كتاب النكاح
1 -
باب ما جاء في التزويج واستحبابه
1030 - 1228 - عن أَنس، قال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرُ بالباءة، وينهى عن التبتّل نهيًا شديدًا؛ ويقول:
"تزوّجوا الودود الوَلودَ؛ فإِنّي مكاثر [بكم] (1) الأَنبياءَ يوم القيامة".
صحيح لغيره - "آداب الزّفاف" (89 و 132 - 133)، "المشكاة" (3091)، "الإرواء" (1784).
2 -
باب فيما يرغب فيه من النّساء وما يُنهى عنه
1031 - 1229، 1230 - عن مَعْقِل بن يَسَار: أنَّ رجلًا جاء إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إِنّي أَصبْتُ امرأة ذات [حسب و] جمالٍ، وإنّها لا تلد؟ قال: أَأَتَزَوّجها؟ 2 فنهاه.1
ثمَّ أَتاه الثانية، فنهاه، ثمَّ أَتاه الثالثة، فنهاه وقال:
"تزوّجوا الوَدود الولودَ؛ فإِنّي مكاثر بكم".
حسن صحيح - "آداب الزفاف" (132 - 133)، "صحيح أبي داود" (1789)، وانظر ما قبله.
1032 - 1231 - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"تنكح المرأة على مالها، وتنكح المرأة على جمالِها، وتنكح المرأة على دينها، خذ ذاتَ الدين والخُلق؛ تَرِبَتْ يمينُك".
حسن - "الصحيحة" (307).
1033 - 1232 - عن سعد بن أَبي وقاص، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أَربعٌ من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهني.
وأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق".
صحيح - "الصحيحة" (282).
3 -
باب في الحسَب
1034 - 1233 و 1234 - عن بُريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ أَحسابَ أهل الدنيا الذي يذهبون إِليه: لهذا المال".
صحيح - "الإرواء" (6/ 271 - 272).
4 -
باب النظر إلى من يُريدُ أَن يتزوّجها
1035 - 1235 - عن سليمان بن أَبي حثمة 1، قال:
رأيت محمد بن مسلمة يطارد ابنة بنت الضحاك على إِجّار 2 من أَجاجير المدينة يبصرها، فقلت له: أَتفعل هذا وأَنت صاحب رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟! قال: نعم، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"إِذا أَلقى اللهُ في قلبِ امرئ خِطبة امرأة؛ فلا بأسَ أَن ينظرَ إِليها".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (رقم 98).
1036 - 1236 - عن أَنس:
أنَّ المغيرة خطبَ امرأة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"اذهب فانظر إليها؛ فإِنّه أَجدرُ أَن يؤدمَ بينكما".
صحيح - "الصحيحة" (رقم 96).
1037 - 1237 - عن أَنس بن مالك، قال:
قيل: يا رسول الله! أَلا تتزوّجُ في الأَنصار؟ قال:
"إنَّ في أَعينِهم شيئًا".
حسن - "الصحيحة" أَيضًا (رقم 95).
5 -
باب الاستئمار
1038 - 1238 - عن أَبي موسى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"تُستأمر اليتيمة في نفسها؛ فإن سكتت فقد أَذنت، وإِن أَبت لم تكره".
صحيح - "الصحيحة" (656).
1039 - 1239 و 1240 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"تُستأمر اليتيمة في نفسها؛ فإن سكتت فهو رضاها، وإِن أَبت فَلا جوازَ عليها".
حسن صحيح - "الإرواء" (1828).
1040 - 1241 - عن ابن عباس، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّه قال:
"ليس لوليّ مع الثيب أَمر، واليتيمة تستأمر، وصمتها إِقرارها".
(قلت): له في "الصحيح": "الأَيم أَحقُّ بنفسها من وليها، والبكر تستأذن".
ولم يذكر اليتيمة.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (1830).
1041 - 1242 - عن فاطمة بنت قيس: أنّها كانت عند رجل من بني خزيمة [فطلقها] البتة، فلما حلّت؛ خطبها معاوية وأَبو الجهْم، فقال نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم -: "معاوية لا شيء له، وأمّا أَبو الجهم؛ فلا يضعُ عصاه عن عاتقِه، فأين أَنتم عن أُسامة؟! ". فكأنَّ أهلها كرهوا ذلك فقالت: لا أَنكح إِلّا من قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنكحته.
(قلت): هو في "الصحيح" خلا من قولِه: فكأنّ أَهلها كرهوا ذلك ... إلخ (1). حسن - وأَصله في مسلم (4/ 196)، انظر: "الإرواء" (6/ 208).
6 -
باب ما جاء في الولي والشهود
1042 - 1243 - 1245 - عن أَبي موسى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا نكاح إِلّا بولي".
صحيح لغيره - "الإرواء" (6/ 235/ 1839)، "المشكاة" (3130).
1043 - 1246 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا نكاح إِلّا بولي".
حسن صحيح - "الإِرواء" (6/ 242).
