39 -
باب في الإمام يكون أرفع من المأمومين
324 - 373 - عن همام، قال: صلّى بنا حذيفة على دُكَّان مرتفع؛ فسجد عليه، فجبذه أبو مسعود فتابعه حذيفة، فلما قضى الصلاة؛ قال أبو مسعود: أليسَ قد نُهي عن هذا؟! فقال حذيفة: ألم ترني قد تابعتُك؟! صحيح - "صحيح أبي داود" (616).
40 -
باب فيمن أمَّ الناسَ فأصابَ الوقتَ وأتمَّ الصلاة
325 - 374 - عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[يقول]:
"من أمَّ الناسَ فأصابَ الوقتَ، وأتمَّ الصلاة؛ فله ولهم، ومن انتقصَ من ذلك شيئًا؛ فعليه ولا عليهم".
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (593).
326 - 375 - عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"سيأتي - أو يكون - أقوام يصلونَ الصلاة، فإن أتموا فلكم ولهم، وإن انتقصوا فعليهم ولكم".
= فالصواب إذن إعلاله بعنعنته؛ لأنه كان مدلسًا، لكن حديثه هذا صحيح بشواهد له خرجتها في المصدر المذكور أعلاه، وهذا مما يرجح التجاهل المذكور؛ لأنه لم يذكر شيئًا منها ولا خرجها، وهي تحت بصره؛ لأنه قد أخرجها البيهقي في كتابه "السنن" (2/ 297 - 298)، وهو من مصادر تخريجه لحديث الباب، فأتبعه البيهقي بها، ثم أتبعها بقوله: "وكل ذلك شاهد لحديث أبي بكرة".
فتجاهل المعلق المذكور ذلك كلّه؛ ليوهم قراءه بقاء الحديث معلولًا بالانقطاع! ولينصب التعارض بينه وبين قصة أخرى من حديث أبي هريرة تشبه هذه، مع أنه لا تعارض بينهما؛ لأنه من الممكن الجمع بينهما بوجه من وجوه الجمع التي نقلها هو عن "الفتح"، منها أنهما واقعتان، وهو الذي استظهره النووي كما ذكره في "الفتح"؛ فاعتبروا يا أولي الأبصار!!
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 170).
41 -
باب فيمن يصلي الصلاة لغير ميقاتِها
327 - 376 - عن عمرو بن ميمون الأودي، قال:
قدمَ علينا معاذ بن جبل اليمن، بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلينا، فسمعت تكبيره مع الفجر، رجل أجش الصوت، فأُلقيتْ عليه محبتي، فما فارقته حتى دفنته بالشام، ثمَّ نظرت إلى أَفقه الناسِ بعده، فأتيتُ ابن مسعودٍ، فلزمته حتّى ماتَ، فقال لي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"كيفَ بكم إذا أُمّرَ عليكم أمراء يصلونَ الصلاةَ لغيِر ميقاتِها؟! ".
قلت: فما تأمرني إذا أدركني ذلك يا رسول اللهِ؟! قال:
"صلّ الصلاة لميقاتها، واجعل صلاتَكَ معهم سُبحة".
صحيح - "صحيح أبي داود" (459).
42 -
باب فيمن أم قومًا وهم له كارهون
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
43 -
باب الفتح على الإمام
328 - 378 و 379 - عن المسوَّر بن يزيد، قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الصلاة، فتعايى في آية، فقال رجل: يا رسول الله! إنّك تركت آية! قال: "فهلا أذكرتنيها؟! ". قال: ظننت أنّها نسخت، قال: "فإنَّها لم تنسخ".
حسن لغيره - "صحيح أبي داود" (842 و 843).
329 - 380 - عن عبد الله بن عمر: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلّى صلاة، فالتبسَ عليه، فلما فرغَ قال لأُبيٍّ: "شهدتَ معنا؟ ". قال: نعم، قال: "فما منعك أن تفتحها عليّ؟! ". صحيح - "صحيح أبي داود" (843).
44 -
باب النهي عن مسابقة الإمام
330 - 381 - عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"أيها الناس! إنّي قد بَدَّنْتُ، فلا تسبقوني بالركوع والسجود، ولكني أسبقكم، إنّكم تدركون ما فاتكم".
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (630).
331 - 382 و 383 - عن ابن محيريز: أنّه سمع معاوية على المنبر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجودِ؛ فإني قد بدّنت، وإني مهما أسبقكم حين أركع، تدركوني به حين أرفع، وما أسبقكم به حين أسجد؛ تدركوني به حين أرفع".
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (630).
45 -
باب ما جاء في الصف للصلاة
332 - 384 - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"أحسنوا إقامة الصفّ في الصلاة، وخير صفوف القوم في الصلاة أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء في الصلاة آخرها، وشرها أولها".
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 174).
333 - 385 - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"خير صفوف الرجال المقدم، وشرّ صفوف الرجال المؤخر، وشر صفوف النساء المقدم.
يا معشر النساء! إذا سجدَ الرجال؛ فاخفضن أبصاركنّ عن عورات الرجال".
فقلت لعبد الله بن أبي بكر: ما يعني بذلك؟ قال: ضيق الأُزُر.
(قلت): رُوي هذا في حديث طويل يأتي لفظه بحروفِه [355 - 417].
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 97/ 161).
334 - 386 - عن البراء، قال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتينا، فيمسح عواتقنا وصدورَنا، ويقول:
"لا تختلف صفوفكم فتختلفَ قلوبكم، إنَّ اللهَ وملائكتَه يصلون على الصف الأول".
صحيح - "صحيح أبي داود" (670).
335 - 387 - عن أنس، أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"رصّوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأكتافِ؛ فوالذي نفسي بيدِه إني لأرى الشيطانَ يدخل من خلل الصف؛ كأنها الحَذَف".
(قلت): لأنس حديث في الصفوف غير هذا.
صحيح - "صحيح أبي داود" (673).
336 - 390 و 391 - عن أنس، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"أتموا الصفَّ المقدم، فإن كانَ نقص فليكن في المؤخر".
صحيح - "صحيح أبي داود" (675).
337 - 392 - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا يزالُ قوم يتخلفونَ عن الصف الأوّل؛ حتى يخلِّفهم الله في النار".
