كتاب علامات نبوة نبيّنا - صلى الله عليه وسلم -
1 -
باب في أَول أَمره
1756 - 2093 - عن العرباض بن سارية الفَزاري، قال: سمعت رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"إنّي عند الله مكتوبٌ: خاتَمُ النبيين؛ وإنَّ آدمَ لَمُنْجَدِلٌ في طينتِه، وسأخبركم بأوّلِ ذلك: دعوةُ [أبي] إِبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أُمي التي رأت (1) حين وضعتني: أنّه خرج منها نُور أَضاءت لها منه قصور الشام".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1546 و 1925)، "الضعيفة" (2085) (2).
2 -
باب في أَسمائه
1757 - 2095 - عن حذيفة 3، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في سكّة من سكك المدينة:12
"أَنا محمد، وأَحمد، والحاشر، والمقفِّي، ونبيّ الرحمة".
حسن صحيح - "مختصر الشمائل" (رقم 316)، "الروض النضير" (401 و 1017).
3 -
باب في خاتم النبوّة
1758 - 2096 - عن أَبي زيد، قال:
قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ادن منّي فامسح ظهري".
قال: فكشفتُ عن ظهرِه، وجعلت الخاتم بين أُصبعي، فغمزتها، قيل: وما الخاتم؟ قال: شعر مجتمع على كتفه.
صحيح - "مختصر الشمائل" (31/ 17).
4 -
باب مشي الملائكة خلف ظهره
1759 - 2099 - عن جابر بن عبد الله، قال:
كان أَصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا خرجوا معه؛ مشوا أَمامه، وتركوا ظهرَه للملائكة.
صحيح - "الصحيحة" (436، 1557، 2087).
5 -
باب في عصمته
1760 - 2101 - عن شريك بن طارق، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ما منكم من أَحد إِلّا وله شيطان".
قالوا: ولك يا رسول الله؟!
قال: "ولي؛ إِلّا أنَّ الله أَعانني عليه فأَسلمَ".
صحيح الإسناد 1 -: م (8/ 139) - ابن مسعود وعائشة.
1761 - 2102 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ما من نبيّ إِلّا وله بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تَأْلوه خَبالاً، فمن وُقي شرها فقد وُقي".
صحيح - "الصحيحة" (1641 و 2270).
1762 - 2103 - عن ابن عباس، قال:
لمّا نزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾؛ جاءت امرأة أَبي لهب إِلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ومعه أَبو بكر، فلمّا رآها أَبو بكر قال: يا رسولَ الله! إِنّها امرأة بذيئة، وأَخاف أن تؤذيك، فلو قمتَ! قال:
"إنَّها لن تراني".
فجاءت فقالت: يا أَبا بكر! إنَّ صاحبَك هجاني، قال: لا، وما يقول الشعر، قالت: أَنت عندي مصدق، وانصرفت، فقلت: يا رسول الله! لم ترك؟! قال:
"لا، لم يزل ملك يسترني منها بجناحيه".
حسن لغيره - "التعليقات الحسان" (6477).
1763 - 2104 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"يا عباد الله! انظروا كيف يصرف الله عنّي شتمهم ولعنهم؟! " - يعني: قريشًا -. قالوا: كيف [ذلك] يا رسولَ الله؟! قال: "يشتمون مذممًا، ويلعنون مذمَّمًا، وأَنا محمد! ". صحيح - تخريج "فقه السيرة" (59): خ - قلت: فليس هو على شرط "الزوائد".
1764 - 2106 - عن عوف بن مالك الأَشجعيّ، قال:
انطلق النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يومًا وأَنا معه، حتّى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يومَ عيدِهم، وكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"يا معشر اليهود! أَروني اثني عشر رجلاً يشهدون أن لا إِله إِلّا الله، وأَنّي رسول الله، يُحبِطِ الله عن كلِّ يهوديّ تحت أَديم السماء الغضب الذي كان عليه".
قال: [فأمسكوا وَ] ما أَجابه منهم أَحد، ثمَّ ردَّ عليهم، فلم يجبه أَحد، ثمَّ ثَلَّثَ، فلم يجبه أَحد، فقال:
" [أ] أَبيتم؟! فوالله انّي لأَنا الحاشر، وأَنا العاقب، وأَنا المقفِّي، آمنتم أو كَذَّبتم".
ثمَّ انصرفَ وأَنا معه، حتّى دنا أَن يخرج، فإِذا رجل من خلفنا يقول: كما أَنت يا محمد!
