1 -
باب في فضل أَبي بكر الصديق - رضي الله عنه -
1816 - 2166 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ما نفعني مال [قطُّ] ما نفعني مال أَبي بكر".
قال: فبكى أَبو بكر - رضي الله عنه - وقال: ما أَنا ومالي إِلّا لك!
صحيح - "الصحيحة" (2718).
1817 - 2167 - عن عائشة، قالت:
أَنفق أَبو بكر - رضي الله عنه - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَربعين أَلفًا.
صحيح - "الصحيحة" (3144).
1818 - 2168 - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"رأيت كأنّي أُعطيتُ عُسًّا مملوءًا لَبنًا، فشربت منه حتّى مُلِئتُ، فرأيتها تجري في عروقي بين الجلد واللحم، ففضلت منها فضلة فأَعطيتُها أَبا بكر".
قالوا: يا رسولَ الله! هذا العلم أَعطاكه الله حتّى إِذا تملأت منه فضلت فضلة؛ فأعطيتها أَبا بكر، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"قد أَصبتم".
صحيح بذكر: (عمر) مكان: (أَبي بكر)، والعكس شاذ - "التعليقات الحسان" (6815) 1.
1819 - 2169 - عن عمر بن الخطاب، قال:
كانَ أَبو بكر - رضي الله عنه - أَحبَّنا إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان خيرنا وسيدنا.
حسن - "المشكاة" (608/ التحقيق الثاني)، "ظلال الجنة" (1166): خ - فليس هو على شرط "الزوائد".
1820 - 2170 - عن عائشة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمر بسدِّ الأَبوابِ الشوارع في المسجد؛ إِلّا باب أَبي بكر - رضي الله عنه -. صحيح - "التعليقات الحسان" (6818).
1821 - 2171 - عن عبد الله بن الزبير، قال:
كانَ اسمُ أَبي بكر عبدَ اللهِ بنَ عثمان، فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"أَنت عتيق الله من النار"؛ فسمي عتيقًا.
صحيح - "المشكاة" (6022/ التحقيق الثاني).
1822 - 2174 - عن عبد الله بن عمر، قال:
لمّا اشتدَّ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -[وجعه] 1؛ قال:
"مروا أَبا بكر فليصلِّ بالناس".
فقالت له عائشة: يا رسولَ اللهِ! إنَّ أَبا بكر رجل رقيق، إِذا قامَ مقامَك؛ لم يُسمِع الناسَ من البكاء، فقال:
"مروا أَبا بكر فليصل بالناس".
فعاودَتْه مثل مقالتها، فقال:
"إِنّكن صواحبات يوسف 2! مروا أَبا بكر فليصلِّ بالناسِ".
صحيح - "فقه السيرة" (467)، "الإرواء" (148)، "ظلال الجنة" (2/ 557/ 1167): ق - فليس على شرط "الزوائد".
1823 - 2175 و 2176 - عن أَنس بن مالك، قال:
لمّا كانَ يوم الاثنين؛ كشف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سترة الحجرة.
(قلت): فذكر الحديث وهو في "الصحيح"، وقال فيه:
فقام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: إِنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمت، ولكنّه أُرسل إليه كما أُرسل إِلى موسى، فمكث في قومِه أَربعين ليلة، والله إِنّي لأَرجو أَن يعيشَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ حتّى يقطع أَيدي رجال من المنافقين وأَلسنتَهم؛ يزعمون أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد مات.
قال الزهري: فأَخبرني أَنس بن مالك أنّه سمع خطبة عمر الأَخيرة حين جلس على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وكانَ الغد من يوم توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فتشهد عمر، وأَبو بكر صامت لا يتكلّم، ثمّ قال:
أَمّا بعد؛ فإِنّي قلت أمسِ مقالةً، وإِنّها لم تكن كما قلت، وإِنّي والله ما وجدت المقالةَ الّتي قلت في كتاب [أنزله] الله، ولا [في] عهدٍ عهده إِليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن كنت أَرجو أَن يعيشَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يَدْبُرَنا - يريد بذلك أَن يكون آخرهم -؛ فإِن يك محمد - صلى الله عليه وسلم - قد مات؛ فإِنَّ الله قد جعل بين أظهركم نورًا تهتدون به، فاعتصموا به تهتدوا لما هدى اللهُ محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، ثم إِنَّ أَبا بكر صاحبُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وثاني اثنين، وإنه أَولى الناس بأمورِكم، فقوموا فبايعوه.
وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكان [ـت] بيعة العامة على المنبر.
صحيح لغيره - "التعليقات الحسان" (9/ 14).
1824 - 2177 - عن عائشة، قالت: كنتُ عند أَبي بكر حين حضرته الوفاة، فتمثلت بهذا البيت: من لا يزال دمعه مُقَنَّعًا ... يوشك أن يكون مدفوقًا 1
فقال: يا بنية! لا تقولي هكذا، ولكن قولي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾.
ثمَّ قال: في كم كفن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلت: في ثلاثة أَثواب، فقال:
كفنوني في ثوبيِّ هاذين، واشتروا إِليهما ثوبًا جديدًا؛ فإن الحيَّ أَحوجُ إلى الجديدِ من الميت، وإنّما هي للمهنة [أَو للمهلة] (1).
صحيح - "التعليقات الحسان" (5/ 16): خ - بقصة الكفن نحوه.
1825 - 2178 - عن عائشة، قالت:
قال لي أَبو بكر: أَيَّ يوم توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: يوم الاثنين، قال: إنّي لأَرجو أَن أَموت فيه، فمات يوم الاثنين عشيةً، ودفن ليلًا.
صحيح - "مختصر الشمائل" (197/ 330): خ - فليس على شرط "الزوائد".
1826 - [7063 - عن أَنس، قال:
سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أَحبّ الناسِ إليك؟ قال:
"عائشة"، قيل له: ليس عن أَهلِك نسألك؟ قال:
"فأَبوها"].
صحيح لغيره - "التعليقات الحسان" (9/ 119/ 7063).
2 -
باب فضل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
1827 - 2179 - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:1
"اللهمَّ! أَعزّ الدين بأَحبِّ هذين الرَّجلين إِليك: أَبي جهل بن هشام، أَو عمرَ بنِ الخطابِ".
فكانَ أَحبّهما إِليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
حسن صحيح - "المشكاة" (6036/ التحقيق الثاني)، "الصحيحة" (3225).
1828 - 2180 - عن عائشة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"اللهمَّ! أَعزّ الإِسلام بعمر بن الخطاب خاصّة".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (3225).