صحيح لغيرِه دون قولِه: "في النار" 1 - "الضعيفة" (6442).
338 - 394 - عن عائشة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"إنَّ الله وملائكتَه يصلُّون على الذين يَصِلُونَ الصفوفَ".
حسن - "صحيح أبي داود" (680).
339 - 395 - عن العرباض بن سارية، عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
أنّه كانَ يصلي على الصفّ الأوّل المقدم ثلاثًا، وعلى الثاني واحدةً.
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 172).
340 - 396 - عن.
النعمان بن بشير، قال:
أقبل علينا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بوجهه، فقال:
"أقيموا صفوفَكم (ثلاثًا)، والله لتقيمُنّ صفوفكم، أو ليخالفن الله بين قلوبكم".
قال: فرأيتُ الرَّجل يُلزق كعبه بكعب صاحبِه، ومنكبه بمنكب صاحبِه.
(قلت): هو في "الصحيح" باختصار قوله: فرأيت ... إلخ.
صحيح - "الصحيحة" (32)، "صحيح أبي داود" (668).
341 - 397 - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"خياركم ألينكم مناكب في الصلاة".
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (676)، "الصحيحة" (2533).
46 -
باب فيمن يلي الإمام
342 - 398 - عن قيس بن عُباد، قال:
بينا أنا بالمدينة في المسجد في الصف المقدم قائم أصلّي؛ فجبذني رجل من خلفي جبذةً، فنحّاني وقام [مقامي]، فوالله ما عقَلت صلاتي، فلما انصرفت إذا هو أبيّ بن كعب، قال: ابن أخي! لا يَسُؤْك الله، إنَّ هذا عهد من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلينا، ثمَّ استقبل القبلة وقال: هَلَكَ أهل العُقد (1) وربِّ الكعبة (ثلاثًا)، ثمَّ قال:
والله ما عليهم آسى، ولكن آسى على من أضلّوا.
قال: قلت: من تعني بهذا؟ (2) قال: الأمراء.
صحيح - "المشكاة" (1116).
47 -
باب الصلاة بين السواري
343 - 399 - عن عبد الحميد بن محمود، قال:12
صليت إلى جنب أنس بن مالك بين السواري، فقال: كنّا نتقي هذا على عهد رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. صحيح - "صحيح أبي داود" (677).
344 - 400 - عن قرّة بن إياس، قال:
كنّا ننهى عن الصلاة بين السواري، ونطرد عنها طردًا.
صحيح لغيره - المصدر السابق، "تمام المنّة" (286)، "الصحيحة" (335).
48 -
باب فيمن يصلي خلف الصف وحده
345 - 401 و 402 - عن علي بن شيبان - رجل من بني حنيفة، وكان ممن وفد إلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته؛ نظر إلى رجل خلف الصف وحده، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
"هكذا صليت؟ "، فقال: نعم، قال:
"فأعد صلاتك، فإنّه لا صلاة لفرد خلف الصف وحده".
صحيح - "الإرواء" (2/ 328 - 329).
346 - 403 و 404 - عن وابصة بن معبد:
أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده، فأمره فأعادَ الصلاة.
صحيح لغيرِه - "الإرواء" (2/ 343/ 541)، "صحيح أبي داود" (683).
347 - 405 - وفي رواية عن هلال بن يساف، قال: أخذَ بيدي زياد بن أبي الجعد ونحن بالرقة، فأقامني على شيخ من بني
أسد - يقال له: وابصة بن معبد -، قال: حدثني هذا الشيخ:
أنَّ رجلًا صلى خلف النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وحده، ولم يتصل بأحد، فأمره أن يعيد الصلاة.
صحيح لغيره - "صحيح أبي داود" (683).
49 -
باب [صلاة النساء خلف الرجال]
348 - 406 - قال ابن عباس:
صليتُ إلى جنبِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ وعائشة خلفنا تصلي معنا، وأنا إلى جنبِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أصلي معه.
صحيح - "المشكاة" (1/ 346 - التحقيق الثاني).
50 -
باب السترة للمصلي
349 - 409 - عن سهل بن أبي حثمة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا صلّى أحدُكم إلى سترة؛ فليدن منها؛ لا يقطع الشيطان عليه صلاته".
صحيح - "صحيح أبي داود" (692/ 2).
51 - باب [ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
52 -
باب فيما يقطع الصلاة
350 - 411 - عن عبد الله بن المغفَّل، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"يقطع الصلاةَ الكلبُ والحمار والمرأة".
صحيح - "الروض النضير" (956)، "الضعيفة" تحت الحديث (5660).
351 - 412 - عن ابن عباس، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "يقطع الصلاة الكلب والمرأة الحائض (1) ". صحيح - "صحيح أبي داود" (700).
352 - 413 - عن ابن عباس:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يصلي، فمرت شاة بين يديه؛ فساعاها إلى القبلة، حتى ألزقَ بطنه بالقبلة.
صحيح - "صحيح أبي داود" (702).
353 - [2384 - عن أبي ذر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"تعاد الصلاة من ممر الحمار، والمرأة، والكلب الأسود".
قلت: ما بال الأسود من الأصفر من الأحمر؟!
فقال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سألتني؟ فقال:
"الكلب الأسود شيطان"].
صحيح - "الصحيحة" (3323): م بلفظ "يقطع الصلاة ... " (2).
53 -
باب فيما لا يقطع الصلاة
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
54 -
باب المشي إلى الصلاة وانتظارها
354 - 416 - عن أبي أمامة، أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال:12
"ثلاثة كلهم ضامن على الله، إن عاشَ رُزق وكُفي، وإن ماتَ أدخله الله الجنّة: من دخل بيته فسلّم؛ فهو ضامن على الله، ومن خرج إلى المسجدِ؛ فهو ضامن على الله، ومن خرج في سبيل الله؛ فهو ضامن على الله".
صحيح - "المشكاة" (727)، "التعليق الرغيب" (1/ 130)، "صحيح أبي داود" (2253).
355 - 417 - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ألَا أَدلّكم على شيء يكفر الخطايا، ويزيد في الحسنات؟! ".