قال: فقال ذلك الرَّجل: أَي رجل تعلموني فيكم يا معشر اليهود؟! قالوا: ما نعلم أنّه كانَ فينا رجل أَعلم بكتاب الله ولا أَفقه منك، ولا من
أَبيك من قبلِك، ولا من جدّك قبل أَبيك، قال: فإِنّي أَشهدُ له بالله أَنّه نبيّ الله الذي تجدونه في التوراة، قالوا: كذبت! ثمَّ ردّوا عليه [وقالوا له] شرًّا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كذبتم، لن يقبل قولكم، أَمّا آنفًا؛ فتثنون عليه من الخير ما أَثنيتم، وأَمّا إذ آمنَ كذبتموه، وقلتم فيه ما قلتم، فلن يقبل [قولكم] ". قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأَنا، وعبد الله بن سلام، فأَنزل الله [فيه]: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ [بِهِ] ..﴾ الآية 1. صحيح - "التعليقات الحسان" (9/ 147).
1765 - 2107 - عن الفَلَتان بن عاصم، قال:
كنّا قعودًا مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فَشَخَصَ بصرَه إِلى رجل يمشي في المسجد، فقال: "يا فلان! "، قال: [لبيك يا رسولَ الله] 1، قال: = الثالث: أنّه قول أَكثر المفسرين، ومال إليه أخيرًا ابن جرير نفسه، وما رواه (26/ 7) عن مسروق أنها نزلت في مكّة .. مرسل لا تقوم به حجّة، وبخاصة مع معارضته للحديثين الصحيحين، فقول الأخ الداراني المعلّق على "الموارد" هنا: "وهذا إِسناد صحيح"! في منتهى الغرابة، ولعلّه غَفلَ أَيضًا عن كون المرسل من أَقسام الحديث الضعيف في مصطلح علم الحديث.
الرَّابع: ما ذكره ابن جرير: أنّه لم يجرِ لليهود قبل ذلك ذكر، يعني الآيات الّتي تقدّمت الآية، جوابه: أنَّ ذلك ليس باللازم، فيمكن أَن يذكروا فيما بعد، وهذا هو الواقع، فقد قال تعالى بعدها: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ إلِى أَن قال بعد آية: ﴿وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ﴾.
فهذا الخطاب موجه لليهود؛ لأنهم هم الذين يؤمنون بكتاب موسى، وليس المشركين، كما هو ظاهر.
والخامس: أنَّ من المعلوم أن المشركين لا يؤمنون أَيضًا بكتاب موسى، فهل تقام الحجّة على كفرِهم بالقرآن بشهادة شاهد من بني إسرائيل على مثل، سواءً فسر ﴿مِثْلِهِ﴾ بالتوراة كما فسّره ابن جرير، أو بالقرآن نفسه كما رجّحه الشنقيطي؟! اللهم لا، ثمَّ لا، وغفل عن هذا كله الداراني، وذهب إلى ما قاله مسروق، وهذا مما يدل على جهله وقلة فقهه؛ إذ كيف يجوز لمسلم يزعم أنه محقق أن يخالف الحديث الصحيح لقول غير معصوم؟! وقد كان صدر تخريجه إياه بقوله: "إسناده صحيح"، ثم ختمه بمخالفته إلى قول مسروق!! وليس هذا فقط، وخالف شاهده المتقدم عن سعد بن أبي وقاص عند البخاري!! ومن بلاياه أنه كتمه عن عمد؛ لأنه وقف عليه في "تفسير ابن جرير"، وهو قبل حديث عوف الذي لما خرجه عزاه إليه!!!
"أَتشهد أَنّي رسول الله؟ "، قال: لا، قال:
"أَتقرأ التوراة؟ "، قال: نعم، قال:
"والإنجيل؟ "، قال: نعم، قالَ:
"والقرآن؟ "، قال: والذي نفسي بيده لو أَشاءُ لقرأته، قال: ثمّ نشَدَه (1) قال:
" [ما] تجدني في التوراة والإنجيل؟ ".
قال: نجد مثلَكَ ومثلَ أُمتَك ومخرجِك، وكنّا نرجو أَن تكون فينا، فلمّا خرجت تخوّفنا أَن تكون أَنتَ، فنظرنا فإِذا ليس أَنت هو، قال:
"ولم ذاك؟ "، قال: إنَّ معه من أُمتِه سَبعين (2) أَلفًا ليس عليهم حساب ولا عقاب، وإِنّما معك نفر يسير؟ قال:
"والذي نفسي بيده لأَنا هو، وإِنّها لأَمتي، وإِنّهم لأَكثر من سبعين أَلفًا، وسبعين أَلفًا، وسبعين أَلفًا".
صحيح - "التعليقات الحسان" (6546).