1829 - 2181 - عن ابن عمر، قال: لمّا أَسلمَ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ لم تعلم قريش بإسلامِه، فقال: أَيُّ أَهلِ مكّة أَفشى للحديث؟ فقالوا: جميل بن معمر الجمحي 1، فخرج إِليه وأَنا [معه] أَتبع أَثره، أَعقِلُ ما أَرى وأَسمع، فأتاه فقال: يا جميل! إِنّي قد أَسلمت، قال: فواللهِ ما ردَّ عليه كلمةً، حتّى قامَ عامدًا إِلى المسجد فنادى أَندية قريش، فقال: يا معشر قريش! إِنَّ ابن الخطاب قد صبأ، فقال عمر: كذب، ولكنّي أَسلمت، وآمنت بالله، وصدَّقْتُ رسولَه، فثاوروه، فقاتلهم حتّى ركدت الشمس 2 على رءوسهم، حتّى فتر عمر وجلس، [فقاموا على رأسه]، فقال [عمر]: افعلوا ما بدا لكم، فوالله لو كنّا ثلاث مئة رجل؛ لقد تركتموها [لنا]، أَو تركناها لكم.
فبينا هم كذلك قيام [عليه]؛ إِذ جاء رجل عليه حلّة حرير، وقميص قومَسِيٌّ فقال: ما [با] لكم؟! فقالوا: إِنَّ ابن الخطابِ قد صبأ، فقال: فمه؟ امرؤ اختارَ دينًا لنفسِه، أَفتظنّون أنَّ بني عدي تُسْلِمُ إِليكم صاحبهم؟! قال: فكأنّما كانوا ثوبًا انكشفَ عنه.
فقلت له بعدُ بالمدينة: يا أَبةِ! من الرّجل الذي ردّ عنك القوم يومئذ؟ قال: يا بني! ذاك العاص بن وائل 1.
حسن - "التعليقات الحسان" (9/ 16/ 6840).
1830 - 2183 - عن ابن عمر، قال: رأى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ثوبًا أَبيض، فقال: "أَجديد قميصك أَم غسيل؟ ". قال: بل جديد، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا" 2. صحيح لغيره دون الزيادة - "الصحيحة" (352).
1831 - 2184 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ الله جعل الحقَّ على لسان عمر وقلبه".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2623).
1832 - 2185 - عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إِنَّ الله جعلَ الحقَّ على لسان عمر وقلبه".
قال ابن عمر: ما نزل بالناسِ أَمر قط، فقالوا فيه، وقال فيه عمر بن الخطاب؛ إِلّا نزل القرآن على نحْوٍ مما قال عمر - رضي الله عنه -.
حسن صحيح - "المشكاة" (6034/ التحقيق الثاني)، "صحيح أَبي داود" (2623).
1833 - 2186 - عن بريدة بن الحُصَيب، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنّي لأَحسبُ الشيطان يفرُّ منك يا عمر! ". صحيح - "الصحيحة" (1609).
1834 - 2187 - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"عمر بن الخطاب من أَهل الجنّة".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (3916).
1835 - 2188 و 2189 - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"دخلت الجنّة؛ فإِذا أَنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لفتى من قريش، فظننت أنّه لي، فقلت: من هو؟ قالوا: عمر بن الخطاب، يا أَبا حفص! لولا ما أَعلم من غيرتِك لدخلته".
فقال: يا رسولَ اللهِ! من كنت أَغار عليه؛ فإِنّي لم أكن أَغار عليك.
صحيح - "الصحيحة" أيضًا (1423).
1836 - 2190 - عن أَبي رافع، قال:
كانَ أَبو لؤلؤة عبدًا للمغيرة بن شعبة، وكان يصنع الأَرْحاء (1)، وكانَ المغيرة يستغله كلَّ يوم [بِـ] أَربعة دراهم، فلقي أَبو لؤلؤة عمرَ بن الخطابِ - رضي الله عنه - فقال: يا أَميَر المؤمنين! إِنَّ المغيرة قد أثقلَ عليّ غَلَّتي، فكلِّمه يخفف عنّي، فقال له عمر: اتقِ اللهَ وأَحسن إِلى مولاك
-[ومن نية عمر أَن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف]-
2، فغضب العبد وقال: وسع الناسَ كلَّهم عدلُك غيري! فأضمرَ على قتلِه، فاصطنعَ خِنجرًا له رأسان، وسَمَّه، ثمَّ أَتى به الهرمزان؛ فقال: كيف ترى هذا؟ فقال: أَرى أنّك لا تضرب بهذا أَحدًا إِلّا قتلته.
قال: وتحين أَبو لؤلؤة عمر، فجاءه في صلاة الغداة، حتّى قامَ وراء عمر، وكانَ عمر إِذا أُقيمت الصلاة يقول: أَقيموا صفوفكم، فقال كما كانَ يقول؛ فلمّا كبَّر عمر؛ وَجَأَه أَبو لؤلؤة في كتفه، وَوَجَأه في خاصرته، وسقط عمر، وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلاً، فهلك منهم سبعة، وحُمل عمر، فَذُهب به إِلى منزلِه، وصاح الناس؛ حتّى كادت تطلع الشمس، فنادى الناسَ عبدُ الرحمن بن عوف: يا أَيّها النّاس! الصلاةَ الصلاةَ.
قال: ففزعوا إلى الصلاة، فتقدّم عبد الرحمن بن عوف؛ فصلّى بهم بأَقصر سورتين في القرآن، فلمّا قضى صلاتَه؛ توجهوا إِلى عمر، فدعا عمر بشراب1
لينظرَ ما قَدْرُ جُرحِه، فأُتى بنبيذ 1 فشربه، فخرجَ من جُرْحِه، فلم يدرِ أَنبيذ هو أم دم؟ فدعا بلبن فشربه؛ فخرج من جرحه، فقالوا: لا بأس عليك يا أَمير المؤمنين! فقال: إن يكن القتل بأسًا فقد قتلت، فجعل الناس يثنون عليه، يقولون: جزاك الله خيرًا يا أَمير المؤمنين! كنتَ وكنتَ، ثمَّ ينصرفون، ويجيءُ قومٌ آخرون يثنون عليه، فقال عمر: أَمّا والله على ما تقولون؛ ودِدْتُ أَنّي خرجت منها كفافًا لا عليَّ ولا لي، وأنَّ صحبةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَلِمَت لي.
