء" (101).
153 - 177 و 178 - عن أبي مسلم مولى زيد بن صُوحان (1)، قال:
كنتُ مع سلمان الفارسي؛ فرأى رجلًا قد أحدثَ، وهو يريد أن ينزع خفيه للوضوء، فقال له سلمان:
امسح عليهما وعلى عِمامتِكَ؛ فإني رأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مسحَ على خِمارِه وعلى خفيه.
صحيح لغيره - صحيح أبي داود (137 و 138).
23 -
باب التوقيت في المسح
154 - 179 و 180 - عن زِرِّ بن حُبيش، قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي فقلت له: حَكَّ في نفسي المسح على الخفين؛ فهل سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يذكر شيئًا؟ قال:1
نعم، أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كنّا سَفْرًا - أو مسافرين - أن لا ننزعَ أَو نخلعَ خفافنا ثلاثةَ أيامٍ ولياليهنّ: من غائط ولا بول [ونوم] 1؛ إلّا من جنابَةٍ.
حسن صحيح - "الإرواء" (رقم 104). وهو طرف من الحديث الآتي (158 - 186).
155 - 181 - عن خزيمة بن ثابت، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
أنه سئل [وفي رواية (182) أنَّ أعرابيًا سأل] عن المسح على الخفين؟ فقال:
"للمسافر ثلاثًا، وللمقيم يومًا".
صحيح - "صحيح أبي داود" (145).
156 - 183 - وفي رواية أخرى عنه، قال:
رخّصَ لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نمسحَ ثلاثًا، ولو استزدناه لزادنا.
صحيح - المصدر السابق.
157 - 184 و 185 - عن أبي بكرة:
أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وقت في المسح على الخفين: ثلاثة أيامٍ ولياليهنَّ للمسافرِ، وللمقيم يومًا وليلة.
حسن صحيح - "تخريج المشكاة" (519)، "الصحيحة" (3455).
158 - 186 - عن زر، قال:
أتيتُ صفوانَ بنَ عسّال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال:
فإنَّ الملائكةَ تضعُ أجنحتها لطالبِ العلم رضًا لما يطلبُ.
قلت: حكَّ في نفسي المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنتَ امرءًا من أصحابِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأتيتُكَ أسألك: هل سمعت [منه] 1 فى ذلك شيئًا؟ قال:
نعم، كانَ يأمرنا إذا كنّا سَفْرًا - أو مسافرين - أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن؛ إلّا من جنابة؛ لكن من غائط وبول ونوم.
قلت [له]: سمعته يذكر شيئًا في 2 الهوى؟ قال:
نعم؛ بينا نحن معه في مسير، فناداه أعرابيّ بصوت جَهْوَريٍّ: يا محمد! فأجابه على نحو من كلامه قال:
"هاؤم" 3.
قلنا: ويلك! اغضض صوتك؛ فإنك نُهيِت عن ذلك.
قال: أرأيت رجلًا أحبَّ قومًا ولم يلحق بهم؟ قال:
"هو يوم القيامة مع من أحبّ".
ثمَّ لم يزل يحدثنا، حتّى قال:
"إنَّ من قِبَل المغربِ بابًا فتحه الله للتوبة؛ مسيرةَ أربعين سنة، فتحه يومَ خلق السماوات والأرض، فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه".
وفي رواية: أمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناها على طهور ثلاثًا إذا سافرنا.
قلت: تقدم لصفوان بن عسال في أول الكتاب طرف من (1) هذا.
حسن صحيح - "الإِرواء" (1/ 140/ 104)، "التعليق الرغيب" (4/ 73)، و"الروض" (360).
24 -
باب فيمن كان على طهارة وشك في الحدث
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
25 -
باب الذكر والقراءة على غير وضوء
159 - 189 و 190 - عن المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان: أنه أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يتوضأ، فسلّم عليه، فلم يرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى توضأ، ثمَّ اعتذر إليه فقال: "إني كرهتُ أن أذكرَ الله إلّا على طهارة" 2.1
صحيح - "الصحيحة" (834)، "صحيح أبي داود" (13).