قالوا: بلى يا رسولَ الله! قال:
"إِسباغ الوضوء والطهور في المكاره، وكثرة الخُطا إلى هذا المسجد، والصلاة بعد الصلاة، وما من أحد يخرج من بيته متطهرًا؛ يأتي المسجد، فيصلي مع المسلمين أَو مع الإِمام، ثم ينتظر الصلاة التي بعد؛ إلا قالت الملائكة: اللهم! اغفر له، اللهم! ارحمه.
فإِذا قمتم إِلى الصلاة؛ فاعدلوا صفوفكم، وسدوا الفرج.
فإذا كبّر الإِمامُ فكبّروا؛ فإِنّي أَراكم من ورائي، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربّنا! ولك الحمدُ.
وخير صفوف الرجال المقدم، وشر صفوف الرجال المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشرّ صفوف النساء المقدم، يا معشر النساء! إذا سجد الرجال؛ فاخفضن أَبصارَكن عن عورات الرّجال".
فقلت: لعبد الله بن أبي بكر: ما يعني بذلك؟ قال: ضيق الأزر.
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 161). وتقدم بعضه برقم (139 - 162 و 333 - 385).
356 - 418 - عن عقبة بن عامر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال:
"القاعد على الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيتِه حتى يرجع إليه".
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 125).
357 - 419 - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"من راحَ إلى مسجدِ جماعة؛ فخطواته خطوة تمحو سيئة، وخطوة تكتب حسنة؛ ذاهبًا وراجعًا".
حسن - "التعليق الرغيب" (1/ 125).
358 - 420 - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"من حين يخرج أحدكم من منزلِه إلى مسجدي؛ فرِجلٌ تكتبُ حسنة، ورجل تحط عنه سيئة؛ حتّى يرجع".
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 125).
359 - 421 - عن عقبة بن عامر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال:
"إذا تطهرَ الرَّجلُ ثمَّ أتى المسجدَ يرعى الصلاة؛ كَتبَ له كاتبُه - أو قال كاتباه - بكل خطوة يخطوها إلى الصلاة عشرَ حسنات".
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 125).
360 - 422 - عن أبي الدرداء، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد؛ آتاه الله نورًا يوم القيامة".
صحيح لغيره - "التعليق الرغيب" (1/ 129).
361 - 423 و 424 - عن سهل بن سعد الساعدي، عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"من انتظر الصلاة (وفي رواية: من كان في المسجد ينتظر الصلاة)؛ فهو في صلاة ما لم يُحدِث".
صحيح - "التعليق" أيضًا (1/ 160).
55 -
باب ما جاء في الصلاة في الجماعة
362 - 425 - عن معدان بن أبي طلحة، قال:
سألني أبو الدرداء: أين مسكنُك؟ قلت: في قرية دون حمص، قال: سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"ما من ثلاثة في قرية ولا بدوٍ، لا تقام فيهم الصلاة؛ إلّا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة؛ فإنّما يأكل الذئبُ القاصيةَ".
حسن - "صحيح أبي داود" (556).
363 - 426 - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"من سمع النداء فلم يجب؛ فلا صلاة له؛ إلّا من عذر".
صحيح - "المشكاة" (1077)، "صحيح أبي داود" (560)، "تمام المنّة" (ص 327).
364 - 427 - عن ابن عمر، قال:
كنا إذا فقدنا الإنسانَ في صلاة الصبح والعشاء، أسأنا به الظنَّ.
صحيح - "التعليق الرَغيب" (1/ 154).
365 - 428 - عن جابر بن عبد الله، قال: جاء ابن أم مكتوم إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول اللهِ! إني مكفوفُ البصر، شاسعُ الدار، فكلمه في الصلاة أن يرخصَ له أن يصلي في منزله،
قال: "أتسمعُ الأذان؟ "، قال: نعم: قال:
"فَأتِها؛ ولو حبوًا".
صحيح لغيره دون قولِه: "ولو حبوًا" 1 - "الإرواء" (487)، "صحيح أبي داود" (561)، "التعليق الرغيب" (1/ 158)، "الروض النضير" (755).
366 - 429 و 430 - عن أُبيّ بن كعب، قال: صلّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أشاهد فلان؟ ". قالوا: لا، قال: "أشاهد فلان؟ " قالوا: لا، قال: "إنَّ هاتين الصلاتين أثقل الصلاة على المنافقين، ولو يعلمون فضل ما فيهما؛ لأتوهما ولو حبوًا، وإنَّ الصفَّ الأوّلَ لعلى مثل صفّ الملائكة، ولو تعلمونَ فضيلتَه لابتدرتموه.
وصلاة الرَّجل مع رجلين أزكى من صلاتِه مع رجل، وكل ما كثر؛ فهو أحب إلى اللهِ تعالى".
حسن لغيره - "التعليق الرغيب" (1/ 152)، "صحيح أبي داود" (563).
367 - 431 - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة الرَّجل في جماعة تزيد على صلاتِه وحده بخمسٍ وعشرين درجة، فإن صلّاها بأرضِ قِيٍّ (1)، فأتم ركوعها وسجودها؛ تكتب صلاته بخمسين درجة" (2). صحيح - "صحيح أبي داود" (568)، "التعليق الرغيب" (1/ 152 - 153)، والشطر الأوّل في (خ).
56 -
باب هل تعاد الصلاة؟
368 - 432 - عن سليمان بن يسار:
أنّه رأى ابن عمر جالسًا بالبَلاط والناس يصلونَ، فقلت: ما يجلسك والناس يصلونَ؟! قال: إنّي قد صليت.
وإنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نهى أن نعيدَ صلاةً في يوم مرتين.
صحيح - "صحيح أبي داود" (592).
57 -
باب فيمن صلّى في أهلِه ثمَّ وجد الناس يصلون
369 - 433 - عن مِحْجَن بن الأدرع: أنّه كانَ في مجلس مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأُذِّن بالصلاة، فقامَ رسول اللهِ12
- صلى الله عليه وسلم - فصلّى، ثمَّ رجع ومحجن في مجلسِه، فقال له رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"ما مَنَعَكَ أن تصلي مع النَّاس؟! أَلست برجل مسلم؟! ".
قال: بلى يا رسول الله! قد كنتُ صليتُ في أهلي، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا جئتَ فصلّ مع الناسِ؛ وإن كنتَ قد صليت".
حسن لغيره - "صحيح أبي داود" (590 - 591).