فتكلّم ابنْ عباس وكان عند رأسه، وكان خَليطَه؛ كأَنّه من أَهلِه، وكانَ ابن عباس يُقرئه القرآن، فتكلّم ابن عباس فقال: لا والله لا تخرج منها كفافًا، لقد صحبتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فصحبته وهو عنك راضٍ بخير ما صحبه صاحب، كنتَ له، وكنت له، وكنت له، حتّى قُبضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنك راضٍ، ثمَّ صحبتَ خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فكنت تنفذ أَمره، وكنت له، وكنت له، ثمَّ وُلِّيتَها يا أَمير المؤمنين! أَنتَ، فَوَليتها بخير ما وليها [والٍ] 2؛ وإنك كنتَ تفعل، وكنتَ تفعل، فكانَ عمر يستريح إِلى حديث ابن عباس، فقال له عمر: كرّر [عليَّ] حديثَك، فكرر عليه.
فقال عمر: أَما والله على ما تقول؛ لو أنَّ لي طِلاع 3 الأَرض ذهبًا
لافتديت به اليوم من هول المُطَّلَع (1)! قد جعلتها شورى في ستة: عثمانَ، وعليِّ بن أَبي طالب، وطلحةَ بن عبيد الله، والزبيرِ بن العوام، وعبدِ الرحمن ابن عوف، وسعدٍ بن أَبي وقّاص، رضوان الله عليهم أَجمعين (2). وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرًا، وليس منهم، وأجَّلهم ثلاثًا، وأَمر صهيبًا أَن يصليَ بالناسِ، رحمة الله عليهم ورضوانه (3). صحيح - "التعليقات الحسان" (9/ 25 - 27/ 6866).
1837 - 2191 - عن ابن عباس:
أنّه دخل على عمر حين طعن، فقال: أَبشر يا أَميرَ المؤمنين! أَسلمتَ مع رسول الله حين كفرَ الناسُ، وقاتلتَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خَذَلَه الناسُ، وتوفي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنك راضٍ، ولم يَختلف في خلافتِك رَجلان، وقُتِلْتَ شهيدًا.
فقال: أَعد، فأَعادَ، فقال:
المغرور من غررتموه، لو أنَّ لي ما على الأَرض من بيضاء وصفراء؛ لافتديتُ به من هول المُطَّلعِ!
صحيح لغيره دون قوله: المغرور من غررتموه - "التعليقات الحسان" (6852).
3 -
باب فيما اشترك فيه أَبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل
1838 - 2192 - عن أَبي جحيفة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:12
"أَبو بكر وعمر سيّدا كهول أَهل الجنّة من الأَوّلين والآخرين؛ إِلّا النبيين والمرسلين".
حسن صحيح - "الصحيحة" (824).
1839 - 2193 - عن حذيفة، قال:
كنّا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:
"إِنّي لا أَرى مقامي فيكم إلّا قليلا، فاقتدوا باللذين من بعدي -[وأشار إلى] أَبي بكر وعمر -، واهتدوا بهدي عمّار، وما حدّثكم ابن مسعود فاقبلوه".
حسن صحيح - "الصحيحة" (1233).
1840 - [6458 - عن سهل بن سعد:
أنَّ (أُحُدًا) ارتجَّ، وعليه النبيُّ وأبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"اثبت أُحد! فما عليك إِلّا نبيّ وصدّيقٌ وشهيدان"].
صحيح - "الصحيحة" (875): خ أنس
4 -
باب فضل عثمان - رضي الله عنه -
1841 - 2195 - عن مرّة البهزي، قال: بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طريق من طرق المدينة؛ قال: "كيف تصنعون في فتنة تثور في أَقطار الأَرض، كأنّها صياصي 1 بقر؟ "،
قالوا: نصنع ماذا يا نبيَّ الله؟! قال:
"عليكم بهذا وأَصحابِه".
قال: فأسرعت حتى عطفت إِلى الرَّجل؛ قلت: هذا يا نبيَّ الله؟! قال:
"هذا"؛ فإِذا هو عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
صحيح - "الصحيحة" (3118).
1842 - 2196 - عن النعمان بن بشير:
أنّه أرسله معاوية بن أَبي سفيان بكتاب إِلى عائشة، فدفعه إِليها فقالت: أَلا أُحدّثك بحديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! قلت: بلى، قالت:
إِنّي عنده ذات يوم أَنا وحفصة، فقال - صلى الله عليه وسلم -:
"لو كانَ عندنا رجل يحدّثنا".
فقلت: يا رسول الله! أبعث [إِلى أَبي بكر يجيءُ فيحدثنا؟! قالت: فسكت، فقالت حفصة: يا رسولَ الله! أبعث] 1 إِلى عمر فيجيء فيحدثنا؟! قالت: فسكت.
قالت: فدعا رجلاً فأَسَرَّ إِليه بشيء دوننا، فذهب فجاء عثمان، فأَقبل عليه بوجهه، فسمعته يقول - صلى الله عليه وسلم -:
"يا عثمان! إِنَّ اللهَ لعلّه يقمصك قميصًا، فإِن أَرادوك على خلعِه، فلا تخلعه" (ثلاثًا).
قلت: يا أُمّ المؤمنين! فأين كنتِ عن هذا الحديث؟ قالت: يا بنيّ! أُنْسِيتُه كأنّي لم أَسمعه قط.
صحيح - "المشكاة" (6068).
1843 - 2197 - عن عائشة، قالت:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[في مرضه]:
"وددتُ أنَّ عندي بعض أَصحابي".
قالت: فقلنا: يا رسولَ اللهِ! أَلا ندعو لك أَبا بكر؟! فسكت، فقلنا: عمر؟! فسكت، فقلنا: علي؟! فسكت، قلنا: عثمان؟! قال:
"نعم"، قالت: فأرسلنا إِلى عثمان فجاء، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكلّمه ووجهه يتغيّر.
قال قيس: فحدثني أَبو سهلة أنَّ عثمان قال يوم الدار: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عهد إِليَّ عهدًا، وأَنا صابر عليه، قال قيس: كانوا يرون أنّه ذلك اليوم.
صحيح - "المشكاة" (6070)، "الظلال" (1175 و 1176).
1844 - 2198 - عن أَبي عبد الرحمن السلمي، قال: لمّا حُصِرَ عثمان وأُحيطَ بدارِه؛ أَشْرَفَ على النّاسِ فقال: نشدتكم بالله؛ هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حين انتفضَ بنا حراء قال: "اثبت حِراء! فما عليك إلّا نبيّ، أَو صديق، أَو شهيد"؟! قالوا: اللهم! نعم.