1044 - 1247 - عن عائشة، أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا نكاحَ إلّا بولي وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذلك؛ فهو باطل، فإن تشاجروا، فالسلطان وليّ من لا وليَّ له".1
حسن صحيح - "المصدر نفسه" (6/ 243/ 1840).
1045 - 1248 - وفي رواية عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أَيما امرأة نَكَحت بغير إذن وليّها؛ فنكاحها باطل (مرتين)، ولها ما أَعطاها بما أَصابَ منها، فإن كانت بينهما خصومة؛ فذلك إلى السلطان، والسلطان وليّ من لا وليَّ له".
حسن صحيح - المصدر نفسه.
7 -
باب الكفاءة
1046 - 1249 - عن أَبي هريرة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا بَني بياضة! أَنْكِحُوا أَبا هند، وانكِحُوا إِليه" - وكانَ حجّامًا -. حسن صحيح - "الصحيحة" (760 و 2446).
8 -
باب ما جاء في الرضاع
1047 - 1250 - عن أُمِّ سلمة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا يحرّمُ من الرَّضاعِ إلّا ما فتقَ الأَمعاء".
صحيح - "الإرواء" (2150)، "المشكاة" (3173/ التحقيق الثاني).
1048 - 1251 - عن ابن الزبير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تُحرِّم المصّة ولا المصتان".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (1801)، "الإرواء" (2148): م - عائشة وهو الصحيح.
1049 - 1252 - عن الزبير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تحرِّم المصّه والمصتان، ولا الإملاجة ولا الإملاجتان".
صحيح لغيره - "الإرواء" (2149)، وانظر ما قبله.
9 -
باب ما جاء في الصداق
1050 - 1256 - عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من يمنِ المرأة: تسهيلُ أَمرها، وقلّةُ صداقها".
قال عروة: وأَنا أَقول - من عندي -: ومن شؤمها: تعسير أَمرها، وكثرة صداقها.
حسن - "الإرواء" (6/ 350).
1051 - 1257 - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خيرُ النكاح أَيسرُه".
(قلت): فذكر الحديث يأتي بتمامه [؟؟؟ / 1262].
صحيح - "الصحيحة" (1842)، "الإرواء" (1924)، "صحيح أَبي داود" (1842).
1052 - 1258 - عن أَبي هريرة، قال: جاء رجل إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إِنّي تزوجت امرأة، فقال: "كم أَصدقْتَها؟ ". قال: أَربع أَواق، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أَربع أَواق؟! كأنما تنحِتون الفضة من عُرضِ هذا الجبل! ". صحيح - "مشكلة الفقر" (48/ 85): م - فليس هو على شرط "الزوائد".
1053 - 1259 - عن أَبي العجفاء السُّلمي، قال: خطبنا عمر بن الخطاب فقال: ألا لا تَغْلوا صَداق النساء؛ فإنّها لو كانت مكرمة في الدنيا [أ] وتقوى
عند الله؛ لكان أَولاكم وأَحقَّكم بها محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، ما أَصدق امرأةً من نسائه ولا أُصدِقت امرأةٌ من بناتِه أَكثرَ من اثنتي عشرة أُوقية 1.
وأُخرى تقولونها: من قتل في مغازيكم: ماتَ فلان شهيدًا! 2 فلا تقولوا ذاك، ولكن قولوا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو كما قال محمد - صلى الله عليه وسلم -:
"من قتل في سبيل الله، أَو ماتَ في سبيل الله؛ فهو في الجنّة".
صحيح - "المشكاة" (3204)، "الإرواء" (1927)، "الأَحاديث المختارة" (276 - 280).
1054 - 1260 - عن أَبي هريرة، قال:
كانَ صداقُنا - إِذ كانَ فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرَ أَواق.
صحيح - "التعليقات الحسان" (4085).
1055 - 1261 - عن أَنس، قال:
خطبَ أَبو طلحة أُمَّ سُلَيم، فقالت له: يا أَبا طلحة! ما مثلك يرد، ولكنّي امرأة مسلمة، وأَنت رجل كافر، ولا يحلُّ لي أَن أَتزوجك، فإن تُسلم؛ فذاك مهري، لا أَسألك غيرَه، فأسلمَ، فكانت له، فدخل بها.
(قلت): فذكر الحديث، وهو بتمامه في (الجنائز) في "باب الاسترجاع".
صحيح - تقدّم بتمامه هناك (6/ 16).
10 -
باب فيمن تزوّج ولم يعين الصداق
1056 - 1262 - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"خير النكاح أَيسره".
وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لرجل:
"أَترضى أَن أُزوجك فلانة؟ ".
قال: نعم، قال لها:
"أَترضَيْن أن أُزوجك فلانًا؟ ".
قالت: نعم، فزوجها - صلى الله عليه وسلم -، ولم يفرض لها صداقًا، فدخل بها ولم يعطها شيئًا، فلما حضرته الوفاة قال: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - زوجني فلانة ولم أُعطها شيئًا، وقد أَعطيتها سهمي من خيبر، وكانَ له سهم بخيبر، فأخذته؛ فباعته فبلغَ مئة أَلف.