7 -
باب انشقاق القمر
1766 - 2108 - عن جبير بن مطعم، قال:
انشقَّ القمر على عهد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة.
صحيح الإسناد، ومتواتر عن جمع من الصحابة - "صحيح سنن الترمذي" (3/ 112).12
8 -
باب شهادة الذئب بنبوته
1767 - 2109 - عن أَبي سعيد الخدري، قال: بينا راعٍ يرعى بالحَرَّة؛ إِذ عرض ذئب لشاة من شياهه، فجاء الراعي يسعى، فانتزعها منه، فقال للراعي: أَلا تتقي الله؟! تحول بيني وبين رزق ساقه الله إِلي؟! قال الراعي: العجب لذئب 1 - والذئب مُقْعٍ على ذَنَبه - يكلّمني بكلام الإِنس! فقال الذئب للراعي: أَلا أُحدّثك بأَعجب من هذا؟! هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الحرتين، يحدّث الناس بأَنباء ما قد سبق، فساق الراعي شاءَه إِلى المدينة، فزواها في زاوية من زواياها، ثمَّ دخلَ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له ما قالَ الذئب؟! فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال للراعي: ["قم فأَخبره"] 2، فأَخبَر الناس بما قال الذئب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صدق الراعي، أَلا إنَّ من أَشراط الساعة: كلام السباع الإِنس، والذي نفسي بيده؛ لا تقوم الساعة حتّى تكلّم السباع الإنس، ويكلم الرّجلَ نعلُه، وعذبة سوطه، ويخبره فخذه بِحَدَثِ أَهله بعده" 3. صحيح - "الصحيحة" (122)، "المشكاة" (5459).
9 -
باب شهادة الشجر وانقيادها له
1768 - 2110 - عن ابن عمر، قال:
كنّا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر 1، فأَقبل أَعرابيّ، فلمّا دنا منه؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أَين تُريد؟ "؛ قال: إِلى أَهلي، قال:
"هل لك إِلى خير؟ ".
قال: ما هو؟ قال:
"تشهد أنَّ لا إِله إلّا الله وحده لا شريك له، [وأنَّ محمدًا عبده ورسوله]؟! ".
قال: هل من شاهد على ما تقول؟ قال - صلى الله عليه وسلم -:
"هذه الشجرة"، فدعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تَخُدُّ الأَرض خَدًّا، حتّى قامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثًا، فشهدت أنّه كما قال، ثمَّ رجعت إِلى منبتها، ورجع الأَعرابيّ إِلى قومِه، وقال: إِن يتبعوني أَتيتُك بهم؛ وإِلّا رجعت إِليك فكنت معك.
صحيح - "تخريج المشكاة" (5925).
1769 - 2111 - عن ابن عباس، قال: جاءَ رجلٌ من بني عامر إِلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ كأنّه يداوي ويعالجُ، فقال: يا
محمد! إِنّك تقولُ أَشياءَ، هل لك أَن أُداويك؟!
قال: فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلى الله، ثمَّ قال له:
"هل لك أن أُريك آية؟ ".
وعنده نخل وشجر، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عِذقًا منها، فأَقبل إِليه وهو يسجد ويرفعُ رأسه، ويسجد ويرفعُ رأسه، حتّى انتهى إِليه - صلى الله عليه وسلم -، فقام بين يديه، ثمَّ قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ارجع إِلى مكانِك".
فرجع إِلى مكانه، فقال العامريّ: والله لا أُكذبك بشيءً تقوله أَبدًا، ثمَّ قال: يا آل عامر بن صعصعة! واللهِ لا أُكذبه بشيءٍ يقوله.
قال: والعذق: النخلة.
صحيح - "الصحيحة" (3315)، "المشكاة" (5926/ التحقيق الثاني).
10 -
باب النهي عن سؤال الآيات
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
11 -
باب في صفته - صلى الله عليه وسلم -
1770 - 2114 - عن البراء، قال:
كانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحسنَ الناسِ وجهًا، وأَحسنهم خَلْقًا وخُلُقًا، وليس بالطويل الذاهب، ولا بالقصير.
صحيح - "مختصر الشمائل" (13/ 1 و 2/ 296): ق - فليس على شرط "الزوائد".
1771 - 2115 - عن أَنس، قال:
كان لون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَسمر.
(قلت): الظاهر أَنّه اشتبه على الراوي: "أَزهر" بـ: "أَسمر" 1.
صحيح - "مختصر الشمائل" أَيضًا (14/ 2).