قال: نشدتكم بالله؛ هل تعلمون أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال في غزوة العسرة:
"من ينفق نفقة متقبلة؟ "، والناس يومئذ مُعْسِرون مَجْهودون، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذلك الجيش من مالي؟!
فقالوا: اللهم! نعم.
[ثم] قال: نشدتكم بالله؛ هل تعلمون أنَّ (رُومةَ) لم يكن يُشرَبُ منها إِلّا بثمن، فابتعتها [بمالي، فجعلتها] للغنيَّ والفقير وابن السبيل؟!
قالوا: اللهم! نعم ... في أَشياء عددها.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (875)، "الإرواء" (1594) 1.
1845 - 2200 - عن الأَحنف بن قيس، قال: قدمنا المدينة، فجاء عثمان، فقيل: هذا عثمان، وعليه مُلَيَّة 2 له صفراء، قد قنع بها رأسه، فقال: ها هنا علي؟ قالوا: نعم، قال: ها هنا طلحة؟ قالوا: نعم، قال: أَنْشُدُكُم بالله الذي لا إِله إِلّا هو؛ أَتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "من يبتاع مِربدَ بني فلان، غفر الله له؟ "؛ فابتعته بعشرين ألفًا أو خمسة وعشرين ألفًا، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت [له]: قد ابتعته، فقال:
"اجعله في مسجدنا وأجره لك"؟!
قال: فقالوا: اللهم! نعم.
قال: [فقال] فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو؛ هل تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من يبتاع بئر رومة غفر الله له؟ "؛ فابتعتها بكذا وكذا، فأَتيته فقلت: قد ابتعتها؛ فقال:
"اجعلها سقايةً للمسلمين وأجرها لك"؟!
فقالوا: اللهم! نعم.
قال: أَنشدكم بالله الذي لا إِله إِلّا الله هو؛ هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نظر في وجوه القوم فقال:
"من جهز [هؤلاء] غفر الله له؟ " - يعني: جيش العسرة -؛ فجهزتُهم حتّى لم يَفْقِدوا عِقالًا ولا خِطامًا؟!
فقالوا: اللهم! نعم.
قال: اللهمَّ! اشْهد (ثلاثًا).
صحيح لغيره - "المشكاة" (6066/ التحقيق الثاني).
1846 - [6870 - عن حبيب بن أَبي [مُليكة] قال:
سألَ رجلٌ ابن عمر عن عثمان: أَشهد بدرًا؟ فقال: لا.
فقال: أشهد بيعة الرضوان؟ قال: لا.
قال: كانَ فيمن تولى يوم التقى الجمعان؟ 1
قال: نعم.
قال الرجل: الله أَكبر! ثم انصرف.
فقيل لابن عمر: ما صنعت؟! ينطلق هذا فيخبر الناس أَنك تنقصت عثمان! قال: ردّوه عليَّ، فلما جاء قال: تحفظ ما سألتني عنه؟ فقال: سألتك عن عثمان: أشهد بدرًا؟ فقلت: لا.
قال:
فإِن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بعثه يوم بدر في حاجة له، وضرب له بسهم.
وقال: وسألتك: أشهد بيعة الرضوان؟ فقلت: لا.
فقال:
إِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه في حاجة له، ثم ضرب بيده على يده، أَيهما خير يدُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَو يد عثمان؟
قال: وسألتُك: هل كان فيمن تولى يوم التقى الجمعان؟ فقلت: نعم.
قال:
فإِن الله يقول: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾! اذهب فاجهد على جهدك].
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2437).
5 -
باب في فضل علي - رضي الله عنه -
1847 - 2201 - عن سعد بن أبي وقاص، [و] عن أُم سلمة:
أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي:
"أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؛ غير أنّه لا نبيَّ بعدي؟! ".
(قلت): حديث سعد في "الصحيح".
صحيح لغيره، بل هو متواتر - "الإرواء" (8/ 127/ 2473): ق - سعد.
1848 - 2202 - عن عمرو بن شاس، قال:
قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"قد آذيتني"!
قلت: يا رسولَ الله! ما أُحبُّ أَن أُؤذيَك؟! قال:
"من آذى عليًّا فقد آذاني".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (2295) 1.
1849 - 2203 - عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرِيَّةً واستعمل عليهم عليًّا، فمضى في السَّرِيّة، فأَصابَ جاريةً، فأنكر ذلك عليه أَصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: إِذا لقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَخبرناه بما صنع عليٌّ، [قال عمران:] وكانَ المسلمون إِذا قدموا من سفر؛ بدأوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسلموا عليه، ونظروا إِليه، ثمَّ ينصرفون إِلى رحالهم، فلمّا [قدمت السرية] 2 سلموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقام أَحد الأَربعة فقال: يا رسولَ الله! أَلم تَرَ أنَّ عليًّا صنع كذا وكذا؟! فأَعرض عنه، [ثمَّ قامَ آخر فقال: يا رسولَ الله! ألم تَرَ أنَّ عليًّا صنع كذا وكذا؟! فأعرض عنه]، ثمَّ قام آخر فقال: يا رسولَ اللهِ! أَلم تَرَ أنَّ عليًّا صنع كذا وكذا؟! فأقبل إِليه رسول الله - والغضب يعرف في وجهه - فقال: "ما تريدون من علي (ثلاثًا)؟! إِنَّ عليًّا مني، وأَنا منه، وهو وليّ كلِّ مؤمن بعدي".
(قلت): ويأتي أَحاديث في تزويجه بفاطمة - رضي الله عنهما - في "فضل فاطمة" [13 - باب].
صحيح - "الصحيحة" (2223).
1850 - 2204 - عن بريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من كنت وليه؛ فعليّ وليه".
صحيح - "الصحيحة" (1750)، "الروض" (171).
1851 - 2205 - عن أَبي الطفيل، قال:
قال علي: أَنشُدُ اللهَ كلَّ امرئٍ سمع رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم غدير (خُمٍّ) 1 لَمَّا قامَ! فقام أُناسٌ فشهدوا أنّهم سمعوه يقول:
"أَلستم 2 تعلمون أنّي أَولى الناس بالمؤمنين من أَنفسهم؟ "
قالوا: بلى يا رسولَ الله! قال: فقال:
"من كنت مولاه؛ فإنَّ هذا مولاه، اللهمَّ! والِ من والاه، وعادِ من عاداه".
فخرجت وفي نفسي من ذلك شيء، فلقيت زيد بن أَرقم، فذكرت ذلك له؟! فقال: قد سمعناه من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك له.