صحيح - هو تمام الحديث المتقدم برقم (؟؟؟ / 1257).
1057 - 1263 - 1265 - عن علقمة: أن قومًا أَتوا عبد الله بن مسعود فقالوا: جئناك لنسألك عن رجل تزوّج امرأة [منا] , ولم يفرض لها صداقًا، ولم يجمعْهُما الله حتّى ماتَ؟! فقال عبد الله: ما سئلت عن شيءٍ منذ فارقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَشدّ عليَّ من هذه، فأْتوا غيري، فاختلفوا إِليه شهرًا، ثمَّ قالوا له في آخر ذلك: من نسألُ إِن لم نسألك؛ وأنت لَعَيْبَةُ 1 أَصحابِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا البلد، ولا نجد
غيرَك؟! فقال ابن مسعود: سأَقول فيها بجهد رأيي، إن كانَ صوابًا فمن الله، وإِن كانَ خطأ فمني، [والله ورسوله منه بريء، أرى أن يفرض] [لها كصداق نسائها]، لا وكس ولا شططَ، ولها الميراث، وعليها العدّة أَربعة أَشهر وعشرًا، وذلك بحضرة ناس من أَشجع، فقام رجل - يقال له: معقل بن سنان الأَشجعي -، فقال:
أَشهدُ أنّكَ قضيتَ بمثل الذي قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في امرأة منّا - يقال لها: بَرْوَع بنت واشِق -، فما رئي عبد الله فَرِحَ بشيءٍ بعد الإسلامِ كفرحِه بهذه القصة.
صحيح - "الإرواء" (6/ 358 - 359)، "المشكاة" (3207)، "صحيح أَبي داود" (1839 - 1841).
11 -
باب في حقّ المرأة واليتيم
1058 - 1266 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنّه كانَ يقول على المنبر:
"أُحَرِّجُ مالَ الضعيفين: اليتيمِ, والمرأةِ".
حسن - "الصحيحة" (1015).
12 -
باب ما جاء في نكاح المتعة
1059 - 1267 - عن أَبي هريرة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لمّا خرَج؛ نزل (ثَنِيَّة الوَداع)، فرأى مصابيح، وسمع نساءً يبكين، فقال: "ما هذا؟ "، فقالوا: يا رسول الله! نساء كانوا تمتعوا منهنّ أَزواجُهنّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"هدم - أو قال: حرّم - المتعةَ: النكاحُ والطلاق والعدّة والميراث".
حسن - "الصحيحة" (2402).
13 -
باب ما جاء في الشغار
1060 - 1268 - عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأَعرج:
أنَّ عباس بن عبد الله بن عبّاس أَنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأَنكحه عبدُ الرحمن ابنته، وقد كانَا جعلاه صداقًا، فكتبَ معاوية بن أَبي سفيان - وهو خليفة - إِلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه:
هذا الشغار، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه.
حسن - "الإرواء" (6/ 307/ 1896)، "صحيح أَبي داود" (1810).
1061 - 1269 - عن أَنس، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -, قال:
"لا شِغارَ في الإسلام".
صحيح - "الإرواء" (6/ 306): م - ابن عمر.
1062 - 1270 - عن عمران بن حصين، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا جَلَبَ 1، ولا جَنَبَ، ولا شغارَ، ومن انتهبَ نُهبةً فليس منّا".
صحيح لغيره - "الإرواء" (6/ 306)، "صحيح أَبي داود" (2325).
14 -
باب ما جاء في نكاح المحْرِم
1063 - 1271 - عن عائشة، قالت:
تزوّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض نسائه 1 وهو محرم، واحتجم وهو محرم.
صحيح لغيره دون قوله الأَول: وهو محرم"؛ فإنه شاذ - "الإرواء" (4/ 78): ق - ابن عباس بالشطر الشاذ، "الإرواء" (4/ 227 و 228).
1064 - 1274 - عن عثمان، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"لا يَنكِحُ المحرم، ولا يُنكَح، ولا يَخْطُبُ ولا يُخطب عليه".
(قلت): هو في "الصحيح" غير قوله: "ولا يخطب عليه".
صحيح دون قولِه: "ولا يخطب عليه"؛ فإنه منكر 2 - "الإرواء" (4/ 226 - 227/ 1037)، "صحيح أَبي داود" تحت الحديث (1615).
15 -
باب النهي أَن تنكح المرأة على عمتها أَو على خالتها
1065 - 1275 - عن ابن عباس، قال:
نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن تُزوجَ المرأة على العمّة والخالة ... 1. = هذا عقب عليه برواية أخرى عن فليح: حدثني عبد الأعلى، وعبد الجبار بن نُبَيْه به دون: "ولا يخطب عليه"، فظننت أن هذه الزيادة تفرد بها عبد الجبار.
ويؤيده أن البزار رواه في "البحر الزخار" (2/ 25) من طريق فليح به دونها، ويكفي في إنكارها أنه خالفه نافع، فرواه عن (نبيه بن وهب) به دونها.