370 - 434 و 435 - عن يزيد [بن] الأسود، قال:
شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخَيْفِ من مِنى، فلما قضى صلاته؛ إذا رجلان في آخر الناسِ لم يصليا، فأتى بهما تُرْعَدُ فرائصهما، فقال:
"ما منعكما أن تصليا معنا؟! ".
قالا: يا رسول اللهِ! كنّا قد صلينا في رحالنا، قال:
"فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثمَّ أتيتما مسجد جماعة؛ فصليا معهم؛ فإنّها لكما نافلة".
صحيح - المصدر نفسه.
58 -
باب الصلاة مع من قصد الجماعة، فوجدهم قد صلّوا
371 - 436 - 438 - عن أبي سعيد الخدري، قال: دخل رجل المسجدَ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد صلّى، فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ألا من يتصدق على هذا فيصلي معه؟ ". صحيح - "المشكاة" (1146)، "الإرواء" (535) "صحيح أَبي داود" (589).
59 -
باب التخلف عن الجماعة في المطر
372 - 439 و 440 - عن أسامة والد أبي المليح، قال:
كنّا مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية، فأصابتنا سماء لم تَبُلَّ أَسافل نعالنا، فأمر رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مناديه أن:
"صلّوا في رحالكم".
صحيح - "الإرواء" (2/ 341 - 342)، "صحيح أبي داود" (997).
60 -
باب إذا أُقيمت الصلاة فلا تصلِّ غيرها
373 - 441 - عن ابن عباس، قال: أُقيمت صلاة الصبح، فقمت لِأصلي الركعتين، فأخذ بيدِي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال: "أتصلي الصبح أَربعًا؟! ". حسن صحيح - "الصحيحة" (2588): م - ابن بُحينة.
61 -
باب فيما يستفتح الصلاة من التكبير وغيره
374 - 442 - عن أَبي حميد الساعدي، قال:
كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا قامَ إلى الصلاة؛ استقبل القبلة، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثمَّ قال:
"الله أكبر".
(قلت): فذكر الحديث.
[يأتي تمامه برقم 407/ 491].
صحيح - "المشكاة" (801)، "الإرواء" (305)، "صحيح أبي داود" (720).
375 - 443 و 444 - عن جبير بن مطعم، قال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل في الصلاة، قال:
"الله أكبر كبيرًا [ثلاثًا]، والحمد لله كثيرًا (ثلاثًا)، وسبحان الله بكرة وأصيلًا (ثلاثًا)، أعوذُ باللهِ من الشيطان الرجيم، من نفخه وهمزِه ونفثهِ".
قال عمرو: نفخه: الكبر، وهمزه: المُوتة، ونفثه: الشعر.
صحيح لغيرِه دون لفظ: "ثلاثًا" في الموضعين الأخيرين 1 - "صفة الصلاة"، "المشكاة" (816)، "الإرواء" (342).
376 - 445 - عن [علي بن] أبي طالبٍ رضي الله عنه، قال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتحَ الصلاةَ؛ كبّر ثمَّ يقول:
"وجهت وجهي للذي فطرَ السماوات والأرضَ حنيفًا مسلمًا، وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسكي ومحياي ومماتي للهِ ربِّ العالمين، لا شَريكَ له، وبذلك أُمرت وأَنا أوّل المسلمين".
(قلت): هذا الحديث كما في "صحيح مسلم"، وإنّما ذكرتُ هذا لقولِه: كبر ثمَّ يقول ... 2 وقد قال لي بعض المالكية بأنهم يقولون هذا قبل التكبير للصلاة، وهو في "السنن" لأَبي داود وغيره كما ها هنا، والله أَعلم.
صحيح - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (738): م، فليس على شرط "الزوائد".
62 -
باب نشر الأصابع بعد رفع اليدين
377 - 446 - عن أبي هريرة:
أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ ينشر أَصابعَه في الصلاة نشرًا.
صحيح لغيرِه - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (735). ويأتي نحوه أَتم منه بعد حديث.
[برقم: (379/ 449)].
63 -
باب وضع اليد اليمنى على اليسرى
378 - 447 - عن وائل بن حُجْر:
أنَّه صلّى مع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال: فوضع اليدَ اليمنى على اليد اليسرى، فلما قال: " ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ "؛ قال: "آمين"، وسلّم عن يمينه وعن يسارِه.
صحيح - "المشكاة" (845)، "الصحيحة" (464)، "صحيح أبي داود" (863 - 364).
64 -
باب السكتة في الصلاة
379 - 449 - عن سعيد بن سمعان مولى الزُّرَقيين، قال:
دخل علينا أَبو هريرة المسجد، فقال:
ثلاث كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يعمل بهن؛ تركهنَّ النَّاس:
كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذا أَمَّ قامَ إِلى الصَّلاة؛ رفع يديه مدًّا، وكانَ يقف قبل القراءة هنيهة يسأَل اللهَ من فضلِه، وكان يكبر في الصَّلاة كلما ركع وسجد.
صحيح لغيره - وهو تمام الحديث الذي قبله بحديث.
65 -
باب القراءة في الصلاة
380 - [94 - عن أبي ذر، قال: قلت: يا رسول الله! فأي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت" 1. صحيح لغيره - "الإرواء" (2/ 210/ 458)، "الصحيحة" (551): م - جابر.
381 - [1796 - عن أنس بن مالك، قال:
صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم؛ فلم أسمع أحدًا يجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
صحيح - "صحيح أبي داود" (751): م نحوه دون لفظ (الجهر) 2.
382 - 453 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اخرُج فنادِ في الناسِ: أن لا صلاةَ إلّا بقراءة فاتحة الكتابِ فما زاد" 3. صحيح - "صحيح أبي داود" (778).
383 - 454 - 456 - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال:
"هل قرأ أحدٌ منكم معي آنفًا؟ ". فقال رجل: نعم أنا يا رسول اللهِ! فقال: "إِنّي أَقولُ: ما لي أنازعُ القرآنَ؟! ". قال 1: فانتهى الناسُ عن القراءة فيما جهر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة، حين سمعوا ذلك منه - صلى الله عليه وسلم -. صحيح - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (781).
384 - 457 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب".
قلت: فإن كنت خلف الإمام؟ قال: فأخذ بيدي فقال: اقرأ بها في نفسِك.