160 - 191 - عن ابن عمر:
أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل من الغائطِ، فلقيه رجل عند (بئر جمل)، فسلَّمَ عليه، فلم يرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقبل على الجدارِ، فوضعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدَه على الحائطِ، ثمَّ مسحَ وجهه ويديه، ثمَّ ردَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على الرَّجلِ السلام.
صحيح - "صحيح أبي داود" (357).
26 -
باب صلاة الحاقن
161 - 194 - عن عروة:
أنَّ عبد الله بن الأرقم كانَ يؤم أصحابه، فحضرت الصلاة يومًا، فذهب لحاجته، ثمَّ رجع فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"إذا وجدَ أحدكم الغائط؛ فليبدأ به قبل الصلاة".
صحيح - "صحيح أبي داود" (80).
162 - 195 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا يصلي أحدكم وهو يدافعه الأخبثان".
صحيح لغيره - "الإرواء" (550): م - عائشة.
27 -
باب التيمم
163 - 196 - 198 - عن أبي ذر، قال: اجتمعتْ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غنم الصدقة غنمٌ، فقال: "ابدُ يا أبا ذر! ".
فبدوتُ فيها إلى (الربذة)، قال: فكانَ يأتي عليَّ الخَمسُ والست وأنا جنب، قال: فوجدتُ في نفسي، فأتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو مسند ظهره إلى الحجرة، فلما رآني [قال:
"ما لك يا أَبا ذر؟! ".
قال: فجلست.] قال:
"ما لك يا أبا ذر؟! ثكلتك أمك؟! ".
قلت: يا رسول [الله]! جنب، فأمر جارية سوداء، فجاءت بعُسًّ فيه ماء، فاستترتُ بالبعير وبالثوب فاغتسلت، قال فكأنما وضع عني جبلًا، فقال:
"ادنُ؛ فإنَّ الصعيدَ الطيب وَضوء المسلم [ولو عشرَ حِجج] 1، فإذا وجدَ الماء؛ فليُمسِّ بشرته الماء (وفي رواية:) وإن لم يجد الماء عشر سنين".
صحيح لغيره - صحيح أبي داود (358)، "الصحيحة" (3029).
164 - 199 - عن عمار، قال:
تيممنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المناكبِ 2.
(قلت): وقد تقدّمَ حديث ابن عمر في تيمم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على الجدار في (باب الذكر والقراءة على غير وضوء).
[رقم 161/ 191].
صحيح - "صحيح أبي داود" (341).
165 - 200 - عن أبي ذر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أُعطيتُ خمسًا لم يعطهنَّ أحد قبلي: بعثتُ إلى الأحمرِ والأسودِ، وأُحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، ونصرتُ بالرعب فَيرَعَبُ العدوُّ مني مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وقيل لي: سل تعطه، فاختبأت دعوتي شفاعة لأُمتي في القيامة، وهي نائلة - إن شاء الله - لمن لا يشرك بالله شيئًا".
صحيح - "الإرواء" (1/ 316)، "صحيح أبي داود" (506).
166 - 201 - عن ابن عباس:
أنَّ رجلًا أجنبَ في شتاء، فسأل؟ فأُمِر بالغُسلِ، فماتَ، فذُكر للنبيّ؟ فقال:
"ما لهم قتلوه قتلهم الله؟! (ثلاثًا)، جعل الله الصعيد - أو التيمم - طهورًا".
قال: شكَّ ابن عباس، ثمَّ أثبته بعد.
حسن - "صحيح أبي داود" (365).