قال أبو نعيم 3: فقلت لفطر: كم بين هذا القول وبين موته؟ قال:
مئة يوم 1. صحيح - "الصحيحة" أَيضًا (4/ 331).
1852 - 2206 - عن علي بن أَبي طالب - رضي الله عنه -، قال:
قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"يا عليّ! أَلا أُعلمك كلماتٍ إِذا قلتهن غُفرَ لك مع أنّه مغفور لك؟! لا إِله إِلّا الله العليّ العظيم، لا إِله إِلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربِّ السمواتِ السبعِ وربِّ العرشِ العظيم، والحمد للهِ ربِّ العالمين".
صحيح لغيره - "الروض النضير" (679 و 717).
1853 - 2207 - عن أَبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"إنَّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلتُ على تنزيله".
قال أَبو بكر: أَنا هو يا رسولَ اللهِ؟! قال:
"لا"، قال عمر: أَنا هو يا رسولَ اللهِ؟! قال:
"لا، ولكن خاصف النعل".
قال: وكان أعطى عليًّا نعله يخصفها.
صحيح - "الصحيحة" (2487).
1854 - 2210 - عن علي [بن أبي طالب]، قال: قال لي عبد الله بن سلام؛ وقد وضعت رجلي في الغرز 2؛ وأَنا أُريد العراق:
لا تأتِ أهلَ العراق؛ فإِنّك إِن أَتيتهم أَصابَك ذَنَبُ (1) السيف بها.
قال علي: وأَيم الله، لقد قالها [لي] رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال أَبو الأَسود: فقلت في نفسي: ما رأيت كاليوم رجلًا محاربًا، يحدّث الناس بمثل هذا.
حسن - "التعليقات الحسان" (6698)، تخريج "الأَحاديث المختارة" (474).
1855 - 2211 - عن هُبَيْرَة بن يَريم، قال:
سمعت الحسن بن علي قام فخطب الناس، فقال:
يا أَيّها النّاس! لقد فارقكم أَمسِ رجلٌ ما سبقه الأَوّلون (2)، ولا يُدركه الآخِرون، لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعثه البعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتّى يبعث الله عليه: جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء ولا صفراء؛ إِلّا سبع مئة درهم؛ فضلت من عطائه، أَراد أَن يشتري بها خادمًا.
حسن لغيره - "الصحيحة" (2496).
6 -
باب فضل طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -
1856 - 2212 - عن الزبير، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[مُصعِدين] 3 في (أُحد)، فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لينهض على صخرة، فلم يستطع، فبرك طلحة بن عبيد الله تحته،12
فصعِدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ظهرِه حتّى جلس على الصخرة، قال الزبير:
فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"أَوجب طلحة".
ثمَّ أَمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليَّ بن أَبي طالب - رضي الله عنه -، فأتى (المهْراسَ) (1)، فأتاه بماء في دَرَقَتِه، فأرادَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن يشربَ منه، فوجد له ريحًا؛ فعافه، فغسل به الدم الذي في وجهه، وهو يقول:
"اشتدّ غضب الله على من دَمَّى وَجْهَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
حسن - "الصحيحة" (945).
7 -
باب فضل الزبير بن العوام - رضي الله عنه -
1857 - 2214 - عن هشام بن عروة، عن أَبيه، قال: قال ابن الزبير لأَبيه: يا أَبت! حدثني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتّى أُحدِّثَّ عنك؛ فإِن كلَّ أَبناء الصحابة يحدّث عن أَبيه؟! قال: يا بني! ما من أَحدٍ صحبَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بصحبة إلّا وقد صحبته بمثلِها أَو أَفضل، ولقد علمتَ يا بني! أنَّ أُمّكَ أَسماء بنت أَبي بكر كانت تحتي، ولقد علمتَ أنَّ عائشةَ بنتَ أَبي بكر خالتُك، ولقد علمتَ أنَّ أُمي صفيّة بنت عبد المطلب، وأنَّ أَخوالي حمزة [بن عبد المطلب] وأَبو طالبٍ والعباس، وأنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ابن خالي، ولقد علمتَ أنَّ عمّتي خديجة بنت خويلد كانت تحته، وأنَّ ابنتَها فاطمةَ بنتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد علمتَ أنَّ أُمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وأنَّ أُمَّ صفيّة وحمزة هالة بنت وهب [بن1
عبد مناف بن زهرة]، ولقد صحبته بأَحسن صحبة والحمد لله، ولقد سمعته - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من قالَ عليَّ ما لم أَقل؛ فليتبوأ مقعده من النّار".
قلت: له في "الصحيح": "من كذب عليَّ متعمدًا؛ فليتبوأ مقعده من النار".
صحيح لغيره دون القصة - "الصحيحة" (3100). وهو في "صحيح البخاري" باللفظ الذي ذكره الهيثميّ، لكن ليس فيه عنده لفظة: "متعمدًا" وهي محفوظة عند غيره فيه وفي غيره، ومن ذلك حديث عقبة بن عامر المتقدّم (70/ 168).
8 -
باب فضل سعد بن أَبي وقاص - رضي الله عنه -
1858 - 2215 - عن سعد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهمَّ! استجب له إِذا دعاك" - يعني: سعدًا -. صحيح - "المشكاة" (6116).
9 -
باب فضل عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -
1859 - 2216 - عن عائشة:
أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقول:
"إِن أَمركنَّ لَمِمَّا يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن بعدي إِلّا [الصابر] ".
قال: ثمَّ تقول: فسقى الله أَباك من سلسبيل الجنة - تريد: عبد الرحمن بن عوف -؛ وقد كان وصل أُمّهات المؤمنين أَزواج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بمال؛ بيع بأَربعين 1 أَلفًا.
حسن صحيح - "المشكاة" (6121 و 6122)، "الصحيحة" (1594).
[9/ 2 - فضل أَبي عبيدة
1860 - 6963 - عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"عشرة في الجنّة: أَبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وعليّ في الجنّة، والزبير في الجنّة، وطلحة في الجنّة، وابن عوف في الجنّة، وسعد في الجنّة، وسعيد بن زيد في الجنّة، وأَبو عبيدة بن الجرّاح في الجنّة"].
صحيح - "المشكاة" (6110 و 6111)، "تخريج الطحاوية" (487/ 727 و 728).