صحيح - "صحيح أبي داود" (779): م - نحوه.
385 - 462 - عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغَ من قراءة أمّ القرآن؛ رفع صوته وقال:
"آمين".
(قلت): له حديث في "الصحيح" في التأمين غير هذا.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (464)، "صحيح أبي داود" (866).
66 -
باب منه في القراءة في الصلاة
386 - 463 - عن سليمان بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول:
ما رأيت أحدًا أَشبه صلاةً برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان؛ أمير كانَ بالمدينة، قال سليمان: فصليت أنا وراءه، فكان يطيل في الأُولَيَيْن من صلاة الظهرِ، ويخفف في الأُخْرَيَيْن، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسط المفصل، وفي الصبح بطوال المفصل.
حسن - "المشكاة" (853).
387 - 464 - عن ابن عمر:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ بهم في المغرب بـ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
صحيح - "صفة الصلاة"، "الروض النضير" (529).
388 - 465 - عن جابر بن سمرة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقرأ في الظهرِ [والعصر] 1: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ و ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾.
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (767).
389 - 466 - عن جابر بن سمرة، قال:
كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يصلي نحوًا من صلاتِكم، وكانَ يخفف الصلاةَ، وكانَ يقرأ في صلاة الفجر بـ ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ ونحوها من السور.
حسن - "صفة الصلاة".
390 - 467 - عن أبي هريرة، قال:
قدمت المدينة والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، ورجل من بني غفار يؤمهم في الصبح، فقرأ في الأولى ﴿كهيعص﴾، وفي الثانية ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾.
وكان عندنا رجل له مكيالان، مكيال كبير، ومكيال صغير، يعطي بهذا، ويأخذ بهذا، فقلت: ويل لفلان.
صحيح - "الصحيحة" (2965).
391 - 468 - عن أبي قتادة قال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطيل في أول ركعة من الفجر والظهر، وقال: كنّا نرى أنّه يفعل ذلك ليتدارك الناس.
صحيح - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (763).
392 - 469 - عن أنس، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
أنَّهم كانوا يسمعون منه في الظهر النغمة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.
صحيح - "صفة الصلاة".
393 - 470 - عن عبد الله بن عمر، قال:
إن كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ليؤمُّنا في الفجر بـ ﴿الصَّافَّاتِ﴾.
صحيح - "صفة الصلاة".
394 - 471 - عن عقبة بن عامر:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمهم بالمعوذتين في صلاة الصبح.
صحيح - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (1315 - 1316)، "المشكاة" (848).
67 - باب [ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
68 -
باب
فيمن لم يحسن القرآن
395 - 473 - عن ابن أبي أوفى:
أنَّ رجلًا قال: يا رسول اللهِ! علمني شيئًا يجزئني من القرآنِ؟ قال:
"قل: سبحان اللهِ، والحمد للهِ، ولا إله إلّا الله، والله أكبر، ولا حولَ ولا قوّة إلّا باللهِ".
حسن - "الإرواء" (303)، "صفة الصلاة"، "المشكاة" (858)، "صحيح أبي داود" (785).
69 -
باب فيما نُهي عنه في الصلاة
396 - 474 - عن أبي سعيد المقبري:
أنّه رأى أبا رافع مولى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وحسن بن علي يصلي غرزَ ضفيرته في قفاه، فحلها أبو رافع، فالتفت الحسن إليه مُغضَبًا، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتِك ولا تغضب؛ فإنّي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"ذلك كِفل الشيطان".
يعني: مغرز ضفيرته.
حسن - "صحيح أبي داود" (653).
397 - 475 - عن كُريب مولى ابن عباس: أنَّ عبد الله بن عباس رأَى عبد الله بن الحارث ورأسه معقوص من ورائه، فجعل يحلّه، وأَقرَّ له الآخر، فلما انصرفَ أقبلَ إلى ابن عباسٍ فقال: ما لك ورأسي؟! فقال: إني سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنّما مثل هذا كمثل الذي يصلي وهو مكتوف" 1. صحيح - "صحيح أبي داود" (654): م. قلت: فليس على شرطِ "الزوائد".
398 - 476 - عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري، قال:
سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن ثلاث خصال في الصلاة:
عن نقرة الغرابِ، وعن افتراشِ السبع، وأن يوطنَ الرَّجل المكانَ كما يوطن البعير.
حسن لغيرِه - "المشكاة" (902)، "الصحيحة" (1168)، "صحيح أبي داود" (808)، "التعليق الرغيب" (1/ 181)، التعليق على "ابن خزيمة" (1/ 331).
399 - 477 - عن عبد الله بن عمر، أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء، مخافة أن تلتمعَ"، يعني: في الصلاة.
صحيح - "التعليق الرغيب" (1/ 188).
400 - 478 - 479 - عن أبي هريرة: أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السدلِ 2 في الصلاة، وأن يغطي الرَّجل فاه.
حسن - "صحيح أبي داود" (650).
70 -
باب صفة الصلاة
401 - 484 - عن رفاعة الزُّرَقي - وكانَ من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
جاء رجل ورسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فصلّى قريبًا منه، ثمَّ انصرفَ فسلّمَ عليه، فقال له رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"أعد صلاتَكَ، فإنّك لم تصلّ".
فقال: يا رسول اللهِ! كيفَ أصنعُ؟ فقال:
"إذا استقبلتَ القبلة؛ فكبر، ثمَّ اقرأ بأم القرآن، ثمَّ اقرأ بما شئتَ، فإذا ركعتَ فاجعل راحتيك على ركبتيك 1، وامدد ظهرَك، فإذا رفعت رأسَك؛ فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلِها 2، فإذا سجدتَ فكبر لسجودِك، فإذا رفعت رأسَك، فاجلس على فخذِك اليسرى، ثمَّ اصنع ذلك في كلِّ رَكعة".
صحيح - "صفة الصلاة"، "الإرواء" (1/ 321 - 322)، "صحيح أبي داود" (803 - 807).
402 - 485 - عن وائل بن حُجْر، [قال]:
لأنظرنَّ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كيفَ يصلي؟ فنظرتُ إليه حين قامَ، فكبر ورفعَ يديه حتّى حاذى أُذنيه، ثمَّ وضعَ يده اليمنى على كفّه اليسرى والرُّسغ والساعد.