1772 - 2116 - عن عائشة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لبسَ بردةً 2 سوداءَ، فقالت عائشة: ما أَحسنها عليكَ يا رسولَ الله! يشوبُ بياضُك سوادها، ويشوب سوادها بياضَك، فثار منها ريح، فألقاها.
قالت:
وكان يعجبه الريح الطيبة.
صحيح - "الصحيحة" (2136).
1773 - 2117 - عن علي بن أَبي طالب: أنّه كانَ إِذا وصف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: كانَ عظيمَ الهامة، أَبيض مُشْرَبًا حمرةً، عظيمَ اللحية، طويل المَسْرُبَة، شَثْنَ الكفين والقدمين، إِذا مشى كأنّما يمشي في صبب، لم أَرَ مثله قبله ولا بعده - صلى الله عليه وسلم -. صحيح لغيره - "الصحيحة" (2053)، مختصر الشمائل (15/ 4).
1774 - 2118 - عن أَبي هريرة، أنّه قال:
ما رأيت شيئًا أَحسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كأنّما الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أسرع [في] مشيته (1) من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كأنّما الأَرض تطوى له، إِنّا لَنُجْهِدُ أَنفسَنا وإِنّه لغير مكترث.
صحيح - "مختصر الشمائل" (100/ التحقيق الثاني)، "المشكاة" (5795/ التحقيق الثاني).
1775 - 2119 و 2120 - عن ابن عمر، قال:
رأيتُ شيبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحوًا من عشرين شعرة بيضاء في مُقدِّمِتهِ.
صحيح لغيره - "مختصر الشمائل" (39/ 33)، "الصحيحة" (2096).
1776 - [6405 - عن عائشة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إِذا أَهمّه (2) شيءٌ؛ أَخذَ بلحيتِه هكذا - وقبضَ ابن مسهر على لحيته -].
حسن لغيره - "الضعيفة" (707 - التحقيق الثاني)، و (4237).
12 -
باب في الخصائص
1777 - 2121 - عن جابر بن سمرة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتي بقصعة من ثريد فيها ثوم؛ فلم يأكل منها، وأَرسلَ إِلى أَبي أَيوبَ، وكانَ أَبو أَيوبَ يضع يده حيث يرى أَثر يدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -12
وضع يده، فلمّا لم يَرَ أَثرَ يَدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لم يأكل، وأَتى رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال له: إِنّي لم أَرَ أَثرَ يدِك فيها! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"فيها ريح الثوم، ومعي ملك".
حسن صحيح - "الإرواء" (8/ 154 و 155)؛ وتقدّم (/ 320).
1778 - 2122 - عن أَبي هريرة، قال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا أُتي بطعام من غيرِ أَهلِه؛ سأل عنه؟ فإِن قيل: هدية؛ أَكل، وإِن قيل: صدقة؛ قال:
"كلُوا"؛ لم يأكل.
صحيح - خ (2576)، فليس هو على شرط "الزوائد".
1779 - 2123 - عن أَبي هريرة، قال:
كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة.
حسن صحيح - "الإرواء" (6/ 48).
1780 - 2124 - عن أَبي هريرة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"تنامُ عيني، ولا ينام قلبي".
حسن صحيح - "الصحيحة" (696).
1781 - 2125 - عن عوف بن مالك عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أُعطيتُ أَربعًا لم يعطهنَّ أَحدٌ كانَ قبلنا، وسألتُ ربي الخامسةَ فأَعطانيها: كانَ النبيُّ يُبعَثُ إِلى قريته ولا يعدوها، وبعثتُ [كافَّةً] إِلى النّاسِ.
وَأُرْهِبَ منّا عدوّنا مسيرة شهر.
وجعلت لي الأَرضُ طهورًا ومساجدَ.
وأُحلَّ لنا الخُمُسُ، ولم يحلّ لأَحدٍ كانَ قبلنا.
وسألتُ ربي الخامسة، سألته أَن لا يلقاه عبدٌ من أُمتي يوحده إِلّا أَدخله الجنّة، فأعطانيها".
(قلت): وأَحاديث الشفاعة في "كتاب البعث" [41/ 14].
صحيح لغيره - "التعليقات الحسان" (8/ 104/ 6365).
1782 - 2126 - عن عائشة، قالت:
ما ماتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ حتّى حَل له من النساءِ ما شاء.
صحيح - "الصحيحة" (3224).
13 -
باب في فضله
1783 - 2127 - عن عبد الله - يعني: ابن سلام -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أَنا سيدُ ولد آدمَ يومَ القيامة ولا فخر، وأَوّلُ من تنشقُّ عنه الأَرض، وأَوّلُ شافعٍ [ومشفع]، بيدي لواءُ الحمدِ، تحته آدم فمن دونه".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1571)، "ظلال الجنّة" (787، 792 - 796)، التعليق على "بداية السول" (ص 34 و 35).