[9/ 3 - فضل العباس بن عبد المطلب
1861 - 7012 - عن سعد بن أَبي وقاص، قال:
بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهزُ بعثًا - في موضع سوق النخاسين اليوم -؛ إِذ طلعَ العباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"العباس عمُّ نبيّكم؛ أَجود قريش كفًّا وأَوصلها"].
حسن - "التعليقات الحسان" (7012).
10 -
باب فضل جماعة من أَصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهم -
1862 - 2217 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"نِعْمَ الرَّجل أَبو بكر، نعم الرَّجل عمر، نعم الرَّجل أَبو عبيدة ابن الجراح، نعم الرَّجل أُسَيْد بن حضير، نعم الرَّجل ثابت بن قيس بن شَمَّاس، نعم الرَّجل معاذ بن عمرو بن الجَموح، بئس الرَّجل فلان وفلان".
سماهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يسمهم لنا سهيل 1.
صحيح - "الصحيحة" (875)، "المشكاة" (6224).
1863 - 2218 و 2219 - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أَرحم أُمتي بأُمتي أَبو بكر، وأَشدّهم في أَمر الله عمر، وأَصدقهم حياءً عثمان، وأَقضاهم عليّ 1، وأَقرؤُهم لكتابِ الله أُبَيّ بن كعب، وأفرضُهم زيد بن ثابت، وأَعلمهم بالحلالِ والحرام معاذ بن جَبَل 2، أَلا وأن لكلِّ أُمّةٍ أَمينًا؛ وأَمينُ هذه الأُمّةِ أَبو عبيدة بن الجرّاح".
صحيح - "المشكاة" (6111)، "الصحيحة" (1224).
1864 - [6957 - عن عبد الله بن ظالم المازنيّ، قال: [قام] خطباء يتناولون عليًّا - رضي الله عنه -، وفي الدار سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل؛ فأَخذ بيدي وقال: أَلا ترى هذا الرَّجل الذي أَرى يلعن رجلاً من أَهل الجنّة، وأَشهدُ على التسعة أَنّهم في الجنّة، ولو شهدت على العاشر لم آثم؟! فقلت: من التسعة فقال: كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حراء فقال:
"أَثبت حراء! فإِنَّ عليك نبيًّا وصديقًا وشهيدًا".
قلت: من هم؟ قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأَبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف.
قلت: من العاشر؟ فتفكر ساعة؛ ثم قال: أَنا.
صحيح - "الصحيحة" (875).
1865 - [7041 - عن عبد الله، قال:
كانَ أَوْل من أَظهر إِسلامَه سبعة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأَبو بكر، وعمار، وأُمّه سميّة، وصهيب، وبلال، والمقداد.
فأَمّا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فمنعه الله بعمّه أَبي طالب، وأَمّا أَبو بكر؛ فمنعه الله بقومِه، وأمّا سائرهم؛ فأَخذهم المشركون وأَلبسوهم أَدراعَ (1) الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم أَحد إِلّا وأَتاهم على ما أَرادوا؛ إِلّا بلالًا؛ فإِنّه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه؛ فأَخذوه فأَعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكّة، وهو يقول: أَحد، أَحد].
حسن - "صحيح السيرة النبويّة".
11 -
باب في أَهل بدر
1866 - 2220 - عن أَبي هريرة: أنَّ رجلًا من الأَنصار عَمِيَ، فبعثَ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: أَن تعال فاخطط في داري مسجدًا أَتخذه مصلّى، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واجتمع إِليه قومه، وبقي رجل منهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:1
[أَين فلان؟ ".
فغمزه بعض القوم؛ فقال: إِنّه، وإِنّه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:]
"أَليسَ قد شهد بدرًا؟! ".
قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ! ولكنّه كذا وكذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لعلَّ الله اطّلعَ على أَهلِ بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرتُ لكم".
حسن صحيح - لكن الراجح أَن آخرَ الحديث إنما هو في حاطب، كما في الحديث بعده - "الصحيحة" (2732).
1867 - 2221 - عن جابر: أنَّ [حاطبَ] 1 بنَ أَبي بلتعة كتبَ إِلى أَهل مكّة؛ يذكر أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرادَ غزوَهم، فدلّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على المرأة الَّتي معها الكتاب، فأَرسل إِليها، فأَخذ كتابَها من رأسها، فقال: "يا حاطب! أَفعلت؟ ". قال: نعم، أَما إِنّي لم أَفعله غِشًّا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نفاقًا، ولقد علمتُ أنَّ الله سيظهرُ رسولَه ويتمُّ أَمرَه، غير أَنّي كنتُ غريبًا بين ظهرانيهم، وكانت أَهلي معهم، فأردت أَن اتخذها عندهم يدًا! فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أَلا أَضربُ رأسَ هذا؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَتقتل رجلًا من أَهل بدر؟! ما يدريك؛ لعلَّ الله اطلعَ على أَهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم؟! ". صحيح - "التعليقات الحسان" (4777).
12 -
باب في أَي النساء أَفضل
1868 - [6971 - عن ابن عباس، قال:
خطَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأَرض خطوطًا أَربعة قال:
"أَتدرون ما هذا؟ "؛ قالوا: الله ورسوله أَعلم! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أَفضل نساء أَهل الجنّة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون".
صحيح - "الصحيحة" (1508).
1869 - [6913 - عن عائشة، قالت:
قلت لفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
رأيتكِ أكببتِ على النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في مرضه فبكيت، ثمَّ أَكببتِ عليه الثانية فضحكتِ؟! قالت:
أَكببت عليه، فأَخبرني أنّه ميت؛ فبكيت، ثمَّ أَكببتُ عليه الثانية، فأَخبرني أَنّي أَوّل أَهلِه لحوقًا به، وأَنّي سيدة نساء أَهل الجنّة؛ إِلّا مريم بنت عمران؛ فضحكت].
حسن صحيح - "الصحيحة" (2948).
1870 - 2222 - عن أَنس بن مالك، [قال]: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"خير نساء العالمين: مريمُ بنتُ عمران، وخديجةُ بنت خويلد، وفاطمة بنتُ محمد - صلى الله عليه وسلم -، وآسيةُ امرأةُ فرعون".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1508).
13 -
باب في فضل فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنها
1871 - 2223 - عن أُمِّ المؤمنين عائشة، أنّها قالت:
ما رأيتُ أَحدًا كانَ أَشْبَهَ كلامًا وحديثًا برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من فاطمة، وكانت إِذا دخلت عليه؛ قامَ إِليها فقبَّلها ورحّبَ بها، وأَخذَ بيدها، وأجلسها في مجلسه، وكانت هي إِذا دخل عليها؛ قامت إِليه؛ فقبلته وأَخذت بيده.