ثمَّ لمّا أرادَ أن يركعَ؛ رفعَ يديه مثلها، ثمَّ ركع فوضع يديه على ركبتيه.
ثمَّ رفع رأسه فرفع يديه مثلها 1، ثمَّ سجدَ فجعل كفيه بحذاء أُذنيه.
ثمَّ جلسَ فافترشَ فخذَه اليسرى، وجعل يده اليسرى على فخذِه وركبته اليسرى، وجعل حدَّ مرفقِه الأيمن على فخذِه اليمنى، وعقد ثنتين من أصابعِه، وحلّق حلقة، ثَّم رفعَ إصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها.
ثمَّ جئت بعد ذلك في زمان فيه برد، فرأيت ناسًا عليهم جُلّ الثيابِ، تتحرّك أيديهم من تحت الثياب.
صحيح - "صفة الصلاة"، "المشكاة" (911)، "صحيح أبي داود" (714).
403 - 486 - وفي رواية أُخرى:
ووضعَ مرفقه الأيمن على فخذِه اليمنى، وقبضَ خنصرَه والتي تليها، وجمع بين إبهامِه والوسطى، ورفعَ التي بينهما يدعو بها.
صحيح - انظر ما قبله.
404 - 488 - عن وائل:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا ركع فرَّج أصابعَه، وإذا سَجَدَ ضمَّ أصابعَه.
صحيح - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (809).
405 - 489 - عن محمد بن جُحادة: حدثنا عبد الجبار بن وائل بن حجر، قال: كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة (كذا! والصواب: علقمة بن وائل، كما قال ابن حبان)، عن وائل بن حجر، قال:
صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكانَ إذا دخل [في] الصلاة رفع يديه وكبر، ثمَّ التحفَ، فأدخل يده في ثوبه، فأخذَ شماله بيمينِه، وإذا أَرادَ أن يركعَ أخرجَ يديه ورفعهما وكبر ثمَّ ركع، فإذا رفعَ رأسه من الرُّكوعِ؛ رفعَ يديه ثمَّ كبّر فسجدَ، ثمَّ وضع وجهه بين كفيه 1.
قال ابن جُحَادة: فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن، فقال:
هي صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعله من فعله، وتركه من تركه.
صحيح - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (714).
406 - 490 - سمعت البراء بن عازب يقول:
كانَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يسجد على أليتي الكف.
صحيح - "الصحيحة" (2966).
407 - 491 - 493 - عن محمد بن عمرو بن عطاء قال:
سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة [من] أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فيهم أبو قتادة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: لم؟ فوالله ما كنتَ أكثرَنا له تَبْعَةً، ولا أقدَمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فأعرِضْ، قال:
كانَ إذا قامَ إلى الصلاةِ كبّر، ثمَّ رفعَ يديه حتّى يحاذي بهما منكبيه.
ثمَّ يركعُ ويضعُ راحتيه على ركبتيه معتدلًا، لا يصوب رأسه 1 ولا يقنع به [ثم رفع رأسه] 2.
ثمَّ يقول: "سمع الله لمن حمده"، ويرفع يديه حتّى يحاذي بهما منكبيه، حتى يقر 3 كلّ عظم إلى موضعه.
ثمَّ يهوي إلى الأَرض 4، ويجافي يديه عن جنبيه.
ثمَّ يرفع رأسه
ويثني رجليه ويقعد عليهما.
ويفتخ 1 أصابع رجليه إذا سجد.
ثمَّ يسجد، ثمَّ يكبر ويجلس على رجله اليسرى، حتى يرجع كلُّ عظم إلى موضعِه.
ثمَّ يقوم فيصنع في الأُخرى مثل ذلك.
ثمَّ إذا قامَ من الركعتين؛ رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما يصنع عند افتتاح الصلاة 2، ثمَّ يصلي بقية صلاتِه هكذا، حتّى إذا كانَ في السجدة التي فيها التسليم؛ أخرجَ رجليه، وجلس على شقه الأيسر 3 متوركًا.
قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.
(قلت): عند البخاري بعضه عن أبي حميد وحده ونفر غير مسمَّين.
= وحديث السجود على الركبتين ضعيف، وهو من حصة الكتاب الآخر "ضعيف الموارد" (رقم 43/ 487)، مع مخالفته لحديث ابن عمر: كان إذا سجد وضع يديه قبل ركبتيه ... وهو يطابق تمامًا قوله: يهوي إلى الأرض ساجدًا.
فلا جرم أنه أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة، وهما مخرجان في "الإرواء" (2/ 87 - 88) وغيره.
وانظر "تمام المنة في التعليق على فقه السنة" (ص 193 - 195).
صحيح - "المشكاة" (801)، "الإرواء" (2/ 13/ 305)، "صحيح أبي داود" (720).
408 - 494 و 495 - عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، قال:
اجتمعَ أبو حميد الساعدي، وأبو أسيد الساعدي، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة ... فذكر نحوه.
صحيح لغيرِه - "صحيح أبي داود" (723).
409 - 498 - عن ابن عمر، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تبسط ذراعيك إذا صليت كبسط السَّبُع، وادَّعِم على راحتيك، وجافِ عن ضَبْعَيك (1)؛ فإنَّكَ إذا فعلتَ ذلك سجدَ كلُّ عضو منك".
حسن صحيح - "صفة الصلاة"، التعليق على "ابن خزيمة" (645).
410 - [1941 - عن عبد الله بن الزبير:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تشهد؛ وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه السَّبّابة، لا يجاوز بصرُهُ إشارتَه].
حسن صحيح - صحيح أبي داود (910).
71 -
باب ما جاء في الركوع والسجود
411 - 500 - عن علي بن شيبان - وكان أحد الوفد الستة -، قال: قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلينا معه، فلمح بمؤخر عينه رجلًا لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فقال:1
"إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه".
صحيح - "صفة الصلاة"، "الصحيحة" (2536).
412 - 501 و 502 - عن أبي مسعود، قالَ: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تجزئ صلاة أحدٍ لا يقيم صلبه في الرُّكوع والسجودِ".
صحيح - "صفة الصلاة"، "صلاة التراويح" (119)، "صحيح أبي داود" (801)، "الصحيحة" (2536).