167 - 202 - عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص: أنَّ عمرو بن العاص كانَ على سَرِيَّة، وأنهم أصابهم برد شديد لم يُرَ مثلُه، فخرجَ لصلاة الصبح، قال: والله لقد احتلمت البارحة، فغسل مغابِنَه 1، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثمَّ صلى بهم، فلما قدمَ على رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ سألَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أصحابَه فقال:
"كيفَ وجدتم عَمرًا وصحابتَه (1) "، فأثنوا عليه خيرًا، وقالوا: يا رسول الله! صلّى بنا وهو جنب؟! فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عَمرو فسأله فأخبره بذلك، وبالذي لقي من البرد، وقال: يا رسول الله! إنَّ الله قال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾، ولو اغتسلت مت! فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرو.
صحيح - "الإرواء" (154)، "صحيح أَبِي داود" (361 - 362).
28 -
باب ما ينقض الوضوء
168 - 203 و 204 - عن علي بن طلق، قال:
جاء أعرابيّ إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنّا نكونُ في أرض الفلاة، ويكونُ منا الرويحة، وفي الماء قلّة، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا فسا أحدكم فليتوضأ 2، ولا تأتوا النساء في أعجازهنَّ (وفي رواية (204): أَدبارهن)، فإنَّ الله لا يستحيي من الحق".
حسن لغيره - "المشكاة" (314/ التحقيق الثاني)، "ضعيف أبي داود" (27).
169 - 205 و 206 - عن عائشة، عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أحدثَ أحدُكم وهو في الصلاة؛ فليأخذ على أنفِه ثمَّ لينصرف".1
صحيح - "صحيح أبي داود" (1020).
29 -
باب ما جاء في مسّ الفرج
170 - 207 و 209 - عن طلق بن علي، قال: خرجنا وفدًا إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فجاء رجل فقال: يا نبيَّ الله! ما تقولُ في مسِّ الرَّجلِ ذَكَرَهُ بعد ما يتوضأ؟ فقال: "هل هو إلّا مُضغة - أو بَضعة - منه؟! ". صحيح - "صحيح أبي داود" (176).
171 - 208 - وفي طريق أخرى عنه:
أنّه سألَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرَّجلِ يمسُّ ذكرَه وهو في الصلاة؟ قال:
"لا بأسَ به؛ إنّه كبعضِ جسدِه".
صحيح - "صحيح أبي داود" (177).
172 - 210 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا أَفضى أحدكم بيدِه إلى فرجه، وليس بينهما سِتر ولا حجاب؛ فليتوضأ".
صحيح - "الصحيحة" (1235)، "الروض النضير" (1050).
173 - 211 - عن عروة، عن مروان، عن بُسرة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من مسَّ فرجَه (وفي رواية: ذكره)؛ فليتوضأ [وضوءَه للصلاةِ] ".
قال عروةُ: فسألتُ بسرة؟ فصدقَتْه.
صحيح - "الإِرواء" (116)، "صحيح أَبِي داود" (175).
174 - 212 - وفي لفظ عروة عنها:
"من مسَّ فرجه؛ فليعد الوضوء".
حسن صحيح - انظر ما قبله.
175 - 214 - وفي أخرى عنها:
"إذا مسَّ أحدكم فرجه فليتوضأ، والمرأة مثل ذلك".
صحيح لغيره - إلّا زيادة المرأة؛ فإنَّها مدرجة (1) - "صحيح أبي داود" أيضًا.
30 -
باب فيما مسته النار
176 - 215 - عن البراء:
أنَّ رجلًا قال للنبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أنصلي في أعطان الإبل؟ فقال:
"لا".
قيل: أنصلي في مرابض الغنم؟ قال:
"نعم".
قيل: أنتوضأ من لحومِ الإبل؟ قال:
"نعم".
قيل: أنتوضأ من لحومِ الغنم؟ قال:
"لا".
صحيح - "الإرواء" (118)، "صحيح أبي داود" (178): م - جابر بن سمرة.1
177 - 216 - عن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
أُهديتْ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاة، فَشُوي له بطنها، فأكلَ منها، ثمَّ قامَ فصلّى ولم يتوضأ.
صحيح لغيره - "المشكاة" (327، 328): م بطريق أخرى باختصار الهدية 1.