أخرجه مسلم وأصحاب "السنن" وغيرهم كما تراه في "الإرواء"، ولذلك فلم يصب الشيخ شعيب في تصديره التخريج بقوله: "حديث صحيح"! لخلو هذه الزيادة من شاهد مرفوع، فهي لذلك منكرة.
وأبعد منه عن الصواب قول الأخ الداراني هنا (4/ 203): "إسناده حسن" كما هو ظاهر مما تقدم، وإن من حداثته في هذا العلم قوله في (عبد الجبار): "وقد ترجمه البخاري (6/ 109)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً"! لأنه لم يترجمه بشيء مطلقًا سوى أنه ذكر اسمه! فهل هذه ترجمة؟! وأهل العلم يعرفون للبخاري هذا الأسلوب، وأنه كتب اسمه لعله يتيسر له فيما بعد شيء يترجمه به، وهذا مثل ترجمة ابن أبي حاتم لبعض رجاله بأن يذكر من روى عنه دون توثيق أو تجريح، فيتوهم بعض الجهلة أنه توثيق منه، وإنما كتبه رجاء العثور على الجرح والتعديل، كما نص عليه في مقدمته (1/ 38)، ولذلك قال الحافظ في (إياس بن نُذَير) الذي وثقه ابن حبان: "وذكره ابن أبي حاتم وبيض له؛ فهو مجهول"، فاعلم هذا؛ فإنه من النفائس.
صحيح لغيره دون: "إنكنَّ ... " - "الإرواء" (1882)، "ضعيف أَبي داود" (352).
16 -
باب فيمن أَسلم وتحته أُختان
1066 - 1276 - عن فيروز الديلمي، قال:
قلت: يا رسول الله! إنّي أسلمت وتحتي (1) أُختان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"طلّق أَيتهما شئت".
حسن - "الإرواء" (6/ 334 - 335)، "صحيح أَبي داود" (1940).
17 -
باب فيمن أَسلم وتحته أَكثر من أَربع نسوة
1067 - 1277 - 1279 - عن [عبد الله بن عمر]: أنَّ غَيلان بن سلمة الثقفي أَسلم وتحته عشر نسوة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اختر منهنَّ أَربعًا، [وفارق سائرهنَّ] ". فلما كانَ في عهد عمر؛ طلّق نساءه، وقَسَمَ مالَه بين بنيه، فبلغَ ذلك عمر، فلقيه فقال: إنّي أَظنُّ أنَّ الشيطانَ - فيما يسترق من السمع - سمع بموتك فقذفهُ في نفسِك، ولعلّك لا تمكث الّا قليلًا، وايم الله لَتَرُدَّنَّ نساءك ولترجِعنَّ في مالِك؛ أو لأُورثُهُنَّ منك، ولآمرنَّ بقبرك فيرجم، كما رجم قبر أَبي رغال 2.1 = "إسناده حسن من أجل أبي حريز ... " ثم عزاه إلى الثلاثة المشار إليهم، فخفي عليه ما تقدم من الاختلاف! أو تجاهله، وأحلاهما مر، وأسوأ - أو أفحش - من ذلك كله تجاهلهما أن الحديث رواه خمسة آخرون من الصحابة منهم أبو هريرة عند الشيخين مثل رواية الأكثرين عن أبي حريز دون الزيادة، فمن يحسنها مع هذا؛ فهو إما جاهل، أو غافل، أو مغرض.
صحيح - "الإرواء" (1883).
18 -
باب في الزوجين يسلمان
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
19 -
باب لفظ التزويج
1068 - 1281 - عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"خيرُ النكاح أَيسره".
وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لرجل:
"أَترضى أَن أُزوجك فلانة؟ ".
قال: نعم، قال لها:
"أَترضين أَن أُزوجك فلانًا؟ ".
قالت: نعم، فزوجها - صلى الله عليه وسلم - ... فذكر الحديث.
صحيح - وتقدّم بتمامه (؟؟؟ / 1262).
20 -
باب تزويج النبيّ - صلى الله عليه وسلم -
1069 - 1282 - عن أُمّ سلمة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من أَصابته مصيبةٌ فليقل: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾، اللهمّ! عندك أَحتسب مصيبتي، فآجِرني فيها، وأبدلني بها خيرًا منها".
فلما ماتَ أَبو سلمة قلتها، فجعلتُ كلما بلغتُ: "أَبدلني خيرًا منها" قلت في نفسي: ومَن خيرٌ من أَبي سلمة؟! فلما انقضت عدتها بعثَ إليها أبو بكر يخطبها، فلم تَزوجه، ثمَّ بعث إليها عمرُ [يخطبها] فلم تَزوجه، ثمَّ بعثَ إِليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب يخطبها عليه، قالت: أَخبر
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنّي امرأة غَيْرَى، وأني امرأة مُصْبية، وليس أحد من أَوليائي شاهدًا، فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال:
"ارجع إليها فقل لها:
أما قولُكِ: إِنّي امرأة غيرى؛ فأسأل الله أَن يذهب غيرتَك، وأَمّا قولُكِ: إِنّي امرأة مصبية؛ فتكفين صبيانَك، وأَما قولكِ: إنّه ليس أحدٌ من أَوليائي شاهدًا؛ فليس من أَوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك".