413 - 503 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"أسوأُ الناسِ سرقةً الذي يسرقُ صلاتَه".
قال: وكيف يسرقُ صلاتَه؟! قال:
"لا يتمُّ ركوعها ولا سجودها".
حسن - "صفة الصلاة"، "صلاة التراويح" (119)، "التعليق الرغيب" (1/ 183).
414 - [1930 - عن عائشة، قالت:
فقدتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان معي على فراشي، فوجدته ساجدًا راصًّا عقبيه، مستقبلًا بأطراف أصابعه لِلْقبلة، فسمعته يقول:
"اللهم! إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، أثني عليك؛ لا أبلغ كل ما فيك".
فلما انصرف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"يا عائشة! أحْرَبَكِ 1 شيطانك؟ ".
فقلت: أَوَ معي شيطان؟ فقال:
"ما من آدمي إلا له شيطان".
فقلت: وأنت يا رسول الله؟! قال:
"وأنا، ولكن دعوتُ الله عليه فأسلم"].
صحيح - "صحيح أبي داود" (823)، "الروض النضير" (758): م ببعض اختصار.
72 -
باب فيمن رفع رأسه قبل الإمام
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
73 -
باب ما يقول في الركوع والرفع منه والسجود
415 - 505 - عن أَنس، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إذا قالَ الإمامُ: سمع الله لمن حمدَه؛ فقولوا: ربّنا! ولكَ الحمد".
صحيح - "صحيح أبي داود" (794).
74 -
باب الاستعانة بالركب في السجود
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
75 -
باب رفع الرجال قبل النساء
416 - 508 - عن سهل بن سعد، قال:
كنّ النساءُ يؤمرن في عهدِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة أن لا يرفعن = وإنما استدركه المؤلف لجملة الرصّ والاستقبال، وهي فائدة ما ينبغي أن تفوتَ.
وقوله: "أو معي" الأصل: "من"! وزاد قبلها في طبعة المؤسسة "ما لي" وذكر المعلق أنه استدركها من "التقاسيم"، وأستبعد صدور هذا النفي من عائشة.
وفي "صحيح ابن خزيمة" (1/ 328)، و"البيهقي" (2/ 116): "أما لكَ؟ "، والصواب ما أثبته، وهو من "مسلم" و"المسند".
رءوسهنَّ؛ حتّى يأخذَ الرَّجال مقاعدهم من الأرض؛ من ضيق الثياب.
صحيح - "صحيح أبي داود" (641). ق نحوه.
قلت: فليس على شرطِ "الزوائد".
76 -
باب الدعاء في الصلاة
417 - 509 - عن عطاء بن السائبِ، عن أبيه قال:
كنّا جلوسًا في المسجدِ، فدخلَ عمار بن ياسر فصلّى صلاة خففها، فمرَّ بنا، فقيل له: يا أبا اليقظانِ! خَففتَ الصلاة؟! قال: أفخفيفة رأيتموها؟ قلنا: نعم، قال: أما إنّي قد دعوت فيها بدعاء سمعته من رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ مضى، فاتبعه رجل من القومِ (قال عطاء: اتبعه - يعني: أبي - ولكنّه كره أن يقولَ: اتبعته)، فسأله عن الدعاء؟ ثمَّ رجع فأخبرهم بالدعاء:
"اللهمَّ! بعلمِك الغيب وقدرتك على الخلق؛ أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي، اللهمَّ! إنّي أسألُكَ خشيتَك في الغيبِ والشهادةِ، وكلمةَ العدل والحقِّ في الغضبِ والرضا، وأسألك القصدَ في الفقر والغنى، وأسلك نعيمًا لا يبيد، وقرّةَ عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برْدَ العيشِ بعد الموتِ، وأسألك لذة النظرِ إلى وجهِكَ، وأسألك الشوق إلى لقائك، في غيرِ ضرّاء مضرّة، ولا فتنة مضلّة، اللهمَّ! زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين".
صحيح - "صفة الصلاة"، "الكلم الطيب"، "ظلال الجنة" (129).
418 - 510 - عن فَضَالة بن عبيد، قال: سمع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يدعو في صلاتِه؛ لم يحمد الله، ولم يصلِّ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:
"عجِلَ هذا"، ثمَّ دعاه، فقال له:
"إذا صلّى أحدُكم؛ فليبدأ بتحميد اللهِ، والثناء عليه، ثمَّ ليصلِّ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ ليدع بعدُ بما شاء".
صحيح - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (1331): "المشكاة" (930).
77 -
باب ما جاء في القنوت
419 - 511 - عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، قال: صليت خلف النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت، ثمَّ قال: يا بني! إنَّها بدعة 1. صحيح لغيرِه - "الإرواء": (435)، "المشكاة" (1292).
420 - 512 و 513 - عن أبي الحَوْرَاء السعدي، قال:
قلت للحسن بن علي: حدثني بشيء حفظته من رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، لم يحدثك به أحد، يعني عنه؟ فقال: سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنَّ الخيرَ طمأنينة، والشرَّ ريبة".
وأُتي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بشيءٍ من تمر الصدقة، فأخذتُ تمرة فألقيتها في فيَّ، فأخذها بلعابها حتّى أعادها في التمر، فقيل له: يا رسول اللهِ! ما كانَ عليك من هذه التمرة من هذا الصبي؟ فقال:
"إنّا - آل محمد - لا تحلُّ لنا الصدقة".
وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو بهذا الدعاء [وفي رواية: وكان يعلمنا هذا الدعاء]:
"اللهمَّ! اهدني (1) فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولّني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيت؛ فإنَّكَ تقضي ولا يقضي عليك، إنّه لا يذلُّ من واليت، تباركت وتعاليت".
صحيح - "الإرواء" (2/ 172/ 429 و 7/ 155/ 2074)، "المشكاة" (2773)، "الروض النضير" (512)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (2/ 151).
78 -
باب ما يقول في التشهد
421 - 514 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لرجل: "ما تقول في الصلاة؟ ".1
قال: أتشهَّد ثمَّ أَقولُ: اللهمّ! إني أسألُكَ الجنّةَ وأعوذُ بكَ من النارِ، أما واللهِ ما أُحسن دندنتَكَ ولا دندنة معاذ، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"حولها ندندن".