178 - 217 - عن أبي هريرة:
أنّه رأى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - توضأ من أثوارٍ أَقِط 2، ثمَّ رآه أكل كتف شاة، فصلى ولم يتوضأ.
(قلت): وهو في "الصحيح" باختصار نسخ الوضوء.
صحيح - "مختصر الشمائل" (149).
179 - 218 و 219 - عن جابر: أنَّ النبيَّ أتى امرأةً من الأنصار، قال: فبسطت له عند ظلّ صَور 3، ورشت بالماء حوله، وذبحت شاة، فأكل وأكلنا معه، ثمَّ قال 4 تحت الصَّور، فلما استيقظَ توضأ ثمَّ صلّى الظهر، فقالت المرأة: يا رسول اللهِ فَضَلَتْ عندنا فضلةٌ من طعام، فهل لك فيها؟ قال: "نعم"، فأكل وأكلنا، ثمَّ صلّى قبل أَنْ يتوضأ.
صحيح - "صحيح أبي داود" (176).
180 - 220 - وفي رواية عنه، قال:
أكلَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من لحم، ومعه أبو بكر وعمر، ثمَّ قاموا إلى العصر 1 ولم يتوضؤا.
قال جابر: ثمَّ شهدتُ أبا بكر أكلَ طعامًا، ثمَّ قام إلى الصلاة ولم يتوضأ، ثمَّ شهدتُ عمر أكل من جفنة، ثمَّ قامَ فصلّى ولم يتوضأ.
صحيح - "صحيح أبي داود" (186).
181 - 221 - وفي ثالثة عنه، قال:
ثمَّ دخلت مع أبي بكر فقال: هل من شيء؟ فلم يجدوا، فقال: أين شاتكم الوالد؟ فأمرني بها، فاعتقَلْتُ فحلبتُ، ثمَّ صنع له طعامًا، فأكلنا، ثمَّ صلّى قبل أن يتوضأ ... فذكر نحوه.
صحيح - المصدر نفسه.
182 - 222 - وفي رابعة، قال: ودخلنا على أبي بكر، فدعا بطعام فلم يجده، فقال: أين شاتكم التي ولدت؟ قالت: هي ذِه، فدعا بها فحلبها بيده، ثمَّ صنعوا لِبَأً 2 فأكلَ، فصلى ولم يتوضأ، وتعشيت مع عمر، فأتي بقصعتين فوُضعت واحدةٌ بين يديه، والأخرى بين يدي القوم، فصلّى، ولم يتوضأ.
صحيح - انظر ما قبله.
183 - 223 - عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء، قال:
كنّا نأكلُ على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجدِ الخبزَ واللحم، ثمَّ نصلي ولا نتوضأ.
صحيح - "الصحيحة" (2116).
184 - [1131 - وفي خامسة، قال:
كانَ آخرَ الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تركُ الوضوء ممّا مَسَّت النار].
صحيح - "صحيح سنن أبي داود" (187).
185 - [1150 - عن ابن عباس، قال:
رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكلَ عَرْقًا (وفي طريق: كتفًا/ 1139) من شاة، ثمَّ صلّى، ولم يتمضمض ولم يمس ماءً، (وفي الطريق الآخر): ولم يتوضأ].
صحيح - "الصحيحة" (3028): ق دون ذكر المضمضة.
[30/ 2 في مسّ اللحم النيء
186 - [1160 - عن أبي سعيد الخدري: أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بغلام يسلخُ شاةً فقال له: "تَنحَّ حتَّى أريَكَ؛ فإني لا أراكَ تُحسن تَسْلخُ"! قال: فأدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده بين الجلدِ واللحم فدحس بها 1، حتّى توارت إلى الإبط، ثمَّ قال - صلى الله عليه وسلم -: "هكذا يا غلام! فاسلخ".
ثم انطلق ولم يتوضأ، ولم يمسَّ ماءً].
صحيح - "صحيح أَبِي داود" (179).