فقالت لابنها: يا عمر! قم فزوج رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فزوجه، فكانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتيها ليدخلَ بها، فإذا رأته أخذت ابنتها زينبَ فجعلتها في حجرها، فينقلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعلم بذلك عمار بن ياسر - وكان أخاها من الرّضاعة -؛ فجاء إِليها فقال: أَين هذه المقبوحة التي قد آذيتِ بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فأخذها فذهب بها، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليها، فجعل يضرب ببصره في جوانب البيت، فقال:
"ما فعلت زينب؟ ".
قالت: جاء عمار فأَخذها فذهب بها، فبنى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... 1 وقال:
"إن سبعت لكِ سبعتُ لنسائي".
صحيح - "الصحيحة" (293)، "الإرواء" (6/ 219 - 221 و 7/ 83 - 84): م - نحوه.
1070 - 1283 - عن عائشة، قالت:
هاجر عبيد الله بن جحش بأمِّ حبيبة بنت أَبي سفيان - وهي امرأته - إِلى أَرض الحبشة، فلمّا قدمَ أَرضَ الحبشةِ مرض، فلما حضرته الوفاة؛ أَوصى إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتزوّجَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُمَّ حبيبة، وبعثَ بها النجاشي مع شرحبيل ابن حسنة.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (1835).
21 -
باب ما يدعى به للذي يريد الزواج
1071 - 1284 - عن أَبي هريرة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إِذا أَرادَ الرَّجلُ أَن يتزوّجَ؛ قال له:
"بارك الله لك، وبارك عليك".
صحيح - "آداب الزفاف" (175)، "صحيح أَبي داود" (1850).
22 -
باب إِعلان النكاح
1072 - 1285 - عن عبد الله بن الزبير، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: = "حسن لغيره"، وهذا يعني أن الحديث بتمامه له شواهد ومتابعات في المصادر التي ذكرها في تخريج الحديث في "الإحسان"، ولا شيء من ذلك بخصوص هذه الزيادة، وإن كان بمعنى أنه حسن لذاته - وهذا ما أستبعده - تناقض مع غمزه في التخريج لتوثيق ابن حبان، واعتماده على قول الحافظ في الرواي المذكور: "مقبول"، يعني: عند المتابعة، والواقع أنه لا متابعة في الزيادة!
"أَعلنوا النّكاح".
حسن صحيح - "آداب الزفاف" (193)، "المشكاة" (3152)، "الإرواء" (1993).
23 -
باب في حقّ المرأة على الزوج
1073 - 1286 - عن معاوية بن حيدة:
أنَّ رجلاً سألَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: ما حقُّ المرأة على الزوج؟ قال:
"يُطعمها إِذا طَعِم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه، ولا يقبّح، ولا يهجر إلّا في البيت".
صحيح - "الإرواء" (2033)، "صحيح أَبي داود" (1859 و 1860)، "المشكاة" (3259)، "آداب الزفاف" (280).
1074 - 1287 - عن أَبي موسى، قال:
دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فرأينها سيئة الهيئة، فقلن: ما لكِ؟! ما في قريش رجل أَغنى من بعلِك! قالت: ما لنا منه شيء، أَمّا نهاره فصائم، وأَمّا ليله فقائم! قال: فدخلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرنَ ذلك له؟ فلقيه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:
"يا عثمان! أَما لك فيَّ أُسوة؟! ".
قال: وما ذاك يا رسولَ الله! فداك أَبي وأُمي؟! قال:
"أَما أَنت فتقوم الليلَ وتصوم النّهار، وإنَّ لأَهلِكَ عليك حقًّا، وإِنَّ لجسدِك عليك حقًّا، صَلِّ وَنَمْ، وصم وأَفطر".
قال: فأتتهم المرأة بعد ذلك [عَطِرَةً] كأَنّها عروس، فَقُلْنَ لها: مه؟! قالت: أَصابنا ما أَصابَ النّاس.
صحيح لغيره - "صحيح أَبي داود" (1239).
1075 - 1288 - عن عائشة [رضي الله عنها]، قالت:
دخلت امرأة عثمان بن مظعون - واسمها خولة بنت حكيم - على عائشة وهي بَذّة الهيئة، فسألتها عائشة: ما شأنُك؟! قالت: زوجي يقوم الليل، ويصوم النهار، فدخل النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت عائشة ذلك له؟ فلقي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن مظعون، فقال:
"يا عثمان! إنَّ الرهبانيّةَ لم تكتب علينا، أَما لك فيّ أُسوةٌ حسنة؟! فواللهِ إِنّي لأَخشاكم للهِ، وأحفظكم لحدوده".
صحيح لغيره - المصدر نفسه.