(قلت): فذكر الحديث (1).
صحيح - "تخريج المشكاة" (4689)، و"نقد نصوص حديثية" (44 - 45).
14 -
باب تزويج فاطمة بعلي - رضي الله عنهما -
1872 - 2224 - عن بريدة، قال:
خطبَ أَبو بكر وعمر فاطمة - رضي الله عنها -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إِنّها صغيرة".
فخطبها عليّ، فزوجها منه.
صحيح - "المشكاة" (6095).
1873 - 2226 - عن علي، قال:1
جهّزَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم
-[فاطمة] في خميلة (1) ووسادة [أَدَم] حشوها ليف.
صحيح - "التعليق الرغيب" (4/ 119).
فضل خديجة
1874 - 6969 -
عن عائشة:
أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يكثر ذكر خديجة، [فــقلت: لقد أَخلفَك الله من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين (2)! فتمعرَ وجهه - صلى الله عليه وسلم - تمعرًا ما كنت أَراه منه إِلّا عند نزول الوحي، وإِذا رأى المخيلة (3)؛ حتّى يعلم أَرحمة أَو عذاب؟!].
صحيح - "الصحيحة" تحت الحديث (216): ق دون قولِه: فتمعر وجهه ... إِلخ.
[
فضل عائشة
1875 - [7067 - عن عائشة أنّها، قالت: لمّا رأيت من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - طِيبَ نفسٍ؛ قلت: يا رسول الله! ادع الله لي! فقال:123
"اللهمَّ! اغفر لعائشة ما تقدّم من ذنبها وما تأخر، وما أَسرت وما أَعلنت".
فضحكت عائشة حتّى سقطَ رأسها في حجرها من الضحك، قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أَيسركِ دعائي؟ ".
فقالت: وما لي لا يسرني دعاؤك؟! فقال - صلى الله عليه وسلم -:
"والله إِنّها لدعائي لأُمتي في كلَّ صلاة"].
حسن - "الصحيحة" (2254).
[باب في فضل عائشة رضي الله عنها
1876 - 7054 - عن عائشة، أنّها قالت:
يا رسولَ الله! من أَزواجُك في الجنّة؟ قال:
"أَما إِنّك منهنّ".
قالت: فخيل إِليَّ أنَّ ذلك؛ أنّه لم يتزوج بِكرًا غيري].
صحيح - "الصحيحة" (3011).
15 -
باب ما جاء في الحسن والحسين رضي الله عنهما
1877 - 2228 - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "الحسن والحسين سيدا شباب أَهل الجنّة؛ إِلّا ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريّا صلّى الله عليهما".
صحيح لغيره دون الاستثناء 1 - "الصحيحة" (796)، "المشكاة" (6154).
1878 - 2229 - عن حذيفة، قال: أَتيت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فصليت معه المغرب، ثمَّ قامَ يصلي حتّى صلّى العشاء 2، ثمَّ خرجَ، فاتبعته فقال: "عَرَضَ لي مَلَكٌ استأذن ربّه أن يسلّمَ عليَّ، ويبشرني أنَّ الحسن والحسين سيّدا شباب أَهل الجنّة؛ [وأن فاطمة سيدة نساء الجنة] 3 ". صحيح - المصدر نفسه.
1879 - 2230 و 2231 - عن بريدة، قال: كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب؛ إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أَحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المنبر، فحملهما فوضعهما بين يديه، ثمَّ قال: "صدق الله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾! نظرت إِلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أَصبر حتّى قطعت حديثي فرفعتهما".
صحيح - "صحيح أَبي داود" (1016)، "المشكاة" (6159).
1880 - 2232 - عن أَبي بكرة، قال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا، وكان الحسن يجيءُ وهو صغير، فكان كلمّا سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وثبَ على رقبته وظهرِه، فيرفع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -[رأسه] رفعًا رفيقًا حتّى يَضَعَه.
فقالوا: يا رسولَ الله! إِنّك تصنعُ بهذا الغلامِ شيئًا ما رأيناك تصنعُه بأَحد؟! فقال:
"إِنَّه ريحانتي من الدنيا".
(قلت): فذكر الحديث 1.
حسن لغيره - "الصحيحة" (564).
1881 - 2233 - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قال:
كانَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي؛ والحسنُ والحسين يَثبان على ظهرِه، فيباعدهما الناس، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"دعوهما بأبي هما وأُمي، من أَحبّني فليحبَّ هذين".
حسن - "التعليقات الحسان" (6931)، الصحيحة" (4002).
1882 - 2236 - عن أَبي هريرة، قال:
كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَدْلَعُ لسانَه 1 للحسن 2، فيرى الصبيّ حمرةَ لسانِه فيهشُّ إِليه، فقال عيينة بن بدر: أَلا أَراه يصنع هذا بهذا، فوالله إِنّه يكون لي الولد قد خرج وجهه 3، وما قبلتُه قطّ! فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"من لا يرحم لا يرحم".
(قلت): له في "الصحيح": "من لا يرحم لا يرحم" فقط.
حسن - "التعليقات الحسان" (6936).
1883 - 2237 - عن جابر بن عبد الله، أنه قال:
من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة؛ فلينظر إلى الحسين بن علي؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله.
صحيح - "الصحيحة" (4003).
1884 - 2240 - عن يعلى العامري: أنّه خرجَ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلى طعام دُعوا إِليه؛ فإِذا حسين مع الصبيان يلعب، فاستقلّ 4 أمام القوم، ثمَّ بسطَ يده، فطفق الصبي يفرُّ ها هنا
مرّة، وها هنا مرّة، وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[يضاحكه، حتى أخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجعل] إِحدى يديه تحت ذقنِه، والأُخرى تحت قفاه، ثمَّ قَنَّعَ رأسه، فوضعَ فاه على فيه، فقبَّله، وقال:
"حسين منّي، وأَنا من حسين، أَحبَّ اللهُ من أَحبَّ حسينًا، حسين سِبْط من الأَسباط".
حسن لغيره - "الصحيحة" (1227).
1885 - 2241 - عن أَنس بن مالك، قال:
استأذنَ ملك القَطْر ربّه أن يَزورَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأَذنَ له، فكانَ في يوم أُمِّ سلمة، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:
"احفظي علينا الباب، لا يدخل علينا أَحدٌ".