صحيح - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (757).
422 - [1947 و 1948 - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال: كنا لا ندري ما نقول في كلِّ ركعتين؛ إلّا أن نسبّحَ ونكبِّرَ ونحمدَ ربَّنا، [نقول: السلام على جبريل، السلام على ميكائيل]، وإنَّ محمدًا عُلِّمَ فواتحَ الخير وخواتمه - أو قال: جوامعه -، [فعلمنا] وإنّه قال لنا: " [إنَّ الله هو السلام، فـ] إذا قعدتم في كلِّ ركعتين، فقولوا: التحيات للهِ، والصلوات والطيبات، السلام عليك (1) أيّها النبيُّ! ورحمة اللهِ وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
-[فـ] [إذا قلتها أصابت كلَّ ملك مقرّب، ونبيّ مرسل، وعبد صالح]-
، أشهد أَن لا إلّه إلّا الله، وأَشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.
ثمَّ ليتخير من الدعاء ما أعجبه، فليدع به ربّه"].
صحيح - "صفة الصلاة"، "الإوراء" (2/ 43)، "صحيح أبي داود" (890).1
[78/ 2 - الإشارة بالسبابة إلى القبلة
423 - 1944 - عن ابن عمر:
أنّه رأى رجلًا يحرّك الحصا بيده وهو في الصلاة، فلما انصرف قال له عبد الله:
لا تحرّك الحصا وأنت في الصلاة؛ فإن ذلك من الشيطان، ولكن اصنع كما كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يصنع؛ قال:
فوضع يده اليمنى على فخذه، وأَشارَ بإصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ورمى ببصره إليها أو نحوها، ثمَّ قال:
هكذا رأيتُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يصنع].
صحيح - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (907): م - دون قولِه: إلى القبلة، ورمى ببصرِه إليها ... ولذلك خرجته.
79 -
باب الصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -
424 - 515 - عن أَبِي مسعود، قال: أقبلَ رجل حتّى جلسَ بين يدي رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[ونحن عنده]، فقال: يا رسول اللهِ! أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتِنا صلّى الله عليك؟ فصمتَ حتّى أحببنا أنَّ الرَّجلَ لم يسأله، ثمَّ قال: "إذا أنتم صليتم [عليَّ]؛ فقولوا: اللهمَّ! صلِّ على محمد النبيِّ الأُميّ وعلى آل محمد، كما صليت على
إِبراهيم [وعلى آل إِبراهيم، وبارك على محمد النبيِّ الأُميّ، وعلى آل محمد، كما باركت على إِبراهيم] (1) وعلى آل ابراهيم، إنَّك حميد مجيد".
حسن - "صفة الصلاة"، "صحيح أبي داود" (902).
80 -
باب التسليم من الصلاة
425 - 516 و 517 - عن عبد الله [هو ابن مسعود]: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يسلّم عن يمينه وعن يسارِه - حتّى يرى بياض خدّه -: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة اللهِ وبركاته" 2. صحيح لغيره دون: "وبركاته" في التسليمة الثانية - "صفة الصلاة"، "المشكاة" (950)، "صحيح أبي داود" (915).
426 - 518 - عن عائشة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يسلّم تسليمة واحدة؛ تلقاء وجهه إلى القبلة.
صحيح لغيره - "صفة الصلاة"، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (729).
427 - 519 - عن أنس بن مالك، قال:1
إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ ينصرف عن يمينِه.
صحيح - "المشكاة" (945): م، فليس هو على شرطِ "الزوائد".
428 - 520 - عن هُلْب - رجل من طيِّئ -:
أنّه صلّى مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فكانَ ينصرف عن شقيه.
حسن صحيح - "صحيح أبي داود" (956).
429 - [1996 - عن ابن مسعود، أنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
كانَ عامة ما ينصرفُ عن يسارِه إلى الحجراتِ].
حسن - "صحيح أبي داود" (957): م - دون قولِه: إلى الحجرات.
81 -
باب ما يقبل من الصلاة
430 - 521 - عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارثِ بن هشام، [عن أبيه] 1: أنَّ عمارَ بن ياسر صلّى ركعتين فخففهما، فقال له عبد الرحمن: يا أبا اليقظانِ! أراكَ قد خففتهما؟ فقال: إنّي بادرت بها الوسواس، إني سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ الرَّجلَ ليصلي الصلاةَ؛ ولعلّه لا يكون له منها إلّا عُشرها، أو تُسعها، أو ثمنها، أَو سبعها، أو سدسها، حتّى أتى على العدد".
حسن صحيح - "صفة الصلاة/ المقدمة"، "صلاة التراويح" (ص 121/ 6)، "صحيح أبي داود" (761)، "التعليق الرغيب" (1/ 184).
82 -
باب البكاء في الصلاة
431 - 522 - عن عبد الله بن الشِّخِّير، قال:
دخلت على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - المسجدَ وهو قائم يصلي، ولصدرِه أَزيز كأزيزِ المِرْجَل.
صحيح - "صلاة التراويح" (ص 121 - 122/ 7)، "صحيح أبي داود" (840)، "التعليق الرغيب" (1/ 187).
432 - 523 - عن عطاء، قال:
دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة، فقالت لعبيد بن عمير: قد آنَ لك أن تزورَ، فقال: أقولُ يا أمّه! كما قال الأوّل: زر غِبًّا تزدد حُبًّا، قال: فقالت: دعونا من بَطالتكم هذه، قال ابن عمير: أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: فسكتت، ثمَّ قالت:
لما كانَ ليلة من الليالي؛ قال:
"يا عائشة! ذريني أتعبد الليلة لربّي".
قلت: واللهِ إنّي لأحبّ قربَك وأحبُّ ما يسرك، قالت: فقامَ فتطهر ثمَّ قامَ يصلي، قالت: فلم يزل يبكي حتى بلَّ حِجره، قالت: وكان جالسًا، فلم يزل يبكي - صلى الله عليه وسلم - حتّى بل لحيته، قالت: ثمَّ بكى حتّى بلَّ الأرض، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي قال: يا رسول اللهِ! تبكي؛ وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبِكَ وما تأخر؟! قال:
"أفلا أكون عبدًا شكورًا؟! لقد نزلت عليَّ الليلة آية؛ ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ﴾ الآية كلها".