24 -
باب في حقّ الزوج على المرأة
1076 - 1289 - عن أَبي سعيد الخدري، قال:
جاء رجل بابنة له إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسولَ الله! هذه ابنتي، قد أَبت أَن تتزوجَ! فقال لها النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"أَطيعي أَباك"، فقالت: والذي بعثك بالحقِّ لا أَتزوّج حتّى تخبرني ما حقّ الزوج على زوجته؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"حقُّ الزوج على زوجتِه، أَن لو كانت به قرحة فلحستها ما أَدّت حقّه".
فقالت: والذي بعثك بالحقِّ لا أَتزوج أَبدًا! فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تُنْكِحوهنَّ إلّا بإذنهنَّ" 1.
حسن صحيح - "التعليق الرَّغيب" (3/ 74).
1077 - 1290 - عن ابن أَبي أَوفى، قال: لما قدم معاذ بن جبل من الشام! سجد للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما هذا يا معاذ؟! ". قال: يا رسولَ اللهِ! قدمت الشام، فرأيتهم يسجدون لبطارقتهم وأَساقفتهم، فأردتُ أَن أَفعلَ ذلك بك، قال: "فلا تفعل؛ فإنّي لو أَمرت شيئًا يسجدَ لشيءٍ؛ لأمرتُ المرأة أَن تسجدَ لزوجها، والذي نفسي بيدِه؛ لا تؤدي المرأة حقَّ ربِّها حتّى تؤدي حقَّ زوجها؛ [حتى لو سألها نفسها، وهي على قتب، لم تمنعه] " 1. صحيح - "التعليق" أَيضًا (3/ 76)، "آداب الزفاف" (284)، "الإرواء" (7/ 56).
1078 - 1291 - عن أَبي هريرة: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دخلَ حائطًا من حوائط الأَنصارِ، فإِذا فيه جملان يَضربان 2 وَيرعُدان، فاقتربَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهما، فوضعا جِرانهما بالأَرض، فقال من معه: يُسْجَدُ لك 3! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: = (أحمد بن عثمان بن حكيم، وهو شيخ شيخ ابن حبان، ولرواية ابن أبي شيبة (4/ 303)، ورواه عن شيخه جعفر بن عون شيخ أحمد بن عثمان، كما يشهد له قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن ... " متفق عليه، وهو مخرج في الإرواء" (6/ 228)، وهو مذهب البخاري، انظر "الفتح" (9/ 191 - 192)، وخفي هذا الخطأ على الشيخ شعيب هنا، وفي "الإحسان"!!
"ما ينبغي لأحدٍ أَن يسجدَ لأحد، ولو كانَ أحد ينبغي له أَن يسجدَ لأَحدٍ؛ لأَمرتُ المرأةَ أَن تسجدَ لزوجها؛ لما عَظَّم الله عليها من حقّه".
حسن صحيح - "التعليق الرغيب" (3/ 75)، "الإرواء" (1998)، "المشكاة" (3255).
1079 - 1294 - عن ابن مسعود، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
[أنَّه] قال للنساء:
"تصدّقنَ؛ فإنّكنَّ أَكثر أَهل النّارِ".
قالت امرأة ليست من عِلْيَةِ النساء: بم - أو: لم -؟! قال:
"لأَنكنَّ تكثرنَ اللعن، وتكفرن العشير".
قال عبد الله: ما من ناقصات العقل والدين أَغلب على الرّجال ذوي الأَمر على أَمرهم من النساء، قيل: وما نقصان عقلها ودينها؟ قالَ:
أمّا نقصان عقلها؛ فإنَّ شهادةَ امرأتين بشهادة رجل، وأَمّا نقصان دينها؛ فإنّه يأتي على إِحداهنَّ كذا وكذا يوم لا تصلي فيه صلاة واحدة.
صحيح لغيره دون قوله في المرأة: من عِلية النساء 1 - "الصحيحة" (3142)، "الإرواء" (1/ 205)، "الظلال" (2/ 463 - 464): م - أَبي هريرة وابن عمر مرفوعًا كلّه.
= عباس لهذه القصة والمعجزة، ولفظه: قالوا: يا رسول الله! هذان فحلان لا يعقلان سجدا لك، أفلا نسجد لك؟ قال ... وهو مخرج في "الصحيحة" (3490)، وقد فات هذا التصحيح المعلقين الأربعة.
1080 - 1295 - عن طلق بن علي، قال: قال: سمعتُ نبيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"إِذا دعا الرَّجلُ زوجتَه لحاجتِه فَلْتُجِبْه؛ وإِنْ كانت على التنّورِ".
صحيح - "التعليق الرغيب" (3/ 79)، "الصحيحة" (1202).
1081 - 1296 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إِذا صلّت المرأة خمسَها، وصامت شهرَها، وحصَّنت فرجها، وأَطاعت بعلها؛ دخلت من أَي أَبواب الجنّة شاءت".
حسن صحيح - "التعليق الرَّغيب" (3/ 73)، "آداب الزفاف" (286).
25 -
باب في إِتيان الرَّجل أَهله
1082 - 1298 - عن أَبي ذر، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لك في جماعِ زوجتكَ أَجر".