فبينا هي على الباب، إِذ دخل الحسين بن علي، فَطَفَر فاقتحمَ، ففتح الباب فدخل، فجعل يَتَوَثَّبُ على ظهرِ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وجعلَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَلَثَّمه ويُقَبِّله، فقال له الملك: [أ] تحبّه؟ قال:
"نعم"، قال: أَما إِنَّ أُمتَك ستقتله، إنْ شئتَ أَريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال:
"نعم"، فقبضَ قبضةً من المكان الذي يقتل فيه، فأَراه إِيّاه، فجاء بسهلةٍ أَو ترابٍ أَحمر، فأَخذته أُمّ سلمة، فجعلته في ثوبِها.
قال ثابت: كنّا نقول: إِنّها كربلاء.
صحيح لغيره - "الصحيحة" (821 و 822).
1886 - 2242 - عن الشعبيّ، قال: بلغَ ابنَ عمر - وهو بمالٍ له - أنَّ الحسين بن علي قد توجّه إِلى العراق،
فلحقه على مسيرة يومين أَو ثلاثة، فقال: إِلى أَين؟ فقال: هذه كتب أَهل العراق، وبَيْعتُهم، فقال: لا تفعل، فأَبى، فقال له ابن عمر:
إنَّ جبريلَ عليه السلام أَتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فخيّره بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا.
وإنّكم بَضْعةٌ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كذلك يريده بكم، فأَبى، فاعتنقه ابن عمر؛ وقال: استودعتك الله؛ والسلام.
حسن - "التعليقات الحسان" (2929).
1887 - 2243 - عن أنس بن مالك، قال: كنتُ عند ابن زياد؛ إِذ جيء برأسِ الحسين، فجعل يقول بقضيبه في أَنفه ويقول: ما رأيت مثل هذا حُسنًا! فقلت: أَما إِنّه كان من أَشبههم برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - 1. صحيح - "المشكاة" (6170/ التحقيق الثاني): خ - مختصرًا.
فضل جعفر
1888 - 7007 -
عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أُريتُ جعفرًا مَلَكًا يطيرُ بجناحيه في الجنّة".
صحيح لغيره - "الصحيحة" (1226)، "تخريج المشكاة" (6153).
1889 - [7006 - عن علي رضوان الله عليه، قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجعفر: "أَشبهتَ خَلقي وخُلقي"].
صحيح لغيره - "الصحيحة" (3/ 178).
16 -
باب فضل أَهل البيت
1890 - 2245 - عن واثلة بن الأسقع، قال:
سألتُ عن علي في منزلِه؟ فقيل لي: ذهبَ يأتي برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إِذ جاء، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودخلت، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الفراش وأَجلسَ فاطمة عن يمينه، وعليًّا عن يسارِه، وحسنًا وحسينًا بين يديه، وقال:
" ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾، اللهم! هؤلاء أَهل بيتي".
قال واثلة: فقلت من ناحية البيت: وأَنا يا رسولَ اللهِ! من أَهلِك؟ قال:
"وأنتَ من أَهلي".
قال واثلة: [إِنّها] لمن أَرجى ما أَرتجي.
صحيح - "الروض" (976 و 1190).
1891 - 2246 - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"والذي نفسي بيده؛ لا يبغضنا [أهلَ البيت] رجلٌ؛ إِلّا أَدخله الله النار".
حسن صحيح - "الصحيحة" (2488).
1892 - [7053 - عن عائشة: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرَ فاطمةَ، قالت: فتَكَلَّمْتُ أنا، فقال: "أَما ترضين أَن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟! "، قلت: بلى والله! قال:
"فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة"].
صحيح - "الصحيحة" (3011).
1893 - [7064 - عن ابنِ أَبي مُلَيكَةَ، قال:
جاء عائشةَ عبدُ الله بنُ عباس يستأذنُ عليها، قالت:
لا حاجةَ لي به، قال عبد الرحمن بن أَبي بكر: إنَّ ابن عباس من صالحي بنيك، جاءك يعودك! قالت: فأْذَنْ له، فدخل عليها؛ فقال:
يا أَمّاه! أَبشري؛ فوالله ما بينك وبين أَن تَلقي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - والأَحِبّة إِلّا أن تفارقَ روحك جسدَك، كنتِ أَحبَّ نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِليه، ولم يكن يحبُّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلّا طيِّبة.
قالت: وأَيضًا؟ قال:
هلكتْ قِلادتك بـ (الأبواء)، فأصبحَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يجدوا ماءً، فتيمموا صعيدًا طيبًا، فكانَ ذلك بسببك وبركتِك ما أَنزلَ الله لهذه الأُمّةِ من الرخصة، وكانَ 1 من أَمر مِسْطَح ما كان، فأَنزلَ الله براءَتك من فوق سبعِ سموات، فليس مسجد يذكر فيه الله إِلّا وشأنُك يتلى فيه آناء الليل وأَطرافَ النهار، فقالت:
يا ابن عباس! دعني منك ومن تَزكيتِك؛ فواللهِ لوددتُ أَنّي كنتُ نسيًا منسيًّا!].
صحيح لغيره (1).
17 -
باب ما جاء في صفية رضي الله عنها
1894 - 2247 - عن عائشة، قالت: كانت صفيّة من الصَّفِيِّ 2.1
صحيح - "صحيح أَبي داود" (2648).
1895 - 2248 - عن أَنس، قال: بلغَ صفية أنَّ حفصة قالت [لها]: ابنة يهودي! فدخل عليها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهي تبكي، فقال - صلى الله عليه وسلم -. "ما يبكيك؟! ". قالت: قالت لي حفصة: [إِني] (1) بنت يهودي! فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنّك لابنة نبي، وإِنّ عمّك لنبيّ، وإِنّك لتحت نبيّ، فَبِمَ تفخر عليكِ؟! ". ثمّ قال - صلى الله عليه وسلم -: "اتقي الله يا حفصة! ". صحيح - "المشكاة" (6183).
18 -
باب في أُمّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - الّتي أَرضعته
[ليس تحته حديث على شرط الكتاب]
19 -
باب في فضل أَبي طلحة رضي الله عنه
1896 - 2250 - عن أنس بن مالك: أنَّ أَبا طلحة كانَ يرمي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان - صلى الله عليه وسلم - يرفعُ رأسه من خلفِه؛ لينظرَ أَين يقعُ نَبله؟ فيتطاول أَبو طلحة بصدرِه يتّقي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ يقول: هكذا يا نبيّ الله! جعلني الله فداك، نَحري دون نَحرك.1