1784 - 2128 - عن أَنس بن مالك: أنَّ رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا خيرنا وابن خيرنا! ويا سيدنا وابن سيدنا! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"يا أَيّها الناس! قولوا بقولِكم، ولا يستفزَّنَّكم الشيطانُ، أَنا عبد الله ورسولُه" (1). صحيح - "غاية المرام" (99/ 127).
14 -
باب حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم -
1785 - 2129 و 2130 - عن ابن أَبي أَوفى، قال:
كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُكثرُ الذكر، وَيُقِلُّ اللغوَ، ويُطيلُ الصلاة، ويُقصرُ الخُطْبة، وكانَ لا يأنف ولا يستكثر أَن يمشي مع الأَرملةِ والمسكين، فيقضي له حاجته.
صحيح - "المشكاة" (5833)، "الروض" (371).
1786 - 2131 - عن أَبي عبد الله الجدلي، قال:
قلت لعائشة: كيف كانَ خُلُق رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في أَهلِه؟ قالت:
كانَ أَكرمَ النّاسِ [خُلُقًا]، لم يكن فاحشًا [ولا متفحشًا] ولا سخَّابًا في الأَسواق، ولا يَجزي بالسيئةِ السيئة، ولكن يعفو ويصفح.
صحيح لغيره - "المشكاة" (5820)، "مختصر الشمائل" (182/ 298).
1787 - 2132 - عن أَنس، قال: ما رأيت رجلاً التقمَ أُذُنَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَيُنَحِّي رأسَه حتّى يُنحي الرّجل رأسه، وما رأيت رجلًا قط أَخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فيتركُ يده حتّى1
يكون الرَّجلُ هو الذي يترك [يده] (1). صحيح لغيره - "الصحيحة" (2485).
1788 - 2133 - 2135 - عن عائشة:
سألها رجل: هل كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعملُ في بيته؟ قالت: نعم.
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْصِفُ نعلَه، ويَخيطُ ثَوبَه، [ويرقَعُ دَلْوه]، ويعملُ في بيته ما يعملُ أَحدُكم في بيته (2).
صحيح - "المشكاة" (5922).
1789 - 2136 - وعنها: أنّها سئلت: ما كانَ يعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته؟ قالت: ما كانَ إِلّا بشرًا من البشر، كانَ يفلي ثوبه، ويحلبُ شاته، ويخدمُ نفسه - صلى الله عليه وسلم -. صحيح - "الصحيحة" (671)، "مختصر الشمائل" (179/ 293).
15 -
باب في زهدِه وتواضعِه وما عرض عليه - صلى الله عليه وسلم -
1790 - 2137 - عن أَبي هريرة، قال:12
جلسَ جبريل إِلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فنظرَ إِلى السماء؛ فإِذا مَلَكٌ يَنزل، فقال له جبريل: هذا المَلَكُ ما نزل منذ خُلِقَ قبل الساعة، فلمّا نزل قال: يا محمد! أَرسلني إِليك ربّك، أَمَلِكًا أَجعلُكَ أَم عبدًا رسولًا؟ قال له جبريل: تواضع لربّك يا محمد! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا؛ بل عبدًا رسولًا".
صحيح - "التعليق الرغيب" (3/ 112)، "الصحيحة" (1002).
1791 - 2139 - عن أَنس بن مالك، قال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يدخر شيئًا لغدٍ.
صحيح - "التعليق الرغيب" (2/ 42).
1792 - 2140 - عن أُمِّ سَلَمة، قالت:
دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو ساهمُ الوجه، قالت: حسبتُ ذلك من وجع، قلت: ما لي أَراكَ صلّى الله عليك وسلّم ساهمَ الوجه؟! قال:
"من أَجل الدنانير السبعة الّتي أَتتنا بالأَمسِ ولم نَقسمها".
صحيح - التعليق على "الإحسان" (5138).
1793 - 2141 - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال: دخلت أَنا وعروة بن الزبير على عائشة فقالت: لو رأيْتُما نبيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم في مرض له، وكانت له عندي ستة دنانير أَو سبعة، [قالت:] فأَمرني أَن أَفرّقها، فشغلني وجع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حتّى عافاه الله، قالت: ثمَّ سألني عنها؟ فقلت: لا والله، قد كانَ شغلني
وجعك، قالت: فدعا بها، فوضعها في كفّه، ثمَّ قال: "ما ظَنُّ نبيّ الله لو لقي الله وهذه عنده؟! ". صحيح - "التعليق الرغيب" (2/ 42)، "الصحيحة" (1014).