فقيل: يا رسولَ اللهِ! وفي شهوةٍ يكونُ أَجر؟! قال:
"نعم، أَرأيتَ لو كانَ لك ولد قد أدرك ثمَّ مات، أكنت محتسبه؟ ".
قال: نعم، قال.
"أَنت خلقته؟ "
قال: بل الله خلقه، قال:
"أَنت كنت هديته؟ ".
قال: بل الله هداه، قال:
"أَكنت ترزقه؟ "، قال:
بل الله كانَ يرزقه؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"فضعه في حلالِه [، وجنِّبه حَرَامه] (1) وأَقرِرْه؛ فإِن شاء اللهُ أَحياه، وإِنْ شاء أَماته، ولك أَجر".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (975).
26 -
باب النهي عن الاتيان في الدبر
1083 - 1299 و 1300 - عن خزيمة بن ثابت الخطمي، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إِنَّ الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساءَ في أَعجازهنّ".
صحيح - "الإرواء" (7/ 66/ 2005)، "المشكاة" (3193)، "آداب الزفاف" (104).
1084 - 1301 - عن علي بن طلق:
أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ! إِنّه يخرج من أَحدنا الرُّوَيحة؟! قال:
"إِذا فسا أَحدكم فليتوضأ 2، ولا تأتوا النساء في أَعجازهنَّ".
حسن لغيره - "المشكاة" (314/ التحقيق الثاني)، "ضعيف أَبي داود" (27)، وقد مضى (... / 203).
1085 - 1302 و 1303 - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"لا ينظر اللهُ إِلى رجل أَتى [رجلًا أَو] امرأة في دبرها".
صحيح - "آداب الزفاف" (105).1
27 -
باب ما جاء في وطءِ المرضع
1086 - 1304 - عن أَسماء بنت يزيد بن السكن، قالت: سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[يقول]:
"لا تقتلوا أَولادكم سرًّا؛ فإنَّ [قتل] الغَيْلِ (1) يدرك الفارس فيُدَعْثِرُهُ (2) عن فرسه".
حسن - "المشكاة" (3196/ التحقيق الثاني).
[27/ 2 - باب ما جاء في العزل
1087 - 4182 - عن جابر بن عبد الله:
أنَّ رجلًا من الأَنصارِ جاءَ إِلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنَّ عندي جارية وأَنا أَعزلُ عنها؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -:
"إنّه سيأتيها ما قُدّر لها".
ثمَّ أَتاه بعد ذلك فقال: إنّها قد حملت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ما قدر الله نسمة تخرج؛ إِلّا هي كائنة".
فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: كان يقال: لو أنَّ النطفة التي قدّرَ منها الولد، وضعت على صخرة؛ لأخرَجَتْ].
صحيح - "صحيح أَبي داود" (1889): م - نحوه دون قول ابراهيم: لو أنَّ ... إلخ.12
28 -
باب ما جاء في القَسْم
1088 - 1306 - عن عائشة، قالت: اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال نساؤه: انظر حيث تحب أَن تكونَ فيه فنحن نأتيك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "وكلكن (1) على ذلك؟ ". قلن: نعم، فانتقل إِلى بيت عائشة، فماتَ فيه - صلى الله عليه وسلم -. صحيح - "صحيح أَبي داود" (1854): خ مختصرًا.
29 -
باب في غيرة النساء
1089 - 1307 - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"من كانت له امرأتان، فمالَ مع إحداهما على الأُخرى؛ جاء يومَ القيامة وأَحد شقيه ساقط".
صحيح - "التعليق الرغيب" (3/ 79)، "الإرواء" (2017)، "صحيح أَبي داود" (1850).
30 -
باب في عِشرة النساء
1090 - 1308 - عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ المرأةَ خُلقت من ضِلَعٍ، فإِن أَقمتها كسرتها، فدارها؛ تعش بها".
صحيح - "التعليق الرَّغيب" (3/ 72).
1091 - 1309 - عن أَبي هريرة، أنّه سمع رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:1
"لا يحلُّ لامرأة [أن] تصوم وزوجها شاهد إِلّا بإذنِه، ولا تأذن لرجل في بيتها وهو له كاره، وما تصدقت من صدقة؛ فله [نصف] صدقتها، وإنّما خلقت من ضلع".
صحيح لغيره - "الإرواء" (7/ 64)، "صحيح أبي داود" (2121). ومضى طرفه الأَول من طريق آخر وبزيادة فيه مهمة برقم (... / 954).
1092 - 1310 - عن عائشة، قالت:
سابقني النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فسبقته، فلبثنا حتّى إِذا أَرهقني (1) اللحم؛ سابقني فسبقني، فقال [النبي]- صلى الله عليه وسلم -:
"هذه بتلك".
صحيح لغيره - "الإرواء" (1502)، "آداب الزفاف" (276)، "المشكاة" (3251)، "صحيح أَبي داود" (2323).
1093 - 1311 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَكمل المؤمنين إِيمانًا أَحسنهم خُلقًا، وخيارُكم خيارُكم لنسائِهم" (2). صحيح لغيره - "الصحيحة" (284).