31 -
باب فضل طَهور المرأة
187 - 224 - عن الحكم بن عمرو الغفاري:
أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتوضأ الرَّجل بفضل وَضوء المرأة.
صحيح - "الإرواء" (1/ 43)، "صحيح أبي داود" (75).
188 - 225 - عن ابن عمر:
أنّه أبصر النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يتطهرونَ - الرجالَ والنساءَ - من إناء واحدٍ؛ يتطهرون منه.
صحيح - "صحيح أبي داود" (72).
189 - 226 - عن ابن عباس:
أنَّ امرأة من أزواج النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اغتسلت من جنابة، فجاء النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بفضلِها، فقالت له؟ فقال:
"إنَّ الماء لا ينجِّسه شيءٌ".
صحيح - "صحيح أبي داود" (61).
190 - 227 - عن أمّ هانئ:
أنَّ ميمونة ورسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اغتسلا في قَصعة فيها أثر العجين.
صحيح - "الإرواء" (1/ 64).
32 -
باب ما يوجب الغسل
191 - 228 و 229 - عن أُبيّ بن كعب، قال:
إنّما كان "الماء من الماء" رخصةً في أول الإسلام، ثمَّ نُهي عنها.
صحيح - "صحيح أبي داود" (208 و 209).
192 - 230 - عن الزهري، قال:
سألت عروة عن الذي يجامع ولا يُنزل، قال:
على الناس أن يأخذوا بالآخر فالآخر من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حدثتني عائشة:
أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يفعلُ ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثمَّ اغتسل بعد ذلك، وأمر الناس بالغسل.
حسن صحيح - "التعليقات الحسان" (1177).
193 - [1172 و 1173 و 1181 - عن عائشة:
أنها سُئلت عن الرَّجل يجامع [أهله]، فلا ينزل الماء؟ قالت:
إذا جاوزَ الختان الختان؛ فقد وجبَ الغسل، فعلت ذلك أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فاغتسلنا منه جميعًا].
صحيح - "المشكاة" (442)، "الإرواء" (80)، "الصحيحة" (3/ 260). وقول عائشة عند مسلم مرفوع.
33 -
باب في الجنب يأكل أَو ينام
194 - 231 - عن عائشة قالت: كانَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينامَ وهو جنب؛ لم ينم حتى يتوضأ، وإذا أرادَ أن يأكلَ 1؛ غسلَ يديه وأكل.
(قلت): هو في "الصحيح" غير قصة الأَكل.
صحيح - "الصحيحة" (390)، "صحيح أبي داود" (219 و 220).
195 - 232 - عن عمر - رضوان الله عليه -: أنّه سأل رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أينام أحدنا وهو جنب؟ فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "نعم؛ ويتوضأ إن شاء" (1). صحيح - "آداب الزفاف" (ص 114 - الطبعة الجديدة): م نحوه، فليس على شرط "الزوائد".
196 - [1255 - عن حذيفة، قال:
كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا لقي الرَّجل من أصحابه ماسحه (2) ودعا له، قال: فرأيته يومًا بُكرة فحِدْتُ عنه، ثمَّ أتيته حين ارتفعَ النهار، فقال:
"إني رأيتُكَ؛ فَحِدْت عني؟! "، فقلت: إنّي كنتُ جنبًا، فخشيت أن تمسني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ المسلمَ لا ينجس"].
صحيح - "صحيح أبي داود" (225): م مختصرًا دون الشطر الأول منه.
34 -
باب التستر عند الاغتسال
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]12
35 -
باب الغسل لمن أسلم
197 - 234 - عن قيس بن عاصم:
أنّه أسلم، فأمره النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل بماء وسدر.
صحيح - "صحيح أبي داود" (382)، "الروض النضير" (893). وفي الباب عن ثمامة (36 - المناقب/ 36 - باب).
36 -
باب ما جاء في دم الحيض
198 - 235 - عن أم قيس بنت محصن، قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن دم الحيض يصيب الثوب؟ فقال: "اغسليه بالماء والسدر، وحكِّيه بضِلَع (1) ". صحيح - "الصحيحة" (300)، "صحيح أبي داود" (389).