1794 - 2142 و 2143 - ومن طريق آخر عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي ماتَ فيه:
"يا عائشة! ما فعلت الذهب؟ " ... فذكر نحوه.
حسن صحيح - انظر ما قبله.
1795 - 2144 - عن عُلَيِّ بن رباح، قال: سمعت عمرو بن العاص يخطبُ الناس يقول:
يا أَيّها النّاس! كانَ نبيّكم - صلى الله عليه وسلم - أَزهد الناسِ في الدنيا، وأَصبحتم أَرغبَ الناسِ فيها.
صحيح - "التعليق" (4/ 116).
16 -
باب زيارته لأصحابه
1796 - 2145 - عن أنس:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم.
صحيح - "الصحيحة" (1278)، (2112).
17 -
باب الشفاء بريقه
1797 - 2146 - عن بُريدة بن الحُصَيب، قال:
إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَفَلَ في رِجل عمرو بن معاذ حين قُطِعَتْ رجله، فبرأ.
صحيح - "الصحيحة" (2904).
18 -
باب بركته في الطعام
1798 - 2147 - عن ابن عباس:
أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمّا نزل (مَرَّ الظهران) 1 - حيث صالح قريشًا -؛ بلغ أَصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ قريشًا تقول: إِنّما بايع أَصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ضعفًا وهُزْلًا 2، فقال أَصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: لو نحرنا [من] ظهرنا، فأَكلنا [من] لحومها وشحومها، وحسونا من المرق؛ أَصبحنا غدًا إِذا غدونا عليهم وبنا جَمام، قال:
"لا، ولكن ائتوني بما فَضلَ من أَزوادِكم".
فبسطوا أَنطاعًا، ثمَّ صبّوا عليها ما فضل من أَزوادِهم، فدعا لهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالبركة، فأَكلوا حتّى تضلّعوا شِبَعًا، ثمَّ كَفَتوا ما فضل من أَزوادِهم في جُرُبِهم 3.
(قلت): فذكر الحديث 1. صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (1650 و 1651)، "الصحيحة" (2573).
1799 - 2149 - عن سمرة بن جندب:
أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أُتي بقصعة من ثريد، فوضعت بين يدي القوم، فتعاقبوها إِلى الظهر من غدوة، يقوم قوم، ويجلس آخرون.
فقال رجل لسمرة: أَكانت تُمَدُّ؟ فقال سمرة:
من أَي شيء تتعجّبُ؟ ما كانت تمدُّ إِلّا من ها هنا، وأَشارَ بيده إِلى السماء.
صحيح - "المشكاة" (5928).
1800 - 2150 - عن أَبي هريرة، قال: أَتيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بتمرات قد صففتهنَّ في يدي، فقلت: يا رسولَ اللهِ! ادع الله لي فيهنَّ بالبركة، فدعا لي فيهنَّ بالبركة، وقال: " [خذهُنَّ فاجعلهن في مزودٍ - أو قال: في مزودك -، فـ] 2 إِذا أَردتَ أَن تأخذ منهنَّ شيئًا؛ فأَدخل يَدَك ولا تنثره نثرًا".
قال أَبو هريرة: فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقًا في سبيل الله، وكنّا نَطْعَمُ منه ونُطْعِمُ، [وكان في حقوي]؛ حتّى انقطع منّي ليالي عثمان.
حسن صحيح - "الصحيحة" (2936)، "تيسير الانتفاع/ مهاجر بن مخلد".
1801 - 2151 - عن دُكَين بن سعيد المَزَني، قال:
أَتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ركب من مزينة، فقال لعمر بن الخطاب:
"انطلق فجهزهم".
فقال: يا رسولَ اللهِ! إِن هي إِلّا آصع من تمر 1! فانطلق، فأَخرج مفتاحًا من حُزَّتِهِ 2 ففتح الباب؛ فإِذا مثل الفصيل الرابض من التمر، فأَخذنا منه حاجتنا، [قال: فلقد] التفتُّ إِليه وإنّي لمن آخرِ [أصحابي]، كأننا لم نرزأه تمرةً.
صحيح - "التعليقات الحسان" (8/ 162/ 6494)، "صحيح سنن أبي داود" (5238).
1802 - 2152 - عن جابر، قال:
توفي أَبي وعليه دَين، فَعَرَضْتُ على غرمائه أَن يأخذوا التمر بما عليه؛ فأَبوا، ولم يعرفوا أنَّ فيه وفاءً، فأَتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك له؟! فقال:
"إِذا جددته ووضعته؛ فآذني".