1094 - 1312 - عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"خيرُكم خيرُكم لأَهلِه، وأَنا خيرُكم لأَهلي، وإِذا ماتَ صاحبُكم فدعوه".
صحيح - المصدر نفسه (285).
31 -
باب ما جاء في الغَيْرة وغيرها
1095 - 1313 - عن ابن عتيك الأَنصاري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:12
"إنَّ من الغَيرةِ ما يحبُّ اللهُ، ومنها ما يبغضُ الله، فأَمّا الغيرةُ الّتي يحبُّ [الله]؛ فالغيرةُ في الله، [وأمّا الغيرةُ التي يبغضُ؛ فالغيرةُ في غيرِ الله]، وإنَّ من الخيلاء ما يحبّ الله، [ومنها ما يُبغضُ الله]، [فأمّا الخيُلاءُ التي يحبُّ الله]: أَن يتخيّلَ العبدُ بنفسِه عند القتال، وأن يتخيل عند الصدقة (1)، وأمّا الخُيلاء التي يبغضُ الله؛ فالخُيلاءُ لغير الدين".
حسن - "الإرواء" (1999)، "صحيح أَبي داود" (2388).
32 -
باب استعذار الرَّجل من امرأته
1096 - 1314 - عن عائشة:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - استعذرَ أَبا بكر من عائشة (2)، ولم يظن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أَن ينالَها [أبو بكر] بالذي نالها (3)، فرفع أَبو بكر يدَه فلطمها، وصكَّ في صدرها، فوجد من ذلك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقال:
"يا أَبا بكر! ما أَنا بمستعذرِك منها بعدها أَبدًا".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2900).
33 -
باب ضرب النساء
1097 - 1315 - عن ابن عباس:123
أنَّ الرجالَ استأذنوا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في ضربِ النساء؟ فأذنَ لهم، فضربوهنَّ، فباتَ، فسمع صوتًا عاليًا، فقال:
"ما هذا؟ "، فقالوا: أَذنتَ للرّجالِ في ضربِ النساء فضربوهنَّ، فنهاهم، وقال:
"خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأَنا من خيرِكم لأهلي".
صحيح لغيره دون سبب الورود 1 - "الصحيحة" (285)، "التعليق الرَّغيب" (3/ 72).
1098 - 1316 - عن إِياس بن أَبي ذُباب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تضربوا إِماءَ الله".
[قال:] فذئِرَ النساء 2، وساءت أَخلاقهنَّ على أَزواجهنَّ، فجاء عمر ابن الخطاب فقال: قد ذئر النساء [وساءت أخلاقهن على أزواجهن] منذ نهيتَ عن ضربهنَّ! فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"فاضربوا"، فضرب الناس نساءهم تلك الليلة، فأَتى نساءٌ كثير يشتكين الضرب، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين أصبح:
"لقد طافَ بآل محمد الليلة سبعون امرأة؛ كلهن يشتكين الضربَ، وايم اللهِ لا تجدون أُولئك خيارَكم".
صحيح لغيره - "المشكاة" (3261/ التحقيق الثاني)، "صحيح أَبي داود" (1863).
34 -
باب الإيلاء
1099 - 1317 - عن عائشة، قالت:
آلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائِه، فجعل الحرام حلالًا، وجعل في اليمين كفارة.
صحيح لغيره - التعليق على "ابن ماجه" (1/ 639).
35 -
باب فيمن أَفسد امرأة على زوجها أَو عبدًا على سيده
1100 - 1318 - عن بريدة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من خَبَّبَ (1) زوجةَ امريءٍ أَو مملوكَه؛ فليسَ منّا، ومن حلفَ بالأَمانةِ؛ فليسَ منّا".
صحيح - "الصحيحة" (94 و 325).
1101 - 1319 - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"من خبّبَ عبدًا على أهله؛ فليسَ منّا، ومن أَفسدَ امرأة على زوجها؛ فليسَ منّا".
صحيح - "الصحيحة" (324)، "صحيح أَبي داود" (1890).
35/ 2 باب النفقة
1102 - [4226 - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:1
"كفى بالمرء إثمًا أَن يضَيِّعَ من يقوت"].
حسن - "صحيح أَبي داود" (1485)، "تخريج فقه السيرة" (436)، "الإرواء" (894).
[35/ 3 - من فتنة النساء التزين لغير المحارم]
1103 - [5564 - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذكر الدنيا فقال:
"إنَّ الدنيا خَضِرة حلوة؛ فاتقوها واتقوا النساءَ".
ثمَّ ذكرَ نسوةً ثلاثةً من بني إِسرائيل؛ امرأتين طويلتين [تعرفان]، وامرأة قصيرة لا تُعرفُ، فاتخذت رجلين من خشب، وصاغت خاتمًا، فحشته من أَطيب الطيب: [المِسك، وجعلت له غَلْقًا] 1، فإذا مرّت بالمسجد أو بالملإِ قالت به؛ ففتحته؛ ففاح ريحه"].
صحيح - "الصحيحة" (486، 591): م مفرقًا نحوه.
19 -