37 -
باب ما جاء في الثوب الذي يجامع فيه
199 - 236 - عن جابر بن سمرة، قال:
سأل رجل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أصلي في الثوب الذي آتي فيه أهلي؟ قال:
"نعم؛ إلّا أن ترى فيه شيئًا؛ فتغسله".
صحيح - "صحيح أبي داود" (390).
200 - 237 - عن معاوية بن أبي سفيان، عن أخته أم حبيبة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: أنّه سألها: هل كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه؟ فقالت: نعم، إذا لم يَرَ فيه أذى.1
صحيح - "صحيح أبي داود" (392).
38 -
باب ما جاء في الحمام
201 - 238 - عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَنْ كانَ يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليكرم جاره، ومن كانَ يؤمن بالله واليوم الآخرِ؛ فلا يدخل الحمّام إلّا بمئزر، ومن كانَ يؤمن باللهِ واليوم الآخر؛ فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كانَ يؤمن بالله واليوم الآخرِ من نسائكم؛ فلا تدخل الحمام".
قال: فَنَمَيْتُ بذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته، فكتبَ إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن سل محمد بن ثابت عن حديثه؛ فإنّه رضًا، فسأله؟ ثمَّ كتبَ إلى عمر، فمنع النساء عن الحمام.
صحيح - "التعليقات الحسان" (7/ 445/ 5568).
39 -
باب ما جاء في المذي
202 - 239 - عن إياس بن خليفة، عن رافع بن خَديج:
أنَّ عليًّا أمرَ عمارًا أن يسأل رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن المذي؟ فقال:
"يغسلُ مذاكيره ويتوضأ".
صحيح لغيره دون ذكر عمار فإنه منكر لجهالة (إياس) - "الإرواء" (1/ 86/ 47)، "التعليق على سبل السلام".
والثابت في "الصحيحين" وما يأتي: (المقداد) مكان: (عمار) 1.
203 - 240 - عن سهل بن حُنَيْفٍ، قال:
كنت ألقى من المذي شدة، فكنت أكثر الاغتسال منه، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك؟ فقال:
"إنَّما يجزيك منه الوضوء".
فقلت: فكيف بما أصابَ ثوبي منه؟ قال:
"يكفيك أن تأخذَ كفًّا من ماء، فتنضح بها من ثوبِك".
صحيح - "صحيح أبي داود" (205).
204 - 241 - 243 - عن علي بن أبي طالب، قال:
كنت رجلًا مذَّاءً، فسألتُ 1 النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال:
"إذا رأيت المذي؛ فاغسل ذكرك [وتوضأ]، وإذا رأيت الماء؛ فاغتسل" 2. = المزي" (3/ 401) عن الذهبي، أنّه قال في "الميزان": "لا يكاد يعرف"، وسبقه إلى ذلك العقيلي فقال في "الضعفاء" (1/ 33): "مجهول في الرواية، في حديثه وَهَم".
ثم ساق له هذا الحديث مبيِّنًا نكارة ذكر عمار فيه، ونقل عبارته المذكورة المعلّق المشار إليه دون الجملة الأولى منها! وأما المعلّق الداراني فتجاهل الجهالة المذكورة، وهو على استحضار لها؛ هيامًا منه وراء ابن حبان، وتقليدًا منه لتوثيقه لهذا المجهول! وتجاهل أيضًا مخالفته للثابت في "الصحيحين"! وما نقله عن "الفتح" من الجمع مخالفٌ للأصول؛ لأنه إنما يصار إليه إذا كان المتعارضان من قسم المقبول، وهيهات!
صحيح - "الإرواء" (125)، "صحيح أبي داود" (201).
