صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبانكتاب القدر

1 -

باب في أَخذ الميثاق وما سبق في العباد

1514 - 1804 - عن مسلم بن يسار الجهنيِّ: أنَّ عمرَ بن الخطاب سُئلَ عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ 1 وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ...﴾ الآية، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئلَ عنها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللهَ خلقَ آدمَ، ثم مسح على ظهره بيمينه، فاستخرجَ منه ذريةً فقال: خَلَقْتُ هؤلاءِ للجنّةِ، وبعملِ أَهلِ الجنّةِ يعملون، ثمَّ مسح على ظهره، فاستخرجَ منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنّار، وبعملِ أَهلِ النَّارِ يعملون".
فقال رجل: يا رسولَ اللهِ! ففيمَ العمل؟! فقال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللهَ إِذا خلقَ العبد للجنّة؛ استعمله بعملِ أَهلِ الجنّة، حتّى يموت على عملٍ من أَعمالِ أَهلِ الجنة، فَيُدْخله به الجنّة، وإِذا خلقَ العبد للنارِ؛ استعمله بعملِ أَهلِ النّارِ، حتّى يموتَ على عملِ من أَعمالِ أَهلِ النَّارِ، فيدخله به النَّار".

صحيح لغيره - "الضعيفة" (3071)، "تخريج الطحاوية" (240/ 220).

1515 - 1805 - عن عائشة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ الرَّجل ليعمل بعمل أَهل الجنّة، وإِنّه لمن أَهل النّار، وإنَّ الرَّجل ليعمل بعمل أَهلِ النّار، وإنّه لمن أهل الجنّة".
صحيح - "ظلال الجنة" (252).

1516 - 1806 - عن عبد الرحمن بن قتادة السُّلَمي - وكان من أَصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "خلق الله آدم، ثُمَّ أَخذ الخلقَ من ظهرِه فقال: هؤلاء في الجنّة ولا أُبالي، وهؤلاء في النارِ ولا أُبالي".
قال قائل: يا رسولَ الله! فعلى ماذا نعمل؟! قال: "على مواقع القدر".
صحيح - "الصحيحة" (48).

2 -

باب فيما فُرغ منه

1517 - 1807 - عن أَبي هريرة، قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! نعمَلُ في شيء نَأْتنِفُهُ 1، أم في شيء قد فُرغَ منه؟ قال: "في شيء قد فرغ منه".
قال: ففيمَ العملُ؟! قال:

"يا عمَرُ! لا يدرَكُ ذاك إِلّا بالعمل"، قال: إِذًا نجتهدُ يا رسولَ الله 1! صحيح - "ظلال الجنة" (165 - 167).

1518 - 1808 - عن جابر، قال: قلت: يا رسولَ الله! أَنعملُ لأَمرٍ قد فُرغَ منه، أَم لأَمرٍ نأتنفه؟ قال: "بل لأَمرٍ قد فُرغَ منه".
قال: ففيمَ العمل إِذًا؟! فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّ عاملٍ مُيَسَّرٌ لعملِه".
(قلت): لجابر في "الصحيح" أنَّ سراقة هو السائل.
صحيح لغيره - حجة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (رقم 35)، وهو الآتي بعده.

1519 - 1809 - عن جابر: أنَّ سُرَاقة بن جُعشُم قال: يا رسولَ الله! أخبرنا عن أَمرِنا كأنّا ننظرُ إِليه، أَبِما جرتْ به الأَقلامُ، وثبتتْ به المقادير، أو بما يُسْتَأنف؟ قال: " [لا،] بل بما جرت به الأَقلام، وثبتت به المقادير".
قال: ففيمَ العَمَلُ إِذًا؟!

قال: "اعملوا؛ فكلٌّ ميسرٌ".
قال سراقة: فلا أَكون أَبدًا أَشدَّ اجتهادًا في العمل منّي الآن (1) صحيح لغيره - "الظلال" (165 - 167).

1520 - 1810 - عن عبد الله بن عُمَرَ (2): قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذا أَرادَ الله أَن يخلق نسمةً؛ قال مَلَكُ الأَرحامِ مُعْرِضًا: يا ربِّ! أَذكرٌ أَم أُنثى؟ فيقضي اللهُ أَمره، ثمَّ يقول: يا ربّ! أَشقي أَم سعيد؟ فيقضي اللهُ أَمره، ثمَّ يَكتبُ بين عينيه ما هو لاقٍ حتى النَّكبةَ يُنْكَبُها".
صحيح - "تيسير الانتفاع/ عبد الرحمن بن هنيدة".

1521 - 1811 - عن أَبي الدرداء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فرغَ اللهُ إِلي كلِّ عبدٍ من خمس: من رزقهِ، وأَجلهِ، وعملهِ، وأَثرِه، ومَضجَعهِ".
صحيح لغيره - "ظلال الجنة" (304)، "المشكاة" (113 - التحقيق الثاني).

3 -

باب

1522 - 1812 و 1813 - عن عبد الله بن الديلمي، قال: دخلت على عبد الله بن عمرو، فقلت: إِنّهم يزعمون أَنّك تقول: الشقيّ من شقيَ في بطنِ أُمّه، فقال: لا أُحِلُّ لأَحد يكذبُ عليّ، إنّي سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:12

"إنّ الله خلقَ خَلْقَهُ في ظُلْمةٍ، وأَلقى عليهم من نورِه، فمن أَصابَه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضلّ، فلذلك أَقول: جفَّ القلم على علم الله [جلَّ وعلا] ". (قلت): وقد تقدّم حديث الأَسود بن سريع: "كلُّ نسمة على فطرة الإسلام" في الجهاد في "باب ما نُهي عن قتله".
صحيح - "الصحيحة" (1076)، "تخريج المشكاة" (1/ 37/ 101)، "ظلال الجنة" (1/ 107 - 108/ 241 - 244).