فلمّا جددته ووضعته في المربد 3؛ آذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء ومعه أَبو
بكر وعمر، فجلس، فدعا له بالبركة وقال:
"ادع غرماءك وأَوفهم".
فما تركت أَحدًا له على أبي دين إِلّا قضيته، وفضل لي ثلاثة عشر وسقًا عجوةً.
قال: فوافيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ المغرب، فذكرت ذلك له، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:
"ائت أَبا بكر وعمر فأخبرهما".
فقالا: قد علمنا - إِذ صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما صنعَ - أَن يكون ذلك.
صحيح - "أَحكام الجنائز" (28 و 29)، "صحيح أَبي داود" (2568): خ - فليس على شرط "الزوائد".
1803 - 2153 - عن أَبي هريرة، قال:
ذبحت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاةً، فقال:
"ناولني الذراع"، فناولته، ثمَّ قال:
"ناولني الذراع"، فناولته، ثمَّ قال:
"ناولني الذراع".
فقلت: يا رسول الله! إِنّما للشاة ذراعان؟! قال:
"أَما إِنّك لو ابتغيته لوجدته".
حسن صحيح - "مختصر الشمائل" (96/ 143).
1804 - [6470 - عن عبد الله بن مسعود، قال:
كنتُ يافعًا في غنم لعقبة بن أبي مُعيط 1 أَرعاها، فأَتى عَليَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأَبو بكر، فقال:
"يا غلام! هل معك من لبن؟ ".
فقلت: نعم، ولكنّي مؤتمن، قال:
"ائتني بشاة لم يَنزُ عليها الفحل".
فأتيته بعَناق، فأَعتقلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ جعلَ يمسح الضرع ويدعو، حتّى أَنزلت، فأَتاه أَبو بكر رضوان الله عليه بشيءٍ، فاحتلب فيه، ثمَّ قال لأَبي بكر:
"اشرب".
فشرب أَبو بكر - رضي الله عنه -، ثمَّ شربَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعده، ثمَّ قال للضرع:
"اقلص"، فقلص، فعاد كما كانَ، قال:
ثمَّ أَتيتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسولَ الله! علّمني من هذا الكلام، أَو من هذا القرآن، فمسح رأسي، وقال - صلى الله عليه وسلم -:
"إِنّك غلام معلّم".
قال: فلقد أَخذت من فيه سبعين سورة؛ ما نازعني فيها بشر].
حسن صحيح - "الروض النضير" (652)، وفي (ق) جملة السبعين سورة (1).
19 -
باب في مرض سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووفاته ودفنه
1805 - 2154 - عن أَسماء بنت عميس، قالت: أَوّل ما اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة، فاشتدَّ مرضه حتّى أُغمي عليه، قالت: وتشاوروا في لدِّه! فلدّوه 2، فلمّا أَفاقَ قال: "ما هذا؟! 3 [أ] فعل نساء جئن من ها هنا؟! "، وأَشارَ إِلى أَرض الحبشة.1
وكانت بنت عميس فيهنَّ، فقالوا: كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول الله! قال: "إن [كان] ذلك [لداءً] 1 ما كانَ الله لِيقذِفَني به 2، لا يبقينَّ أَحد في البيت إِلّا لُدَّ؛ إِلّا عَمَّ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" - يعني: عباسًا -، قال: فلقد التَدَّتْ ميمونةُ، وإِنّها يومئذ لصائمة؛ لعزيمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. صحيح - "الصحيحة" (3339).
1806 - [6557 - عن عائشة، قالت:
أغمي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ورأسه في حجري، فجعلت أَمسحه وأَدعو له بالشفاء، فلمّا أَفاقَ قال - صلى الله عليه وسلم -:
"لا بل أَسألُ الله الرفيقَ الأَعلى، مع جبريل وميكائيل وإِسرافيل"].
صحيح - "الصحيحة" (3104).
1807 - 2155 - عن أَبي هريرة، قال: دخل أَبو بكر المسجدَ؛ وعمرُ يكلّمُ الناس، حين دخل بيتَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الذي توفي فيه، وهو بيت عائشة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فكشفَ عن وجهه بُرْدَ = (تنبيه): ذكر الحافظ للفظِ عبد الرزاق المذكور آنفًا شاهدًا من رواية ابن سعد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد بسنده عن عائشة، وهو في "طبقات ابن سعد" (2/ 235) وليس فيه ما ذكر، وكذلك هو عند الطحاويّ من الوجه المذكور، والله أَعلم.