205 - 244 و 245 - عن المقداد بن الأسود: أنَّ عليَّ بن أبي طالب أمره أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرَّجلِ إذا دنا من أهلِه، فخرج منه المذي؛ ماذا عليه؟ فإن عندي ابنته وأنا أستحي أن أسأله، قال المقداد: فسألت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: "إذا وجد ذلك أحدكم؛ فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة" (1). صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (202).
40 -
باب طهارة المسجد من البول
206 - 246 - عن أبي هريرة، قال:
دخل أعرابيّ على رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المسجد وهو جالس، فقال: اللهم! اغفر لي ولمحمد، ولا تغفر لأحد معنا، قال: فضحكَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ قال:
"لقد احتظرتَ واسعًا".
ثمَّ ولّي الأعرابيّ، حتى إذا كانَ في ناحية المسجد فَفَحَّج 2 ليبول، فقال الأعرابيُّ بعد أن فقه في الإسلام: فقامَ إليَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فلم يؤنبني ولم يسبني، وقال:
"إنَّما بُني هذا المسجد لذكر الله والصلاة، وإنّه لا يبال فيه".1
ثمَّ دعا بسَجْل من ماء، فأفرغه عليه.
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (406، 825): ح مفرقًا.
41 -
باب في بول الغلام والجارية
207 - 247 - عن علي بن أبي طالب: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في بول الرضيع:
"ينضح بولُ الغلام، ويغسل بول الجارية".
صحيح - "الإرواء" (166)، "صحيح أبي داود" (404).
42 -
باب إزالة القذر من النعل
208 - 248 - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"إذا وطئ أحدكم بنعلِه في الأذى؛ فإنَّ الترابَ له طَهور".
صحيح - "صحيح أبي داود" (411).
209 - 249 - وفي رواية عنه، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا وطئ أحدُكم الأذى بخفيه؛ فطَهورهما التراب" حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (412).
43 -
باب ما يُعفى عنه من الدم
210 - 250 - عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرِ غزوة (ذات الرقاع)، فأصابَ رجل من المسلمين امرأةَ رجلٍ من المشركين، فلما انصرفَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ أتى زوجها وكانَ غائبًا، فلما أُخْبِرَ؛ حلفَ لا ينتهي حتى يُهريق في أصحابِ محمد - صلى الله عليه وسلم - دمًا، فخرج يتبعُ أثرَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - منزلاً، فقال: "مَن رجلٌ يكلأنا 1 ليلتنا هذه؟ ".
فانتدبَ رجل من المهاجرين ورجل من الأنصارِ، فقالا: نحن يا رسول الله! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"فكونا بفم الشِّعب".
قال: وكانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه نزلوا إلى شِعبٍ من الوادي، فلما خرج الرجلان إلى فم الشِعْبِ؛ قال الأنصاري للمهاجري: أيُّ الليلِ أحبُّ إليكَ أن أكفيَك، أولَه أو آخرَه؟ قال: بل اكفني أولَه، قال: فاضطجعَ المهاجري فنامَ، وقامَ الأنصاري يصلي، وأتى زوجُ المرأة، فلما رأى شخصَ الرجل، عرف أنه ربيئة 1 القوم، فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، وثبتَ قائمًا يصلي، ثمَّ رماه بسهم آخر فوضعه فيه، فنزعه وثبتَ قائمًا يصلي، فلما عادَ الثالثة فوضعه فيه، فنزعه فوضعه، ثمَّ ركع وسجد، ثمَّ أهبَّ صاحبَه فقال: اجلس فقد أتيتُ، فوثبَ، فلما رآهما الرَّجل؛ عرف أنه نُذِر 2 به [فهرب] 3، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء؛ قال: سبحان الله! أفلا أهبتني أول ما رماك؟ قال: كنت في سورة أقرأها، فلم أحبّ أن أقطعها حتى أُنفِذها، فلما تابع عليّ الرمي ركعت، فآذنتك، وايم الله لولا أن أضيِّع ثغرًا أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظه؛ لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها.
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (193)، التعليق على "مختصر البخاري" (1/ 96/ 45).
4 -