4 -

باب في قضاء الله سبحانه للمؤمنين

1523 - 1814 - عن أَنسِ بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عجبتُ للمؤمن! لا يقضى الله له شيئًا إِلّا كانَ خيرًا له".
صحيح - "الصحيحة" (148).

5 -

باب فيمن كانت وفاته بأَرض

1524 - 1815 - عن أَبي عَزَّة (1)، قال: سمعت رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إِذا أَرادَ اللهُ قبضَ عبدٍ بأَرض؛ جعلَ له فيها حاجة".
قال أَيوب: أو: "بها".
صحيح - "الصحيحة" (1221)، "المشكاة" (110).

6 -

باب فيما لم يُقَدَّر

1525 - 1816 - عن أَنس، قال:1

خدمت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عشرَ سنين، فما بعثني في حاجةٍ لم أُتمّها؛ إِلّا قال: "لو قُضي لكان" أو: "لو قُدّرَ لكان".
صحيح - "المشكاة" (5819/ التحقيق الثاني)، "الروض النضير" (56).

7 -

باب ما قضى الله سبحانه على عباده فهو العدل

1526 - 1817 - عن ابن الدَّيْلَمي، قال: أَتيتُ أُبيَّ بنَ كعبٍ فقلتُ له: وقعَ في نفسي شيء من القدرِ، فحدّثني بشيءٍ؛ لعلّه أَن يُذهبَه عني من قلبي؟! قال: إنَّ اللهَ لو عذّبَ أَهلَ سماواتِه وأَهلَ أَرضِه؛ عذّبهم وهو غير ظالمٍ لهم (1)، ولو رحمهم؛ كانت رحمتُهُ خيرًا لهم من أَعمالِهم، ولو أَنفقتَ مثلَ أُحدٍ في سبيل الله؛ ما قَبِله الله منك حتّى تؤمنَ بالقدر، وتعلمَ أنَّ ما أَصابَكَ لم يكن ليخطئك، وأنَّ ما أَخطأَكَ لم يكن ليصيبَك، ولو متَّ على غير هذا لدخلتَ النار.
قال: ثمَّ أَتيتُ عبدَ الله بنَ مسعود؛ فقال مثل قولِه.
ثمَّ أَتيتُ حذيفة بن اليمان؛ فقال مثل قولِه.
ثمَّ أَتيتُ زيدَ بن ثابت؛ فحدثني عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك.
صحيح - "المشكاة" (115)، "ظلال الجنة" (245).

8 -

باب الأَعمال بالخواتيم

1527 - 1818 - عن معاويةَ، قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -[يقول]:1

"إِنّما الأَعمال بخواتيمها 1، كالوعاء إِذا طابَ أعلاه طابَ أَسفلُه، وإذا خبثَ أَعلاه خبثَ أَسفله".
صحيح لغيره دون ذكر: "خواتيمها" - "الصحيحة" (1734).

1528 - 1820 - عن عائشة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنّما الأَعمالُ بالخواتيم".
صحيح لغيره - "ظلال الجنة" (216): خ - عن سهل بن سعد، وانظر الحديث (1805).

1529 - 1821 - عن أَنس بن مالك، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذا أَرادَ الله بعبدٍ خيرًا استعمله".
قيل: كيف يستعملُهُ يا رسولَ الله؟! قال: "يوفقه لعمل صالح قبل موته".
صحيح - "ظلال الجنة" (397 - 399).

1530 - 1822 و 1823 - عن عمرو بن الحَمِق الخزاعي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أَرادَ الله بعبدٍ خيرًا؛ عَسَلَه قبل موتِه".
قيل: وما عَسَلَه قبل موته؟ قال: "يُفتحُ لهُ عملٌ صالحٌ بين يدي موته؛ حتّى يرضى عنه" 2.

صحيح - "الصحيحة" (1114).

9 -

باب النهي عن الكلام في القدر والولدان

1531 - 1824 - عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يزالُ أَمر هذه الأُمةِ مواتيًا - أو مقاربًا -؛ ما لم يتكلموا في الوِلْدَان (1) والقدر".
صحيح - "الصحيحة" (1515).

10 -

باب في ذراري المؤمنين

1532 - 1826 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ذراري المؤمنين يَكْفُلُهُم إِبراهيمُ في الجنّة".
صحيح - "الصحيحة" (603).

11 -

باب فيمن لم تبلغهم الدعوة وغيره

1533 - 1827 - عن الأَسود بن سريع، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "أَربعة يحتجون يوم القيامة: رجل أَصم، ورجل أَحمق، ورجل هَرِم، ورجل ماتَ في الفترة.
فأمّا الأَصمُّ فيقول: يا ربِّ! لقد جاء الإِسلامُ وما أَسمعُ شيئًا.
وأَمّا الأَحمق فيقول: يا ربِّ! لقد جاء الإِسلامُ والصبيان يحذفونني بالبعْر.1

وأَمّا الهرِم فيقول: [ربَّ!] لقد جاءَ الإِسلامُ وما أَعقلُ.
وأَمّا الذي مات في الفترة فيقول: يا ربّ! ما أَتاني لك رسول.
فيأخذُ مواثيقَهم لَيُطيعُنَّه، فيرسل إِليهم رسولاً أَنِ ادْخُلُوا النّار، قال: فوالذي نفسي بيده؛ لو دخلوها كانت عليهم بردًا وسلامًا".
صحيح - "الصحيحة" (1434)، "ظلال الجنة" (1/ 176/ 404)، "التعليق على رفع الأَستار" للصنعاني (ص 113).


32 -

جارٍ التحميل