حِبرَةٍ كان مُسَجًّى به، فنظر إلى وجهه، ثمَّ أَكبَّ عليه فقبله، وقال: بأبي أَنت، فوالله لا يجمع الله عليك موتتين، لقد متَّ الموتة التي لا تموت بعدها.
حسن صحيح - "التعليقات الحسان" (3019)، "أَحكام الجنائز" (ص 31): خ - أَتم منه، فليس هو على شرط "الزوائد"؛ إِلاّ لاختلاف السند.
1808 - 2156 و 2157 - عن عائشة، قالت:
لما اجتمعوا لِغَسلِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ اختلفوا بينهم فقالوا: والله ما ندري؛ أَنُجَرِّدُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما نُجَرِّدُ موتانا، أَو نغسله وعليه ثيابه؟! قالت: فأرسل الله عليهم النوم، حتّى ما منهم رجل إِلّا ذَقَنُهُ 1 في صدره، ثمَّ نادى منادٍ من البيت - لا يدرون ما [الرواية الثانية: من] هو -: أَن اغسلوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه قميصُه، قال: فوثبوا إِليه وثبة رجل واحد، فغسلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه قميصه، يصبون عليه الماء، ويَدلكونه من وراء القميص.
وكان الذي أَجلسه في حجره علي بن أَبي طالب رضوان الله عليه، أَسنده إِلى صدره.
قالت: فما رُئي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء ممّا يرى من الميت.
وقالت عائشة: لو استقبلت من أَمري ما استدبرت؛ ما غسله غيرُ نسائه.
صحيح لغيره - "أَحكام الجنائز" (ص 66، 67).
1809 - 2159 - عن أَبي هريرة:
أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كُفِّنَ في ثوب نجراني، ورَيْطَتَين (1). صحيح - "التعليقات الحسان" (6596).
1810 - 2160 - عن جابر بن عبد الله:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُلْحِدَ له، ونصب عليه اللَّبن نصبًا، ورُفع قبرُه من الأَرض نحوًا من شبر.
صحيح لغيره في شطره الأول، وحسن لغيره في شطره الآخر - "أَحكام الجنائز" (195) (2).
1811 - 2161 - عن ابن عباس، قال:
دخل قبرَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - العباسُ، وعليّ، والفضل، رضوان الله عليهم، وسَوَّى لَحْدَهُ رجلٌ من الأَنصارِ، وهو الذي سوّى لُحود الشهداء يوم بدر.
صحيح - "الأَحكام" (183).
20 -
باب في اليوم الذي قدم فيه - صلى الله عليه وسلم - واليوم الذي قبض فيه - صلى الله عليه وسلم -
1812 - 2162 - عن أَنس، قال:12
لمّا كانَ [الـ] يوم [الذي] دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه المدينة؛ أَضاء منها كلُّ شيء، فلمّا كانَ اليوم الذي ماتَ فيه - صلى الله عليه وسلم -؛ أَظلمَ منها كل شيء، وما نفضنا عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الأَيدي؛ [وإنا] لفي (1) دفنه، حتّى أَنكرنا قلوبنا.
صحيح - "مختصر الشمائل" (196/ 329)، تخريج "فقه السيرة" (ص 201).
21 -
باب تتابع الوحي قبل وفاته - صلى الله عليه وسلم -
1813 - [6612 - عن واثلة بن الأَسقع، قال:
خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:
"أَتزعمون أَنّي من آخركم وفاة؟! إِنّي من أَوّلِكم وفاة، وتتبعوني أَفنادًا، يضرب بعضكم رقاب بعض"].
صحيح - "الصحيحة" (851).
1814 - 2163 - عن الزهري، قال:
أَتاه رجل فقال: يا أَبا بكر! كم انقطع الوحي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قبل موته؟ فقال: ما سألني عن هذا أَحدٌ منذ وعيتها من أَنس بن مالك، قال أَنس:
لقد قُبِضَ من الدنيا وهو أَكثر ما كانَ.
حسن صحيح - "التعليقات الحسان على الإحسان" (1/ 126): ق - نحوه أَتمّ منه دون سؤال السائل وقول الزهري.
22 -
باب لم يترك النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ميراثًا من الدنيا
1815 - 2164 و 2165 - عن زِرًّ، قال:1
سألت عائشة عن ميراث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالت: [تسألوني عن ميراث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!].
ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دينارًا، ولا درهمًا، [ولا شاة، ولا بعيرًا]، [ولا عبدًا، ولا أَمةً]، ولا أَوصى بشيء 1.
صحيح - "مختصر الشمائل" (205/ 342)، "صحيح أَبي داود" (2549): م - مختصرًا من طريق آخر عنها.
37 -